.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(141) أهم عملية اغتيال قامت بها أمريكا في القرن العشرين

د. حسين سرمك حسن

:اغتيال لومومبا الذي دشن عهد الإنقلابات العسكرية وخراب أفريقيا حتى اليوم (أ)                 

ملاحظة

_____

هذه الحلقات مترجمة ومُعدّة عن مقالات ودراسات وكتب لمجموعة من الكتاب والمحللين الأمريكيين والبريطانيين.

(جثة لومومبا تمّ تقطيعها وإذابتها في حامض من قبل اثنين من الوكلاءالبلجيكيين. في فترة ما بعد ظهر ومساء يوم 21 يناير، نبش المفوضسويت وشقيقه جثة لومومبا للمرة الثانية، وقاما بتقطيعها بمنشار لقطع الحديد، وأذاباها في حامض الكبريتيك المركز. في مقابلة مع التلفزيونالبلجيكي في برنامج عن اغتيال لومومبا في عام 1999، عرض سويت متباهياً رصاصة واثنين من أسنان لومومبا كان يحتفظ بها من حادثة الإعدام والتقطيع والنبش).

آدم هوشيلد

مؤلف كتاب "إرهاب المطاط في الكونغو"

"ذكر تقرير عام 2001 من قبل اللجنة البلجيكية أنه كانت هناك مؤامراتسابقة من الولايات المتحدة وبلجيكا لقتل لومومبا. وكان من بينها محاولة ترعاها وكالة الاستخبارات المركزية لتسميمه، والتي أتت بناء على أوامرمن الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور، وكان الكيميائي في وكالة المخابراتالمركزية "سيدني غوتليب" الشخص الرئيسي في تصميم العملية عن طريقصنع سمّ يشبه معجون الأسنان. في سبتمبر 1960، جلب غوتليب قارورةالسم إلى الكونغو مع وجود خطط لوضعه على فرشاة أسنان لومومبا".

"كشفت وثائق سرية أن وكالة المخابرات المركزية خططت لاغتيال لومومبا.

وتشير هذه الوثائق إلى أن القادة الكونغوليين الذين قتلوا لومومبا، بما في ذلكموبوتو سيسي سيكو وجوزيف كاسا- فوبو، تلقوا الأموال والأسلحة مباشرةمن وكالة الاستخبارات المركزية. وهذا التصرف كان سببه هو اعتقاد حكومةالولايات المتحدة أن لومومبا كان شيوعيا.

لكن هل يجوز قتل أي إنسان لأنه شيوعي؟

وكشفت مقابلة رفعت عنها السرية مؤخرا مع أمين سجلات مجلس الأمنالقومي الامريكي وقتها روبرت جونسون أن الرئيس الأميركي دوايت ايزنهاورقال لرئيس وكالة المخابرات المركزية ألين دالاس "أن لومومبا ينبغي القضاء عليه".

مادلين كالب

مؤلفة كتاب "برقيات الكونغو"

 

المحتوى

_____

(تمهيـــــد: بلجيكا وأمريكا وبريطانيا والأمم المتحدة تآمروا لاغتيال لومومبا فدمّروا مستقبل أفريقيا المستقلة حتى اليوم- موجز عن السيرة النضالية للومومبا- الاستقلال، وانتخابه رئيسا للوزراء- ملك بلجيكا يثني على عبقريةبلاده التي قتلت 10 ملايين كونغولي- لومومبا: "لم نعد قردتكم بعد الآن"- إجراءاته كرئيس للوزراء- عزله وأول انقلاب عسكري أمريكي- استجابةالأمم المتحدة- الأيام الأخيرة والإعدام- أذاب البلجيكيون جثته في حامضالكبريتيك وطحنوا عظامه !!-  الإعلان عن موته- التدخل الأجنبي في قتله- الدور البلجيكي: أمر مكتوب بإعدام لومومبا، نبشوا قبره وأذابوا جثتهبالحامض، القاتل يحتفظ بأسنان لومومبا للذكرى!- تورط الولايات المتحدة:بعد فشل قتله بالسم سلّموه لأعدائه- لجنة شرش: وكالة المخابرات خططتلقتله بالسم وبإطلاق النار- وثائق الحكومة الأمريكية: الرئيس إيزنهاور أمربقتل لومومبا- التورط البريطاني: المخابارت البريطانية خططت لعمليةالاغتيال- التأثير السياسي لاغتياله: جيفارا : قتل لومومبا درس لنا جميعا- أمريكا جعلت أفريقيا قارة منقوعة بالدم؛ لومومبا هو خامس زعيم أفريقي يتماغتياله آنذاك- مصادر هذه الحلقات)

 

تمهيـــــد: بلجيكا وأمريكا وبريطانيا والأمم المتحدة تآمروا لاغتيال لومومبا فدمّروا مستقبل أفريقيا المستقلة حتى اليوم

_____________________________________________

في يونيو عام 1960، أصبح باتريس لومومبا أول رئيس وزراء للكونغو بعدالاستقلال عن بلجيكا. جعلت دعواته إلى التحرر الاقتصادي للبلاد الأمريكان يصفونه بالشيوعية.

