هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأمام الحسن والحكيم ظلامة مخجلة في تاريخ معاصريهم..!

وليد كريم الناصري

ما بين سياسة علي والحسين، كانت للحسن أبن علي، فترة إمامة حرجة جداً، يرى الشيعة فيها إن سياستهم قد تغيرت!وإنحرفت عن مسارها، حتى وصل بهم الأمر بأن يدخلوا للإمام بتحية "السلام عليك يا مذل المؤمنين"، متناسين إن الحسن إمام بذاته إن قام أو قعد، وهو سيد شباب أهل الجنة، وريحانة ونفس وروح الرسول، وهو من أخبره الرسول بأنه شهيداً مسموم، فعاش الإمام الحسن ظلامة، لم يعشها نبي من قبله ولا إمام من بعده.

غالباً ما يحكم البسطاء على ظاهر الأمر، بمجرد ما رأوا الإمام الحسن جالس معاوية، قيل إنه أخذ غنيمة الحكم، وترك شيعته يتقاطرون دماً من أضراس معاوية، قال أبي سعيد: قلت للحسن: لما داهنت وصالحت، وقد علمت أن الحق لك، قال: ألست حجة الله على خلقه؟ وإمام بعد أبي؟ قلت: بلى قال: ألست الذي قال الرسول ولأخي؟ إمامان قاما أو قعدا، قلت: بلى، قال: فما بالكم؟ إن علة مصالحتي، كمصالحة جدي لبني ضمرة وبني أشجع، ولأهل مكة حين إنصرف من الحديبية، أولئك كفار بالتنزيل، ومعاوية وأصحابه كفار بالتأويل.

.

من بعد هذه المقدمة البسيطة، نذهب الى بعض من تفاصيل صلح الإمام الحسن مع معاوية، وكما يرويه ويسنده السيد عبد الحسين العاملي«أن معاوية أرسل الى الحسن، صحيفة بيضاء، مختوماً على أسفلها بختمه»، وكتب إليه «أن إشترط في هذه الصحيفة، التي ختمت أسفلها ما شئت، فهو لك» فركز الشيعة على وجود الحسن وتوقيعه الصلح، من دون النظر على ماذا دل الصلح؟ وعلى أي بنود وقع معاوية والحسن صلحهما؟ وسنورد أدناه شيء من تلك البنود،التي لو طبق منها القليل، لكان نصراً للشيعة والمسلمين.

1- تسليم الأمر الى معاوية، على أن يعمل بكتاب اللّه وبسنة رسوله وسيرة الخلفاء الصالحين.

2- أن يكون الأمر للحسن من بعده، فان حدث به حدث فلأخيه الحسين.

3- أن يترك سبَّ أمير المؤمنين والقنوت عليه بالصلاة، وأن لا يذكر علياً إلا بخير.

4- إستثناء ما في بيت المال الكوفة، وهو خمسة آلاف ألف، فلا يشمله تسليم الأمر. 

5- الشيعة آمنون حيث كانوا من أرض اللّه، وأن يؤمّنَ الاسود والأحمر، وأن يحتمل معاوية ما يكون من هفواتهم، وأن لا يتبع احداً بما مضى.

6- لا يبغي للحسن بن علي، ولا لأخيه الحسين، ولا لأحد من أهل البيت غائلةً، سراً ولا جهراً، ولا يخيف أحداً منهم، ولا من محبيهم وشيعتهم ومناصريهم في أفق من الآفاق.

الحسن وحسب الإعتقاد والإخبار، كان يدرك ويعلم، بأن معاوية لا يكترث لعهد! فلماذا صالحه إذن؟ ولعل الإمامة والعصمة هي من تجيب لمن يتيقن بها، فهو يتعامل بالسبل المتاحة للبشرية، ولو إنه لم يوقع العهد لسلمه قومه لمعاوية، يقتل أو يبايع بذل! فعمد الى الحرب قبل الصلح، لولا إن تخلف أنصاره! سألوه أن يبقى بالكوفة، فقال "أما والله لو وجدت فيكم عشرة نفر كأصحاب أبي علي لبقيت وقاتلت معاوية، وما صلحي إلا حقن للدماء، وللحفاظ على أمة جدي، لعهد سيكون لأخي الحسين من بعدي"

المظلومية التي عاشها الحسن، لم يغيب تاريخها! نعيشها ونتحسسها مع السيد "عبد العزيز الحكيم"، ذلك الرجل الذي كانت فترة وجوده للشيعة، لم تقل صعوبة عن الفترة التي عاشها جده الحسن، فهو ما بين ثائراً من قبله بوجه صدام والبعث، وثائراً بعده بوجه الإرهاب وداعش، وكما رأى الشيعة جلوس الحسن ومعاوية غنيمة،فقد رآها الشيعة أنفسهم جلوس السيد "عبد العزيز الحكيم" مع بوش وغيره من القوى التي دخلت العراق غنيمة، فكانت ظلامته أقرب شيء الى واقع ظلامة الامام الحسن.

في الوقت الذي لم يركز الشيعة لا على البنود الموقعة مع معاوية، ولا على الواقع السياسي، والتكليف الشرعي، الذي لابد ان يتعامل به الحسن آنذاك، كذلك لم يركز على البنود التي وقعها السيد "عبد العزيز الحكيم"، والتي كانت في مقدمتها:

1- رفض الإحتلال، وإبقاء القوات الداخلة للعراق بأطار التحرير.

2- تسليم السلطة للعراقيين، بأقل فترة ممكنة، ليمارسوا دورهم الإنتخابي، حسب دستور يكتبونه.

3- حفظ حقوق الشعب العراقي، وعدم التعرض والرد، على إنفعالاته وهفواته أتجاه القوات 

4- وأن يكون الحكم للشيعة كونهم الأغلبية.

5- يعفى العراق من طائلة البند السابع والتي تقتضي ببقاء العراق تحت الوصاية الدولية.

6- اعفاء خزينة الدولة العراقية، من تسليم الكويت، أموال تعويضية عن إحتلالها من قبل صدام.

بنود وثيقة السيد "عبد العزيز" تشبه الى حد كبير الوثيقة التي تعاهد على موادها الإمام الحسن مع معاوية، حيث رأى الإمام معاوية ووجوده الشخص الذي لا يمكن تجاوزه، خاصة بعدما أخذ يكسب رأيه العام من كثير من كبار الصحابة الذين لهم مكانته عند الناس مثل شريح القاضي وغيره، كذلك امريكا اخذت تكسب الرأي العام من كبار الدول العالمية فكان حريا بالسيد عبد العزيز ان يتعامل بما تعامل به الحسن ليحقن به دماء العراقيين ويرجع حقوق الشيعة بالحكم، مع الجزم إن لا معاوية وفى بوعوده للحسن ولا امريكا وفت بوعودها للسيد عبد العزيز الحكيم.

 

وليد كريم الناصري


التعليقات




5000