..... 
مقداد مسعود 
.
......
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
.
علي الزاغيني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حديقة جمعة اللامي

رغد السهيل

الى المبدع الكبير جمعة اللامي

 

 

*فرخندة وجه الشمس.. ابنة الفجر اختفت..

قالوا: قُتلتْ..

لا بل أُحرقت...

بل ذبحت كشاه ثم سلخوا جلدها،

وقيل أعدوها للشواء كنعجة صغيرة....

يحفر أبوها التراب، وأمها صامتة، طالباتٌها ورفيقاتها يبكين، إحداهن همست: كانت تخطو خارج المدرسة، حتى واجهت رجلاً من أعضاء الاستعلامات الوطنية لجمعة اللامي**..رجل الاستعلامات يوزع الحظ على العوانس، ويمنح النسوة بركاته لينجبن الذكور.. ويبيعهن حجارة، إذا أخفتها إحداهن في وسادة زوجها منعته من الزواج بالثانية أوالثالثة أو الرابعة.!

أي جهل تبيعه أنتَ للنسوة؟ صاحت فرخندة..

بحلق بها البلبل الهندي ضخم الجثة.. توعد نقرها بين عينيها بمنقاره ..

فرخندة سارت وحدها ولم تبالِ.. لم تخف، وفي الضفة الأخرى باقة ورد لا تخاف أيضا، تسير باقة الورد ، تعرف طريقها، لها ساقان من جذع نخلة..نخلة قادمة من بلاد الديموسواد ..

تصل باقة الورد لمشفى القاسمي في الشارقة..وفرخندة تتوه في الدرب ولا تصل، فرخندة ابنة الشمس لا أحد يعرف تفاصيل حكايتها، قالت سيدة عجوز:

كم وردك جميل..

عين الحسود فيها عود! ردت الباقة

يستقبلها بلبل هندي : توقفي ممنوع الدخول..

سأدخل... لن توقفني استعلامات اللامي الوطنية! أجابت باقة الورد.

سرير في الزاوية، يتمدد فوقه رجل وجهه كاستدارة البدر..وشمس يغمر دفؤها المكان..في ليل طويل.. وينتصب جهاز ضخم كبير.. قرب السرير، وأنابيب رفيعة متصلة بابرة مغروسة في ذراع الرجل، ترتبط الأنبيب بالجهاز، ويدور الدم في الأنابيب، من وجه البدر فوق السرير إلي الجهاز، يواصل الدم في الجهاز دورانه، ينتقل من انبوب لآخر في الجهاز، سبحان من ركز في الدوائر جماله و أسراره، ...ولا يشعر لا الرجل ولا الدم ولا الجهاز بأي دوار....

هل تشعر الكرة الأرضية حين تدور بالدوار؟!، وحدهما والدا فرخندة يشعران بالدوار، ينتظران شروق وجه الشمس !...

يغسل الدم نفسه في الأنابيب الدقيقة، الزمن المعدود أربع ساعات..واللامعدود أبدية طويلة، ثم يعود للشرايين في دائرة جديدة...لعلها عملية تنقية الكلية من الشوائب، هو الدم يمتهن الدوران، فتتدفق حياة جديدة.ففي كل دائرة حياة، .. لسيدة بغداد تشعر بالغيرة : ألا من جهاز غسيل يعيد إليّ الألق الجميل؟! وما زالت حكاية فرخندة في مركز الدائرة، حيث القرية البعيدة القريبة، وحدها نادية مراد*** فرت من مركز الدائرة فنجت بعذرية روحها، وهشمت دائرة الاستعلامات اللاوطنية.!

أُعجوبة.. مالذي يفعله هؤلاء المجانين؟ و كيف يكون للدم غسيل؟! يقول ابن النفيس.. و يراقب بغيظ كبير من بعيد..