 بعد أحد عشر يوما، أعلنت مقاطعة كاتانغا الغنيةبالمعادن، التي تملكها بلجيكا ومسؤولو إدارة أيزنهاور البارزون، انفصالها.رفض لومومبا هذا الإنفصال فعُزل في سبتمبر بتحريض من الولايات المتحدة،وفي يناير 1961 اغتيل بناء على أمر صريح من الرئيس الأمريكي دوايتايزنهاور. بعد عدة سنوات من الحرب الأهلية والفوضى أطاحت وكالةالمخابرات المركزية بالرئيس جوزيف كازافوبو، وفرضت موبوتو سيسيسيكو المرتبط بها رئيسا في عام 1965. حكم موبوتو البلاد وسلبها لأكثر من30 عاما ("لصوصية حكومية منظمة")، في حين عاش شعب زائير في فقرمدقع.

بعد وقت قصير من استقلال الكونغو في عام 1960، اندلع تمرد في الجيش،معلنا بداية ما سثمّي بأزمة الكونغو. حاول لومومبا طلب الدعم من الاتحادالسوفيتي ضد الانفصاليين في إقليم كاتانغا. وأدى ذلك إلى تنامي الخلافات معالرئيس جوزيف كاسا- فوبو ورئيس هيئة الاركان جوزيف ديزيريه موبوتو فضلا عن المعارضة الخارجية من الولايات المتحدة وبلجيكا. وقد سُجنلومومبا في وقت لاحق من قبل سلطات الدولة في عهد موبوتو وأُعدم رميا بالرصاص تحت قيادة سلطات كاتانغا. قوات الأمم المتحدة، التي طلب لومومبا أن تأتي إلى الكونغو، لم تتدخل ولم تفعل أي شىء لانقاذه. اتهمت بلجيكا،والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة بالتورط في اغتيال لومومبا، كان دور الولايات المتحدة جزءا من التنافس في ظل الحرب الباردة ضد الاتحادالسوفييتي، البلد الذي كان الأمريكيون مصممين على منعه من الوصول إلىثروات اليورانيوم في الكونغو التي تستخدم لصنع القنبلة النووية.

موجز عن السيرة النضالية للومومبا

_____________________

كان باتريس لومومبا ايمري (17 يناير 1961 2 يوليو 1925) زعيماستقلال الكونغو وأول رئيس وزراء منتخب ديمقراطيا في الكونغو. كما كان مؤسس وزعيم حزب الحركة الوطنية الكونغولية (MNC)، لعب لومومبا دوراهاما في الحملة من أجل الاستقلال عن بلجيكا.

ساعد لومومبا في تأسيس وقيادة حزب الحركة الوطنية الكونغولية الذي صار ذا قاعدة عريضة في عام 1958، ليصبح في وقت لاحق رئيسا للمنظمة.شارك لومومبا وفريقه في مؤتمر كل شعوب افريقيا في أكرا، غانا، فيديسمبر 1958. وفي هذا المؤتمر الدولي، الذي استضافه الرئيس الافريقيكوامي نكروما في غانا، عزز لومومبا إيمانه بوحدة عموم شعوب أفريقيا.

في أواخر تشرين الأول عام 1959، ألقي القبض على لومومبا، كزعيمللمنظمة، بتهمة التحريض على العصيان المناهض للاستعمار في كينشاساحيث قُتل ثلاثون شخصا. حُكم عليه بالسجن 69 شهرا. كان تاريخ بدءمحاكمته في 18 يناير 1960 وهو اليوم الأول من مؤتمر المائدة المستديرةالكونغولي الذي انعقد في بروكسل لوضع اللمسات الأخيرة على مستقبلالكونغو.

وعلى الرغم من سجن لومومبا في ذلك الوقت، فاز حزبه بأغلبية مقنعة فيالانتخابات المحلية في الكونغو. ونتيجة لضغوط قوية من المندوبين الذين أثارتهم محاكمة لومومبا، أطلق سراحه وسمح له بحضور مؤتمر بروكسل.

الاستقلال، وانتخابه رئيسا للوزراء

____________________

توّج المؤتمر يوم 27 يناير باعلان استقلال الكونغو، وحُدّد يوم 30 يونيو1960، موعدا للاستقلال مع إجراء الانتخابات الوطنية في 11-25 مايو1960. فاز لومومبا وحزبه في هذه الانتخابات وصار له الحق في تشكيلالحكومة، مع الاعلان في 23 يونيو 1960 عن انتخاب لومومبا البالغ منالعمر 36 عاما لمنصب أول رئيس وزراء للكونغو وجوزيف كاسا- فوبورئيسا له. وفقا للدستور، في 24 حزيران أصدرت الحكومة الجديدة تصويتابالثقة وصدق من قبل غرفة الشؤون الكونغولية في بلجيكا ومجلس الشيوخ.

