.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سارقو المليارات ومفارقات القضاء في العراق

د. فاضل البدراني

قضية الطفل العراقي الذي حكم عليه القضاء العراقي بالحبس سنة لسرقته أربعة علب كلينكس «مناديل شفافة» بقيمة دولار فقط تحولت إلى قضية رأي عام انتصر فيها «الإعلام الرقمي» وأثبت أنه المدافع الحقيقي عن حقوق الإنسان من جور السلطتين التنفيذية والتشريعية، وأثبت أيضا أنه الميدان الفعلي للتيار المدني في حرية التعبير ولسانه الناطق والمنادي بحقوق الشعب المحروم.

لكن الذي يجب أن نركز عليه أن الطفل الذي يبلغ من العمر 11 سنة ونصف السنة بالتحديد هو بالأصل نازح مع أسرته الفقيرة من المناطق التي عانت العنف والحرب جراء سيطرة الإرهاب على المدن الواقعة غرب العراق مطلع عام 2014، إلى محافظة السماوة في جنوب العراق، وتحت ضغط الحياة وقساوة العوز وتأثيرات الظرف بمجمله عليه امتدت يده لأخذ سلعة، صحيح أنها بسيطة، ولكنها في مدلولها القيمي تؤشر على تراجع في منظومة القيم الاجتماعية وإخلال سلبي ليس بالهين في المنظومة الاجتماعية.

وهنا لا بد من مواجهة الحكومة العراقية والبرلمان المنفذ والممثل للشعب إذا كان هذا الطفل لم تسجل عليه مادة قانونية في السنوات الماضية في مكان النزوح، اضطر إلى أن يمد يده لما ليس له حق فيه هل هي مسألة عفوية أم أنها نتيجة من نتائج ظروف الحرب والنزوح التي ولدت جراء سياسات حكومية أقل ما يقال عنها إنها فاشلة ومضرة بمستقبل الجيل العراقي المقبل؟ فمن المسؤول عن صناعة هذا السلوك، الأسرة التي أجبرت على ترك منزلها وعملها وفقدت جزءًا من أبنائها ولم يبق لديها مال يسد احتياجها ويعوض هذا الطفل ولو بقطعة حلوى تجعله بوضع مستقر نفسيا، أم السلطتان التشريعية والتنفيذية اللتان سلبتا كل مستلزمات الحياة للأسرة العراقية، وكانتا سببا في تشريدها، بل سرقتا حتى المنح الدولية التي قدمت لأهل العراق؟

أما الأمر الآخر، فقد أثبتت الوقائع الملموسة أن المدافع الحقيقي عن حقوق الشعب العراقي هو سلطة الإعلام الأولى التي يمثلها الإعلام الرقمي من مواقع فيسبوك وتويتر وانستغرام وتطبيقات الاتصال الهاتفي الذكي من «واتساب وفايبر وشات» حين تناقلت معلومة إصدار القضاء حكما لمدة سنة على الطفل النازح الضحية، ولعل هذا التفاعل الاجتماعي تعاملت معه قوى اجتماعية تطوعية ومنظمات مؤسساتية فاعلة للانتصار للطفل والمجتمع، وأدركت الأسباب التي دفعت إلى هذا الانحراف، وإن كان في بداياته، لكن بالتوصيف القانوني يمثل انحرافا وإخلالا بالسلوك الاجتماعي وينذر بخطر على أنه حالة مجتمعية. ومارست ضغطها على الحكومة والبرلمان بأنهما طرف الجريمة الحقيقية، حتى أن أحد النشطاء طالب الطفل بأن يقدم شكوى ضد الحكومة والبرلمان عقب صدور الحكم عليه باعتبارهما سببا مباشرا في إجباره على النزوح ليقع ضحية للانحراف.

ونحن نخاطب القضاء العراقي بأن يتعامل مع روح القانون وليس مع نصوصه الحرفية وأن ينظر إلى الطفل على أنه ضحية، ويطلق سراحه فورا، عليه أن يستفيد من هذا المؤشر الاجتماعي الخطير، وأن يعتبره موضوعا اجتماعيا يحتاج إلى أن يناقش في رحاب المؤسسات الأكاديمية والثقافية ضمن الإطار الحكومي وغير الحكومي. وآخر الأسئلة موجه إلى القضاء العراقي: من يستحق إصدار الحكم بحقه، سارق المليارات أم الدولار.

 

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000