هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في رثاء رجل نبيل .. دموع المجد والانتصار ... تغسل حزن الروح

حسين رشيد

أن تعيش منتصرا وتموت عظيما تلك غاية لا تدرك ألا لمن يستحقه, أن تنتصر للكلمة الشريفة النبيلة الحقة تلك هي الإنسانية السمحة, أن تترجل بسلام القديسين وسط ملثمين قتلة تلك هي البطولة, أن تشع بفكر نير في عقول الجهل والرجعية فتلك سمة الواعظ, بأية كلمات أخرى أرثيك يا صديقي ورفيقي وكل الكلمات تدور في فلكك, بأية دموع ابكي وكل عيون العراق تدمع, وبأي فرح تبقى يمكن له أن يمحو حزننا عليك, أتعلم يا سيدي أي صخب ذاك الذي خلفه حادث غدرك واغتيالك , وأي عار ذاك الذي لحق بقاتلك ومن استأجروه, فلك البقاء ولهم الزوال ولك الحياة ولهم الموت, ولك الحب والضياء ولهم البغض والظلام..

أقامت مؤسسة المدى للفنون والثقافة حفلا تابينيا للراحل كامل شياع على قاعة المسرح الوطني , بحضور جمع غفير من مثقفي العراق ومحبي الشهيد. ابتدأ الحفل بالوقوف دقيقة صمت وحداد على روح فقيد الكلمة والثقافة العراقية الأستاذ الراحل كامل شياع بعد ذلك كانت كلمة عريف الحفل الأستاذ علاء المفرجي التي قال فيها أن:
كامل شياع.. حياة اقتسمتها الغربة عن الوطن، والغربة في الوطن وهذه الأخيرة هي (الغربة الأصعب) كما اسماها باسترناك خمسة وعشرون عاماً.. المنفى.. وزمن الرحلة، الرحلة التي تجشم عناءها شياع للوصول الى يوتوبياه.. هل كان عذاب الرحلة أسهل من غايتها؟ تماماً مثل الوصول الى ايثاكا كما رسمها كافافيس.
لم يكن الراحل يخشى الموت، ولكنه كما كتب مرة كان يخشى وبغريزته الإنسانية لحظة الموت بالطريقة الشنيعة التي يأتي بها
). بعد ذلك كانت كلمة الأستاذ جلال طالباني رئيس الجمهورية والتي القاها نيابة عنه المستشار الثقافي الأستاذ جلال الماشطة حيث قال :أشاطركم الحزن والأسى لفقدان رمز من رموز الثقافة الوطنية، واحد بناة صرحها المعاصر، كامل شياع الذي كان واحدا من حملة مشاعل الفكر الإنساني المنفتح على ثقافات العالم المتنوعة والملتصق بالتاريخ الحضاري لشعبنا." واضاف " : بعد فشل قوى الظلام في تمرير مشاريعها فإنها لجأت إلى أساليب الغدر اللئيمة وكان من بينها اغتيال المثقفين والأكاديميين في محاولة لإخماد مشاعل النور والمعرفة التي تخيف قوى الظلام والجهل.

بعد ذلك كانت كلمة العائلة التي قالت فيها السيدة أيمان شياع شقيقة المرحوم ,لقد فقدنا كامل الذي تركنا لأسباب تعرفونها, قرابة ربع قرن من الزمن ليعود قبل سنوات قليلة... لكنه لم يقم معنا سوى فترات قصيرة بسبب انشغالاته اللامنتهية. وكان وجوده في العراق استمرارا لغيابه الأول عن بغداد ومع ذلك كان تواجده في بيتنا المتواضع بين الحين والحين كرنفال فرح يشع بالأمل والحياة, كان دائما ما يكرر قوله الشهير (الناس تقدر عمل الخير ) وها هو الخير جاءه هذه المرة من قاتل محترف لا يعرفه ولا يبغي منه ثارا  شخصيا ,لتختم الكلمة, لا يسعني في هذه المناسبة سوى تقديم الشكر والعرفان لكل من واسانا, وقف معنا  .

بعده كانت كلمة المثقفين العراقيين التي تفضل بالقائها الأستاذ صادق الصائغ حيث شدد القول . لقد أطلقنا استنكارات مخلصة ونبيلة سمعها البعض بجيشان قلب واعتبره البعض الأخر كلمات ستمسحها رياح النسيان, كما صدرت ادانات شعبية رسمية تدين هذا العمل الجبان وترفضه, لكننا جميعا نعرف أنها لن ترجع لنا كامل شياع ولن تجعل  حياة المثقف محمية بالقدر الكافي. اليوم يحتاج المثقف إلى التدخل الحاسم من قبل الدولة والقوى السياسية المخلصة وكل القطاعات المهتمة بمصير هذا الوطن. فلابد من وضع مشاريع عملية وجدية قابلة للاستحضار في لحظات الشدة , ولابد هنا كمدخل , من تجاوز حدود كلمات العزاء ,إلى موقع الفعل الموجه خاصة وان كامل شياع الذي خسر حياته, مقابل أن تبقي قضية الضمير حية ومتأججة, ارتضى أن يعيش بين رصاصتين , كما كان يقول هو , وكان بامكانه أن يحذو حذو آخرين لكنه كان يرفض ذلك . وكان يقول للذين يحذرونه من اقتراف أخطاء لا تحمد عقباها, كان لا يفعل شيئا سوى أطاعة واجبه  بالتواجد في مواقع حيث يتاح له البحث عن الحقائق الجديدة التي تحدث في بلاده. وكان ينصح الذين يعنفونه لأنه يتجول دون مرافقين, ودون اهتمام بأي تحذير , بان ينقطعوا عن الوعظ, فإذا كانت رقبته معرضة لذبح فهي ليست أفضل من رقاب الآخرين.

