هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشباب والتيه السياسي ...

وليد كريم الناصري

تَيهٌ سياسي، وصراعٌ حول السلطة، تلى عام (2003)م، الذي طالما إستبشرنا خيراً بما يليه، إذ سقط طاغية العراق وحزبه، راح ضحية ذلك التيه العديد من مفاصل الدولة، وطبقات المجتمع، لست مغالياٍ أذا ما قلت "الطفولة باتت حُرمات مُستباحة في تقاطعات الشوارع، وتحت أعمدة الإشارات المرورية، والنساء تتحين الفرص فيما يبنها، لتلتقط من مواقع النفايات قناني المشروبات الفارغة، وأغلب الرجال يتوارون عن التجمعات حذراً، طلباً للعمل، وخوفاً من الأجساد والسيارات الملغمة!.

لست سوداوياً، ولكنها الحقيقة، التي لا يريد أن يفهما، أو يتغاضى عنها من جلس وراء المكاتب الفارهة والقاعات المؤثثة! بإيعاز وإشارة من المتسلطين بالقرار الديكتاتوري المتفرد، الأمر الذي بدأ يرسم، صورة اليأس والقنوط من السياسة حتى داخل السياسيين أنفسهم! فما بالك بالشعب العراقي على بساطة مكوناته؟

إذا ما تقوقع المتحزبين بين طيات وثكنات أحزابهم، وبات الشرفاء في أمل المحافظة على ثيابهم نظيفة، من درن الفساد السياسي، فمن يا ترى للشعب المسكين؟ ينقذه من تيه الفساد، وصراع الحكومات والقوميات والمكونات، التي دائما ما تلقي ظلالها، وتنشر غسيلها، على رؤوس عامة الشعب، فكانت مسؤولية تكليف شرعي وطني أنيطت به المرجعية الدينية، ومسؤولية وطنية أنيطت بالشرفاء من السياسيين؟

حَصل أن تكلم الجميع، وعزف على وتر الإصلاح، ولكن دون جدوى! إمتعض البسطاء من السياسة, والعرب, والعراق, والحكومة, ومفردة الإصلاح، بُح صوت الناصحين منها، وبدل أن تستخدم الحكومة مفردة الإصلاح للتخلص من الفساد، راح يستخدمها رسامي الكاركتير والرسومات الكارتونية، لإنتقاد الحكومة، قال أحدهم" طالعت يوماً مجموعة من الصحف العربية والعراقية، وركزت في كلمة الإصلاح ومشتقاتها، لم أجدها بالحكومة، بقد ما وجدتها(30 )مرة مع رسومات ساخرة في 6 جرائد.

يقيناً نقول لا يخلوا العراق من الشرفاء، وليس الكتل بأجمها أفسدت، ولكنها "دائرة فشل" نضع فيها من نكره تارة، وإذا ما أفسدنا وضعنا الجميع معنا، الخاسر الوحيد من هذا كله، هو اللاعب الاساسي والأكبر لحل تلك المشكلة البائسة، وهم "الشباب" بلا منازع، لأن الفئة العمرية بما دون سن التكليف القانوني، غير مؤهلة حتى لإبداء رأيها إنتخابيا، وأما ما فوق عمر (50) سنة فتجده قد دب به اليأس من الحياة، ولم يعد فيه أمل إلا فيما يكون مستشاراً، لا يقوى على حركة العمل.

الشباب هم الدم الساخن، والعنفوان الثائر، الذي يحرك ماكنة المجتمع، ولكن الشيء الذي يَبْعُد عن الشاب إدراكه، بأنه طاقة وكفاءة لا يمكن الإستهانة بها، وتراه قد عزف عن التفكير في إستثمارها، أما لتخوف من ممارسة السبل نحو طموحه، أو لأنه لم يعرف دوره بعد، أو لقنوط بسبب وجود المكونات والكتل المتسلطة بالدولة، وبدلا من أن يصحح المسار، راح ينخرط مع تلك المكونات، ليدخل هو أيضا دائرة الفشل، التي أعدت لجميع الأحزاب، الأمر الذي يتطلب وقفة جادة من أحدهم، لينتشلهم من الشتات بين الأحزاب، ويوحد وجودهم نحو تضيق الخناق على الأحزاب المفسدة.

تفعيل دور المجتمع، يحتاج الى ما يدعوا للأمل، ويعتمد بالدرجة الأولى على تفعيل دور الشباب، فكانت فكرة مشروع "تجمع الأمل" الذي يرى وجود الحكومة، أشبه بوجود فريق كرة القدم الوطني، ففي الوقت الذي يدير المنتخب الكرة لصالح البلد، لابد من وجود فرق رديفة، الأولمبية منها والناشئة، لضمان إستمرار اللعبة، كذلك الحكومة هي اليوم موجودة ومتحكمة، ولكن نحتاج الى حكومات رديفة تتهيأ لقيادة البلد مستقبلاً، بشرط ان تُصلح عمل الحكومات السابقة، وتُبعد الدولة عن فخاخ التحزب الفاسد، وأهم طريق لضمان المرحلتين هو تفعيل دور الشباب، وإحتضناهم للوصول بهم الى السلطة.

نصل نهاية المطاف الى توضيح لمن لم يعرف "تجمع الأمل"هو مشروع أطلقه السيد"عمار الحكيم"، وضيفته إنتشال الشاب الأكاديمي المتعلم من التخبط في المجتمع، بين السياسة وما تريده الأحزاب، وزرع روح القيادة، مع وجود بوادرها بداخله، والعمل على تهيئته بدورات صناعة القرار والشخصية والكارزيما، وإيصاله للسلطة، التي قد يصعب وصله إليها، في ظل تكالب المكونات، ليصنع جيلاً من القادة لكل جيل في المجتمع، بعيداً عن التحزب، خصوصا وقد دعا "الحكيم" مؤخراً، الى فسح أكبر مجال للشباب، لدخول المعترك السياسي، فطالب بتخفيض عمر الترشيح الى ما فوق 25 سنة، وبذلك زج بأكبر عدد من الشباب، لإنتشال السياسة والدولة من دائرة الفشل نحو فضاء الإصلاح.

 

وليد كريم الناصري


التعليقات




5000