مفاجأة جميلة..من أين جئتِ؟ يقول جمعة اللامي

جئت ..جئت من جمهورية غافل الديمقراطية لعبد الخالق الركابي**** ....! ردت باقة الورد

ثم قبلة على الجبين...

يبتسم وجه البدر: بل تقصدين بلاد النفطار** ..

نعم طار طار ، بأجنحة غير مرئية فريدة، كل شيء هناك يطير، أنظر حتى باقة الورد هذه طارت اليك، لتتداول معك فكرة السرد العجيب، لكن البلبل الهندي يبحلق بي من خلف الزجاج، بلبل لئيم..لماذا لا يطير؟!

تتحرك باقة الورد برفقة أبي حكمة الشامي.. أبي حكمة الشامي هو ابن جمعة اللامي، كلا هو جمعة نفسه، كلا هو مواطن عراقي قتل زوجته..!

بل قتلته زوجته ونسه **. قال جمعة اللامي

ومن قتل فرخندة وجه الشمس ابنة الفجر؟ سألت باقة الورد

لست أدري ...لكن **سليمة قتلها رئيس مجلس العلماء وبقر بطنها، قال جمعة اللامي.

لن تموت سليمة ؟ لن تموت.....

اسرعي لندخل حديقة **زينب...هناك ستجدين دائرة الأمان.. قال جمعة اللامي..

 

*****زينب يا نبض المجنون.. *****زينب يا بصر العيون.... زينب الحلم الغافي في الحديقة..... وطفلة هاربة....هل حقا أحرقوا الحسناء فرخندة؟..هل صرخت أواستنجدت فرخندة؟ لماذا لم يخلصها أحد؟!! القاصة تشعر بالغضب.. تبحلق في مروحة في السقف.. ثم تنقب عن الجواب في كتاب باريس عيد متنقل..تشظى السرد، لا تقلق ابدأ بجملة صادقة فقط ، ستكتب كما فعلت دائما يرد همنغواي، لكنه ذهب مع الشيخ بحثا عن الفكرة في البحر.. وحده اللامي عاد من البحر بصيد وفير من سمك الزبيدي، فكانت الوليمة خلف الزجاج..لم يبق إلا هياكل السمك ..اختفى حتى الرأس.. كيف يأكلون الرؤوس؟ ماذا حدث لرأس فرخندة؟! ماذا يحدث لرؤوس النساء في بلاد النفطاريا جمعة اللامي*؟ وعاد الشيخ من البحر بعد عناء بلا فكرة ! البلبل الهندي خبيث يفقأ عيون الصغار الرضع... تجمع القاصة خيوط العنكبوت لتنسج القصة..خيوط واهية رقيقة تحاصر فراشة كيف يصنع هذا قصة؟ وهل كانت الخيوط مترابطة في الأمم المتحدة؟ وحدها نادية مراد تسرد كيف اغتصبوها.. ثم باعوها.. ثم أجروها.. وليس إلا الصمت يدور في الخيوط الواهية !

- احذري البلبل الهندي، انه ينظر إليك عبر الزجاج...يقول جمعة اللامي..

ماذا يريد مني؟ لست طفلة ؟ قالت باقة الورد

من أنتِ اذن؟؟

يقبلُ رجل هندي يلتقط لهما صورة..صورة ستنام في زمن الأبدية، حيث جذع نخلة صبورة..ثم يبدأ كرنفال للصور المعلقة على الجدران، وليس من عصافير في حديقة الدار، وفي الداخل صور يلتهمها الغبار، أشعر بالحنين همست النخلة.. أعيدوني لبلادي، بلادي أجمل...وعبيرفي الحديقة وليس من ورود..لعله عبيرُ حسناء تحرس جمعة اللامي في الحديقة..

أسألتني من أنا؟.. حسنا أنا.. أنا هندية.! همست باقة الورد

متى نلتقي؟ قال اللامي

الآن.!

لننطلق إذن..

أشار اللامي بإصبعه..هنا أكتب على هذه الطاولة في المقهى..