ملك بلجيكا يثني على عبقرية بلاده التي قتلت 10 ملايين كونغولي

_____________________________________

تم الاحتفال بيوم الاستقلال يوم 30 يونيو في حفل حضره العديد منالشخصيات من بينهم الملك بودوان من البلجيكيين والصحافة الأجنبية. وأشادالملك البلجيكي بودوان في خطابه بالتطورات في ظل الاستعمار، وغطت إشارته إلى "عبقرية" ملك بلاده العظيم ليوبولد الثاني ، على الفظائع وموتما يُقدر بـ 10 مليون مواطن كونغولي في ظل الاستعمار البلجيكي. واصلالملك خطابه قائلا : "لا تؤثروا سلبا على المستقبل بالإصلاحات المتسرعة،ولا تستبدلوا البنى التي سلمتها بلجيكا لكم حتى تكونوا متأكدين من أنكم يمكنأن تقوموا بما هو أفضل ... لا تخافوا أن تأتوا إلينا، سوف نبقى الى جانبكم،ونقدم لكم المشورة".

في حين أن الرئيس كاسا- فوبو شكر الملك على خطابه ونصائحه، ألقىلومومبا، الذي لم يكن مقررا أن يتحدث، خطابا مرتجلا ذكر الحضور فيه بأناستقلال الكونغو لم يمنح برحابة صدر من بلجيكا:

"في استقلال الكونغو، الذي نحتفل به اليوم مع بلجيكا، كدولة صديقة نتعاملمعها على قدم المساواة، لن يستحق الكونغولون اسمهم على الإطلاق إذا نسوا أنهم ظفروا باستقلالهم من خلال الكفاح، كفاح يوم بعد يوم، معركةحماسة ومثالية، المعركة التي خلصتنا من الحرمان والمعاناة، والتي قدمنا لهاقوتنا ودماءنا. نحن فخورون بهذا إلى أعمق أعماق وجودنا بهذا الصراع؛ صراع الدموع، والنار، والدم، لأنه كان صراعا نبيلا ولا غنى عنه لوضع حدللعبودية المذلة التي فرضت علينا بالقوة".

لومومبا: "لم نعد قردتكم بعد الآن"

___________________

لقد تحدث الملك عن عمل والده الكبير في البلاد، وطلب من القادة الجدد أن يحذوا حذوه. وأكد خطاب الرئيس كاسا- فوبو للملك بأنهم سوف يحاولونجاهدين عمل ذلك. لكن لومومبا تحدث عن معاناة الكونغوليين تحت الاستعمارالبلجيكي، وعن "الظلم والاضطهاد والاستغلال". لا الجمهور ولا الملك ولا الوفد المرافق له كان مهيئا للاستماع إلى السلبيات التي تكمن وراء الأبهةوالعظمة الأبوية؛ لقد أثار لومومبا الحشد وفي نفس الوقت أهان الملك وأزعجه. بعد ذلك تعرض لومومبا لانتقادات قاسية من قبل الكثيرين فيالغرب، ولكن لم يتعرض لأي انتقاد في أفريقيا بالتأكيد، لما وصف بالطبيعةغير اللائقة لخطابه. وزعمت بعض وسائل الاعلام أنه أنهى خطابه بتعبير مهين هو: (لم نعد قردتكم بعد الآن!) - في اشارة الى وصف "القردة" المهين الذي كان يستخدمه البلجيكيون عادة في وصف الأفارقة. ولكن هذه الكلماتغير موجودة في نص حطابه المكتوب ولا في أشرطة الإذاعة المسجل عليها.

إجراءاته كرئيس للوزراء

______________

بعد بضعة أيام من حصول الكونغو على استقلالها، اتخذ لومومبا القرارالمصيري برفع رواتب جميع موظفي الحكومة باستثناء الجيش الذي كان يخضع لقيادة بلجيكية. كان لدى العديد من وحدات الجيش أيضا اعتراضاتقوية تجاه الضباط البلجيكين النظاميين؛ قال لهم الجنرال إميل يانسون، رئيسالجيش، أن مصيرهم لن يتغير بعد الاستقلال، وتمردوا احتجاجا. سرعان ما انتشر التمرد في جميع أنحاء البلاد، مما أدى إلى انهيار عام في القانونوالنظام. وعلى الرغم من أن المشكلة كانت محدودة للغاية، إلا أن البلاداجتاحتها عصابات من الجنود واللصوص، مما تسبب في ضجة كبيرة في وسائل الإعلام، وخاصة على الأوروبيين الهاربين من البلاد.

