.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أولوية عربية لاعمار مدن عراقية

د. فاضل البدراني

الجميع كان ينتظر تحرير المدن الواقعة في الجزء الغربي من العراق من سيطرة تنظيم «داعش» عقب اجتياحها مطلع 2014 وتشريد أهلها الذي حطم مستقبل الناس ودمر البنى الارتكازية فيها، ومن أجله عقدت العديد من المؤتمرات، منها للدول المانحة في أوروبا وكذلك في البلدان العربية وخرجت بتعهدات والتزامات للمساهمة بإعادة إعمار هذه المدن التي تشمل الأنبار وصلاح الدين وديالى ونينوى ومدنا أخرى، والسؤال المطروح بالوقت الحاضر: هل ما تزال هذه البلدان عند تعهداتها أم أنها مجرد آراء قيلت في وقتها وهي تمثل نوعا من الديباجة التي تخرج بها المؤتمرات الدولية إعلاميا؟

بعد هذه المقدمة الاستفهامية عن استحقاقات الالتزامات التي تعهدت بها بلدان غربية وعربية في إعمار ما خربته ظروف الحرب ضد «داعش»، فإننا عندما نتحدث عن أولوية الاستحقاق على الأشقاء العرب من حيث دورهم في تقديم المساعدة فإنني تذكرت في أدبيات اللغة العربية علاقة «كان وأخواتها» و«أن وأخواتها» والاستحقاق الترابطي، ووفق هذه المقاربة فإنه من اللازم أن يقف العرب موقفا مساندا للأشقاء العراقيين الذين تضرروا من جراء العنف الذي وقعوا ضحايا له، وأن يعيدوا الوضع باتجاه الاستقرار ويعكسوا الصورة الانطباعية نحو الاتجاه الإيجابي.

لقد عاش أبناء المناطق الساخنة خلال السنوات الماضية منذ نهاية 2013 حتى تحرير مدن الرمادي والفلوجة وصلاح الدين وديالى وغيرها، على آمال جميلة عندما سمعوا بأن عددا من البلدان العربية الخليجية على وجه التحديد مستعدة للمساهمة في إعادة إعمار مدنهم والقيام باستثمارات لإعادة تنشيط الحياة في هذه المناطق التي تشكل حوالي 65 في المائة من مساحة العراق الإجمالية، ولم نسمع كمحللين وكتاب من هذه الآراء أكثر من تعهدات، وما يعنينا في الحقيقة الموقف العربي من باب الأخوة الذي سيكون عاملا فاعلا في تنمية وتنشيط الحياة لمدن حولتها آلة الحرب إلى ركام وأراض وبساتين تحولت إلى صحارى جرداء، وأما البشر فلم يبق له قدرة على مواصلة الحياة لأنهم فقدوا كل شيء، وهناك أعداد هائلة من أبنائهم قتلوا وتعرضوا للإعاقة وترك المرض في أجسادهم ونفوسهم بصمته الخطيرة، ومن هذا الباب سؤالنا: إذا كانت صلاح الدين وديالى ومدن أخرى تتبع لهما تحررت منذ عام والرمادي منذ مطلع 2016 والفلوجة منذ شهرين هل نجيب عن تساؤل سكان هذه المناطق المدمرة بأن ما قيل في مؤتمرات الدول المانحة في الغرب كان مجرد كلام للتخدير؟ وما سمعناه عن الأشقاء العرب فإنه أيضا مجرد كلمات حشو لزيادة فقرات توصيات المؤتمرات؟

باعتقادي أن الالتزام الدولي والعربي يجب أن يؤخذ على محمل الجد وألا يكون إلا الوفاء بالالتزامات سبيلا لتنفيذ الوعود، والأهم أن يكون للأشقاء العرب الجدية في المساهمة بإعادة الإعمار والشروع بالاستثمارات لكونها محاولة انتشال مجتمع كبير بات قريبا من الضياع ولإثبات حقيقة الموقف العربي بالذات الذي يتطلب أن يكون حاضرا. وذلك عبر دخول الشركات الأجنبية والعربية للعراق والقيام بتنفيذ مشاريع تتعلق بجوانب إعمار وبناء وزراعة وصناعة ومعادن ستدعم فرصة تنشط الفعاليات الاقتصادية وتنتشل جيل الشباب هناك من الإحباط الذي يعاني منه، وبالتجربة فإن أغلب حالات التطرف والانطواء والجريمة كان سببها هذه الظروف القاسية التي فرضت على العراقيين، وأكبر نموذج لسهولة صناعة التطرف وغسل العقول ما ظهر عبر الفضائيات لطفل عمره 14 سنة حاول تفجير نفسه وسط جمع من الناس في كركوك.إن العراق اليوم أصبح بلدا يعاني بشدة من وطأة أزمة اقتصادية خانقة بسبب أحادية التمويل لموازنته المالية باعتمادها على النفط الذي يعاني منذ ثلاث سنوات من هبوط حاد في الأسعار، وكذلك موضوع انشغاله بمحاربة «داعش» وتوفير مستحقات الحرب من الأسلحة التي تتطلب توفير المال بأرقام فلكية. وهذه الظروف وغيرها ساعدت في تجميد فعاليات النشاط الاقتصادي إلى الحد الذي أجبر أصحاب رؤوس الأموال على الهجرة من العراق والبحث عن ميادين استثمار في بلدان آمنة.

إن المرحلة المقبلة التي لا تزيد على نهاية العام الحالي 2016 تحتاج إلى دعم وانفتاح واسع على العراق من جانب الأشقاء العرب، وخاصة في المناطق التي خرجت للتو من أزمة العنف والإرهاب من أجل استعادة الإنسان لوعيه وضبط إيقاعات سلوكه، وبخلاف هذا فإن الإرهاب سيعيد إنتاج نفسه مستغلا انعدام المال وفرص العمل وسيعيد كسب عقول الشباب وتفريخ الجيل الخامس الذي يقل عن 14 سنة والذي سيفجر الأوضاع في عموم بلدان المنطقة.

 

  

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000