..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في ذكرى تحريرها .. ما لا نعرفه عن جرف الصخر

عزيز الربيعي

كانت جرف الصخر تمثل الخط الامامي لجماعة داعش في الشرق الاوسط، واهم طرق الامداد الرابطة مع المحافظات السورية عبر صحراء الأنبار، فضلا عن انها المركز الرئيسي لادارة العمليات الارهابية التي كانت تنفذ في العاصمة بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية.
يسكن هذه الناحية المئات من الذين يحملون افكارا متطرفة ويعتقدون بأن الشيعة في العراق هم ليسوا بمسلمين، يذكر ان أغلب الرجال في هذه البلدة هم من القيادات المقربة من سلطة آل المجيد آنذاك.
أغلب المراهقين في ناحية الجرف كانوا يتلقون تدريبات على الاسلحة الخفيفة في منطقة آبار البو عيسى ضمن تشكيل ما يعرف بجيش الصحابة، وأما شباب الناحية فقد إنخرطوا في عدة تنظيمات أهمها الجيش الاسلامي وتنظيم القاعدة ومن ثم جماعة داعش، كانت يطمح أهالي الجرف بأن تكون منطقتهم عصية على القوات الامنية وهذا ما حصل بالفعل على مدى 10 اعوام حيث تكبدت قوات الجيش والفرقة الذهبية خسائر كبيرة بالارواح والمعدات عند دخولها وخروجها الى مركز الناحية كان آخرها سيطرة الجماعة الارهابية على 14 آلية عسكرية تسببت في إحداث حالة من الارباك الامني في عموم محافظة بابل خوفا من إستخدام هذه العجلات في تنفيذ هجمات ارهابية بمدينتي الحلة وكربلاء المقدسة.
" هيثم علي الذيب " ، " ابو محمد العويسي " ، " داوود الهناوصي "  كانوا القادة الميدانيين لداعش في جرف الصخر فضلا عن اسماء اخرى،  بالاضافة الى " حنون " القيادية التي كانت مسؤوليتها تجنيد النساء وايواء الفتيات المخصصات لممارسة جهاد النكاح، إنتهى الامر بحنون الى ان ترتدي حزاما ناسفا وتفجر نفسها على المواكب الحسينية بالقرب من " سكة القطار " في المسيب لتتولى مهمتها ابنتها " ايمان " في تجنيد الفتيات.
التركيبة المتشددة السائدة في الناحية دفعت بأغلب أهلها لإرتكاب جرائم بحق الانسانية على مدى سنوات طوال، متخذين من تضاريس المنطقة المليئة بالنخيل والمبازل المائية الغطاء الرئيسي لتنفيذ عملياتهم الارهابية، كان ابرزها إختطاف شاحنة تقل 45 شخصا من زائري الامام الحسين (ع) ودفنهم في حفرة كبيرة وهم على قيد الحياة بمنطقة الفارسية الواقعة شمال الناحية، فضلا عن قيام رجل متوسط السن يعمل سائق " باص صغير" بإغتصاب 5 طالبات من أهالي المسيب ومن ثم إعدامهن في منطقة صنيديج بعد تلقيه فتوى دينية من قبل الوالي الشرعي للجرف المدعو " عارف موسى" تجيز له سبي نساء الشيعة وتنفيذ الاعدام بحقهن، بالاضافة الى تفخيخ جثث منتسبي الاجهزة الامنية ووضعها على قارعة الطريق الصحراوي الرابط مع محافظة الأنبار لتفجيرها على القطعات العسكرية التي تسلك هذا الطريق، ولا يخفى على الجميع ان أغلب التحركات المشبوهة التي كانت تجرى في الجرف تتم بمساعدة عناصر في الأجهزة الامنية وبعض السياسيين وشيوخ العشائر.
كانت المحكمة الشرعية الواقعة في منطقة العبد ويس تصدر احكامها الجائرة بحق المتعاونين مع الجيش العراقي والشرطة الاتحادية في تلك الفترة، وقد تصل الاحكام الى الاعدام شنقا حتى الموت بواسطة مشنقة صغيرة معلقة بإحدى مطابخ المنازل المهجورة او تتم مساومة هؤلاء العناصر على تسهيل مرور العجلات المفخخة والانتحاريين بإتجاه مركز محافظة بابل.
كانت جماعة داعش تسيطر على جميع المفاصل المهمة في الناحية بشكل غير مباشر، علما ان الحديث عن وجود مقاتلين اجانب في جرف الصخر امر غير صحيح، الأجانب او ما يتم تعريفهم بالمهاجرين كانوا قد زاروا الجرف مرة واحدة جرى خلالها اللقاء ببعض القيادات لوضع خطة عسكرية للانطلاق بإتجاه كربلاء المقدسة عبر منطقة الرزازة تنفيذا لأوامر "ابو محمد العدناني".