أعلنت محافظة كاتانغا الاستقلال تحت سلطة رئيس الوزراء الإقليمي مويزتشومبي في 11 يوليو 1960 بدعم من الحكومة البلجيكية وشركات التعدينالبلجيكية مثل اتحاد المناجم.

 وعلى الرغم من وصول قوات الامم المتحدة،تواصلت الاضطرابات. منذ رفض الأمم المتحدة المساعدة في قمع التمرد فيكاتانغا، سعى لومومبا للحصول على المساعدات السوفيتية في شكل أسلحةومواد غذائية وإمدادات طبية وشاحنات وطائرات للمساعدة في نقل القواتإلى كاتانغا. قرارات لومومبا الحاسمة هذه باللجوء إلى الاتحاد السوفيتيأثارت الدول الغربية وخصوصا الولايات المتحدة الأمريكية، التي كانت ما تزالفي خضم الحرب الباردة. اعتبرت الولايات المتحدة الأمريكية باتريس لومومباشيوعيا، وبدأت وكالة المخابرات المركزية تخطط لاغتياله نتيجة لذلك.

عزله وأول انقلاب عسكري أمريكي

_____________________

في سبتمبر، أقال رئيس الكونغو لومومبا من الحكومة. احتج لومومبا فورابعدم مشروعية قرار الرئيس. وردا على ذلك أعلن لومومبا خلع الرئيس كاسا-فوبو وحصل على الثقة في تصويت في مجلس الشيوخ، لكنه فشل في كسبثقة البرلمان. فتمزقت البلاد إلى اثنتين من الجماعات السياسية وحكومتين كل منهما تدعي السلطة القانونية على البلاد.

في 14 سبتمبر حصل انقلاب عسكري بقيادة العقيد جوزيف موبوتو عزل كلا من الرئيس كاسا- فوبو ورئيس الوزراء لومومبا. وضع لومومبا تحت الإقامةالجبرية في مقر إقامة رئيس الوزراء، محاطا بقوات الامم المتحدة المتمركزةحول جميع أنحاء المنزل.

 ومع ذلك، قرر لومومبا إثارة انصاره في الكونغو،وهرب من منزله ليلا، واتجه نحو ستانليفايل Stanleyville، حيث كانت نيتهعلى ما يبدو تشكيل حكومة وجيش خاصين يه.

وبعد مطاردته من قبل القوات الموالية لموبوتو اعتقل أخيرا في ميناءفرانكوي Francqui في 1 ديسمبر 1960، ونقل جوا إلى ليوبولدفيل(كينشاسا حاليا) مقيدا بالحبال، وليس بالأصفاد. اعلن موبوتو أن لومومبا سيحاكم لتحريضه الجيش على التمرد وغيرها من الجرائم.

استجابة الأمم المتحدة

_____________

قدم الأمين العام للامم المتحدة داغ همرشولد نداء إلى كاسا- فوبو طالبا أنيُعامل لومومبا وفقا للإجراءات القانونية. ندّد الاتحاد السوفياتي بهمرشولدوبالعالم الغربي واعتبرهم مسؤولين عن اعتقال لومومبا وطالب بالإفراج عنه.

وقد دعي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للانعقاد في جلسة يوم 7 ديسمبر1960 للنظر في المطالب السوفياتية بأن تسعى الأمم المتحدة للافراج عنلومومبا فورا، وعودته فورا إلى رئاسة الحكومة في الكونغو، ونزع سلاحقوات موبوتو، والإجلاء الفوري للبلجيكيين من الكونغو. وقال داغ همرشولد ردا على الانتقادات السوفيتية له عل عمليات الكونغو أن إذا تم سحب قواتالأمم المتحدة من الكونغو "أخشى أن كل شيء سوف ينهار".

ومما زاد الطين بلة هو إعلان انسحاب وحدات يوغوسلافيا، والجمهوريةالعربية المتحدة، وسيلان واندونيسيا والمغرب وغينيا من قوات الأمم المتحدة.هزم القرار المؤيد للومومبا في 14 ديسمبر 1960 بالتصويت 8 - 2. وفياليوم نفسه، رفض قرار غربي من شأنه أن يعطي داغ المزيد من السلطة للتعامل مع الوضع في الكونغو بفيتو من قبل الاتحاد السوفياتي.

الأيام الأخيرة والإعدام

____________

لقد أُرسل لومومبا أول يوم 3 ديسمبر، إلى ثكنة كامب هاردي العسكرية في ثايسفيل Thysville ، 150 كم (100 ميل) من يوبولدفيل. ومع ذلك، عندماهدد الأمن والانتهاكات التأديبية سلامته، تقرر تحويله إلى دولة كاتانغا، التيأعلنت استقلالها مؤخرا عن الكونغو.

