.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مع المحقق وجهاً لوجه

حمودي الكناني

(*) بعد أن فرغ من تدوين ماجال في خاطره في دفتر مذاكراته كلمه آمر الجنود بان عليه أن يتهيأ  لمغادرة المكان للقيام ببعض الإجراآت في الجهة الامنية المعنية ليتسنى له العيش تبعاً لقوانين اللجوء في هذه البلاد ,  وبدا كلام الضابط معه كلاماً ليناً ولطيفاً لإحساسه بأنه وجد في سامي ذلك الشاب البسيط الذي ذكَّره بقدسية الحياة واحترامها وأنهُ واحدٌ من الذين يتشبثون بقوة بهذا الإحترام وهذه القدسية  .

بعد أن فرغ من كلامه سلم سامي مظروفاً عليه ختم الوحدة العسكرية وتوقيعه وأبلغه أن يسلمه الى الجهة الأمنية التي ستحقق معه وسأله إن كان بحاجة إلى مال  

فضحك سامي وأخبره بان لديه المال الكافي وهو يشير الى ثمن السترة العسكرية التي ابتاعها الجندي منه ! 

نادى الضابط على أحدهم بصوت عالٍ لم يفهم منه الا كلمة بهرام  , فعندها علم أن المنادى عليه اسمه بهرام  وأن الضابط سيكلفه بمهة معينة . جاء بهرام وأخذ الضابط  يكلمه وسامي يحاول فك طلاسم كلامه بإيجاد تفاسير رسمها في ذهنه لحركة شفاه الضابط لكن بدون جدوى .

إستدار بهرام  وراح يسابق الريح وما هي إلاّ دقائق حتى جاءت سيارة جيب عسكرية يقودها بهرام  وتوقفت على مقربة . أشار الضابط الى سامي أن يركب فيها فدنا منه , صافحه وشد على يديه بقوة وأعطاه دفعة أجلسته على الكرسي الأمامي بجانب السائق بهرام . ولماّ استقر على الكرسي تماماً استدار نحو الجميع الذين كانوا يشيعونه بنظراتهم التي  لم يخلَُ بعضها من الريبة والتوجس .

أدار بهرام محرك الجيب وانطلق سالكاً طريقاً وعرة عبر الوديان والمرتفعات التي وهبتها السماء خضرة تكاد تكون زرقاء !

لأول مرة أحس سامي بتوهجٍ غير معهود تملّكه ساعة ركوبه في الجيب وانطلاقها به نحو المجهول.

نظر الى السماء . كانت تغطيها بعض قطعٍ من الغيوم. أمعن النظر فيها .كانت تأخذ أشكالاً متعددة.

فمرة ترتسم له على شكل خارطة مدينته الجميلة والتواءات نهرها الخالد وجسوره التي تربط بين ضفتيه وتارة على شكل خارطة العراق بادية عليها كل تضاريسه ومناطقه الجغرافية من سهول ومرتفعات وهضاب وبوادٍ وأهوار, ومرة تبدو له بساتين النخيل الممتدة على ضفاف الفراتين وشط العرب الذي ما انفك يغذي الخليج بأريجه حتى يحيل بعضاً من ملوحته الى ما يشبه الرحيق , وتارةً تَلوح هلامية لا معنىً يكتنفها وبينما هو غارق في تأمله وتطلعه الى ما سينتظره وكيف يواجه حياته الجديدة بعيداً عن نثار الإهانات ودوي المدافع وأزيز الرصاص  ومجانية الموت , سمع بهرام يصيح بأعلى صوته " اللهم صلِّ على محمد وآل محمد "  !

لقد ذهل لوقع هذه العبارة على نفسه وكأنها أيقظته من نوم عميق . نظر بوجه بهرام وابتسم ثم كلمه بلسان عربي فصيح لكن بهرام لم يرد , عندها علم سامي أن فرصة التفاهم بينهما غير سانحة لأن بهرام لا يعرف العربية . ولما حاول أن يثرثر معه بإنكليزيته القليلة تبين له أن بهرام لا يعرف منها غير كلمات قليلة لا تفي , فبقيت أسئلته حائرة بين شفتيه تنتظر طيف جواب .

