.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


البلابلُ عِندما تسكرُتغردُ عاليا!!

لطفي شفيق سعيد

بلبلٌ سجينٌ/

ينظرُ بحزنٍ

لشجرةِ تينٍ!؟

سوف لن أناقشَ أو أتطرقَ إلى قرارِ مجلسِ النوابِ العراقي المتضمن منع  بيعِ وصناعةِ واستيرادِ الخمورِ ولن أبديَ رأياً حولَكونِه صائباً أم خائباً لإنَ ذلكَ هو من شأنِ القضاءِ العراقي واحكامِالقانونِ.

وإنِما قد تواردَ إلى ذهني سؤالانِ وهما:

الأولُ- وترشحَ من ذكرياتٍ قديمةٍ وخلالَ وجودي في مدينةِالخالصِ وعندَ تجوالي في بساتينها اكتشفتُ ظاهرةً فريدةً وعجيبةًوهي أنَ البلابلَ تسكرُ وذلكَ بتخميرِ ثمرةِ التينِ بنقلِ الماءِ الى تجويفها ومنْ ثُمَ تركها إلى أنْ تتخمرَ وتعودُ ترتشفُ خمرتَها وتنطلقُ تغردُ بنشوةٍ في ارجاءِ البساتينِ, والملاحظةُ الثانيةُ هي أَنني وخلالَ زيارتي لناحيةِ هبهب التابعةِ لقضاءِ الخالصِ أيضا لاحظتُ بأنَ جميعَ الدوابِ من أبقارٍ وحميرٍ وأغنامَ تعودُ منْالبساتينِ وهي تترنحُ وبعد تقصي السببَ تبينَ بأنَها تكرعُ العَرقَالذي يجري تخميره في تلكَ البساتينِ وفي أوانيَ مكشوفةٍ يُسَهلُعليها مهمةَ السكرِ والنشوةَ وإضافةً لذلك فإن ( الواوية) في الليلِتنتهزُ فرصةَ عدمَ وجودِ المراقبين فتهرعُ إلى (مايخانة) الهواءِالطلقِ فتقرعُ مجاناً وحسبَ ما يحلو لها وتبدأُ بالغناءِ, ولهذا أُطلقَعلى عَرقِ هبهب ( أبو الواوي).

وهناكَ حيواناتٌ وحشراتٌ في أصقاعِ العالمِ وخاصةً في البلدانِذات الغاباتِ الكثيفةِ فإنها تسكرُ على راحتِها دونَ حسيبٍ ورقيبٍمستفيدةٌ مما حباها الخالقُ من اعنابٍ واطيابٍ لتجعلَ منها كأساًزنجبيلا. والسؤالُ الذي أطرحُه هنا هلْ أنَ هذه الحيواناتِ مشمولةٌبالقرارِ المذكورِ أمْ أنَها معفاةٌ لعدمِ تمكنِها من دفعِ مبلغِ الغراماتِ؟

 السؤالُ الثاني- ويتعلقُ بالمورثِ الأدبي منْ شعرٍ وغناءٍ ومنذُ بدايةِالتكوينِ في ارضِ بلادِ الرافدينِ بلادُ حضارةِ بابلَ وسومرَ وأكدَوآشورَ والتي تنقلُ لنا الرقمُ والمحفوراتُ بأنَها كانتْ تنعمُ بالحريةِالشخصيةِ فازدهرَ فيها عصرُ الشعراءِ والطربِ وآلاتِه ولمْ نجدْ ما يشيرُ إلى نصوصٍ قانونيةٍ تمنعُ أو تعاقبُ مَنْ يتعاطى أو يتداولُالمشربوباتِ الكحوليةِ ورُبما سيقولُ قائلٌ أنَ عصرَهم ليس عصرَالإسلامِ وقد ينطبقُ ذلك أيضاً على عصرِ الجاهليةِ وقبلَ ظهورِالإسلامِ وما برزَ فيها مِنْ شعراءَ فطاحلَ عربُ اقحاحٌ يتغنونَبالخمرةِ وشاربِها وعلى سبيلِ الذكرِ منهم:-

