.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ملاحظات حول تقرير اليونسيف ( ثمن باهض يدفعه الأطفال )

د. طاهرة داخل

والبيان الرسمي لليونسيف  بخصوص العنف المتكرر تجاه الأطفال ..

                                                                     

لايختلف اثنان ان دعم الطفولة في العراق يحتاج الى امكانات مادية وقدرات  وخبرات متنوعة وكبيرة من قبل الحكومة ومن قبل هيأة رعاية الطفولة كهيأة حكومية منتخبة ومتمثلة بعدد من الوزارات فضلا عن دور المنظمات الدولية والمنظمات المساعدة لها .

وبالتأكيد لايمكن التغاضي عن الجهود المهمة المبذولة  لأجل الطفولة في العراق من قبل المنظمات الدولية  وفي مقدمتها منظمات الأمم المتحدة كمنظمة اليونيسف ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين  وغيرها ..

الا ان النظر للتقارير التي تصدر من اية جهة مسؤولة او جهة انسانية او منظمة محلية تحتاج الى الدراسة والتدقيق في خلاصة نتائجها .. ولايعني ذلك التشكيك بمعطيات التقارير انما الدقة في النتائج والأحصائيات والتوصيف امرا متطلبا ؛ لأن مايصدر بعد ذلك  يصبح شأنا اعلاميا حرا .

•·        علما ان النظر الى المنظمات الدولية بنظرة واثقة و نقية لابد ان يتغير ويتحول الى نظرة واقعية .. لأن مصداقية تلك المنظمات قد اصبحت على المحك بعد ان استرضت الأمم المتحدة الأئتلاف الذي تزعمته السعودية  بشأن قتل الأطفال ابان قضية اليمن بعد ان اعلن متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة "بان غي مون "عن تغيير في اللائحة التي اعلنت في 2/ يونيو /حزيران 2016 كجزء من التقرير السنوي للأمين العام المعني بالأطفال  في النزاع المسلح . وجاء  هذا الأعلان نتيجة ضغوط دبلوماسية مارستها السعودية  ؛ التي اغضبها توصل الأمم المتحدة الى استخلاص بأن عمليات الأئتلاف قد ادت الى وفاة ومعاناة الأطفال في النزاع المسلح في اليمن .وبذلك  تكون منظمة الأمم المتحدة  قد تخاذلت وانحنت امام الضغوط على هذا النحو وغيرت تقريرا نشرته بنفسها بشان الاطفال في النزاع المسلح . ومن شأن هذا الأسترضاء ان يقوض عمل الأمم المتحدة  من اجل حماية الأطفال الذين تتهددهم الحرب .  {وهذا تماما مااعلنه على موقع  اخبار الأمم المتحدة رتشارد بينيت ممثل منظمة العفو الدولية ورئيس مكتبها بالأمم المتحدة } .

مؤكدا بقوله : ان هذا مثال فاضح على صحة المطالبات بأن تنهض الأمم المتحدة بدورها في الدفاع عن حقوق الأنسان وعن مبادئها هي نفسها - حتى لاتصبح وربما في الغد القريب جزءا من المشكلة لا الحل .

•·        فضلا عما اعلنته { جين هول لوت } المنسقة الخاصة المعنية بتحسين استجابة الأمم المتحدة للأنتهاك والأستغلال الجنسيين في مقابلة خاصة مع شعبة الأخبار ووسائط الأعلام في الأمم المتحدة ( المصدر : الأمم المتحدة / مارك غارتن ) :

يواجه افراد في قوات  الأمم المتحدة لحفظ السلام وقوات غير تابعة للمنظمة الدولية ادعاءات بارتكاب انتهاكات جنسية في جمهورية افريقيا الوسطى وبلدان اخرى  . وتعقب جين هول لوت بعد تعيينها من قبل الأمين العام للأمم المتحدة في شهر فبراير 2016 لتحسين استجابة المنظمة لهذا المشكلة قائلة :

انها مشكلة تحدث بشكل خاص اينما وجد الأطفال والنساء المستضعفون . وتثير هذه المشكلة غضبا اكبر عندما يتهم حفظة السلام بارتكاب هذه الأعمال لأنهم ارسلوا هذه المناطق لحماية المستضعفين ولكنها ليست مشكلة ونفكر في السبل التي يمكن من خلالها ان نقدم المساعدة والحماية للضحايا بصورة اكثر فعالية وسرعة . 