لم يمض وقت طويل على رحلة الجيب في الطريق الوعرة إذ عرجت الآن على الطريق الإسفلتي و بدأت تمضغ الإسفلت بارتياح مما مكن سامي من أن يستقر على مقعده وينظر بدهشه الى الجبال التي ابتلعتها الخضرة الكثيفة .

أيقن أن لافائدة يرجوها من بهرام فراح يداعب فضاءآت خياله مرة يفترض ويجيب على افتراضاته ومرة يتحقق من أجوبته التي أخذ يدرسها بدقة لما سيواجهه من أسئلة عندما يصل الجهة الأمنية التي ستتولى التحقيق معه ......... لكن سؤالاً واحداً لم يستطع الإجابة عليه :

ما هي وجهتي ؟

ولما لم يجد الجواب الذي يطمئِنَّ له أخرج دفتر مذكراته وبدأ يكتب :

لا يهم ......... أن قرارات النفس الحاسمة لم تتولد تلقائياً مثلها مثل الحياة كلها ,  لا يمكن أن تتأتى من العدم , لابد أن تكون لها جذورٌ حية . فمهما كان من أمر فالنتائج حتماً ستؤول الى  شيء مهما كان هذا الشيء , لذلك لا عليك حينما تقرر . إيهٍ  يا رجل إنك خُلِقْتَ لتحلق فوق المروج لا أن تختبيءَ بين الحفر تنافسك جموع الفئران على ما تدخره من زاد .

أنتبه سامي الى الطريق الذي تزينه أشجار اليوكالبتوس العالية وبهرام يسوق على مهل وما هي الاّ دقائق قليلة وإذا الجيب توقفت أمام عارضة كبيرة وخلفها بوابة كبيرة وعدد من الحرس المدججين بالنظرات الشزرة . أومأ بهرام له بالترجل من السيارة مثلما فعل هو واتجها نحو الحرس الذين كلمهم بهرام بلغة لا يفهم منها الا كلمة { سلام } . نظر الجميع الى هذا الغريب الذي أوشكت أن تبتلعه ملابسه خشية التوجس الذي أصابه . فتح أحد الحرس لهم البوابة وسار أمامهما حتى انتهوا الى ممر ضيق وعند نهايته على اليمين باب خضراء .  نقر الحرس عليها ودفعها برفق وأشار الى سامي وبهرام بالدخول .

كان هناك شخص ضخم الجسم ذو لحية كثة غزا الشيبُ معظمها يجلس على كرسي دوار وراء مكتب وأمامه شاهد { حميديان } وعلى يمينه منضدة عليها جهاز تلفاز كان يبثُ لقطات من أرض المعارك وعلى يساره منضدة عليها عدد من أجهزة الهاتف بعضها يرنُّ بدون توقف . وعلى الحائط تماماً فوق رأسه صورة رجلٍ يضعُ عجاراً أسود على رأسه مكتوب تحتها بالخط الفارسي { الله أكبر , خميني رهبر }  . بعدما أدى الحرس التحية تكلم معه وهو يشير الى بهرام وسامي . لما فرغ الحرس من كلامه تراجع خطوة الى الوراء , أدى التحية , استدار الى الخلف وانصرف .

نظر هذا الرجل الى سامي ملياً وكأنه يريد أن يتفحصه بمسبار خفيٍّ يكشف به مكامن أسرار الشاب الواقف أمامه . إلتفت الى بهرام ووجه له بعض الأسئلة .كان يجيب عليها و هو ينظر الى سامي . ولما فرغ من إجابة الأسئلة نهض , أدى التحية للرجل , صافح سامي وقبله ثم أغلق الباب وراءه برفق .

لم يعرف سامي تماماً صفة الرجل العسكرية لكنه تيقن أنه ذو رتبة عسكرية كبيرة . ولما كانت تعابير وجهه  تخفي وراءها كثيراً من الجدية والصرامة انتاب سامي شعور من القلق والريبة وراح يفكر بأسوء الإحتمالات  .... لكن القلق سرعان ما تبدد حينما أشار عليه بان يسحب الكرسي الموجود بالقرب من الباب و يجلس بالقرب منه .  كان هنالك برادٌ صغير  ومجموعة من الأقداح . ملأ الرجل قدحاً وقدمه الى سامي . ثم فتح علبة سكائر وقدم له سيكارة . ولشدة الرابطة بينه وبين السيكارة خطفها من العلبة خطفاً وهو لا يكاد يصدق أنه عاد من جديد يقبل ثنايا حبيبته !! وزاد امتنانه للرجل لما قام  وأشعل له السيكارة .                                                         

