.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نقد مسرحي :محاكمة درامية / ( الممثلة جيم ) و .. فقر الدم الدرامي ؟

صالح البدري

تبدأ مسرحية ( ليلة دفن الممثلة جيم ) وهي من تأليف الكاتب المسرحي الأردني ( جمال أبو حمدان) ومن منشورات ( أزمنة / الأردن ) ، تبدأ بنفس (تشيخوفي) نسبة للكاتب الروسي (إنطوان تشيخوف ) والقريب جداً من مسرحيته المعروفة (اغنية التم) ذات الممثل الواحد ، والتي هي (مونودراما) عن ممثل يبحث هو الآخر عن ذاته وسط _ dfومة الأزياء والأكسسوارات ووسط تذكارات وشخصيات مسرحية معروفة كان قد مثلها على خشبة المسرح . هذا الممثل الذي تلبَّسه الشقاء ومنظر الأزهار الذابلة وإنكماش مساحة الخشبة بالنسبة إليه بعد مغادرة الجمهور لقاعة العرض . لكنه بالعكس من شخصية (الممثلة جيم) ذات الموقف السايكولوجي المتناقض والمذ 2دوج كخلل وضعف في عملية التأليف الدرامي في بناء هذه الشخصية ، وفي الطرح والرؤيا والنموذج . هذه الشخصية التي نراها مصابة بمرض - الشيزوفرينيا - واللوكيميا وفقر الدم الدرامي !! وهي قد لاتكون حتى ظلاً للممثل عند (تشيخوف) ، هذا الممثل الذي يتلمس خطواته في الظلمة على هدي فانوسه بعد أن أغرق عذاباته ہ 8الخمرة ،

وأستيقظ من نومه المتعب وغاص في لجة الذكرى ، لكنه يثور ويتمرد بالتالي ، وبأيجابية درامية إنسانية ، لينطلق الى مسارح العاصمة (موسكو) كطائر غردٍ متفائل نحو فضاءات الحرية ، وكان هذا هو نشيده وأغنيته في ختام النص/ العرض ، ليخرج من سكونية وعبثية المرحلية ويتطور مع قدرته الدرامية كأنسان وفنان ا لى مساحات من النور والمواجهة ، لكن ( المثلة جيم )  شخصية تغوص في وحل الخوف والهزيمة والتراجع والنكوص ، خاصة حين تطرح رؤيتها السوداوية المفتعلة والمتشائمة التي تكبلها بالناس في دافع متسلطن ، وهي تتقمص مرحلة لم تجد العزف ولا الغناء عليها ، وتتراجع مرتدة من خلال هذه السوداوية التي أرادها له_ c7 الكاتب ( أبو حمدان ) ، ألا وهي (زرقاء اليمامة) ، حيث يلبسها نظارته السوداء ، مبرراً الجزع من تغيير الواقع وتنويره درامياً :

(( الممثلة جيم :

 وفي كل زمان

صار الأعداء . يأتون بلا تخفية أو تقية .

فأهل يمامة . تركوا الزرقاء ،

عمياء لا تبصر

طرشاء لا تسمع

بكماء لا تنطق

جثة إمرأة صماء

قتلوا يمامة

حين قتلوا فيها الرؤيا ..)) ص18 النص .

و( الممثلة جيم ) هي (ذات) الكاتب الأنطباعية التي تتقاذفها أمواج اللاجدوى في مسارات اليومي الممقوت ، مشدودة الى الذكريات الحزينة والمعاناة المبتورة والتي تكرس كابوسية الواقع بأتجاهات العجز، وحيث تسد علينا كل الكوى المضيئة ، وكأن الموت - وهنا  هو المعادل الموضوعي لحياتنا المرتهنة بحبال ا_ e1يأس كما أراد لها الكاتب وبتصوره - ليس إلاّ نهاية !! حيث يبدأ النص في سطره الأول ص1 ( وسط الخشبة صندوق له هيئة قبر) ! مع تأكيد الكاتب في ملاحظته الأخراجية على أن ( المشهد ليلي إيحائي ، تخالطه نغمة ناي حزين .. وخشبة مسرح مهجور ) !! وفي هذا القبر ( المفتوح الأرجاء ) ، كما الذي أرادته ( الممثلة جيم ) غير أن تصب ہ 7لزيت على موقد أحزاننا المستعرة في زمن السلاطين وسيافي الأمراء وغياهب القصور والمعتقلات والجلادين !!

