..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أريد حلا......؟

هادي عباس حسين

انه يعود لحالته السابقة وكما كان يتمنى ايام شبابه ان يتسكع في الشوارع وان يستقر فيه المطاف غرفة بائسة قذرة أقيمت في هذه البناية التي أخذت الاستدارة التي تفصل شارع الرشيد عن شارع الجمهورية في صلب منطقة الميدان تلك المحلة التي لها تاريخها العتيق،كان قصيرا لحد يجلب انتباه الناظر اليه بجسمه الهزيل ونحافته التي أعطته مجالا شاسعا ان يحكم عليه كل من يعرفه بان نفخة هواء عليه وسيطير بعيدا ولن يقدر السيطرة على جسده ان هبت عليه ريح قوية،بسمته وجلسته الظريفة عندما يكن صاحيا ولم يتجرع الخمرة التي هي علته ومرضه وبالذات هي علاجه الوحيد من الفراغ الذي يعيشه، كل من يتعرف عليه يعشقه ويحب سماع نكاته ومواقفه الجميلة،حلو اللسان كثير التعبير عن معاناته ربما يود ان يعش تجربة حب يفتش عليها بعد فوات الأوان،لن يتحسس بأي شيء عندما يسري مفعول الكحول التي يشربها ولو انها تختلف من وقت لآخر تارة على معدته الخالية وأخرى لمعدة امتلأت من ارخص الأطعمة في المطاعم الشعبية المنتشرة بين الأزقة القديمة، خطواته كررت تواجده في مطعم ابن سمينة العبارة او عند عربة المتواجدة تمام مقهى حسن عجمي ليرطب طعامه بكاس من شربت زبالة، او قدح الشاي من يد عامل مقهى الشابندر الذائعة الصيت، عندما يتصدرها جالسا في المقدمة صائحا بصوته العالي

_استكان شاي.. قنينة ماء بارد..

الكل ينظر اليه ولم يعطي أية أهمية لنظرات الجالسين مصوبة اليه، صورته وملابسه المبللة وحركات يديه ببطيء ولسانه الذي عقد وصعوبة في استخراج الكلمات الأخرى منه دموعي تنهمر وعبرتي تحتبس في صدري وعيني يسحبها شوق لأيام خلت يوم كان هذا الإنسان رجلا متزنا مسيطرا على عقله اشعر انه قد فقده في هذه اللحظة اهم شيء في دنياه, اصبح زجهي مقابلا لوجهه وقلت له

_ كيف حالك اليوم ..

اطال المظر في تقاطيع وجهي ونطق بصعوبة

_ الحمد لله انك تراني هكذا بهذه الحالة ..

كان حاله لا يعجبني ولا يسر كل الذين يعرفوه لأنه صورة لحياة رجل بائس متألم من عذاب زمن حقير , يريد ان ينتصر على ذاته وان يغترف به الجميع انه هكذا يحب ان يكن كما يعشق , كان ينظر يمينا وشمالا ويقتنص لقطات لوجوه عرفها وعاش معها , وسؤالا واحدا بقى يدور في راسي

_ الغد كيف سيعيشه وتم منع بيع الخمور في بلادي..

بالتاكيد سيكون على صاحبي يوما اسوء من هذا اليوم الذي نحن فيه, وسيظل يفتش عليه في الازقة والمناطق القديمة, سيجتاز محلة الميدان وباب المعظم والفضل والدهانة وبني سعيد التي عاش فيها طفولته وأيام شبابه ويتجول الى علاوي الحلة ومحلة الخرق والكراج والصالحية , سيكون تحت احكام الرحلة المكوكية التي سينتهي عند نهايتها ليجد نفسه الخروج من هذا الدهليز المظلم بايجاد حلا لهذه المشكلة لتعود الذاكرة الى عنوان الفلم السينمائي لسيدة الشاشة العربية فاتن الحمامة بالقول

_ اريد حلا....؟

هادي عباس حسين


التعليقات




5000