مشى الدخان الهوينا في عروقه ولأول مرة أيضاً أحس بأن عليه أن يسترخي وأن يكون أكثر سكينةً  وانشراحاً .كان هذا الرجل-  الذي تبين لسامي فيما بعد بانه أحد الجنرالات المهمين  في جهاز الإستخبارات - ينظر الى سامي وفي نفسه شيء من التساؤل تجاه ما أفضت له هذه السنون الطويلة من الحرب والتي أضطرت هذا الشاب أمامه وغيره الى أن يبحثوا عن مكان يجدون فيه الخلاص من المحرقة التي لا تريد أن تنتهي وأنها لا تعني شيئاً سوى تكريس للعبث نفسه .

كم كانت دهشة سامي كبيرة عندما بدأ الرجل  يصلي على محمد وآل محمد بلسان عربي فصيح ولما فرغ من صلاته بادر سامي بالقول :

 ما أسمك يا ولدي ؟

نظر اليه سامي بفرح ملحوظ مما جعله ينسى أنه هنا ليس للزيارة او لتبادل كلمات الترحيب فقال له :

أَوَ تتكلم العربية ؟

نعم , أتكلمها فانا عشتُ مدة طويلة في العراق مع عائلتي حينما كان والدي موظفاً في سفارة بلدي في بغداد. لكن قل لي لماذا قررت اللجوء وترك كلِّ شيء : رفاقك وبلادك في حالة حرب معنا ؟ ومن أدراك أننا سنمنحك حق اللجوء ولا نحتجزك كأسير حرب وكيف لنا أن نطمئن الى أنك لست جاسوساً مثلاً أرسلتك بلادُك لتنقل لها أخبارنا وتحركاتنا بطريقة ما ؟ ولو أني لا أرى فيك ما يثير شكوكي لأن ملامحك وصغر سنك لا يوحيان بأنك رجل مخابرات او شيء آخر  وواضحٌ أن المعاناة أرهقتك لكنني أبقى أتساءل  هل قرارك كان صحيحا ؟

لم يصدق أن هذا الذي يتكلم هو الجنرال مدير الإستخبارات إلاّ حينما أحرقت أصابعه السيكارة , فراغَ الى مطفأة السكائر يرمي فيها عقب السيكارة التي حفزته على سحب أنفاسه من جديد بعدما كادت تنقطع من تساؤل الجنرال . وظل يلتفت حواليه كما لو أنه يبحث عن علبة السكائر حتى يشبع حاجته من مؤونة الدخان ...... ولما أحس الجنرال بتلفته وحيرته حدس أمراً فأشعل سيكارة أخرى بالفعل وقدمها له . تناول سامي السيكارة من الجنرال وراح يمتصها بشيء من التوتر و ينفثُ الدخان الذي شكل سحابة في فضاء الغرفة لولا أنه من نيكوتين  لأمطر أرضها بوابلٍ من برد وحيرة . بعدما هدأ وتيقن أن ثمة مجالاً للحديث المفتوح مع الجنرال تشجَّع مفترساً وجه الجنرال بنظرةٍ ثاقبة وقال له :

سمعتُك تصلي على محمد وآله , فماذا يعني هذا , بماذا تؤمن ؟

لقد استفز هذا السؤال مشاعر الجنرال مما جعله هو الآخر ينفثُ دخان سيكارته بانفعال وهو لم يصدق أن هذا الشاب البسيط يستفز كوامن نفسه بمثل هكذا سؤال فتجهم وجهه وصاح بوجهه

أتحسبني غير مؤمن بالله يا ولد ؟ وهل تتوقع مني أن أجيبك بغير ما قد سمعتَ الآن ؟ لكن لا عليك , أنا أدرك تماماً مدى المرارة في نفسك وأقدر حجم المأساة ... لكن هي الحرب يا ولدي إن اندلعت فلا تبقي وراءها شيئاً  , نعم إني مؤمن بالله وبرسالاته وبتباشير السماء وأعرف بيقين أن الإنسان قيمة , لكن ما عساي أن أفعل ومهنتي هي الحرب ...!؟  