لقد إنطلقت (الممثلة جيم) على حصانها الخشبي وسيفها (الدونكيشوتي) لتتراجع درامياً آلاف الأميال ، متناسية أن هناك (جان دارك وجميلة بوحيرد ودلال المغربي وأنجيلا ديفيز والخنساء وأسماء بنت ابي بكر وكروبسكايا و روزا لكسمبورغ وموناليزا أمين .. وغيرهن كثيرات ، من الرموز اللواتي خلقن تأريخهن وتأ_ d1يخنا النضالي الى جانب رموز الرجال طبعاً ، وهم كثر أيضاً ، ولم يصعِّرن خدودهن لخدعة التاريخ المزعومة ولا أستطاع الكتّاب ولا المخرجون أن يقتحموا عليهن خلواتهن وزنازينهن وخيامهن أو مسرحهن ، ولم يخضعن لأن يكن من رموز الكاتب  (جمال أبو حمدان ) وأحلامه الذكورية في الدراما . وإلاّ ، فليس من حق ا_ e1كاتب ليَّ أعناق شخصياته لرغبة نرسيسية أو قلمية أو إستعراضية ، وبالتالي ليخضع شخصيات وأسماء ، مثل  (كليوباترا ، شهرزاد ، ولادَّة ، ماري إنطوانيت ، شجرة الدر ، دزدمونة ، إنتيجونا ،  بيلوبي ، سالومي ، أوفيليا ، زنوبيا ، زرقاء اليمامة ) ، لشبكة شهوته الكتابية ، متخيلاًً إنهن سيركعن تحت رحمة سل

 'd8ة قلمه ، طالبات الرقصة الأخيرة وثمالة الكأس في ليلة حمراء ، مثلاً !!

لقد وضعت ( الممثلة جيم ) قناعاً آخر غيَّر الأبعاد الحقيقية لوجهها وهي تلهث راكضة نحو الكارثة . وكان عليها أن تكون إمتداداً لزرقاء الرافضة والتي سملت عيناها بأمر السلطان ، لا أن تتراجع الى كهوف مظلمة ومسارات سوداوية عقيمة ، ولأنها يجب أن تكون في الدراما ( النموذج ) لا ( النمط ) السائد . وماعملية (  الدفن ) المفتعل بأقل سوءة من إمرأة محصنة تسقط بأول مواجهة ، ثم لماذا هذا الأنسحاب غير المبرر ، وسط ريح موهومة ؟ ولماذا لايتصاعد الخط الدرامي لشخصية ( الممثلة جيم ) حتى لو كان سقطة أرسطية تضعها في مصاف القديسات والشهيدات والرافضات ، لتنال درجة درامية رفيعة،  أو .. لماذا لاتتطور كأمتداد أيضاً  ، مثل (إمراة القدر الفارغ) ، لتعلن ثورتها على هذا الخواء المزودج !! إذن ، لماذا نرسم الشخصية الدرامية ؟ ولماذا نكتب الدراما ؟ هل هو للعزاء وعرض الحال فقط ؟ أم بهدف التغيير والتطهير والتجاوز ؟؟

إن إنكفاء ( الممثلة جيم ) غير مبرر درامياً ، وكأنها نسيت همها الأول مع ( الزرقاء ) وجاءت الأحداث الأخرى منفصلة ومقحمة . وكان على الكاتب أن يفرد مساحة للهم مع زرقاء ويكتفي بذلك على الرغم من تصوره السوداوي هذا تجاهها وتجاه واقع الأحداث ، لكي تأتي الحالة الدرامية مشبعة بالحدث الدرامي ، وبدون ال_ deفز على أحداث مقحمة !

