.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نقد الشعائر الحسينية: العقل المقيّد 2

مجتبى محمدعلي الحلو

سعت المناهج العلمية الى الإلتزام بالعقلانية, وقد نجحت المدارس الفكرية الغربية والبعض من الشرقية في التأطر بإطار العقلنة, وهذا ما تعثر فيه الفكر الديني الرجعي, اذ عمل على الغاء العقل واللجوء الى النص (المقدس), حيث يغيب العقل عند هذه الطائفة السلفية والتسليم بكل المرويات, من دون النظر الى سلسلة الرواة او السياق التاريخي للمرويات, كما هو معروف في ضرورة تجديد الوضوء بعد أكل لحم, الإبل عندما اطلق بعض (الصحابة) ريحا في حضور النبي انزعج منه الجالسون, وقد علم النبي بالفاعل, الا ان ادبه منعه من الجهر بأسمائهم ولكن قال بأنه من أكل لحم الإبل فاليتوضأ, الا أن المدرسة الرجعية أخذت بنص الحادثة من دون النظر الى السياق التاريخي والإجتماعي للرواية.

          اذن, تغييب العقل ظاهرة حسنة وطبيعية عند بعض المدارس الدينية, ولكن اختلطت المفاهيم عند البعض عندما طبقوا هذا المنهج على الشعائر الحسينية, وحاولوا الصاق طابع رجعي ولا-عقلي على هذه الممارسات الدينية.

          كما هو معروف, لا توجد هناك مرويات عن أهل البيت تأمر أتباعهم في ممارسة الشعائر المتنوعة التي تتواجد على الساحة اليوم, الا في نطاق محدد وهو البكاء, فالروايات التي تحث على البكاء كثيرة في المصادر الروائية, ولهذا اتخذ المنتقدون هذه الروايات ذريعة على عدم مشروعية كل انواع الشعائر الا البكاء, فالجزع المشروع هو البكاء, وكل التفرعات الأخرى للحزن باطلة وناتجة عن جهل عقلي وتخلف ثقافي.

          تقع تراجيدية المنتقدين في هذه النقطة, اذ عثر هؤلاء بنفس الإشكال الذي تعثر فيه السلفيون, فالسلفي لديه مصداقية الى حد تغييب العقل عند الإلتزام بالنصوص المروية من دون المحاولة في تفسيرها او اعطائها طابع معاصر وحديث, والمنتقد التزم كذلك بالروايات التي تحث على البكاء, والغى جميع الشعائر الأخرى بذريعة عدم اعتراف المعصوم بهذه الممارسات, وكما غاب عن السلفي مفهوم المرونة والتأويل, كذلك غابت عن المنتقدين للشعائر الحسينية هذه المرونة والتأويل في المفاهيم الروائية, فالحزن عند هؤلاء هو البكاء حصرا وكل ما خرج عن هذا العنوان فقد اثبت عدم مشروعيته الفقهية والتاريخية, بذريعة عدم وجود نصوص روائية تشرعن هذه الممارسات الشعائرية.

          ما امتازت به المدرسة الشيعية والأخرى المعتزلة هي مرونة هذه المدرستين في تلبية حاجات المجتمع في كل عصر على معزل عن العصور السابقة, فهذه الحيوية في المدرسة الشيعية اعطت الطابع العقلي لهذا الفكر, اما المدارس الإسلامية الأخرى وعلى النقيض من الفكر الشيعي التزمت بالنص كما ورد في الموروث الروائي خوفا من الوقوع في تهمة البدعة, وهذا ترك اتباع هذه المدارس في تيه فقهي واجتماعي, فحاجات المجتمع تتجدد حسب التغير الثقافي, فالمجتمع الصحي يمتاز بالتغيير والتجديد وكذلك تعامله وفهمه للنصوص الدينية والمرونة في استنباط مفاهيم دينية جديدة تتطابق مع الواقع الإجتماعي في ذلك العصر. فلا تشذّ الشعائر الحسينية عن هذه القاعدة, فكلما تتجدد المفاهيم الثقافية في كل مجتمع فكذلك تتجدد الشعائر الحسينية كنتاج للتغير الثقافي في كل عصر. كان السياق التاريخي بعد مقتل الحسين في حاجة الى البكاء حصرا لنشر مظلومية الحسين, الا انه بعد مضيّ القرون, تغير الخطاب الحسيني بتغير المفاهيم الإجتماعية وكذلك تغيرت الشعائر الحسينية لتتطابق مع التراث الحسيني المتجدد, فالتنوع الشعائري حالة صحية تدل على مواكبتها مع احتياجات العصور التاريخية.

يتبع...

 

 

مجتبى محمدعلي الحلو


التعليقات




5000