هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( الحسينان )

نور اليمام

قصة قصيرة 
  طلب الحاج أبو حسين من الضباط والجنود الذين أحضروا جثمان ابنه الشهيد(حسين)أن يلقي على ابنه النظرة الأخيرة ، ويقوم بوداعه هو وأهل بيته ، فقال كبيرالضباط :أرجوك ياحاج هذا غير ممكن ! لأن الجثمان متفحم ومشوه ، ولايمكن التعرف على ملامحه.. !وسيكون الأمر مفجعآ ومؤلمآ لكم جميعا . صمت الأب المفجوع والدموع تنهمر من عينيه ! وبعدالصلاة على الجنازة حمل النعش المشيعون للمكان الذي كان يقضي فيه حسين معظم أوقاته مع رفاقه تحت شجرة السنديان العملاقة في أول القرية.حيث اختار له والده ذلك المكان ، ليكون مثواه الأخير. انتهى الدفن ، وعاد الجميع لصالة العزاء في القرية . وأخذت جموع المعزين تتقاطر صوبهم لتقديم واجب العزاء . وبعد ثلاثة أيام ، و في مجلس العزاء ، وإذ بهاتف أبي حسين يرن.. ! رفع الجوال ، ونظر في شاشته ، ثم صرخ بصوت أرعب الجميع ، وسقط على الأرض مغشيآ عليه , ركض أولاده إليه (مرتضى ويوسف) وتحلق الموجودون حوله ، وكان الجوال يرن ، فأمسك به أحد أبنائه ، ونظر فيه ، ولم يصدق مارأى  ! فتح الخط  ، وقال: ألو حسين!!! فأجاب نعم  ! أناحسين .. يا مرتضى ! علت الدهشة وجوه الحاضرين ، وصاح الجميع : الله أكبر..الله أكبر ! تابع مرتضى الحديث مع أخيه :وأين أنت الآن يا أُخَي؟! فقال : أنا في الغوطة ، وسامحوني ، ياأخي ! فقد حدث علينا هجوم كبير ، وانقطعت الإتصالات ، ولم أقدر أن أكلمكم ! وفي هذه الأثناء استعاد الحاج أبو حسين وعيه ، وصحا من صدمته . أنتزع الهاتف بقوة من يد ابنه ، وقال بلهجة تبكي الحجر : ياحبيب قلبي .. ياعمري .. يا ابني ! أين أنت؟!! قال حسين :  ياأبي أنا بخير .وراح الحاج أبو حسين يروي لابنه ماجرى . تعجب حسين من الأمر ، وقال وهو يحاول أن يزيح الحزن عن قلب أبيه : ياأبي ! هذا الشهيد الذي أحضره لكم رفيقي ، وقد استشهد في المعركة الأخيرة ، و أسمه مثل أسمي(حسين فاضل المصطفى) ، فحدث ذلك الالتباسن! فأرسلوه لكم ، وسأقوم بإبلاغ القائد بالأمر ، ثم أضاف متسائلآ:وأين دفنتموه  .. يا أبي !؟ فقال الحاج أبو حسين: دفناه في أحب الأماكن إليك عند أول القرية تحت شجرة السنديان ! قال حسين وبلهجة ملؤها الرضى :نعم . . نعم ! أحسنتم الإختيار، فهو مكان يليق بشهيد ! قال أبوحسين بلهجة يملؤها نفاد الصبر: متى..متى تأتي .. ياولدي؟! متى تأتي ..  ياغالي؟! أجابه حسين وبلهجة الواثق : غدآ بإذن الله سأكون عندك ! تحول الحزن لفرح وعلت الزغاريد في دار أبي حسين ، ولم يغمض لامه وأهله جفن في تلك اليلة بانتظار رجوع ابنهم ! وفي صباح اليوم التالي عاد حسين لأهله محمولا على نعشه ملفوفا بالعلم . ودفن بجانب رفيقه تحت شجرة السنديان ! وتقدم والده وبيده لوحة كبيرة ، وقد كتبوا عليها : هنا يرقد أعز وأغلى اثنين .. هنا يرقد الشهيدان الطاهران .. هنا ( الحسينان )!    

نور اليمام


التعليقات




5000