.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


منطق الغباء السياسي

جوتيار تمر

يعرف النظام السياسي على انه نظام اجتماعي وظيفته ادراة موارد المجتمع استنادا الى سلطة مخولة له تحقق الصالح العام عن طريق سن وتفعيل السياسات.
ومن خلال هذا التعريف يمكن ان يفسر الأمر على محملين الاول هو العام الطبيعي والواضح من خلال رؤية واستقراء التعريف وفق معطيات توافقية تتمثل بين الأنظمة (الحكومات) والصالح العام (الشعوب ) حيث يسير الطرفان في كل ما يتعلق بالحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية جنبا الى جنب لكون كلاهما يدعم الاخر في وجوديته، اما المحمل الثاني الذي يمكن ان تسير عليه الحكومات (الساسة) هو منطق الأنا قبل العام واستغلال مقولة( بسبب ) الظروف الاقليمية ، والدولية، والداخلية ، وبهذا يتم سلط الضوء على بقعة واحدة من التعريف ( استنادا الى سلطة مخولة ) فتبرر كل الأفعال والأعمال عليها ، لان العام قد خولها، وتستغل الأمر بأعمالها الذاتية التي تؤثث لماهية الشخصنة في الواقع العياني.
وهنا يبرز منطق الغباء السياسي ، لاته يعتمد اولا على رؤية احادية مستقاة من مواقف ماضية حيث العام (الشعب) غض النظر عن امور واشياء طغى عليها الصبغة الشخصية ، لكنها كانت ذات معالم ودلالات تاريخية تساهم بشكل واخر في تَهدأت النفوس ، وثانيا انها تتجاهل وعمدا ماهية الفكر الانساني الحالي الذي لايقبل ان يبقى رهن الومضات الشعاراتية القديمة التي لم تعد تجدي نفعا ، حيث الحكم على العقلية الحالية اصبح امر صعب ، لانه اصبح يعي الامر من جذروه وماهيته ورؤيته الواقعية ، وهذان الأمران يفسران كوجهة نظر التلازم الظاهري والباطني بين الغباء والحكومات الحالية.
واذا ما اردنا الاستدلال بامثلة تؤيد المقولة من حيث وجهة نظرنا بهذا التلازم ، نجد بان الحكومة في الفترة الاخيرة مثلا اقامت ضجة ، واتخذت مواقف سياسية ، واصرار وتعند حول قضية تعد بمثابة مجرد امر رمزي ، اذا ما قُرن بالواقع المعاشي اليومي للعام ، حيث كان بالامكان تجاهل الامر ، والتركيز على قضايا اخرى اكثر اهمية بالنسبة للعام وللحكومة نفسها لانها كانت ستكسب تأييدا شعبيا اكثر ، فالاجتماع المنقسم الان الى طبقتين المحصورة بين البؤساء الذي يمثلون الاغلبية الساحقة ، والارستقراطية (الساسة ) المسؤولين الحكوميين ، حيث لاثالث لهما ، وان وجدت فهي خجلة ، لاتستطيع رفع رأسها امام التيار الارستقراطي المهيمن على كل موارد الشعب والدولة ، وكل كافة مصادرها ، سواء على المستوى العام ام الخاص ، حيث باتت هذه الطبقة عقدة نفسية مؤثرة على العام ، فهولاء عندما اتوا الى الارض الوطن ، كانوا مجرد رجالات قومية مكافحة ، همها القضية ، ورؤيتها الحقوق الانسانية والقومية ، ولكن ما لبثت ان انخرطت في قضايا التجارة بالاموال وبالقضية نفسها على حساب ما تكسبه من امواى تكدس في خزائنهم الشخصية ، دون اية مراعاة لمشاعر العام ، الذي اصبح ينظر الى هولاء وكأنهم مصاصوا دماء الفقراء ، وحتى ان الشعاراتية البراقة التي كانت تستعين بها لارضاء العام واضافة صبغة دلالية لاعمالها لم تعد تجدي نفعا، فمفاهيم التضحية والكفاح وغيرها اصطدمت بواقع عياني يقول بانهم لم يكونوا يملكون هذه القوامة المالية والتي اصبحت في تضخم مستمر ومثير للجدل ، الا عندما استغلوا مصالح العام ووظفوها في امور التكديس والتخزين المالي الشخصي ، وبغباء تام ، حيث دون ان يفكروا بأن العام قد يثير مسألة من اين لك هذا ، وهذا بلاشك عائد الى رؤيتهم التصغيرية والدونية للعام ، من خلال ما قلناه سابقا.
