..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ستبقين أنت ...أنت..( مهداة الى صديقي الأستاذ أبو حيدر)

هادي عباس حسين

يا ليتني أموت ولن اشعر لحظة اغتراب واحدة وأنا مسجونا بين جدراني الأربعة، ياليتني انتهي بنهاية أبدية تجعلني ارتاح مما أنا فيه،من بعدك يا زوجتي الحبيبة ماتت بسمتي واقتربت نهايتي واسودت حياتي متحولة الى ظلام دامس فليلتي أصبحت طويلة أتقلب فيها وحدي وافترش دمعاتي لتبتل وسادتي،كنت أنت حبي وملاذي فسوية خلقنا عائلة واحدة أولها كان حيدر الذي كافحت في حياتي لأجله وأيقنت انه سيفيدني في بقايا عمري الذي فهمت مما عشت بين طياته بعد ان ودعتني بوداع سريع كان موتك ضربة قاضية وجهت لي لم تكن من إنسان ما بل من الله الذي تفهمت انه من قضاؤه وحكمته ،سنة الحياة التي فهمتني بقسوتها ماذا أقول لك انهضي من تحت التراب وعودي الدنيا للحظات لترين بعينك ماذا حل ني من آسي ومرارة ومعانات وقدره وإنها سنة الحياة التي آمنت بها ,تعالي انظري ما حل بالمكان الذي كنت أنت فيه سيدة وملكة لقد تحول الى خراب ومكان هجرته الأفراح والمسرات وتحول الى أشباح وكوابيس وشياطين تحوم فيه ،لم يعد يتحملني إي من أولادي حتي شمعة البيت كنت تسميه خفتت ومات ضؤها وخيم السواد حولها ،ولدي حيدر الذي كنا نعتبره سندنا بعد ان نتتبعه يكبر لنبقي تحت ظل الله وظله وجدته يتناسى من أوجده للحياة ان يصبح هكذا ، يا زوجتي ورفيقة دربي وكفاحي اعترف لك لوحدك والله يعلم ما في دواخلي أنني يائس لحد الصفر فقدت في حياتي أنت ومن هم بعدك،لربما أنت تزوريني في أطياف بعد الموت ألا ان أولادك  لم اعد أراهم سحبتهم ملذات الحياة وأبعدتهم عني لا بالإجبار بل لإرادتهم هم ،ماذا أقول لك يا ام حيدر يا من طيفك يلازمني ولن يتركني بتاتا لحظة واحدة لن تغيبي عن فكري أتذكر ضحكاتك وابتسامتك وآنت فرحة وأولادك بجوارك كنت تأخذين مني كل شيء وتعطيه إليهم وكنت اسكت ولا أرد لك طلبا، ماذا أقول لك اليوم أنهم يتخاصمون علي الأشياء التي تركتيها واعتبروها أرثا لهم أنهم يتقاسمون بها وأخذوها مني وأخرجوها من شقتنا والألم يعتصرني أراك تتجزائيين قطعة قطعة اشعر أنهم ينهشوك ويتقاسمون الكعكة لوحدهم وآنا صامت والدمع ينهمر من عيني ماذا أقول ولمن أقول والمرارة تخنقني وأنا شعرت بهذا منذ اللحظة الأولي لموتك وكنت اضحك علي نفسي وأتعذب وأصبرها بكلام قلتيه لي كل ما نملكه للأولاد..سنتركه وراء ظهورنا ونرحل تمنيت ان أري يومي قبل يومك ان أموت قبلك لكنك استعجلتي بالرحيل وتركتني لوحدي أعاني ما أعانيه واقاسي الشدائد لأجلك أنت ان اصبر لقد طفح الكيل ونفذ الصبر سريعا،لقد فعلوا بغيابك الكثير وتكلموا معي بلغة الإغراب كأنهم لم يكنوا أولادنا وولدتهم أما واحدة كل واحدا منهم تحول الى مفترس يود الانقضاض علي فريسته الوحيدة المتمثلة ني أنا لوحدي،ثقي جفت الدموع وأنهكت قواي وضعف قلبي وافترستني أمراض شتي، عرفت منها القليل من كثيرة ومتنوعة لقد أصابني الهزال وعرفت ان ساعتي آتية ولا مفر منها وان الدنيا ينتظرنا منها لحظة الوداع،سأموت واتمني ألان كي أتخلص من كوابيس تحيطني من كل جانب وألم ومرارة الفراق تصيبني وتفقدني عقلي وتزرع شعور الإحباط بين ثنايا وطيات روحي،تصوري حيدر ولدي لم يعد يفكر ني فهو لن يسال عني ويغيب ويطيل غيابه وليس لديه أعذار نساني ولم يعد يتذكرني قطعيا ماذا فعلت به ليعاملني هكذا ويتذمر من رؤيتي وينسي ان له ابا ضحي بكل شيء لأجله،ان يتركني في مرارة وحدتي ومعاناتي ويتجاهلتي لأيام ماذا فعلنا له هل أخطائنا بتربيته أو قصرنا تجاهه لا اعتقد فقد أعطيته ما املك لأجل ان يكون،ان أتفاخر به ان اسمع بأنه شق حياته مكافحا مثلي..