..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الى صديق مجهول ؟

نبيل محمد سمارة

في قعر العالم السفلي كنا نمارس كتلة من الأحلام ,  ننسج من همس الحزن والغربة المميتة صمتا , ينخر عباب المسافات , كانت العتمة وقوافي الفزع قبلتنا ,نختبئ خلف ظل الأنين والانتظار , تحمل طيوفا على طرف الخيال , وسط لهيب السياط , وألما نزل انفاسنا لاهثة نحو وجه الشمس , منقوعة بغضب دفين , كنا في رحلة كسوف تماما ,كمموا افواهنا بالرعب , العيون لم تر غير الظلام , كانت جروحنا تغسل بالملح على ضفة ضحكات استهزاء واحتقار , الصوت الاتي من خلف الظلمة , يتخذ شكل عاهرة طاعنة بالصدأ , كانت الكلمات مؤذية جدا  

- ألم تسمع ذلك الصوت ؟

-بلى , يؤرقني صداه

- هل التقينا من قبل ؟

لم يجيبني كنا نتكئ شهورا على دكة الصوت , يحتوينا الفراغ والعتمة قلقا , أرقا , يشكلنا ضجرا مر المذاق , نصول ونجول في مساحة لا تتسع للجسد , مساحة تشبه القبر , ربما كنا نرقد في عالم من التوابيت , لا أدري , لكني اعلم اننا شربنا من كأس واحدة , انه يرقد بين ضلوعي بقايا أسى ,دموعه تلامس مقلتي , باشتهاء , يداه النحيلتان فيهما شيئ من ارتعاشتي , كان يحلم بالحياة , وانا لا اعرف غير ان وجهي يحمله ليل طويل ,  ليل اطفأني غيابا على ضفة عالم ليس له ملامح . وحين يستبد بي القلق واليأس يطفئ مخاوفي بكلماته , كلمات تنبئ بحفيف أمل محمول على كتف جراح البائسين :

- من رحم العتمة يطل النور , والصبح يحمل نداه , هذا الجراح ستحملنا يوما ومضا , انشودة تهزأ من كل هذا الأطواق , سنتحرر من قيودهم يوما ما , لا تخش شيئا يا صاحبي .

- ألم نلتق من قبل ؟

- هو ذات الوجع والخراب , هي ذات الأحلام  

- لكنك تحملني جرحا ودمعا بين الحدقات .

كنا نبحث عن فراغات العتمة عن نسمة هواء أو شعاع ضوء , غريبان منبوذان في العراء , لا لون لهما , يختنقان بمجامر العزلة , عزلة خانقة تغمرنا بالأنين والدموع   

- من اين قدمت ؟

- لا ادري , وانت ؟

- من جادة الأمس , اعد خطواتي التائهة فوق طرق قذرة .

- واين نحن الأن ؟

- في بطن العذاب .

ابتسمت على رغم الوجع , يا ترى هل لمح ابتسامتي ؟ سيكون سعيدا بها 000 لم يكن بيننا سوى مسافة أنفاس , وبيننا وبين العالم أسوار من الصمت , وجدران من الفزع , صلبت عليها أحلام وأماني عصافير , نرتجي قطرة ماء من فصول ارتدت اقنعة الجفاف .

- انك ما زلت ترقب خوفي , وتبث في خواء الصمت أنفاسك النقية , اني اراك لا تحصد من حقول السراب غير الأوهام كما الظمأ يلهث خلف السراب .

ما زال خوفي ويأسي ينمو في فراغات العتمة والفراغ ,يحمل شراع الرففض , يكتب بالجراح ذاكرة الغضب في ظل غيمة عابرة , يحلم بالأنتظار :

- دع احلامك تتنفس المدى , فخلف الجرح تسكن حراب الغضب وغفوة أمل , خبئ دموعك عني , واسمع صدى العاصفة , ارنو ببصرك , بعيدا , ألا ترى معي ذلك الفنار الشامخ على مرفأ الغربة والعزلة ؟

لا شيئ سوى أشباح وحدتي , سأم يؤسر خطى الصبر , اقتاد منه جوعي وعطشي المنافي , اعماق الروح تتلظى ألما ,تتفجر لوعة , لم أر غير اشجار ذاوية وقوافل من الموتى , تبحث في الظلام عن مأوى لها , وخلف الغروب مدن تلتحف في عز البرد , وأراني وسط الضباب التقط من بين متاريس الذاكرة وجها يسطع بظل أوجاعي , أستظل به فجأة وقبل ان يتداعى صرح الفجر عانقني صرير الباب , تجندلت مثخنا بدموعي وبقايا ذكريات بعثرها النسيان , تتواثب دقات قلبي للعناق , حدقت في الفراغ , لم أر غير وجوه كالحة :

- أين خبأتم وجه الشمس ؟ تستروا بجنوني :

- انك تهذي , لا احد غيرك .

ترجلت من خطواتي العاثرة بأفق الشك , عيناي تترقران بالصراخ والدهشة :

- اين انت ؟ ها انا اظل من ارصفة الوجع , اظل على شمسك المتوهجة بالرغبة يفترشني سقف الفراغ والعتمة , يغتصب ذعري صمت مريع , اتسول وضوح الرؤيا لعلي ادرك ظله , ارتحل مهاجرا من منفى الى منفى , من عتمة الى عتمة وسط حجب من ظلام ,لا ادري حين سمعت صرير الباب , ادخلت محجر المجهول ام خرجت منه ؟ لا اذكر شيئا سوى انني كنت محمولا على ( بطانية) خضراء تقطر دما .. اين انت يا صديقي

 

نبيل محمد سمارة


التعليقات




5000