•·        اما بشأن التقرير الصادر من منظمة اليونسيف  للعام  (2016  ) بعنوان ثمن باهظ يدفعه اطفالنا . يبدو للوهلة الأولى ان هذا التقرير اشتمل على التوصيف الطائفي العام في البلاد وعلى الثغرة السياسية التي كانت سببا في الأضطرابات الخطيرة الحاصلة بين بعض محافظات العراق والحكومة . بالطبع لايمكن رفض اية مساعدات من شأنها ان تسعى في تحسين الظروف المعيشية للطفل في العراق وبضمنه انواع الدعم النفسي والحماية والتعليم والصحة . الا ان التقرير يتكلم حقائق  عامة عن الطفولة وكأنها تشمل جميع اطفال العراق ولكن في الوقت نفسه ان الأحصائيات  ومايتحدث عن انتهاكات  ومخاوف عن وقوع  نكبات حدثت فعلا فهي  تنحصر بالمناطق المنكوبة فقط كما في محافظة الأنبار والموصل  . وفي الوقت ذاته يعمم مايحدث من حالات نقص الظروف المعيشية والتعرض للعنف بانواعه والتجنيد القسري والأختطاف والعنف الجنسي على اطفال العراق كافة .

من المؤكد ان مايتعلق بالتعليم فأن النزوح الداخلي قد احدث خللا في التواصل مع المدارس ولكن من جانب آخر ثمة تسهيلات كبيرة مقدمة للأطفال النازحين من قبل مديريات  وزارة التربية في محاولة حقيقية منها في تقليص هذه المشكلة .

اما قضية الأختطاف بمايعتقد  بتقدير  (50) طفلا شهريا للسنتين الأخيرتين فهي نسبة مبالغ بها بعض الشيء لأن حالات الأختطاف ولو تسنى لنا توثيقها من خلال الشكاوي المقدمة من قبل السكان المحليين لمراكز الشرطة لايمكن ان تثبت هذا العدد واذا افترضنا لاوجود للقانون الحكومي في المناطق الساخنة فكيف تم التبليغ عن قضايا الخطف بالنسبة للاطفال ..وكيف كانت آلية احصائها . ومن المعروف ان اية حركة جماعية كبيرة سواء كانت حركة سكانية (نزوح ) او انشطة دينية او اجتماعية تؤدي الى حالات (فقد ) وليس بالضرورة يطلق عليه مسمى الأختطاف وفي الغالب يعود الأطفال الى ذويهم .. الا اذا استثنينا مايحدث في محافظات  الموصل والأنبار و صلاح الدين حيث يمكن ان يسبب الظرف المسأوي هناك الى حصول  حالات الأختطاف والتجنيد القسري .

ولو علمنا ان الأحصائية التقريبية الأخيرة لعدد سكان العراق وعدد سكان المحافظات وعدد الفئات العمرية ونسبها والتي صدرت في 25/ 8 / 2015 عن بيان اصدرته وزارة التخطيط ، ان الجهاز المركزي للإحصاء اصدر تقريره السنوي عن تقديرات سكان العراق لسنة 2014 التي اعتمدت على نتائج الترقيم والحصر لسنة 2009 بكونها عملية احصائية مستقلة تمثل ما يعرف بالتقدير السريع للسكان كسنة اساس باعتبار ان جميع المؤشرات المطلوبة شاملة لكل السكان ؛ وكان عدد سكان العراق (36) مليون نسمة وكان عدد سكان محافظة نينوى  هو ان محافظة نينوى جاءت بالمرتبة الثانية بعدد السكان اذ بلغ عددهم (3.5) مليون نسمة ومحافظة الانبار 1.675 مليون نسمة  ومحافظة  صلاح الدين (1.509) مليون نسمة  . ولاتختلف هذه النسب عن احصائيات 2009 ولا عن التقديرات السكانية التي اعلنتها وزارة التخطيط في 16 /7 / 2016 من خلال متحدثها الرسمي عبد الزهرة الهنداوي بعد ذلك ..

•·        مانريد التوصل اليه لو افترضنا ان هذه المحافظات بسكانها اطفالا وبالغين قد تعرضت لخطر الموت كاملة على اعتبار انها من اكثر المحافظات المتعرضة للأحداث الساخنة ا لا انها في الوقت ذاته لا تشكل ثلث سكان العراق .. علما ان التقرير يعلن ان الأطفال الذين يتعرضون لخطر الموت بحدود 3.600 ملايين  ومن يحتاجون للمساعدات هو ثلث اطفال العراق أي بحدود 4.700 مليون طفل ..

علما اننا لانعرف ماهي الأحصائية التي اعتمدها هذا التقرير وكم افترض عدد الأطفال فاذا افترضنا عدد سكان العراق 36 مليون نسمة وان المعرضين من الأطفال لخطر الموت 3.600 مليون  وكما يقول التقرير واحد لكل خمسة اطفال فيعني ذلك ان عدد الأطفال في العراق  هو ( 18) نسمة .. أي يصل الى نصف سكان العراق تماما ..