طُرفة بن العبدِ وعدي بن العبادي وعمرو بن كلثوم وعنتر بن شداد القائل:

ولقدْ شِربتُ منْ المدامةِ بعدما      ركدَ الهواجرُ بالمشوفِ المَعلَمِ

بزجاجةٍ صفراءَ ذات أميرةٍ          قُرنتْ بأزهرٍ في الشمالِ مَقدمِ

وللمنحل اليشكري حيث يقولُ:

ولقدْ شَربتُ من المدامةِ بالصغيرِ وبالكبيرِ

                               فإذا انتشيتُ فإنني ربُ الخورنقِوالسديرِ

لأبي عبادة عمرو بن كلثوم معلقته التي يبدأها:

  ألا هبي بصحنكِ فاصبحينا          ولا تُبقي خمورَ الأندرينا

مشعشعةٌ كأنَ الحصى فيها         إذا ما الماءً خلَطها سخينا

وفي أواخر الجاهلية تغنى عدي بن زيد العبادي في قصيدة مشهورة منها:

بَكرَ العادلونَ في وضحِ الصباحِ    يقولونَ لي أما تَستفيقُ

ودعوا الصباحَ يوماً فجاءتْ       قينَةٌ في يمينها إبريقُ

أما الأعشى الأكبر فللخمرة عنده منزلة كبيرة وأطال وأجاد ووصفها كوصف عاشق لمعشوق يقول:

ولقدْ غدوتُ إلى الحانوتِ يتبعُني     شاو مشلٌ شلشٌ شولُ

في فتيةٍ كسيوفٍ الهندِ قد علموا      أنْ ليسَ يدفعُ عن ذي الحيلةِالحيلُ

لا يستفيقونَ منها وهيَ زاهيةً       إلا ب(هاتٍ) وإنْ علوا وإنْنَهلوا

إن كثرةَ الشيناتِ في الشطرِ الثاني من البيتِ الأولِ تدلُ على سكرِ الشاعرِ وعدمِ تمكنِه منْ إخراجِ الكلماتِ بصورةٍ واضحةٍ،

سنهملُ أمرَ هؤلاءِ والآخرينَ منْ الشعراءِ والسكارى لأنَهم غير مشمولينَ في القرارِ باعتبارِهم في عصرِ ما قبلَ الإسلامِ.

ونركزُ على مَنْ شرِبَ وتغنى بالخمرةِ في صدرِ الإسلامِ ومنذُظهورهِ ولغايةِ الآنَ وكانَ منهم حسان بن ثابت الذي لم يتركْوصفَ الخمرةِ عندَ فتحِ مكةَ ولمْ يتراجعْ عنها حتى في مدحِ النبي (ص) فبعدَ ذكرِ الأطلالِ والغزلِ ينتقلُ إليها ومنها قوله:

كأنَ خبيئةً في بيتِ رأسٍ     يكونُ مزاجُها عسلٌ وماءٌ

ونشربُها فتتركْنا ملوكاً       وأُسداً ما يُنهيها  اللقاءُ

وقوله أيضا:

شجٌ بصهباءَ لها سورةٌ      مٍنْ بيتِ رأسٍ عُتقتْ في الختامِ

عَتقَها الحانوتُ دهراً فقدْ     مرَ عليها فرطُ عامٍ مُغامِ

تَطبُ في الجسمِ دبيباً كما      دبَ دبى وسطَ زقاقٍ هيامِ

ثم ينتقلُ من وصفِ الخمرةِ ويطلبُ مِنْ الساقي أنْ يعطيَه خمرةًصرفاً غيرُ مقتولةٍ بالماءِ:

ولقدْ شربتُ الخمرَ في حانوتِها       صهباءَ صافيةً لطعمِ الفلفلِ

بزجاجةٍ رقصتْ بما في قعرِها        رقصَ القلوصِ براكبٍمُستعجلِ

هذا في صدرِ الإسلامِ وإذا انتقلنا للعصرين الأموي والعباسي فقد كانَ المسلمون يشربون ويلهون وقد بَرعَ منهم في العصرِ الأموي الأخطلُ شاعرُ بني أميةَ ومن قولِه:

  صريعُ مدامٍ يَرفعُ الشربُ رأسَه       ليحيا وقد ماتتْ عظامٌومفصلُ

وفي وصفه للسكران:

فَلَذَتْ لمرتاحٍ وطابتْ لشاربٍ        وارجعني منها مراحٌ وأخيلُ

تَدبُ دبيباً في العظامِ كأنَه           دبيبَ نمالٍ في نقا يتهيلُ

وقد برزِ من خلفاءِ بني أميةَ بقولُ الشعرَ وخاصةً في الخمرياتِالخليفةُ الوليدُ بن عبدِ الملكِ وكانَ يقولُ الشعرَ وهو سكرانٌ يشربُويُطربُ بمَن حولَه وهو ينظمُ مِنْ غيرِ عسرٍ وكانَ الشعرُ لديه يسيراً ومِنْ شعرِه:

أدرْ الكأسَ يميناً    لا تدرْها ليسارِ

أسقِ هذا ثمَ هذا   صاحبُ العودِ النضارِ

مِنْ كُميتٍ عنقودُها    منذُ دهرٍ في جرارِ

فلقدْ أيقنتُ أني     غيرُ مبعوثٍ لنارِ

وله أيضا:

أصدحْ نَجيَ الهمومَ بالطربِ    وانعمْ على الدهرِ بابنةِ العنبِ

واستقبلْ العيشَ في غضارتَه     ولا تقفْ منه آثارُ معتقبِ

أما في العصرِ العباسي فهناكَ شعراءُ كُثر كانَ أبرزُهم في قولِالخمرياتِ الشاعرُ(أبو نواس) فتربو اشعارُه وحدُها على ما قيلَ منْالخمرياتِ في العصورِ السابقةِ وكانَ يدعو للعدولِ عنْ وصفِالأطلالِ إلى وصفِ الخمرِ وبهذا الصدد يقولُ:

لا تبكِ ليلى ولا تطربْ إلى هندٍ    واشربْ على الوردِ مِنْ حمراءَكالوردِ

كأساً إذا انحدرتْ في حلقِ شارِبِها    أجدتهُ حمرتُها في العينِوالخدِ

فالخمرُ ياقوتةٌ والكأسُ لؤلؤةٌ            في كفِ جاريةٍ معشوقةِ القدِ

تُسقيكَ مِنْ يدِها خمراَ ومِنْ فمِها      خمراَ فما لكَ مِنْ سُكرينِ مِنْبدِ

ومن قوله في رياءِ الناسِ ونفاقِهم ويؤكدُ عدمَ اكتراثِه بِهم:

دعني مِنْ الناسِ ومِنْ لومِهم      واحسنْ ابنةَ الكرمِ معَ الحاسي

خمرةٌ أنتَ لها رابحٌ               في حالتيَ يسرٍ وافلاسِ

  فيردُ على مَنْ عابَ عليه معاقرةَ الخمرةِ زاعماً بانَه خاليَ القلبِمِنْ الهمومِ والأحزانِ وإنَه حيثُ اتخذَ مِنْ الخمرةِ وسيلةً لتبديدِالاحزانِ التي تأكلُ روحَه في مجتمعٍ غارقٍ في النفاقِ والرياءِويقولُ:

وهلْ عَربدَ مكروبٌ   قريحُ القلبِ معمودُ

ثم يسخرُ ويقولُ:

أدرْها وخُذها قهوةً بابليةً       لها بينَ بصرى والعراقِ كرومُ

وأيضا: وإذا خلوتَ بشربِها في مجلسٍ    فاكففْ لسنَكَ عنْ عيوبِالناسِ

في الكأسِ مشغلةٌ وفي لذاتِها          فاجعلْ حديثَكَ كلَه في الكأسِ

وأيضا: ولا تجعلْ نديمَكَ في شرابٍ   سخيفُ العقلِ أو دنسِ الأديمِ

وهناك الكثير الكثير من اشعاره لا يتسع المجال لتكرارها ونختمها :