فالعام يرى بان الاقدمية القائلة باننا قدمنا تضحيات وشهداء ووو...اصبحت هذه ضمن المعزوفات الكلاسيكية الرديئة من حيث التناغم الصوتي والسمعي .
ولايمكن من خلال هذه الصيرورة الدلالية ان نتجاهل اصل الامر ، والذي كنا نود الاستدلال به لقوام منطق التلازم الغبائي السياسي هنا ، حيث دخلت الحكومة في معترك وصراع سياسي لفظي كلامي ، حول مسألة قلنا عنها بانها رمزية اكثر ما هي جوهرية ، واستغلت الحكومة بعض الالفاظ الشعاراتية من اجل كسب الرأي العام ، كمقولة ان تحت هذا الرمز دمرت قرانا ، وهجر الالاف منا ، وخضنا اوجاع الانفال والهجرة المليونية ، والى ما غير ذلك ، متناسين بأنه الرمز نفسه الذي استخدم قبل سنوات من قبل جهة وطنية داخلية ضد اخرى وطينة داخلية ، وكأن لسان الحال يقول ، بان العام يرضى بقليل من الحرية ، او جرعة معنوية كلامية تشجيعية ، ولن يفكر بماهية ما يحدث ، والغريب ان السأم بدا واضحا في وجه العامة ، واصبح يقلب كفا على كف ، ويردد على مسامع الاخرين علنا المسئولون يبنون القصور ويحتكرون المشاريع ويملؤن خزائنهم بالاموال ، والحكومة تلتهي بامر كهذا ، وتجعله عقدة في رؤوس العامة ،وكأنهم قد وضعوا حدا لهذا التسيب المالي ، وحدا لهذه المشاكل الحياتية ، والازمات الاقتصادية التي تعصف بالعام ولاتشكل أي خطر على الخاص .
ان منطق الغباء السياسي وتلازمه الحكومي يظهر هنا جليا ، لكون النتيجة الاستجمالية لتلك الضجة جاءت مبتورة ، خالية من اية انجازات ، بل وان الرمز الذي اضافه الطاغية ، بقي كما هو ، وحذف ما كان موجودا اصلا قبله ، هكذا فأن رائحة العفونة الغبائية السياسية اصبحت تشكل خطرا على مصير القضية باكملها، والغريب انها لم تعد كذلك من منطلق واحد او لشأن واحد فقط ، بل امتدت الزعزعة واللاثقة ، وعدم تحمل المسؤلية الى اغلب مراقئ الحياة داخل الاقليم ، ولعل التصريحات التي اطلقتها الحكومة خلال الخمسة اعوام الاخيرة سواء بشأن الكهرباء أم المحروقات ، ام بتحسين الوضع المعيشي للناس ، وكذلك تخصيص مكرمات للموظفين في سلك التربية والتعليم ، وغيرها من هذه التصريحات جعلت الشعب تقف على ماهية الرؤية الخداعة والوهمية التي تنادي بها الحكومة بين فترة واخرى لتخدير الشعب ، وجعله ينشغل بالاماني ويضع لنفسه الخطط وينتظر التغير ، وما يجعلني اشير الى هذه النقطة بالذات الان كون الحكومة (رئيس الوزراء ) وامام اجهزة الاعلام المرئية والغير المرئية صرح بانها تقدم مكرمة للموظفين وتتحمل مسؤوليتها شخصيا ، ولكن قبل ايام صرحت الحكومة نفسها بأنها اقتطعت من الموظفين تلك المكرمة (الزيادة ) بسبب تعديلات مالية ، واضافات اخرى تحسب للموظف من سنوات الخدمة والزوجية وغيرها ، والغريب المثير للجدل ، هو ان الحكومة لم تكتفي بقطع تلك الزيادة والمكرمة ، بل تطالب الموظفين بها ، أي انها ترى بان الموظف يدين للحكومة لذا تقوم الحكومة باقتطاعها من رواتبهم لفترة لحين سد الدين ، وهذا اجراء يظهر فيه مدة استهتار الحكومة بعقول ومشاعر الناس والموظفين ، وعدم المسؤولية لدى هولاء ، وكذلك خلقت في الاجتماع نظرة تجمل عدم الثقة بقرارات حكومتها بعد الان.

 

جوتيار تمر


التعليقات

الاسم: جوتيار تمر
التاريخ: 15/09/2009 14:31:53
شكرا لك مرورك الكريم

محبتيس
جوتيار

الاسم: ليل
التاريخ: 01/09/2008 17:23:16
مقال ينطق بالحق اصبحنالقمة سائغة بفم هولاء الحكام

سلمت يداك وعشت

تحياتي




5000