عشت عصاميا وكونت نفسي وساعدته كي ينهض علي قدميه ،أعطيته كل شيء والمرارة التي أحس انه لم يكن سكنه بعيدا عني ويملك سيارة الا عليه الواجب ان يتفقدني كل ليلة،ان يجدني نمت هل استفقت من نومتي،يا حسرتي..ويا ويلتي انت فقط انت  كنت تلبسيني وتهتم بشكلي ومن تسألني ماذا يعجبني في غدائي وعند عودتي أجدك في استقبالي أنني ابكي اذرف دمعي وأزف حزني وعذابي لفقدانك، أين أنت مني اليوم تعالي انظري لحالي الذي لا يسر به عدو ولا صديق ولا قريب ولا غريب أنني أموت موتا بطيء أتمناه..أريده ليخلصني من هم ثقيل ،حتي بناتك غيرهن الزمن الملعون كيف لا وهن قريبات عن سكني كما تعرفين لكن ولا واحدة تزورني وتتفقدني وتسال عني ،بيننا زقاق واحد ويعد بأقصر مسافة ولا واحدة تطل علي لتزورني في أمسية او ظهيرة او وقت العشاء لم تفكر واحدة ان تأتي الى ذكريات أمها تنظف مكانها وترتب الفرشة والأغطية والحاحيات ،حبيبتي انا لا أريد مالا منهم ولا حاجة أريد الحنان والحب الذي زارعتيه في دواخلهم،انا بدأت اشك في حليبك الذي ارضعتيه لهم لربما كانت فيه شوائبا لذلك هكذا يعاملوني،لم اعص ما يامروتني به اخذوا كل شيء وتركوني وحيدا أتلمس للرحمة والشفقة من غيرهم،أني نادما علي كل لحظة عشتها معهم ،أنني آسف على كل لحظة اهتمام عشتها لأجلهم ،أني باك علي عمر أهدرته كي أكبرهم ليصبحوا كبارا في العمر صغارا بالوفاء،أحقا بعدما كل الذي شمعتيه اسميهم أولادي واهتم بهم وأراعيهم هل يستحقون ما أعانيه انه حبي لهم يدفعني للقول عليهم ما أقول وأنت تعرفين من كافحت لأجل ان اهيء لقمة العيش الهنيئة لهم،كنا نجوع حتي نؤكلهم ونفكر حتى نهنيء عقلهم،نفكر بهم ليل نهار وهم نسوني ألان ،حتي موتك أصبح بسيطا عليهم اذ تمر الساعات وليذكروك آلا قليلا ،يا ليتني مت معك حتي لا أري ما يهمني ويعذبني واعش مرارة الدنيا لوحدي،ثقي البكاء والنحيب لن يجدي نفعا فان الأقنعة سقطت عن الوجوه وظهرت الحقائق علي شاكلتها وعرفت ان الدنيا في زوال، كيف أجفف الدموع وذكرياتك وأنت تتحركين بين غرف الشقة التي سطوا عليها من اعز الناس علي قلبي  وسرقوها وأنا ساكت صامت،بعثروا كل أشيائها  انا ساكت لمن اشتكي وممن اشتكي وارفع دعوتي وكل شيء حدث بإرادتي لتسجل دعوتي ضد مجهول...،مجهول اعرفه واراه لكن لأجلك أنت حتي لا تزعلي مني وتقولين عني أحببت الأموال وشهرت بمن سرقني وفضلت الصمت وعدم البوح بما اقاسيه لما أجد حاجياتي التي بقيتي محافظة عليها لسنوات ينسرقن مني ،يا لخيبتي وهواني وقلة حيلتي ،ان أري نفسي تذبح وينزف كل دمي أجد شعوري بماساتي ان أجد أولادي يتهربون مني ويغيبون عني ومن هن قريبات الى محل إقامتي..أنا لم اخف من الموت ألان لكن أخاف ان تفوح رائحة جسدي ولا أحدا يعرف بموتي وكأن حالي كحال الرجل المقطوع من شجرة كما يقول ابو المثل، الأمثال معي لوحدي تحولت الى حقائق ملموسة فهذا ولدي من لحمي ودمي ومن صلبي يفعل معي هكذا يتناساني ويغيب عني ولم يسال عني ،اقسم بالله سأغلق هاتفي حتي لا اسمع صوتهم ولا أتتبع إخبارهم ، هل هم أوفياء بالتأكيد كلا..