إنه ليس مقهى.. هو مخبر السرد الحديث هكذا تقول اللافتة..ردت باقة الورد.

نعم حقيقة هو السرد الحديث.. تعالي..اجلسي .. على هذه الطاولة...هنا تولد القصص..

طاولته المربعة في الزاوية.. هذا رجل يحب زوايا الأماكن..صديقه النواب يحب زوايا العيون.. آه ولو يدري النواب كم نتعب برسم الزوايا، فجمال الحكايات يغفو في الزوايا، كما في الدوائر أسرار البدايات، وهل في الدائرة بداية؟!

ترتبك باقة الورد ...للسرد حرمة وهيبة.. ملك التجريب هنا، عليها دخول مملكة التجريب بحذر !

بني لام وبني ورد..حول الطاولة يتداولان في قضية فرخندة..كلا قضية سليمة..! أليس من دية للنساء ..أليس من دية للنساء؟ تصرخ نادية مراد في الامم المتحدة، !؟ وتضرب المنصة بقبضة كفيها، تقف، ترفع رأسها ثم تغادر القاعة، خلفها يجهش الحضورفي البكاء!

لم تكن طاولة واحدة بل طاولتان متلاصقتان..وبضعة نجوم ملونة في زاوية من الزجاج ...دارت حولهما أرواح ست شخصيات تبحث عن مؤلف، فيقول جمعة اللامي: اسمعي بورخيس ما زال يحلم ، الألف وبناة العالم كتب مهمة.. واسألي الصينيين عن النسناس..!

ثم أخرج من جيبه الأيسر كيسا، مد كفه الى داخله، وأخرج الكف وفتحه بحذرأب على هشاشة طفله الرضيع، قربه من أنفه وشم رائحته ، قبله، نظر بوجهي وقال:

أنظري حفنة من تراب العراق..

أقلت تراب العراق؟ حسنا سأغادر اذن ؟ قالت باقة الورد

الى أين؟ سأل جمعة اللامي

سأجلب لك زجاجة من مياه دجلة لتكتمل اللوحة..

أي لوحة؟!

لوحة الطين، لتشكل منها سليمة أخرى كلما ماتت وقفت في الامم المتحدة.!..

التفتتْ باقة الورد لم تجد البلبل الهندي الذي لاحقها ..وليس سوى طفلة صغيرة ..

ما أجملك ..ما اسمك يا عزيزتي؟

أنا فرخندة.. قالت الصغيرة.. وابتسمت وجه الشمس واكتملت الدائرة..!

 

 

 

 

* شابة أفغانية قتلت واتهمت بالإلحاد عندما صاحت برجل يبيع الحرز للنساء..

** شخصيات سردية من قصص المبدع جمعة اللامي

*** نادية مراد: فتاة يزيدية اختطفت من قبل الإرهابين وهربت وأبكت حكايتها الحضور في الأمم المتحدة

**** شخصية سردية من رواية المبدع عبد الخالق الركابي

***** إشارة لكتاب جمعة اللامي مجنون زينب وكتاب عيون زينب..

رغد السهيل


التعليقات

الاسم: سوسن صالح
التاريخ: 11/07/2017 09:58:47
كان بامكان النص ان يكون اجمل لو اختزل .. فيه من الانشاء ماجعله يتشظى ويفقد دربه
للاسف..تحياتي

الاسم: رغد السهيل
التاريخ: 21/09/2016 21:39:19
الدكتور سمير خمورو .. ممتنة للطفك وثقتك ولو جنابك في العراق لأهديت لحضرتك من كتبي .. كل التقدير ..

الاسم: د. سمير خمورو
التاريخ: 17/09/2016 13:20:05

قَصٌ جميل، يدل على نضوج فكري وسيطرة على أدوات رواية الحكاية .
هذه أول مرة أقرا لكِ، وأعتقد أنك ستكونين قاصة مبدعة ولها مكانة في عالم القصة العراقية




5000