..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عرس الدم في الموصل

د. ناهدة محمد علي

تحت النيران الحارقة نزح من الموصل حوالي ١٣٣ ألف نازح من كافة الأديان والطوائف وقد دُفن في أرضها من دُفن ، ومنهم من جاء من أقصى الجنوب أو الوسط لكي يموت في هذه الأرض .

كان من بين هؤلاء الشباب شاب جاء من بغداد جيبه فارغ وقلبه مليئ بحبه لوطنه ، وكان قلبه مليئاً بالأمل بأنه سيعود ذات يوم لأمه وخطيبته لكي يستطيع أن يؤسس بيتاً صغيراً وعائلة ، وإنتظرته أمه لكي يجلب لها الفرح والأحفاد بعيداً عن الرصاص والدم . ذكرتني قصته وشخصية أمه بشخصية الأم في مسرحية  لوركا  ( عرس الدم )

كان يوم عرسه قد تحدد في ١ / ١ / ٢٠١٧ ، لكن الشاب قد قتل في ٣١ / ١٢ / ٢٠١٦ . جاء من يطرق الباب فهرع الجميع لكي يلقوا العريس ، لكن السيارة الواقفة بالباب لم تكن تحمل أشرطة ملونة أو وروداً منثورة فوقها بل حملت صندوقاً صغيراً كتب عليه الشهيد فلان والرقم كذا . بحثت الأم بعينيها وحينما لم تجده في السيارة أدركت أنه هو الذي فوقها فقفزت إلى الأعلى تريد إحتضان الصندوق لكن الصندوق كان مقفلاً ولا يحوي سوى الرماد . لم تستطع الأم أن تقدم شيئاً رغم فزعها وحزنها الشديد إلا أن تفي بوعدها .

تحول وجه الأم إلى اللون الأزرق الأرجواني وكأن جلدها الخارجي قد أصبح حديداً مصفحاً ، عيونها زائغة لا تستطيع التركيز على شيئ أو أحد ما . دخل إليها الكثير من المعزين ، بحثت بين وجوههم عن وجهه وكان لها بصيص من أمل أنه لا زال موجوداً  وتحت صفيح جلدها بركان من الألم لا يمكن لأية قصيدة أو مسرحية أو أغنية رثاء أن تعبر عنه . وقررت أن تقيم العرس بموعده ، ودقت الطبول في أرجاء البيت . كان الكل واجماً وهي الوحيدة التي ترقص وتلطم وتضرب بقوة على عينيها وكأنها إكتفت بما رأته في حياتها ولم تعد تريد المزيد ، وذكرني رقصها ببيت الشعر العربي القديم :

( لا تحسبوا رقصي بينكم طربا ... فالطير يرقص مذبوحاً من الألم )

كانت زغاريد النساء أشبه بصراخ الولادة وكأنها تعيد ما عانينه منذ اللحظة الأولى لولادة هؤلاء الشباب ، وقد عدنا إلى نقطة الصفر علهن يبدأنا من جديد لكن ما زرعنه قد إحترق  وأمست أرضهن بوراً يابسة .

ظلت الطبول تدق في هذا البيت وفي بيوت كثيرة لسبعة أيام وإجتمع الثكالى مع بعضهن لكنهن لم يتبادلن الكلام ولا النظر  بل بحثن بالوجوه الداخلة والخارجة عن الوجه المحبب لديهن 

إنهم الكثير من أبناء العراق الذين ولدوا لكي يموتوا أو أنهم لم يولدو قط ، أو ربما ولدوا ليموتوا بعد الرضعة الأولى .

د. ناهدة محمد علي


التعليقات

الاسم: أ.د.نادي ساري الديك
التاريخ: 15/01/2017 18:29:17
د.ناهدة محمد علي...مع التقدير
عرس الدم يتجدد في هواجسنا وانبعاثات الأقدار
وهدهدات الأم الثكلى لم تهدأ منذ حرق بابل وأيام الطوفان
ولحمنا ينسلخ عن عظمنا لنبي جداراً نتوكأإليه
والزعفران والفدعم والنرجس المنثور في كواحلنا يقيم
ورقرقات الدمع القاني يعبّ منها المتعبون بلا حدود أو عناء
وحناجرنا تصرخ ونحن في الرمس نقيم مع جهابذة الجنون
ياأيها آلأموات في دنيا العجائب أفيقوا فلحمنا يشبع الغربان
ونهنهات الدم الواصل عبر الأفق من خاصرة المسيح حتى آشور
والبابليات يتلفعن بدمائنا الثائرة عبر اردية الحسين
وأعراس العرس تتجدد في محرقة الدم القاني من صنعاء إلى عمّان
والطبول تُقرع تنتشي طربا في همهمات الربيع ونزعات الفراق
يا دمنا المنقوع في خبايا الظلال وانفلات عقد الياسمين
حناجرنا أصابها الدأ المر ومرايا الروح تعاكس المرآة
أنا الذبيح المُستجيب لعطر ويافا ونهمات البغداديات سواء
والبصرة الفيحاء تشدو طربا على عتبات آشور بني بال
والحسن البصريّ يهزج مع العدوية رابعة للدفاع عن التراب
تتداخل حالات نقع الدم المتسربل من القدس إلى أم الربيعين
"وآحسرتاه متى أنام"ودفء العراق يخضّب هاجسي والنهروان
وأنكيدو يتجدد في أرواح العراقيين وأهل الشام واليمن الحزين
وطرابلس وسبها والسودان والفيحاء والشهباء والزمن التليد
يديمون عزف الجراح ويهتفون في ممرات أروقة الأمم والشعوب
"ودوى الرصاص فهوى يعانق أرضه الحبلى بطفل اسمه الغالي خلاص"
"أنا إن سقطُّ فخذ مكاني يارفيقي في الكفاح"
............................فلا تراجع وإلى أمام.......




5000