أديرا عليَّ الكأسَ ينقشعُ الغمُ      ولا تحبسا كأسيَ ففي حبسِها أثمُ

وقالوا شَربتَ الإثمَ كلا وإنما      شربتُ في تركِها عنديَ الإثمُ

وبعدَ هذه العجالةُ والمختصرةُ جداً حولَ ذكرِ بعضِ الشعراءِ في تلكَ الفترةِ ومنهم مَنْ أُتهمَ بالإباحيةِ والفسقِ والفجورِ من قبلِمعاصريهم ومن آخرينَ معاصرينَ من بعدهم نُعرجُ على بعضِالشعراءِ ممن اتصفوا بالزهدِ والتصوفِ ورجالِ دينٍ معممينَوصَفوا الخمرةَ أحسنَ من شاربيها ومنهم على سبيل ِالذكرِ لا الحصر:

المتصوفُ ابنُ الفارضِ عمرُ الملقبُ سلطانِ العاشقينَ عميدُالخمرياتِ والثَمَلِ والذي قالَ عنه ابنُه : كان الشيخٌ في غالبِاوقاتِه شاخِصاً بصرَه لا يسمعُ مَنْ يكلُمه ولا يراهُ فتارةً يكونُواقفاً وتارةً قاعداً وأخرى مضطجعاً على ظهرِه كالميتِ تمرُ عليه عشرةُ أيامٍ لا يأكلُ ولا يشربُ ثم يستفيقُ ويملي مِنْ الشعرِ ابياتاً, ومِنْ بعضِ ابياتٍ لقصيدةٍ في وصفهِ الخمرةش:

شرِبنا على ذكرِ الحبيبِ مدامةً    سكِرنا بها مِنْ قبلُ أنْ يخلقَ الكرمُ

لها البدرُ كأسٌ وهيَ شمسٌ يديرُها    هلالٌ وكمْ يبدو إذا مُزجتْ نجمُ

ولولا شذاها ما اهتديتُ لحانِها       ولولا سناها ما تصورَها الوهمُ

فإن ذُكرتْ في الحي أصبحَ أهلُهُ       نشاوى ولا عارٌ عليهُمُ ولا إثمُ

ولو نصحو منها ثرى قبرِ ميتٍ         لعادتْ اليه الروحُ وانتعشَالجسمُ

ولو طرحوا في حائطِ كرمِها           عليلاً وقدْ أشفى لفارَقَه السقمُ

تُهذبُ أخلاقَ الندامى فيهتدي            بها لطريقِ العزمِ في لا لِه عزمُ

يقولونَ ليَ صِفها فأنتَ بوصفِها          خبيرٌ أجلْ عنديَبأوصافِها عِلُم

صفاءٌ ولا ماءٌ ولطفٌ ولا هواٍ            ونورٌ ولا نارٌ وروحٌ ولا جسمُ 

وهناكَ مِنْ المعممين والسادةِ الأخيارِ مَن بَرَزَ في وصفِ الخمرةِباعتبارِها تمثلُ السكرَ والهيامَ والحبَ بالذاتِ الإلهيةِ وكما هيَ لدى عمر ابن الفارض

فالخمرةُ عندَ ابنِ الفارضِ رمزٌ على المحبةِ الالهيةِ بحسبِ مايقتضيه بناءُ الشعرِ لذلك تتخللُه مفرداتٌ أخرى مرتبطةٌ بالخمرةِكالكَرْمِ والبدرِ والهلالِ والشمسِ والنجمِ. 