مطالبا في الوقت ذاته بأسم الكتاب والأدباء والمثقفين والفنانين وجميع من يعمل في حقل الفكر والمعرفة,بالمطالب التالية.

أولا _ التحقيق السريع في خلفيات الجريمة وتسمية الجهة الفاعلة .

ثانيا _ فتح الملف الثقافي الرسمي والشعبي على مصراعيه , ووضع رؤية ستراتيجية لمستقبل الثقافة والمثقفين.

ثالثا_ تنظيف المواقع الرسمية وغير الرسمية التي ينطلق منها الارهاب وتصدر قرارات الإعدام.

رابعا _ أقفال الطريق أمام أي عنصر ظلامي يتسنم مسؤولية ثقافية, وهو لا يحمل المؤهلات لذالك.

خامسا _ تخصيص قاعة في وزارة الثقافة يطلق عليها اسم كامل شياع.

سادسا _ اقامة نصب تذكاري لرموز الثقافة الوطنية المغدورة التي اختارت أن تتحدى قاتليها بان تموت كأشجار واقفة.

واختتم كلمته التي أثارت الحاضرين لقد أعطانا كامل شياع المثل ورسم لنا المنهج , وعلينا ان نكمل المشوار.  

بعده كانت كلمة مؤسسة المدى والتي تفضل بالقائها الأستاذ عبد الزهرة زكي الذي أوضح أن استهداف كامل شياع هو استهدف لكل المثقفين العراقيين وللثقافة العراقية الجديدة عموما, لذا علينا أن نعمل بجد من اجل أعلاء كلمة الحق والضياء بوجه كل الظلاميين والقتلة. لتقدم بعده مسرحية تحكى عن رحلة الراحل وعودته من المنفى والتي أبكت كل من كان حاضرا .ومنهم ذلك الرجل الذي لم يعرف كامل شياع أو يلتقي به يوما حسب قوله إذ كان يعمل في كشكه الخاص ببيع الصحف والمجلات حيث كان يقلب صفحاتها كل يوم  ليرى إجماعها التام على حادثة اغتيال كامل شياع من انه خسارة كبيرة للعراق والثقافة العراقية, وقد يكون هذا الحدث الفريد والوحيد الذي اتفقت عليه كل الصحف منذ التغيير, والقول له مما جعلني أتعمق  وأسال أكثر لمعرفة هذا الإنسان, وألوم نفسي على عدم تشرفي بمعرفته. أي مجد ذاك يا رفيق حتى الذين لم يعرفونك بحياتهم أحبوك .

من جهة اخرى استطلعنا بعض ارء السادة الحضور عن حادثة اغتيال كامل شياع حيث كانت لنا وقفة مع الاستاذ حسين درويش العادلي حيث قال: انا انظر  الى استشهاد كامل شياع على انه حادث مقصود لان الذي قام به يعرف ماذا يريد, وكيف يخطط فخلاصة القول هو ايجاد البدائل من الاخطبوطات الفكرية الرجعية وهو كيفية انتاج الانسان العراقي بعد 2003 وكيف يراد له ان يكون تابعا, بالنهاية سيكون صراعا فكريا  في أنتاج شخص عراقي  .فريق التنوير الذي يحمل القيم الحضارية الإنسانية العصرية في بناء مجتمع وثقافة جديدة إذا يعتبر كامل شياع احد أهم رموز هذا الخط  دخل في  عمق الصراع الحالي بين قوى الحضارة والتخلف.

وقفة أخرى كانت مع الأستاذ كفاح الامين  حيث قال ان استهداف كامل شياع استهداف للعقل الثقافي النير  وهو  إرهاب سياسي ثقافي أخر , وباعتقادي أن قوى الظلام والرجعية بدأت تعيد نفسه وبشكل أخر وتحت  أسماء ويافطات ومسميات عديدة. وهذا ما يحتم على الدولة ان تبذل الجهد اللازم من اجل استمرار العملية الديمقراطية ودفعها الى الامام من خلال الاعتماد على القوى الوطنية المخلصة مع إشراك المثقفين وكافة الطبقات والفئات المحرومة في بناء الدولة المدنية العصرية .

أما النحات نداء كاظم فقد كان له وجع أخر عبر عنه بالقول, أصبت بالدهشة الكبيرة وانا اسمع خبر اغتيال كامل شياع اذا كان مسالما الى حد كبير ولم يميل في لحطة الى الدخول في نقاش مع احد قد ينتج عنه اللوم او العتب ,كان حنونا ودودا رقيقا إنسان نبيل يحمل قيما إنسانية رفيعة جدا, اذكر أني التقيته في الأيام الأولى لعودته إلى البلد وكان يحمل معه اسلايدات لنحاتين عراقيين مقيمين في المانيا... وقته سألته لماذا لا يأتون الى العراق فكان جوابه ان رسم علامة تعجب بكتفيه أنهم يرفضون المجيئ, لقد عاش الفقيد وتعايش مع الوضع العراقي خلال سني التغير وما شهدته البلاد من إحداث ومجريات وكان مصرا على البقاء وسط أهله وناسه

 

حسين رشيد


التعليقات




5000