هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كلا للمارلبورو ... نعم للف والمزبن

محمود المفرجي

      ليت الاخوة البرلمانيين اتفقوا على حل المسألة الامنية مثل ما اتفقوا على مشروع محاصرة منتوج التبغ تماشيا مع المؤتمر الذي اجرته احدى مؤسسات الامم المتحدة لحماية البيئة والانسان في العالم من مضار هذا المنتوج الخطير .
والغريب ان القبول على هذا القرار اتى مغايرا عما معروف في الجلسات السابقة التي تسودها الصراعات والمساجلات والاتهامات ، وكأن برلماننا ليس البرلمان الذي عرف بهكذا صورة.
والاكثر غرابة ان من بين الموافقين على هذا القرار والذين صادقوا بكل سهولة هم البرلمانيون المدخنون بل والمعروف عنهم بكثرتهم للتدخين الى درجة حد الادمان على السكارا ، بل ان بعضهم طالبوا بفرض ضرائب باهضة على هذا المنتوج لكي يحاصروه ويمنعوا من ترويجه. عموما ان من حق الاخوة البرلمانيون ان يصادقوا على القرار ومن حقهم ان يطالبوا بفرض الضرائب او ما شاكل ذلك من الاجراءات ، ولكن ؟ الا يرى الاخوة البرلمانيون ان رفع الضرائب سوف يزيد من اسعار هذا المنتوج الذي له اقبال شديد من قبل ابناء الشعب العراقي والذي يعتبر الاكثر سهولة اقتناءا قياسا الى باقي المنتوجات ؟ وهل يعرف الاخوة البرلمانيون ان المواطن العراقي قد لازم بيته ولم يبقى له أي متنفس الا (السيكارا) بعدما ترك عمله بسبب الوضع الامني ؟ وهل يعلم الاخوة البرلمانيون ان رفع اجور الضرائب على هذه المادة سوف يزيد من اسعارها مما يجهض جيب المواطن المسكين ؟

نعم الاخ البرلماني المدخن لا يعبأ ان رفع سعر هذا المنتوج ام قل ، لان جيبه (وبفضل الله وبحمده وبدون أي حسد)، منتعش جدا الى درجة ان شراء السكائر لا تشكل أي عبأ على جيبه، بل ان ثمن شقة او فيلا او دارا او نزهة لا تؤثر عليه البتة . ولكن الظاهر ان الاخ البرلماني يتصور ان افراد شعبه هم كحالهم لا يتأثرون مثله هو ، الذي لا يحتاج الى أي شيء ، فهو لا يحتاج الجولة ولا يحتاج اللالة ولا يحتاج ان يتحمل المعانات بالسير الى اقرب دكان ليشتري (شمعتين من النوع الجيد) بسعر (500 دينار فقط) ، لانه يجب عليه عندما يذهب الى بيته يستريح بوسط المدافئ الكهربائية بفضل الكهرباء المستمرة على طوال اليوم بنهاره ومساءه . المهم ان قرار المصادقة هذا ذكرني بحادثة قد تكون لطيفة وهي:

 في زيارة لي انا وبعض الاخوة الزملاء في مجال الصحافة لمقر احد الاخوة رؤوساء الكتل البرلمانية ، حيث شاهدته وهو لا ينقطع عن التدخين طيلة فترة الزيارة التي امتدت الى حوالي الساعتين ، وقد دفعني فضولي بان ادقق الى نوعية السكائر التي يتعاطاها فوجدتها من نوع (المارلبورو) وهذا النوع يعد من افخر السكائر في العالم ، فتقصدت حينها بان اخرج علبة سكائري التي هي من النوع المتداول في السوق والتي لا يتعدى سعر العلبة الـ (500) دينار وقمت بالتدخين مثلما يدخن، ولكني التزمت بالمعدل اليومي الذي ادخن فيه وهو علبة واحدة فقط ، لكي لا ارهق جيبي ولكي لا اضطر الى ان استلف في نهاية الشهر. وعن طريق الصدفة قام احد الاخوة البرلمانيين بمداعبة رئيس الكتلة ووصف بانه الاكثر تدخينا في العالم ، فرد عليه السيد رئيس الكتلة مبتسما نعم انا لا استطيع ان اتخلى عن التدخين.

فمصادقة الاخوة البرلمانيين على هذا القرار جعلني اهم كثيرا وفي حيرة من امر هذا البرلماني الذي لا اتصور انه سوف يستطيع ان يوفر سعر علبة سكائره (المالبورو) مستقبلا. الا في حالة واحدة بان يدخن نفس النوعية التي سوف يدخنها ابناء شعبه والمكونة من اللف والمزبن.   * كاتب وصحفي عراقي  

 

محمود المفرجي


التعليقات




5000