..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ح 12- حلقات مختصرة في الوحي ونزول القران

سلام البهية السماوي

بضميمة بحث في علامات الظهور

مناقشات حول السبعة احرف ورأي اهل البيت -ع- فيها

1 - مناقشة التفسير الاول :

يقول التفسير الاول : ان المراد من السبعة احرف :( الامر , الزجر , والحلال والحرام , والمحكم , والمتشابه , والامثال )

ولايخفي ان هذا التفسير لاينسجم مع مؤدى الحديث ومضمونه , وذلك لعدم اقتصار مطالب القران على هذه الامور السبعة المذكورة فحسب , فالقران يشتمل ايضا على الناسخ والمنسوخ مثلا , اضافة الى ان ذلك مما لاينطبق عليه مفهوم السبعة احرف لغة ومعنى .

فالمفهوم من الروايات المختلفة للحديث انها بصدد بيان امر متكرر لمضمون واحد , وليس مجموعة من امهات المطالب التي يشمل عليها القران الكريم , وهذا مانلسمه بوضوح في رواية ( صحيح البخاري ) المتقدمة عن رسول الله ص - حيث يقول :

( أقراني جبرائيل على حرف فراجعته , فلم ازل استزيده حتى انتهى الى سبعة احرف )

فهناك أمر واحد يتكرر لمرات عديدة .

---------------------------------------

2 - مناقشة التفسير الثاني :

يقول التفسير الثاني : ان القران نزل على سبع لغات عربية فصيحة , لأن القبائل بعضها افصح من بعض , وقد اختار هذا الراي ( الطبري )

واذا ما دققنا في مضامين روايات نزول القران على سبعة احرف فانه لايمكننا قبول هذا التفسير ايضا لانه لامعنى للاستزادة الواردة في الروايات طبقا لهذا التفسير , اذ لايعقل ان رسول الله ص - يبقى منتظرا , ومترقبا , ومتلهفا , للاستزادة من معين الوحي , واذا بالوحي يقرأ عليه بلهجة غير اللهجة التي قرا بها اولا , حتى يبلغ السبع لهجات , ثم ان حصر اللهجات الفصيحة بالسبع لكل حرف او مايزيد ما لم يقم عليه الدليل ايضا , ولاهدفية في موضوع تعدد اللهجات , مع وجود اللغة الافصح , وهي لغته - ص - وهو افصح من نطق بالضاد .

-----------------------------------------

3 - مناقشة التفسير الثالث :

يقول التفسير الثالث : ان القران نزل بسبع لغات مترادفة , فمن الممكن قراءة الكلمة القرانية الواحدة بسبع مرادفات لها تؤدي نفس المعنى .

وهذا ما لايمكن قبوله بشكل مطلق لان كلام الله في القران الكريم هو الكلام الأتم الذي استوفى جميع المداليل بالفاظه المعجزة الخاصة , وهو حديث الحكيم المطلق الى مخلوقاته , وهو عين الكمال في لفظه ومعناه , مما لايقبل التبديل والتغيير .

بل لم يمنح حق التبديل حتى الى رسول الله ص - حيث يقول الله تعالى عن لسانه الشريف ص -

(قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ )

ويقول الله تعالى عن نبيه الخاتم ص -

(وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى )

-------------------------------------------------

انعكاسات هذه النظرية على حياة المسلمين :

وقد انعكست اصداء هذه النظرية في تفسير الحديث على الحياة الاسلامية بقوة , حتى تباينت الاراء , ووصلت الى حد التقاطع بين المسلمين في مختلف انحاء بلاد الاسلام , بل وصلت الى تكفير بعضهم البعض الاخر , الى ان تدخل ( حذيفة بن اليمان ) بعد عودته من احدى الفتوحات لدى ( عثمان ) وطالب منه توحيد القراءات بين كافة انحاء المسلمين لان اصحاب كل قطر اخذوا قراءتهم من صحابي يختلف في قراءته عن الصحابي الاخر , وبما ان المرتكز لديهم ان كتاب الله واحد في لفظه , وشكله , وتركيبه , فقد تخاصموا الى حد تكفير بعضهم البعض الاخر .

وقد روي بهذا الشان :

( ان حذيفة قدم من غزوة فلم يدخل بيته , حتى اتى عثمان , فقال , ياامير المؤمنين ادرك الناس ! فقال : وماذا ذاك ؟

قال : غزوت فرج ارمينيا فاذا اهل الشام يقراون بقراءة ابي بن كعب , فياتون بما لم يسمع اهل العراق , واذا اهل العراق يقراون بقراءة عبد الله بن مسعود , فياتون بما لم يسمع اهل الشام , فيكفر بعضهم بعضا )

وعلى رواية ( البخاري ) بادر ( عثمان بن عفان ) الى توحيد المصاحف على نسخة واحدة لكل البلدان , وامر ببقية المصاحف ان تحرق .