أنهم عديمي الإحساس والشعور وحتى الضمير لن يسالوا عن الإنسان الذي يسموه كان أباهم ، ثقي كرهت نفسي ومن حولي ومن هم اقرب الناس لي ،كيف تغمض لعينهم ولديهم ابا واحدا يقاسي المرارة والعذاب بغيابهم ،الم يقرؤا القران وماذا حكم الوالدين في آياته،ام كل قراءاتهم كانت هباء وهواء في شبك، مجرد قراءة بلا تطبيق،الم تفهميهم بهذا،الم تشعريهم بان الأب هو خيمة العائلة وصمام أمانها،الم تخبريهم عن بر الوالدين،أنني تأكدت من جهالتهم ،وأعذرتهم لسوء تصرفهم معي لأنهم جهولين بمعرفة عقوق الوالدين ،تعالي اقتربي وخذيني للمكان الذي أنت فيه فلم اعد أحب الحياة من بعدك، ماذا أزيد أكثر من الذي أنا فيه،دموع وليل طويل بساعاته وذكريات لن تنتهي وعذاب الدنيا من أولاد ناكري الجميل ماذا أريد أكثر من هذا موت معلن بطيء، اعترف لك بكل شيء انا فشلت وتأكدت من فشلي عندما وجدت أولادي من بعدك هكذا يعاملوني، بعد وجفاء وغياب متواصل ومتكرر،طوال الأيام ، ماذا أقول ولمن اشتكي وشكوتي لك يا ربي ان ترأف بحالي وتأخذ أمانتك مني ان أمت ..ألان...الساعة...اللحظة كي ارتاح وانظر الى الدنيا ما ستفعله بأولادي سيجدون من بعد رحيلي اليأس والهوان والاشتياق لي، سيتمنون عودتي لهم لكن بعد فوات الأوان،فلا مجيب للدعوات لأنهم لن يحسنوا التصرف معي في خياتي سيبقون يتمنون  بعد مماتي، أقول لك هذا وان اجر ورائي أذيال الخيبة والخذلان من جراء تصرف أولادي معي، لن ارض عن أي واحد منهم وسيبقى قلبي جريحا من سوء تصرڢم تجاهي ،نعم أنت يا حيدر يا أول إنسان أحببته اقل له ألان جازاك الله خيرا بما تفعله بابيك ،ثق سيفعله بك ابنك من بعدي وسيهجرك ويتركك كما هجرتني وتركتني أعيش حالة الهوان والوحشة بين فضاء شقتي التي تحولت الى أكوام ذكريات تملا جمجمتي ، كم خائبة هي نفسي وكم ضائعة هي روحي وهي تهرول وراء سراب بعيد، مسكينة عيني وهي تلازم الأحلام وتتصور انها يوما ستتحقق، أيعقل ان تعودي يا زوجتي ويا حبيبتي للحياة ثانية، حتي ترين ما حل بي من ماسي والآلام، هل حقا سأفوز يلقياك مرة آخري فقد تعبت من مناداتك والهتاف باسمك ، لم أجع او اظمأ او اعري او ابقي في الفناء بلا مسكن،ابدا والله كل هذا لا يهم الا ان فراقك لي كان موجعا وتجاهل أولادك من بعدك لي كان الاوجع، ااني اذنبت بحق إي منهم،يا ربي أنت تعلم ما في داخلي وتعرف كل صغيرة وكبيرة في دواخلهم اللهم بجاه عزتك وجلالك وبمنزلة محمدك لديك ان تجعلهم عائدين الى صوابهم و ان يروا  الحق حقا والباطل باطلا وان تأخذ بأيديهم آلى طريق الصواب انك علي كل شيء قدير، تعلمت منك الحب وأنت زرعتيه في نفسي، وكنت أنت جزء منه ولن اقدر ان امح حبك لي وحبي لك باق في حياتك  وبعد مماتك ولأجله سابقي أعيش سنوات عمري الباقية لأجل من هم من ذكراك في قلبي، أولادي قالت لي أمكم يرحمها الله في منامي  سامحهم...سامحهم...سامحهم.. أنهم أولادي وأولادك وهم جزء مني، لأجلها  وذكراها ولمعزتها عندي  أقول لكم...أسامحكم ...أسامحكم...أسامحكم..لكن شريطة ان لا يتكرر هذا ابدا ابدا وسابقي أحبكم ..وستبقين انت ...انت...انت كل شيء واهم شيء عندي0

  

هادي عباس حسين


التعليقات




5000