وهنا بدأت قصة الصمود والثبات حيث دخلت كتائب حزب الله بشكل سري قبل فتوى المرجعية الدينية للجهاد الكفائي بستة أشهر وإستقرت في إحدى المقرات العسكرية وعملت على دراسة المنطقة وطبيعتها الجغرافية ورصد التحركات التي كانت تجرى في مناطق الحجير والسعيدات والفاضلية والفارسية وصنديج بالتزامن مع قيام الاهالي برفع اعلام داعش فوق اسطح المنازل والمباني الحكومية وابراج الاتصالات.
تمكنت جماعة داعش خلال هذه الايام من وضع تحصينات محكمة لها في ناحية جرف الصخر والتحق بالجماعة مئات المقاتلين من مناطق جبلة ومويلحة والمسيب والبحيرات، فضلا عن اصدار القيادة العسكرية لداعش اوامرها بنشر عشرات القناصين فوق اسطح المباني الحكومية والعمل على تفخيخ معظم الطرق الرئيسية بواسطة العبوات الزئبقية التي كانت تنقل موادها الاولية بواسطة عجلات صالون حكومية تابعة لمجموعة من السياسيين العراقيين، حيث تنقل هذه المواد عبر جسر بزيبز مرورا بعامرية الفلوجة وصولا الى منطقتي العويسات والهريمات حيث مصانع التفخيخ والمعسكرات التدريبية التابعة للجماعة الارهابية، هنا بدأت فرق المقاومة بتنفيذ خطتها لقضم الارض وإنشاء سواتر وخنادق ترابية حول الناحية وقد نجحت هذه الخطة على الرغم من صعوبتها وذلك لوجود عمليات قنص مستمرة طالت بعض افراد المقاومة خلال هذه العملية التي تمت بكل هدوء. عصائب أهل الحق دخلت محيط الجرف بفرقها الاستطلاعية في وقت تمكنت فيه كتائب حزب الله من السيطرة على بعض المواقع في الناحية بشكل سري وذلك لأستمكان الاهداف التي تتحرك في الداخل وترفد الجماعة الارهابية بالمعلومات والاسلحة والدعم اللوجستي.
كانت عمليات بابل في مثل هذه الايام تعاني من نقص في عدد مقاتليها فضلا عن نقص في الاسلحة والذخائر، تزامنا مع قيام جماعة داعش بإحداث حالة من الفوضى العارمة في مناطق المحافظة من خلال إستهداف سوق المسيب بقذائف الهاون وتصدير العجلات المفخخة والانتحاريين صوب مدينة الحلة والعاصمة بغداد وذلك لاشغال القيادات الامنية عن التفكير بمشكلة الجرف.
مديرية الاستخبارات والتحقيقات في بابل كان لها الدور المهم في تفكيك الكثير من الخلايا الارهابية التي كانت تستعد لإسقاط قضاء المسيب وذلك بفضل الفرق الامنية المشكلة من قبل العميد رياض الخيكاني التي عملت بقيادة وعدد من الضباط الذين كانوا يدركون خطر الجرف على جميع المحافظات العراقية.
في هذه الاثناء تمكن الاهالي في الجرف من محاصرة 4 عناصر من الشرطة الاتحادية داخل مركز الناحية، ثم اعدموهم بالرصاص داخل مدرسة متوسطة على يد مراهق يبلغ من العمر 16 عاما إعترف بممارسته اللواط مع الوالي الشرعي لمنطقة الفاضلية آنذاك.
في هذه الاثناء طلبت داعش مؤازرتها من قبل شيوخ الصحوات في حزام بغداد، منهم من اعلن البيعة للجماعة ومنهم من رفض فقتل بدم بارد خلال عمليات ارهابية منظمة.
كل ذلك يجري والحكومة الاتحادية لم تكن قادرة على تحريك ساكن بشأن هذه الناحية التي أربكت الاوضاع الامنية في عموم العراق، لكن كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق كانوا يعدون عدتهم للقيام بعملية ضخمة للسيطرة على الناحية التي تمتاز بجغرافيتها المعقدة لكثرة أشجار النخيل والمبازل المائية.
بعد ذلك اتخذ القرار الحاسم بتحرير الناحية في يوم 24/10/2014 خلال عملية عسكرية اطلق عليها اسم "عاشوراء" وذلك بواسطة قطعات من الحشد الشعبي من بينها كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وبدر ولواء علي الاكبر وسرايا الجهاد، بمشاركة من الشرطة الاتحادية والجيش العراقي والامن الوطني ليتم بعد ذلك إعلان المنطقة محررة بالكامل لتصبح "جرف النصر" بقرار من مجلس محافظة بابل، أما من كان داخل الناحية فقد هرب بإتحاه عامرية الفلوجة وشمال الفلوجة وقضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين حيث تؤكد المعلومات الاستخبارية بأن أغلب الارهابيين الذين كانوا يسطيرون على محيط الفلوجة من سكنة جرف الصخر سابقا .. جرف النصر حاليا

عزيز الربيعي


التعليقات




5000