 الشاعرُ السيدُ صفيُ الدينِ الحلي في وصفهِ للخمرةِ:

أدرْها بلطفٍ واجعلْ الرفقَ مذهباً     وحي بها الكأسَ مِنْ الراحِمُذهِبا

ولا تطعْ في حثِ الكؤوسِ لأنَنا        شَرِبنا لنحيا ما حُيينا لِنشرَبا

واعجبُ أنَ السكرَ في كلِ ملةٍ      حرامٌ وإنْ امسى اليها مُحَببا

وتُكثرُ مِنها المسلمونَ لسكرِها      وتتركُ نفعاً للقليلِ مُحَرما    

وله أيضا:

حَكمَ الزمانُ وغضَ عنا طرفَه       يا صاحِ لا تقنعْ بأنَكَ صاحٍ

حقُ الصبا دينٌ عليكَ  فأدِه          بالشربِ بينَ خمائلٍ وراحٍ

     السيدُ محمدُ سعيدُ الحبوبي-

فقيهٌ وأديبٌ وشاعرٌ مناضلٌ ولِدَ في النجفِ ودرسَ القرآنَ والعربيةَوالأدبَ والأصولَ أشتركَ في ثورةِ العشرين وقادَ جيشاً مِنْالمتطوعين عام 1914

وقدْ وصفَ الخمرةَ وصفاً دقيقاً ووصفَ لونَها ورائحتَها ومذاقَها وآنيتَها وأثرَها ومجالسَها وساقيها وشاربَها ومنها يقولُ:

كأنَ حبابَها أطفالُ درٍ    تَرقْصُ فوقَ مهدٍ مِنْ سَعيرٍ

بينَ يراها بيضاءَ كالشمسِ حمراءَ كالياقوتِ تُلطفُ الأطباعَ وهي عرجُ للنفوسِ والأمراضِ والتعبِ والعناءِ والحزنِ بلْ الروحُ التي تُعيدُ للموتى الحياةَ واليه كذلك:

هذهِ الصهباءُ والكأسُ لديكَ     وغرامي في هواكِ احتبكا

فاسقني كأساً وخذْ كأساٍ اليكَ      فلذيذُ العيشِ أنْ نشتركا

وله في وصفها أيضا:

شمسُ الحميا تجلتْ في يدِ الساقي      فشعَ ضوءُ سناها بين أفاقي

سَتَرتُها بفمي كيْ لا تنمَ بِنا            فأججتْ شعلةً ما بينَ آماقي

  تشدو اباريقُها بالشدوِ مفصحةً      ما بينَ منسكبٍ أو بينَ مهراقِ

وقد غنى مطربُ المقاماتِ العراقي محمدُ القبانجيُ هذه الأبياتِ فيمقامٍ شرقيٍ جميلٍ.

 وهناكَ الكثيرُ ممن أثرى في هذا المجالِ من شعراءَ عراقيينَمعاصرينَ تَغَنوا بالخمرةِ بشكلٍ مباشرةٍ وهمُ يعنونَها بالذاتِ .

أعودُ لأطرحَ السؤالَ الثانيَ الذي يتعلقُ بهذا الجانبِ وهو:

هلْ أنَ قرارَ منعِ الخمرةِ سيشملُ هؤلاءَ الشعراءِ بأثرٍ رجعيٍ وبأدلةٍومستمسكاتِ أشعارِهم ودواوينِهم ومِنْ فَمكَ أُدينُكَ وعلى غِرارِمحاكمةِ المتوفينَ قبلَ مئاتِ السنينَ واحضارُ رفاتِهم مِنْ أجداثِهم للمثولِ أمامَ المحكمةِ التي ستشكلُ في هذا الخصوصِ أمْ سيطلقُسراحُهم على أساسِ عدَمِ كفايةِ الأدلةِ التي شملتْ كثيراً من الدعاوى في زمنِ العجائبِ؟

لي ملاحظتان أرجو أخذَهما بنظرِ الاعتبارِ وهما:

أولا- أعتذرُ لِما يردُ في المقالةِ مِنْ أخطاءٍ طباعيةٍ وهناتٍ أو عدمُالدقةِ في المعلومةِ.

ثانيا- أودُ أنْ أنوهَ بأنَ قرارَ منعِ الخمرةِ لا يخصُني لا مِنْ بعيدٍ أو من قريبٍ كما وأنَ الطوائفَ الأخرى مِنْ غيرِ المسلمين لا يعنيهم الأمرُ وأنَ الموضوعَ الذي ذكرتُه يتعلقُ بالسؤالينِ فقط.

                                                                                     

 

لطفي شفيق سعيد


التعليقات




5000