نُقل لومومبا بالقوة على متن الطائرة إلى إليزابيثفيل Elizabethville (الآنلوبومباشي) في 17 كانون الثاني 1961. طوال الرحلة بالطائرة كان يعامل بشراسة. ولدى وصوله، وُضع تحت الإقامة الجبرية في منزل تعرض فيه للضرب العنيف والتعذيب الوحشي من قبل الضباط البلجيكيين، في حين قرّر الرئيس تشومبي وحكومته ما يجب القيام به معه.

في وقت لاحق من تلك الليلة، اقتيد لومومبا إلى بقعة منعزلة حيث تم تجميعثلاث فرق اطلاق النار. وقد وجدت اللجنة البلجيكية التحقيقية لاحقا (انظرأدناه) أن إعدام لومومبا نفذته سلطات كاتانغا. 

ومع ذلك، كشفت وثائق سريةأن وكالة المخابرات المركزية خططت لاغتيال لومومبا، وربما تكون قد نفذتتلك الإجراءات مع مساعدة من السلطات في كاتانغا.

أذاب البلجيكيون جثته في حامض الكبريتيك وطحنوا عظامه !!

___________________________________

وقد نُشر لاحقا أن الرئيس تشومبي ووزيرين آخرين كانوا حاضرين مع أربعةضباط بلجيكيين تحت قيادة السلطات كاتانغا.

 لومومبا واثنين من وزراءحكومته المستقلة التي شكلت حديثا (واللذين تعرضا للتعذيب أيضا)، موريسمبولو وجوزف أوكيتو، صفوا على شجرة وأطلقت النيران عليهم في وقتواحد. ويعتقد أن التنفيذ قد حدث يوم 17 يناير عام 1961، بين الساعة21:40 حتي 21:43 (وفقا للتقرير البلجيكي) كان البلجيكيون وعملاؤهميرغبون في التخلص من الجثث بأسرع وقت، وفعلوا ذلك عن طريق تقطيعأوصال الجثث، ثم إذابتها في حامض الكبريتيك. أمّا العظام فقد تم طحنها ونثرها على الأرض.

الإعلان عن موته

__________

لم يصدر أي بيان إلا بعد ثلاثة أسابيع على الرغم من الشائعات التي انتشرت حول موت لومومبا. أعلنت وفاته رسميا في إذاعة كاتانغا، عندما زُعم أنههرب وقُتل من قبل القرويين الغاضبين.

بعد الإعلان عن وفاة لومومبا ، نُظمت احتجاجات في الشوارع في العديد من البلدان الأوروبية ؛ في بلغراد ، عاصمة يوغوسلافيا، هاجم المحتجون السفارةالبلجيكية وواجهتهم الشرطة، وفي لندن انطلقت مسيرة حاشدة من ساحةالطرف الأغر إلى السفارة البلجيكية، حيث تم تسليمها رسالة احتجاج واشتبكالمحتجون مع الشرطة. حصلت مظاهرة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدةتحولت إلى أعمال عنف وامتدت إلى شوارع مدينة نيويورك.

 احتجاجات في سلوفينيا ضد قتله عام 1961

التدخل الأجنبي في قتله

_____________

وفقا لإذاعة الديمقراطية الآن ، فإن "نظرة لومومبا إلى أفريقيا موحدة ، ورؤيته إلى وحدة الكونغو أكسبته الكثير من الأعداء. سعت كل من بلجيكاوالولايات المتحدة بنشاط لقتله. وأمرت وكالة المخابرات المركزية باغتيالهولكنها لم تستطع إكمال المهمة. وبدلا من ذلك، قدّمت الولايات المتحدةوبلجيكا سرّا المساعدات النقدية والإمكانات للمنافسين السياسيين الذيناستولوا على السلطة وقبضوا على لومومبا".

كل من بلجيكا والولايات المتحدة تأثرتا بشكل واضح بالحرب الباردة فيموقفهما غير المواتي نحو لومومبا الذي بدا منجذبا نحو الاتحاد السوفياتي،بالرغم من أنه لم يكن شيوعيا، ولكن لأنه وجد في الاتحاد السوفييتي المكانالوحيد الذي يمكن أن يجد لديه الدعم لجهود بلاده لتخليص نفسها من الحكمالاستعماري، على الرغم من أن هذا الرأي قد تم رفضه بقوة من قبلالمسؤولين الحكوميين في الولايات المتحدة. كانت الولايات المتحدة أول دولةطلب لومومبا المساعدة منها. لومومبا، من جانبه، لم ينكر فقط كونه شيوعيالكنه قال انه وجد الاستعمار والشيوعية على حدّ سواء يدعوان إلى الرثاء،وأعلن أنه يفضل شخصيا الحياد بين الشرق والغرب.

الدور البلجيكي: أمر مكتوب بإعدام لومومبا، نبشوا قبره وأذابوا جثته بالحامض، القاتل يحتفظ بأسنان لومومبا للذكرى!