لكن قل لي ماذا تخفي في نفسك ؟ وماذا تركت وراءك ؟

احسَّ سامي أن الذي يتكلم أمامه الآن ليس هو هذا الجنرال ذو البدلة العسكرية والنياشين التي ازدحمت على صدره وإنما إنسان آخر قد آلمته أيام هذه الحرب لهذا فهو عارف أنها اندلعت دون غايةٍ وإنما لمجرد إرضاء غطرسة حاكمين  نزقين وارتجالهم لقرارات خطيرة , وهنا قد زالت عن نفسه بعض المخاوف والشكوك  وبدأ  يسحب أنفاسه بارتياح  مما مكنه من تناول أطراف الكلام بكثير من الطمانينة . فسأل الجنرال إن كانت لديه سكائر بغداد !!  

فقال الجنرال  : وكيف تريد منا أن ندخل سيكارة بغداد ونحن في حرب معها ثم أن لدينا سيكارة آزادي التي تعتبر من أجود أنواع السكائر عندنا لأن " آزادي " تعني الحرية التي من المفترض أننا ناضلنا من أجلها .

ولأول مرة أصبحت روح سامي كالبوتقةِ متخذة هيئة مستفِزّة نوعاً ما وتأهبت للردِّ على مزاعم الجنرال وتقوله على الحرية . وبصورة شبه حاسمة  قاطعه قائلاً :

عفواً , وتسمي هذا الذي يجري عندكم حرية ؟  كلا . إني أرى عكس ما يمكن أن تتخيل , وآزادي هذه التي هي عبارة عن لفافة من التبغ ما هي إلاّ مادة أوجدتموها وأخشى أن تُحرق بها آمال الأبرياء العزل جميعاً فهي أضافت معاناة أخرى الى معاناتهم  من خلال سوطهم على القفا باسم آزادي التي سرعان ما تتلاشى دخاناً , هباءاً في الفضاء .

كانطباع لافرق عندي بين مَن يعطي أمر القتال هنا وبين من تركته هناك . كلاهما يجيدان فن الموت ويستلذان بوقعه على الناس  - عدا فرق واحد- أنت سألتني واجبتُك بلا تردد  , لكني هناك حيث كنت عليَّ تنفيذ الأوامر  وإلاّ فالموت غبناً بدون تردد او بكلمة أخرى الموت في الحالين إن نفذتُ او تمردت !

كان كلام سامي شديدَ الوقع على هذا الضابط الذي ظل يتلمس في جيوبه كأنه يبحث عن كلمات قد خبأها هناك ليبرر  بعدما حسب أن كلام سامي لا يخلو من صحة وعنف . نهض من كرسيه وأخذ يمشي مطرقاً داخل الغرفة  تارة يضرب قدمه على البلاطات بشدة وتارة ينظر الى سامي ويهزُّ رأسه وثالثة يضحك عالياً . عضّ على شفته السفلى بشدة وجلس من جديد على كرسيه , قبض على ذقنه , ضرب على المكتب بيده مستجمعاً كل قوى نفسه ليرد  :

إسمع لولا أنك لجأت الينا طلباً للخلاص من القهر والإستبداد لأودعتك  عنابر الأسر لكن لابأس كنتَ جريئاً ولكن بنبرة حزن وعبرت عما في نفسك بوضوح وعليه لا تخف , ناولني المظروف الذي معك لنعمل لك هوية وتذهب راشداً حيث تريد بعد أن تصل الى مخيم فيه من أبناء وطنك وعوائله الكثير , ولما تضع الحرب أوزارها فربما سأتذكرك وأبحث عما كتبته في دفتر مذكراتك لأقصه على أحفادي .................!!

أخرج سامي المظروف من رفيقة سفره وسلمه الى الجنرال وتناول سيكارة أخرى من علبة الدخان لكنها ليست آزادي . أشعلها ووضعها بين شفتيه وبدأ يمصها كأنها ثديٌ  أرسلته السماء !

---------------

(*) من روايةٍ قيد التأليف بعنوان : النوم  على سرير العدو  .

 

حمودي الكناني


التعليقات

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 04/09/2008 16:46:20
عزيزي سعد عندما أقرأ لك مقالا أفرح وعندما أقرأ لك شعراً اُغني أبوذيه ومعها بستة من الدارميات . لأداوي بعضا من توجعي. تواجدك يالقرب مني يسعدني جدا .

