.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عراقيو المريخ وعبء الموظفين

زينب فخري

وكان المريخيون في حيرةٍ من أمرِهِم.. حول موقف عِلْيَة القوم من الموظفين والتَّوظيف! فالمريخيون لم يعودوا قادرين على فهم النَّوايا البرلمانيَّة إزاء الموظفين.. أهم مصدر إزعاج وقلق للبرلمان.. أم الأخوة الأعزاء هناك يسعون جدياً لتحقيق رفاهية للموظفين لكننا لا نعي كُنْهُ !؟

فكم من مرَّة قرَّر أو صرَّح هؤلاء بمشروع قرار مثير للجدل ويدعو للتأمَّل.. فذات مرَّة أطلقت إشاعات حول مشروع قرار يوصي بإحالة الموظفات اللواتي بلغْن الخمسين للتقاعد إجبارياً، فيما يحال الرِّجال البالغون ال 55 عاماً للتقاعد بدلاً من سنِّ التقاعد 63!! تحت ذريعة منح الشباب فرصة؛ لأنَّ الفرصة لا تمنح ولا تأتي إلَّا بإزاحة "الشِّياب" العقبة في طريق الشَّباب!!.

فجلس متقاعدو المريخ يتباحثون هذه المسألة بكلِّ جديّة.. قائلين إنَّ المقاهي ستمتليء بالنَّاس أكثر.. وربما سيرتفع سعر الشَّاي والنَّرجيلة؛ لذا على الدَّولة قبل إحالتهم للتَّقاعد أنْ تفكر جدياً ببناء مقاهي تكفي لاحتضان الطَّاقات التَّقاعدية الخمسينية القادمة! وزعم أحدهم أنَّ المرء الخمسيني يتميّز بالخبرة والنُّضوج والإبداع، ومن غير المعقول إحالتهم على التَّقاعد في هذه المرحلة! وأنصب الجدال على كلمة فسح المجال للشباب وطاقاتهم، ورأى متقاعدو المريخ أنَّ كلمة الشَّباب مفهومة وواضحة لكن كلمة "طاقاتهم" تصيبهم بالذُّهول، فهي غامضة وتثير الشكوك!! فعن أيّ طاقاتٍ يتحدثون؟! فلم تعدّ المدارس أو المعاهد والكليات كالسَّابق.. تلك التي كانت تخرج أجيالاً من المبدعين والأذكياء! اليوم الموظف الشَّاب لا همّ له سوى شطب يومه.. لا يفهم للإخلاص معنىً ولا للإبداع مفهوماً!

ومن أفكار النُّواب الخاصَّة بالموظف والخلاص منهم ومن خدماتهم تداولهم مشروع قرار منح الموظفين إجازة اعتيادية أمدها خمس سنوات..!! ولا يعلم أهذا الإجراء للتخلص من شرورهم أم من مخصصاتهم وحوافزهم أم لخفض استهلاك التبريد صيفاً والتدفئة شتاءً؟!! لكن لِمَ نكون متشائمين ؟!! رُبَّمَا يفكر الأخوة البرلمانيون في تشريع ذلك من أجل الرِّفق بالموظفين وتحقيق رفاهية يحلمون بها (أي الجلوس في بيوتهم مُعَزَّزين مُكرَّمين براتب اسمي !!) .

طبعاً هناك مَنْ يقول -من الأشرار الذين يكرهون البرلمانيين- إنَّ هذا الأمر متعلّق بالميزانية.. وللتخفيف عن كاهلها الذي أُثقِلَ بشروط صندوق النَّقد الدُّولي! وكإجراء تقشفي سيعتمد هذا القانون وليس من أجل سواد عيون الموظفين! فيما يرمي البعض الكُرة في ملعب التَّرهل الذي أصاب المؤسسات والوزارات، والإجازة ستخلصهم من هذه "السُّمنة" الزَّائدة في جسمها!!

ولكن الأمر الذي يدعو للاستغراب ويبدو في غاية التَّناقض أنَّ هذه المؤسسات والوزارات عينها اطلقت منذ فترة تعيينات لكل التَّخصصات!! وفتحت أبواب التَّعيين على مصراعيه للشباب العاطل والمُتخرِّج! الذين تسابقوا مع الرِّيح للوصول إلى أماكن التَّقديم للتعيين يحدوهم الأمل في الحصول على وظيفة وراتب شهري، مُحتضِنين مستمسكاتهم.. واقفين طوابير.. يتدافعون ويتصايحون.... معتقدين حقّاً أنَّ التَّعيين بهذا اليُسْرِ، وأنَّهم سيوفَّقون للوظيفة على وفق الكفاءة والشَّهادة وتوفُّر المستمسكات ولا يعلمون أنَّ التعيين مكسبٌ لا يُنال إلَّا بحظٍ عظيم أو بمبلغٍ جسيم أو بواسطةٍ من حميم!!

والحقُّ يقال إذا أصيب الموظف بالاضطراب بعد هذه القوانين غير مُلوَّم، وإذا سمعتم أنَّه أوقف سيارة أجرة وسأل السَّائق: "تروح للكاظمية؟" وإذا أجاب: بـ"نعم"، فهو معذور إذا قال له: "ادعينه وياك يصدرون قانون بي خير.."!!

 

 

زينب فخري


التعليقات




5000