___________________________________________

ووفقا للكتّاب ديفيد أكرمان، ودو دي ويت وكريس هولنغتون، وكلهم وضعوا كتبا عن اغتيال لومومبا، تمت قيادة فرق إطلاق النار من قبل البلجيكي،الكابتن جوليان جات. وكان بلجيكي آخر، مفوض الشرطة فرانس فيرشور، هو المشرف العام على موقع الإعدام. وقد عثر الباحث دي ويت على أمر مكتوبمن الحكومة البلجيكية يطلب تنفيذ الإعدام بلومومبا ووثائق أخرى حولترتيبات مختلفة، مثل فرق الإعدام.

في 18 يناير، وبتأثير الذعر من تقارير تقول ان هناك من شاهد عملية تقطيع ودفن الجثث الثلاث توجه أعضاء فريق الإعدام لنبش القبور وإخراج الجثثونقلها إلى مكان بالقرب من الحدود مع روديسيا الشمالية لدفنها هناك.مفوض الشرطة البلجيكية جيرارد سويت اعترف لاحقا في عدة تحقيقات انهوشقيقه قاما باستخراج الجثث (وأيضا استخراج الجثث مرة ثانية، انظر أدناه). كما أخذ مفوض الشرطة فرانس فيرشور بجزء من العملية. وفقا لآدمهوشيلد، مؤلف كتاب عن إرهاب المطاط في الكونغو، فإن جثة لومومبا قد تمّ تقطيعها في وقت لاحق وإذابتها في حامض من قبل اثنين من الوكلاءالبلجيكيين. في فترة ما بعد ظهر ومساء يوم 21 يناير، نبش المفوض سويتوشقيقه جثة لومومبا للمرة الثانية، وقاما بتقطيعها بمنشار لقطع الحديد،وأذاباها في حامض الكبريتيك المركز. في مقابلة مع التلفزيون البلجيكي فيبرنامج عن اغتيال لومومبا في عام 1999، عرض سويت متباهياً رصاصةواثنين من أسنان لومومبا كان يحتفظ بها من حادثة الإعدام والتقطيع والنبش.

خلصت لجنة التحقيق البلجيكية في اغتيال لومومبا إلى ما يلي: (1) بلجيكاأرادت إلقاء القبض على لومومبا، (2) لم تكن بلجيكا معنية ولا تشعر بالقلق على سلامة لومومبا الجسدية، و (3) على الرغم من علم بلجيكا بالخطر علىحياة لومومبا، فإنها لم تتخذ أي إجراء لتجنب مقتله، ولكن التقرير ينفى أيضا وعلى وجه التحديد أن تكون بلجيكا قد أمرت باغتيال لومومبا.

وقد أشير إلى أن بلجيكا ملومة قانونيا لفشلها في منع اغتيال لومومبا منالحدوث نظرا لقوانينها الخاصة بـ "السامري الصالح". كذلك اتهمت بلجيكابانتهاك التزاماتها (بموجب قرار الأمم المتحدة 290 لعام 1949) الذي يدعو إلى إلى الامتناع عن القيام بأعمال أو تهديدات "تهدف الى عرقلة حريةواستقلال أو سلامة دولة أخرى". وفي فبراير 2002، اعتذرت الحكومةالبلجيكية من الشعب الكونغولي، واعترفت بـ "المسؤولية الأخلاقية" وبـ"جزء لا يمكن دحضه من المسؤولية في الأحداث التي أدت إلى وفاةلومومبا".

تورط الولايات المتحدة: بعد فشل قتله بالسم سلّموه لأعدائه

_________________________________

ذكر تقرير عام 2001 من قبل اللجنة البلجيكية أنه كانت هناك مؤامراتسابقة من الولايات المتحدة وبلجيكا لقتل لومومبا. وكان من بينها محاولة ترعاها وكالة الاستخبارات المركزية لتسميمه، والتي أتت بناء على أوامر منالرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور، وكان الكيميائي في وكالة المخابراتالمركزية "سيدني غوتليب" الشخص الرئيسي في تصميم العملية عن طريقصنع سمّ يشبه معجون الأسنان. في سبتمبر 1960، جلب غوتليب قارورةالسم إلى الكونغو مع وجود خطط لوضعه على فرشاة أسنان لومومبا. ولكن،تم التخلي عن المؤامرة في وقت لاحق؛ ويقال إن الخطة قد ألغيت لأن رئيسمحطة وكالة المخابرات المركزية المحلية، لاري ديفلين، لم يعثر على الشخص المؤتمن لتنفيذ العلمية.