وكان هذا المنحى لتفسير حديث نزول القران على سبعة احرف لهو من اخطر المخاطر التي واجهت معجزة الاسلام الخالدة , وكادت ان تودي به الى ماانتهت اليه الكتب السماوية السابقة من التشويه والتحريف ... لولا مواقف اهل البيت ع - في الذب عن كتاب الله تعالى , وتبديدهم لهذه التقولات , واعطاء الموقف المتناسق , والتفسير القويم لهذا الحديث حيث شاءت ارادة الله تعالى ان يحفظ كتابه بوجودهم ويصونه من خلال معارفهم وعلومهم حيث قال : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )

-------------------------------------------------------

رأي مدرسة اهل البيت في السبعة احرف :

ذكرنا ان لمدرسة اهل البيت ع - رايين في الرواية احدهما ينفي صدورها من الاساس , والثاني يوجهها بتوجيه رصين :

وهو ماسوف نتعرض له :

فمن خلال التتبع لاحاديث اهل البيت ع -نجد ان المراد من الحديث هو ان ايات القران تحتمل وجوها سبعة في معانيها ومداليلها , وان الانسان اذا ما فهم معنى معينا من كلام الله تعالى , فان بالامكان وجود فهم ثان لنفس هذا الكلام لايتنافى مع الفهم الاول , وكذلك يوجد فهم ثالث يطابق الفهمين السابقين , الى سبعة وجوه وبطون للكلام الواحد .

ولعل تخصيص العدد بالسبعة من باب المبالغة في الاحاد , كما هو الحال بعدد السبعين المراد منه المبالغة في العشرات , وفي هذا اشارة الى كثرة الوجوه التي يمكن لاهل الذكر والراسخين في العلم من استنباطها من كلام الواحد الأحد .

ولذلك نرى ان الامام محمدا الباقر ع - يقول :

( تفسير القران على سبعة احرف : منه ماكان , ومنه ما لم يكن , ذلك تعرفه الائمة )

وورد عن الامام جعفر الصادق ع - انه قال :

( ما من امر يختلف فيه اثنان الا وله اصل في كتاب الله , ولكن لاتبلغه عقول الرجال )

ومما يؤيد هذا هذا المعنى لدى مدرسة الخلفاء , وان الاختلاف انما هو في المعاني المستظهرة من القران الكريم وما رواه ( الطبري ) في تفسيره عن رسول الله ص- انه قال :

( انزل القران على سبعة احرف , فما عرفتم منه فاعملوا به , وماجهلتم منه فردوه الى عالمه )

فنفهم بعد كل هذا من خلال تفسير اهل البيت ع - لهذا الحديث ان التعدد لايمكن ان يطال تركيب القران ووحدته , ولذلك قال الامام محمد الباقر ع - مؤكدا على وحدة القران :

( ان القران واحد نزل من عند واحد )

فأنما القران الكريم لفظ واحد , يحتمل وجوها شتى , وهذه الوجوه لاتتنافى مع بعضها , وانما تفاسير متكافئة في دلالتها , ومتوازية في مؤداها , وهي بطون , وتأويلات يتفاوت الناس في ادراكها , والغوص الى اعماقها , حسب توفيقاتهم , واستعداداتهم , ومدى احاطتهم بكلام الله تعالى , وفي هذا المعنى سر من اسرار الاعجاز القراني , وبلاغته الخارقة .

كما ان في هذا المعنى تحريك للعقول المستنيرة , والقلوب الطاهرة , وتجديد لحركة الوعي الانساني للذكر المبين , بما ينسجم مع تطلعات الانسان الصاعدة , وتطورات الحياة مع اختلاف الظروف والازمنة والامكنة .

وعلاوة على ذلك يجسد لنا هذا المعنى للحروف السبعة للقران مدى التصاق ائمة اهل البيت ع - به , ومعرفتهم باسراره , وخفاياه , وتاويلاته , من خلال دراسة التراث الفذ الذي خلفوه للامة الاسلامية في مجال التفسير والتاويل والمكامن والبطون ...

((( ولنا لقاء اخر في ح13 باذنه تعالى )))

 

سلام البهية السماوي


التعليقات




5000