.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نقد الشعائر الحسينية: التعددية في الآراء (1)

مجتبى محمدعلي الحلو

من الأعراف البشرية التي انتهجها الانسان -شعوريا او لاشعوريا- في الحياة هي تكراره لبعض التقاليد والحركات التي اعتاد عليها سنويا, فكما يتكرر الشتاء سنويا, فكذلك تتكرر حركات الانتقاد نحو الشعائر الحسينية في شهري محرم وصفر, فالأمر اذن طبيعي لأن الحركات الدائرية من النواميس الكونية, الا ان الغريب هو تبني هذه الإتجاهات من قبل الطبقة (المثقفة) وعدم تأطير هذه الإشكالات بإطار العقلنة والإقناع الفكري.

                 اعتادت المحافل العلمية على مدى قرون طوال من تاريخ البحث العلمي على فرض قوالب معينة على انها النسخة الصحيحة من الحقيقة واي رأي آخر لا يمكن الإستناد عليه وذلك لأن الرأي الآخر خارج دائرة (النسخة الصحيحة) التي اقترحتها بعض الرؤى الفردية في هذا المجال, الا ان المنهج العلمي الغربي -الذي يعتبر عند البعض القمة في التطور العلمي والفكري- استطاع التغلب على هذه المنهجية التقليدية في فرض النسخة الصحيحة واستبدلها بمسلك "الوصف للأمور", اذ بدأ يصف الأمور ودراستها من جانب علمي, فلم تُعد المحافل العلمية الغربية تعتمد على فرض الأمور, بل اكتفت في وصفها, وهذا من اهم الأسباب في التقدم العلمي الذي شهده القرن العشرين في الأكاديميات الغربية, اما ما يؤسف له عند (المثقف) الشرقي هو ضياعه في المنهج العلمي التقليدي حيث لا زال متمسكا بالفكر الفرضي الذي تخلت عنه الأكاديميات الغربية لأكثر من قرن, فلا زال يحاول يفرض نسخته (الصحيحة) من الشعائر الحسينية, غافلا عن التطور الفكري والثقافي الذي ينتجه المنهج الوصفي للشعائر والنظر الى اصول وحقيقة هذه التقاليد والإكتفاء بوصفها .

                 تأخر (المثقف) الشرقي عن أقرانه في قبول تعددية الآراء والثقافات, اذ أقرّ بهذه الضرورة جون لوك (Locke) وهو من أعمدة عصر التنوير في القرن الثامن عشر, في ضرورة التعددية في الآراء والأفكار, حيث فرض مدرسة فكرية واحدة والغاء الحركات الفكرية الأخرى تؤدي الى الفوضى في المجتمع, فالتعددية الفكرية تؤدي الى الإنتعاش الفكري والعلمي والإجتماعي, وهذا ما تبناه الآباء المؤسسون لأمريكا ودستورها, اذ يعد هذا المنهج احد اسباب انتعاش امريكا على مدى قرون, وأضاف لوك بأنه لا توجد هناك نسخة واحدة فقط من الحقيقة, ولهذا رفض اقصاء الآخر لضرورة التعددية في الآراء, وعلى النقيض وبعد أكثر من قرنين لم يتوصل المنتقد للشعائر الحسينية الى ما وصل اليه التنويريون في الحاجة الى التعددية في الإتجاهات والآراء للحفاظ على سلامة المجتمع الثقافي والفكري, فالملام للإفرازات السلبية الناتجة لهذا الإنتقاد والتهميش للشعائر هي هذه الفئة المتأخرة عن اللحاق بأقرانهم المتنورين قبل أكثر من قرنين.

                 من الصفات التي يمتاز بها العقلاني هو انتقاده للثوابت العرفية والإجتماعية, وقد اعتاد البعض في توجيه تهمهم نحو الشعائريون بأنهم قد استورثوا هذه التقاليد من آباءهم ولم يعملوا عقولهم فيها والنظر الى حقيقة ما يمارسون من خرافات ومظاهر مخالفة للتحضر المعرفي, الا انهم قد وقعوا في نفس الإشكال, فهذه الشريحة من المنتقدين قد استورثوا هذه الاشكاليات عن اجيال سابقة بمظاهر مختلفة, فيكرروا نفس الإنتقادات بأساليب حديثة, يدور جوهرها حول محور (التخلف) حيث زهد هؤلاء عن التجرد عما استورثوه عمن سبقوهم في طرح اشكاليات لا ترقى الى المستوى العلمي, فقد لزم هذا النقد آلية التكرار, اذ وصلت هذه الإنتقادات الى مرحلة الثوابت, فنقد الشعائر الحسينية من الثوابت العلمية والحقائق المطلقة التي لا تقبل التعديل والتشكيك عند مدعي الثقافة.

                 وكما ان الشعائر قابلة للتجديد والتغيير, فكذلك يجب ان يرقى المنهج النقدي الى مرحلة التجديد.

يتبع...

مجتبى محمدعلي الحلو


التعليقات




5000