ومع ذلك، وكما تشير الكاتبة مادلين كالب في كتابها، "برقيات الكونغو"،يظهر السجل أن العديد من الاتصالات من قبل "لاري ديفلين" في ذلك الوقتحثت على القضاء على لومومبا. بالإضافة إلى ذلك، ساعد رئيس محطة وكالةالمخابرات المركزية في توجيه البحث للقبض على لومومبا لنقله إلى أعدائهفي كاتانغا الإنفصالية. وشارك كذلك في ترتيب نقله إلى كاتانغا، وكان قائدقاعدة وكالة المخابرات المركزية في إليزابيثفيل على اتصال مباشر مع القتلةفي ليلة قتل لومومبا. وعلاوة على ذلك، يشير "جون ستوكويل" الضابط السابق في الوكالة أن أحد عملاء وكالة المخابرات المركزية احتفظ بالجثة فيصندوق سيارته في محاولة للتخلص منها. وستوكويل، الذي كان يعرفديفلين جيدا، يشعر بأن ديفلين يعرف أكثر من أي شخص آخر عن جريمة الإغتيال.

تنصيب الرئيس الامريكي جون كنيدي في يناير 1961 تسبب في إثارة الخوف بين الفصيل المعادي لموبوتو وداخل وكالة المخابرات المركزية من أنالإدارة القادمة ستحول جهودها لصالح لومومبا السجين. كان لومومبا قد قُتلقبل ثلاثة أيام من تنصيب كينيدي في 20 ديسمبر/كانون الثاني، على الرغممن أن كينيدي سوف لا يعلم بعملية القتل حتى 13 فبراير/شباط.

لجنة شرش: وكالة المخابرات خططت لقتله بالسم وبإطلاق النار

_____________________________________

في عام 1975، اكتشفت لجنة شرش لتي حققت في عمليات الاغتيال التي تقوم بها الوكالة ، أن رئيس وكالة المخابرات المركزية "ألين دالاس" قد أمرباغتيال لومومبا ووصفه بأنه "هدف عاجل ورئيسي". وعلاوة على ذلك، فإن برقيات وكالة المخابرات المركزية السرية المقتبسة أو المذكورة في تقريرلجنة شرش وكتاب مادلين كالب (1972 ) ذكرت عمليتين نوعيتين لوكالةالاستخبارات المركزية لقتل لومومبا: مؤامرة السم ومؤامرة اطلاق النار. 

على الرغم من أن بعض المصادر تدعي أن مؤامرات المخابرات الامريكية انتهتعندما تم القبض على لومومبا، فإن هذا غير مذكور أو غير مبين في سجلاتوكالة المخابرات المركزية.

وثائق الحكومة الأمريكية: الرئيس إيزنهاور أمر بقتل لومومبا

__________________________________

كشفت وثائق سرية أن وكالة المخابرات المركزية خططت لاغتيال لومومبا.

وتشير هذه الوثائق إلى أن القادة الكونغوليين الذين قتلوا لومومبا، بما في ذلكموبوتو سيسي سيكو وجوزيف كاسا- فوبو، تلقوا الأموال والأسلحة مباشرةمن وكالة الاستخبارات المركزية. وهذا التصرف كان سببه هو اعتقاد حكومةالولايات المتحدة أن لومومبا كان شيوعيا.

لكن هل يجوز قتل أي إنسان لأنه شيوعي؟

وكشفت مقابلة رفعت عنها السرية مؤخرا مع أمين سجلات مجلس الأمنالقومي الامريكي وقتها روبرت جونسون أن الرئيس الأميركي دوايتايزنهاور قال لرئيس وكالة المخابرات المركزية ألين دالاس ما مفاده "أنلومومبا ينبغي القضاء عليه". المقابلة ضمن وثائق تحقيق لجنة الاستخباراتفي مجلس الشيوخ عن العمل السري ورفعت عنها السرّية في أغسطس2000.

في ديسمبر 2013، اعترفت وزارة الخارجية الأمريكية أن الرئيس ايزنهاورأذن بقتل لومومبا وأصدر أمرا مباشرا بذلك. خصص رئيس وكالة المخابراتالمركزية، ألان دالاس، 100000 دولار لإنجاز العمل، ولكن تلك الخطة لمتنفذ.

التورط البريطاني: المخابارت البريطانية خططت لعملية الاغتيال

___________________________________

في أبريل عام 2013، في رسالة وجهها الى لندن ريفيو أوف بوكسLondon Review of Books ، عضو البرلمان البريطاني، اللورد ليا منكروندال، أفاد بأنه ناقش قضية موت لومومبا مع البارونة بارونيس بارك من مونموث قبل وقت قصير من وفاتها في مارس 2010. وكانت بارك ضابطتجسس في المخابرات البريطانية MI6 معيّنة في ليوبولدفيل في وقت وفاةلومومبا، وأصبحت في وقت لاحق متحدث شبه رسمي عن MI6 في مجلساللوردات.

وفقا للورد ليا، أنه عندما ذكر "الضجة" التي أحاطت باختطاف لومومباوقتله، وأشار إلى النظرية القائلة بأن MI6 ربما كان لها "شيئا لتفعله حيالذلك"، أجابت بارك: "نعم فعلنا ذلك. أنا قمت بتنظيم العملية".