وبحسب التقرير(  يحتاج 4.700 طفل الى المساعدات أي ثلث اطفال العراق ) فيعني ذلك ان ان مجموع عدد الأطفال في العراق هو 14.100000  مليون

وهو الأقرب  الى العدد المفترض في التقرير ذاته الذي اعلن عنه الهندواي بقوله :  {أن نسبة السكان بعمر أقل من خمس سنوات بلغت حوالي 15%، ومن هم بعمر 5-14 سنة 25%"، مبيناً أن "نسبة السكان في سن العمل، أي بعمر 15-64 سنة، بلغت نحو 57%، ما يعني أن المجتمع العراقي مجتمع فتي يتميز بمعدل نمو سكاني مرتفع يصل إلى 3%".  }.

وذلك يعني ان من كانت اعمارهم اقل من خمس سنوات هو 5.400 ملايين ومن ومن كانت اعمارهم من خمس سنوات الى اربع عشرة سنة ( 5-14 ) يبلغ عددهم 9000000 تسعة ملايين .وذلك يعني ان مجموعهم  (000 14.400) ملايين . ولو قرأنا محصلة ذلك بشريا ؛ فأن ذلك يعني ان اقل من نصف سكان العراق هم من  عمر  {1سنة الى 14 } وان خمس هؤلاء معرضون للموت بنسبة (1 - 5   ) أي بحدود 2880000 . أي أن  النسبة التي ذكرت في التقرير اكبر بكثير من النسبة التي يمكن احتسابها استنادا على الأحصائية .

ان ماجاء في التقرير (ص16 )  ان عدد الوفيات للأطفال للأعمار الأقل من خمس سنوات تكاد تكون طفلا واحدا لكل 25 طفل ( 1- 25 ) فهو سينتج عنه وفيات تقارب 360000 ألف طفل اذا افترضنا ان عدد الأطفال دون سن الخامسة يشكلون  ( 9) ملايين من عدد سكان العراق . وهي نظرة وان كانت متشائمة جدا لأن التقرير افترض ا ن 56% من وفيات اللأطفال تكون من الأطفال حديثي الولادة وان  الذين سيولدون في عام 2016 هم بحدود  1.1 مليون . الا انها مقابلة تكاد تكون منطقية في ظروف العراق الذي يتميز ببيئة ملوثة بسبب مخلفات الحروب . البيئة الملوثة تربة وماءا بسبب نتائج مااستخدمه العدوان في العراق وبضمنه دول التحالف فماذا بامكان منظمات الأمم المتحدة ان تقدم لأطفالنا الذين تفشى التلوث في هوائهم وغذائهم .

اما عن موضوع المساعدات المقدمة للأطفال لم يوضح التقرير فيما اذا كانت المساعدات قد تم تقديمها للأطفال المتضررين من المناطق التي يدور فيها النزاع واخرى متاثرة بالنزاع ام انها قدمت للنازحين فقط في المخيمات الموجودة حول المدن .

ان منظمة اليونسيف طالبت المجتمع  الدولي في زيادة بالتمويل لأن المنظمة تعتقد ان الأستجابة لحالات الطواريء  لأسعاف الطفولة في العراق ويتطلب ذلك (270)مليون دولار امريكي للعام 2016 . لم توضح المنظمة في تقريرها طبيعة المجالات التي تتقدم في اولياتها عن غيرها في دعمها واغاثتها .. فهل هو الجانب الصحي اوالدعم  النفسي والأجتماعي بانواعه او التعليم او الغذاء او الأيواء .. حتى تتمكن الحكومة من ان تسارع للتعاون واسعاف الجوانب التي لايتم تغطيتها من قبل اليونسيف .

ولم يتسن لنا معرفة المنظمات الشريكة التي ساعدت في كتابة التقرير او التي ستسهم في التعاون مستقبلا في حل واسعاف ودعم مايحدث للطفولة في العراق وماهي خبراتها في هذا العمل .ويحتاح الأمر الى استيضاح .

من المهم ان تنتخب اليونسيف في اعداد تقاريرها بالأضافة الى اعضائها واعضاء منظمات مساعدة ؛ من المهم ان تنتخب الموظفين الحكوميين من وزارة العمل او ممثلين من هيأة رعاية الطفولة ..  وخلاصة القول :

التوصيف في هذا التقرير قد تم تعميمه على اطفال العراق كافة ولكن في حقيقة الامر ان الأحصائيات التي تم الأشتغال عليها هي تكاد تنطبق على المناطق موطن النزاع والمناطق المتأثرة بذلك النزاع وهي لاتشكل في ذاتها نسبة كبيرة من حيث عدد السكان بالغين واطفال .

                                                                              

د. طاهرة داخل


التعليقات




5000