..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العاهرة والسياسي

اسعد عبدالله عبدعلي

عاد الأستاذ إلى قصره بالمنطقة الخضراء, بعد يوم طويل من السياسة, حيث كانت الاجتماعات السياسية على أشدها, في محاولة للخروج من أزمة البلاد, فالسياسي الإرهابي يقترح حكومة جديدة, وتكون فقط من الصقور السياسية, فلا مكان للحمائم, وفريق سياسي أخر يفكر بحكومة محاصصة جديدة, للحفاظ على المكاسب, لكن تحت عنوان حكومة متنوعة من كل الطوائف, وسياسي بعثي يقترح أن نجري انتخابات مبكرة, كي تضيع البلد, أنها حمى السياسة التي لا تنتهي مشاكلها.

كان يفكر بعمق بأحاديث الساعات الأخيرة, (( مشاكل السياسة هي الباب الذي نكسب منه دوما, فلا احد يبحث عن حل حقيقي, لأنهم يدركون أن في نهاية المشاكل زوال نعمتنا, لذا استشعر أن جهود الكتل السياسية تتجه نحو ديمومة المشاكل, هاهاهاها, كم أنت مسكين أيها الوطن والشعب )).

دخل الأستاذ إلى غرفته الخاصة, وشرب كأسا من الخمر, عسى أن تزول همومه السياسية, جلس ليطالع كتاب عنوانه "الحكومة الإسلامية"! وكان يوميا يطالع فيه مع رشفات متتابعة من كؤوس الخمر.

الساعة تقرب من الواحدة صباحا, قرر أن يعيش ليلة حمراء, قلب صور بعض الفتيات في حاسوبه, فاختار واحدة لهذه الليلة, حيث بقي يتطلع في تفاصيل الصورة, سمراء ذات عينين واسعتين, أعجبه تفاصيل جسدها, فصاح على خادمه المطيع جويسم.

- جويسم, جويسم.

- نعم سيدي.

- ألان تذهب بال( الجكسارة*) على وجه السرعة, نحو عنوان أعطيك إياه وتأتيني بهذه الفتاة, هذه صورتها, أنها عاهرة, واسمها شهد.

- تدلل أستاذ.

- لك نصف ساعة أن زادت دقيقة أعاقبك.

بقي يقلب صفحات الكتاب مع كؤوس الخمر, وينظر بين فترة وأخرى إلى الساعة, حتى دخل عليه جويسم مع فتاة الليل شهد.

- سيدتي جئتك بالفتاة, قبل أن تنتهي النصف ساعة, الا استحق مكافئة مجزية.

- أيها الأحمق, اخرج وأغلق الباب.

- بالعافية سيدي.

- يا ابن الكلب يا جويسم ,اذهب قبل أن افرغ مسدسي براسك.

واخذ الفتاة للفراش, ليمارس جنونه السياسي, فالعهر والسياسة يغلب عليها الارتباط, لتنتج كل الأفعال غير الشرعية.

وقفت شهد للمغادرة, بعد ساعة من اندماج العهر بالسياسة, ملئت جوفها من كؤوس الخمر, عسى أن تسكر وتفقد الإحساس, كي تنسى رائحة العجوز السياسي ونتانة جسده, وطالبته باجرها:

- ادفع أجرة الليلة.

- وهل تخافي أن اغدر بك, أو امتنع عن منحك أجرك؟

- بالتأكيد, فأنت سياسي والسياسي العراقي دوما لا يؤتمن!

- هذا كلام خطير, اتهام يستحق محاكمة عسكرية, لكن يبدو انك سكرانة, سأسامحك.

- بربك' ههههه, أضحكتني أيها السياسي.

- ولماذا تدعيني بالسياسي؟

في تلك اللحظة, كان الخمر قد أطاح بكل محذورات شهد, وتحولت لفارس لا يهاب الموت, فقالت للأستاذ.

- لأنها شتيمة, عندما يريد احد أن يحقر شخص فيقول له أنت سياسي, أي كذاب ومنافق ولص وداعر وحقير, هكذا يفهمها الناس.

- أيتها العاهرة, تشتمينني! أذن لن أعطيك أجرك, اغربي عن وجهي.

- أيها "السياسي" أنا اشرف منك, فلا اخذ حقوق الناس ولا اسرق خزينة البلد, ولا أريد فلوسك القذرة.

فاشتاط غضبا الأستاذ السياسي, وقررت أن يعطي العاهرة درسا.

- جويسم, جويسم أين أنت أيها الأحمق؟

- نعم سيدي, قل فأطيع.

- خذ هذه العاهرة وادفنها في حديقة القصر الخلفية.

- حاضر سيدي, سيتم دفن العاهرة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*الجكسارة: نوع من السيارات الثمينة جدا ذات الدفع الرباعي

 

اسعد عبدالله عبدعلي


التعليقات




5000