وأقول :


أرخنْ بُـﮕـايا الروح كل الأعنَّه
شافنْ سعد بالدار والريحه منّه

كل الود ابا رعد

الاسم: سعد الحجّي
التاريخ: 04/09/2008 15:28:39
الكناني، الطيب الروح والقلم..

أثارني أنه لم يكن محطّماً، في موقفٍ يتحطم فيه الأقوياء!
راق لي أنّ نفَسَ الشاعر فيه، هو من كان يجيب الجنرال ويجادله!
سنقتفي أثر البطل الجديد لهيرمان هيسه! في لعبة كرياتٍ زجاجيةٍ أخرى..
.............
لكني أحببت أن أقول:
حكْهِنْ بُكايا الروح يتورشعنّك
شافن ورد بالبيت، ولن عطره منّك!
دام لك التألق.

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 04/09/2008 13:00:59
شكرا لمرورك اخي صباح . أتمنى أنك استمتعت برافدين فون
ههههههههه أدري قلبك مشلوع من جراء النت ما عليش من تصير الكهرباء زينة يصير النت زين ههههههههههههه
شكرا لمرور حبيبي.

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 04/09/2008 08:53:48
المبدع العراقي حمودي الكناني...تحية رمضانية لك ولمن كتبت عنه...سارع في انجازها ،فالشوق يدفع لمطالعتها...

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 04/09/2008 07:31:31
عامري الجميل:
كانت هنالك على شاطيء ابي نواس كازينو اسمها آسيا . كنت دائم الجلوس فيها لأطيل النظر بدجلة حينما يرسم القمر لوحاته بالماء قبالة مبني مجلس الوزراء آنذاك حتى اصبحتُ زبونا معروفا لدى النادل فعندما يراني يبدأ بتشغيل رباعيات الخيام بصوت ام كلثوم…..يرافقني دائما زميل دراسة الآن يشغل منصبا مهما في دولته. يسالني ما سر الانسجام بينك وبين هذه القصيدة . كان جوابي دائما { ولو ان الكلام مترجم لكنّ ارضا انجبت هكذا شاعر فيلسوف لابد وان تكون ارضا جميلة } لأنني مؤمن بمبدأ الارض الجميلة تنبتُ كل شيء جميل….. أما البشر يا حبيبي يا عامري يمرون كمرور الماء في نهر, ودوام الحال من المحال كما يقال, و بلدٌ حباه الله كل انواع الجمال والطبيعة حتما ستشرق شمسه من جديد.
اشكرك يا عامري من الاعماق .كاني اراك تمضغ سيكارتك وتنظر الى السماء في منتصف الليل لتقتبس منها سقفها حينما يحثُّ الليلُ عيونه لتغازلك من علي.
———————-
حبي الدائم


الاسم: سامي العامري
التاريخ: 04/09/2008 06:28:59
كناني ,
من قصيدة عمودية تعتمد إسلوب البيتين المستقلين كنظام او مبنىً أحببتُ أن أدرج هنا مفصلاً منها او نصف رباعية اذا جاز التعبير :
وفي فارسٍ مِن قبلُ كُنّا كمنهلٍ
فإنْ أوسَعوا إثماً غمَرناهُمُ نَسْمَا
هي الواحةُ الغَنّاءُ لولا يبابُهمْ
ولولا جرادُ الحقلِ ما أطيبَ الطَّعما !
—-
وكما ترى فالبيتان يتحدثان عن جمال هذا البلد العريق الأصيل ولكن حيث يتدخل جهلة السياسة ( الجراد ) تئنُّ المروج وتتوفى الجداول ويتحجم الإنسان ومع هذا إيران باقية وإنسانها باقٍ وهم ذاهبون تسبقهم خُطَبَهم , ولي عدة قصائد أخرى ومقالات أدبية تناولتُ فيها البازار وأسواقهم وحدائقهم العامة وشوارعهم مثل : حافظ وناصر خسرو وشيرازي وسعدي وغيرها !!
قلمك يضفي على الجمال جمالاً آخر أكثر إدهاشاً
وشجناً فتتركني تلك السنون بالفعل أحن الى سيجارة بغداد !!!
---
دمتَ ودمت




5000