التأثير السياسي لاغتياله: جيفارا : قتل لومومبا درس لنا جميعا

____________________________________

"علينا أن نتحرك إلى الأمام، ونضرب من دون كلل أو ملل ضد الإمبريالية. 

منجميع أنحاء العالم علينا أن نتعلم الدروس التي تحملها الأحداث. وينبغي أنيكون قتل لومومبا درسا لنا جميعا".

- تشي غيفارا، 1964

: طابع روسي يحمل صورة لومومبا عام 1961

كان باتريس لومومبا رئيسا لمجلس وزراء الكونغو لمدة 81 يوما، من 23يونيو - 14 سبتمبر 1960. بالنسبة لأنصاره، كان لومومبا مثالا للإيثاروالشخصية القوية. فضّل لومومبا الكونغو موحدة وعارض تقسيمها علىأسس عرقية أو إقليمية. مثل العديد من القادة الأفارقة الآخرين، فإنه ساند مؤتمر عموم أفريقيا وتحرير المستعمرات. وأعلن أن نظامه يقوم على"الحياد الإيجابي"، الذي يعرف بأنه يمثل العودة إلى القيم الإفريقية ورفضأي أيديولوجية مستوردة من اي بلد ، بما في ذلك الاتحاد السوفياتي: "نحنلسنا شيوعيين أو كاثوليك نحن قوميون أفارقة".

: نصب لومومبا في كينشاسا

 

أمريكا جعلت أفريقيا قارة منقوعة بالدم؛ لومومبا هو خامس زعيم أفريقي يتم اغتياله آنذاك

_______________________________________________

كان باتريس لومومبا، رئيس وزراء الكونغو المستقلة حديثا، هو ثاني خمسةمن قادة حركات الاستقلال في البلدان الأفريقية الذين اغتيلوا في الستيناتمن قبل القوى الاستعمارية، أو وكلائها.

السادس هو الرئيس، كوامي نكروما رئيس غانا، الذي أطيح به في انقلابمدعوم من قبل الغرب في عام 1966، والسابع هو أميلكار كابرال، زعيمحركة تحرير غرب افريقيا ضد البرتغال لاستقلال غينيا والرأس الأخضر،اغتيل في عام 1973.

وجاء مقتل لومومبا في عام 1961 على إثر تصفية زعيم المعارضة في الكاميرون، فيليكس موامي، بالسم في عام 1960. سيلفانوس أولمبيو، زعيمتوغو قُتل في عام 1963. والمهدي بن بركة، زعيم حركة المعارضةالمغربية اختُطف في فرنسا في عام 1965 ولم يعثر على جثته قط. إدواردوموندلين، زعيم حزب فريليمو في موزمبيق، الذي قاتل من أجل الاستقلال عنالبرتغال، قتل بطرد مفخخ في عام 1969.

خسارة هذه المجموعة من القادة خلال الـ 50 عاما، الذين عرفوا بعضهم بعضاعن بعضها البعض، وكان مشروعهم السياسي مشتركا يقوم علىالكرامة الوطنية؛ هذه الخسارة شلّت كل بلدانهم، والقارة الأفريقية، وما تزالآثارها واضحة حتى اليوم.

كان بن بركة وكابرال منظرين ثوريين كبيرين - مثل فرانتز فانون وتشيغيفارا. وامتدت أصداء نفوذهم إلى ما هو أبعد من قارتهم. في مؤتمر القاراتالثلاث عام 1966 في هافانا، الذي نُظم من قبل بن بركة قبل وفاته، كانت الكلمة الختامية للزعيم الكوبي فيدل كاسترو الذي أشار إلى "واحد من أكثرالقادة الواضحين والرائعين في أفريقيا، الرفيق أميلكار كابرال، الذي غرسفينا ثقة كبيرة في المستقبل ، و نجاح نضالنا من أجل التحرر".

اليوم، من المستحيل أن تهبط في مطار لوبومباشي في جنوب جمهوريةالكونغو الديمقراطية - في عام 1961 كانت معروفة باسم إليزابيثفيل، فيالكونغو (التي تغير اسمها إلى زائير) - دون رجفة من يتذكر الصورة المؤرقة التي التقطت للومومبا هناك قبل اغتياله بفترة وجيزة، بعد الضرب والتعذيب،ورحلة طويلة في الحجز والدوران في جميع أنحاء البلاد الشاسعة التي كانتتحبه جدا. هذا الفشل الخاص بالأمم المتحدة في حماية رجل واحد وزميليهيشابه في آثاره فشل الأمم المتحدة الكبير في سربرنيتشا في عام 1995،عندما قتل 8000 رجل وامرأة وطفل.

مصادر هذه الحلقات

___________

مصادر هذه السلسلة من الحلقات عن عمليات الإغتيال وأساليبها القذرة التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية سوف تُذكر في ختام الحلقة الأخيرة من هذه السلسلة.

 

 

د. حسين سرمك حسن


التعليقات




5000