لقد إستطاع ممثل ( تشيخوف ) أن ينتقل بنا من حالة الأرتهان الى حالة التجاوز مستمداً قوته من تجربته الفنية الدرامية والأنسانية لتخطي هذه الحالة ، ويثور داخلنا الحلم / الثورة حيث لاكوابيس متصلة . ولكن (الممثلة جيم) كانت تشكو حالها وطول عذاباتها بل وعقمها:

  ( الممثلة جيم : .......... أما أنا فلا نهاية ، ولاأحلام ، بل كوابيس متصلة ، تمتد في حياة الممثلة جيم ، والأنسانة جيم ، معاً ..) ، حيث تسقط سيرة (الممثلة جيم) ضحية سلبيتها وعجزها وبدون سابق إنذار !! إنها شخصية تدين نفسها لا (الكوابيس) !! تعود بنا الى أقبية الندب والبكاء والأحساس باللاجدوى ، طارحة أسئلة عدميہ 9 : ( من أنا ) ؟ ( أين أنتهي ؟ أين أبدأ أنا ؟ آه .. ضعت ) ص22 ، تفتقر الى الجدية والصبر ، واهنة القوى ، ومشككة بالتاريخ كله . وكان على ( الممثلة جيم ) أن تحافظ على خطها الدرامي ، شخصية تلعن هذا الكذب الذي يحشو مسارب حياتنا ، وتتماهى مع قصة ( الأطفال الجوعى .. وقدر الأوهام ) !! :

(( الممثلة جيم :

كذب ( ترمي الأوراق وتبعثرها ) هذا كذب ..

لايعرف أحد قصة الأطفال الجوعى .. وقدر الوهم .

ما مرَّ السلطان ، ولم يرجع .

ذبلت عيون الأطفال ، وذابت في قعر القدر الأحجار .

لكن السلطان ، مامرّ ، ولم يرجع .

ولد الأطفال لينتظروا . مات الأطفال وهم ينتظرون .

إعتادوا القدر الفارغة وطبخة الحصى .

ولدوا ، كبروا ، شبّوا ، شابوا ،

أتوا ، وهم ينتظرون ، لينتظروا . )) ص12 النص.

لقد رسمت ( الممثلة جيم ) دور المرأة السوية وهي تتماهى أيضاً مع شخصية القناع  (زرقاء اليمامة ) أو مع ( أم الأطفال الجوعى ) ، لكنها تخلت عن هذا الدور وبقدرة قادر، وبدون مبرر درامي وظهرت لنا كسعفة في مهب الريح . مرتعشة ، خائفة ، مستسلمة . إنها كنموذج درامي لايصلح للحياة ، ليس كنموذج ( حياة الحويك عطية )

 'e1بطلتها في مسرحية ( الدائرة ) - دار الكرمل / الأردن - ، والتي تستند الى رؤية جدلية تأريخية تتواصل من خلالها وبأستمرارية فعلية ، حركة التاريخ والمجتمع ، لتظهر لنا وبجمالية درامية لا شعاراتية ، شخصية ( عشتار ) وبأيجابية واقعية على الرغم من البناء الفانتازي للأحداث والشخصيات وهي تقود عملية التہ cاوز ، محققة فينا الهدف

الدرامي المطلوب ، حيث أن التراجيديا ومن وجهة نظر ( أرسطو) : هي المحاكاة بالفعل لا بالسرد . وكان الفعل الدرامي واضحاً وصارخاً ومبرراً ، حين تواجه ( الزرقاء ) السلطان :

(( قناع السلطان :

السلطان لايخشى الأعداء .. فهو كفيل بهم ، لكن الرواية الموهومة في عينيك هي الخطرة ،وسننقذك من هذه الرؤية . فليطفأ في عينيها البصر ، ولتسمل هاتان العينان . فماذا تقولين الآن ؟

قناع الزرقاء : سأظل أقول ، وأقول ، وأصرخ في ليل يمامة .. حتى أوقظها ، فأنقذها ..

يامولاي (تصرخ) ياأهل يمامة .. إفتحوا الأعين وشدوا قبضات الأيدي.

قناع السلطان : فلتصمت .. وبأمر السلطان ، يقطع هذا اللسان .. ))ص18 النص.

ترى ، هل هو الشعور بلاجدوى النضال ومقارعة الظلم والأستبداد ؟ وهاهي (الممثلة جيم) تقول :

 (( أشجارنا المبروكة

تصطاد بين أغصانها العصافير .

يُداهَمُ تحت ظلالها العشاق ويعتقلون

تذبل أوراقها بعد إخضرار ، فتعلمنا أن لا نغتر بالدنيا .. ألخ )) ص19 النص .

وكان على ( الممثلة جيم ) أيضاً أن تقف هنا ، على تخوم الصحراء والشجر ، وتمدّ أصبعها في عيوننا وتقول كما قالت على لسان ( الزرقاء ص10 النص ) :

(( قناع الزرقاء :

ياأهل يمامة ،حدقت بعين الشمس من مشرقها ، حتى مغربها على هذي الأرض ، ورأيت التاريخ ستاراً نسدله مابين سقف الكون ، وبين رمال الصحراء المحترقة . كانت خلف ستار التاريخ المسدول ، نقطع الأشجار المروية بدمانا ، ويدحرنا الشجر المزروع بأيدينا..)) .

هذا التحول من شخصية (الممثلة جيم) بأحساساتها الجمعية وبؤرة معاناتنا الى حالة تخلع فيها بردة ( الرفض ) والأعتراف الصارخ بالخيانات وتشخيص العلل والسلبيات ، خلق منها شخصية إزدواجية مصابة بشيزوفرينيا درامية مرفوضة في بنائها الناقص :

(( الممثلة جيم :

آه ، يازمن الوهم الممتد

أنا الضحية الأخيرة .. سقطت حججي .. إلخ )) ص39 النص .

أو : (( أنا لم أكن إلا ظلال ..ص38 )) أو : أنا إعتزلت .. أريد أن أعيش البقية الباقية من حياتي ..)).

إنَّ حالةالعبث التي تشخص لنا هذا الأسم في المسرح الموسوم بأسمه ، جاء حالة إنفلات وتأثر . فشخصية (الممثلة جيم) لم تطلع علينا رافعة هذه الراية كي نشخص نوايا الكاتب الأستاذ (جمال أبو حمدان ) ، وعلى أنه كاتب ( عبثي) يركب موجة (يوجين يونسكو وصموئيل بيكيت وآداموف وآرابال والبير كامي وغيرهم ) ، لأنه إ_ c8تدأ على غير ماأنتهى مع بطلته ( جيم) ، وهو مطالب لتبرير هذه الأحالة ؟! ولهذا فأننا لايمكن أن نصنفه ضمن هذا التقسيم ، وحيث أن (بطلته) تنازعتها حالة خارجة عن الدراما ، أصابتها ، لا لتطور الشخصية درامياً ، بل لأن الكاتب فقد الزمام في رسمها !! لهذا رأيناها شخصية درامية مصابة بفقر الدم الدرامي وتعان ي من أمراض موهومة !!

لقد كانت لهذه الدراما / والتي سميت بالمونودراما ظلماً / ، أن تكون قصيدة شعرية بحوارها الرشيق ، لولا هذه ( الشيزوفرينيا ) التي أصابت الشخصية البطلة . وكما أنها كفـت أن تكون ( مونودراما )  بدخول إثنان من عمال المسرح كممثلين ، ينظران الى الصندوق القبر ، يهزان رأسيهما . ولأن مسرحية (المونودراما) تعن

 'ed مسرحية الممثل الواحد والذي يتحاور مع نفسه ، سواء كان متكلماً أو صامتاً ، صغيراً أم كبيراً . لذا فأنها مسرحية لاتنتمي الى هذا النوع من التصنيف الدرامي .

بقي أن نقول : إنَّ هذا النص المسرحي قد عرض في مهرجان دشق للفنون المسرحية عام 1970 وكما عرض من قبل المسرح الجامعي الأردني عام 1968 وعرض بأسم (ماري) في صبرا وشاتيلا ببيروت بأخراج الفنان محسن العلي وأوبريت مسرحي غنائي وعرض على مسرح قصر الثقافة بأخراج الفنان سهيل الباوي وأخيراً ، عرض في مهرجان المسر

 'cd الأردني الثاني 1992 بأخراج الفنان جميل عواد وتمثيل الفنانة جولييت عواد .

 

********

  

صالح البدري


التعليقات

الاسم: صالح البدري
التاريخ: 2010-10-15 19:08:07
الشاعر المحترم كاظم العمران ..
شكراً لمروركم الكريم . متمنياً لكم دوام النجاح والتوفيق في حياتكم .

الاسم: الشاعر كاظم العمران
التاريخ: 2010-10-15 05:33:45
شكرا وادامك الله لنا.




5000