..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كتاب صناعة الآلهة عند الموحدين / الحلقة العاشرة

راسم المرواني

ملاحظة / موضوع الكتاب لا يجد مسوغاً لذكر المصادر

 

هل الدين أفيون الشعوب ؟

من الواضح إن الدين بمعناه الحقيقي ، جاء ليتعامل مع عنصرين مهمين من عناصر المجتمع الثلاثة الأصلية وهي (الإنسان) والطبيعة ، وبذلك فهو يمتلك القدرة على التغيير لأنه يتعامل مع النفس الإنسانية على إنها العنصر الرئيس في عملية التغيير (لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ، في نفس الوقت الذي يقوم به بتغيير الوعي الجمعي ويحدد مسار المجتمع نحو التكامل .

وهنا نجد إن من غير المنصف أن نحكم على عبارة (الدين أفيون الشعوب) بمعناها المجرد ، وليس من المنصف أن نثار وننتفض لمجرد ورود كلمة (الدين) ، فعلينا أولاً أن نفهم معنى الدين الوارد في أصل العبارة ، فإذا كان المقصود بالدين هنا هو ما يحمله المتدينين الفاسدين من آراء متمسحة بعباءة الدين ، وإذا كان الدين المشار إليه هو دين الصمت والخنوع والإنسياق وراء موائد السلاطين ، فاللّهم (نعم) ، وأكرم بها عبارة سليمة ، وليس من المنطق أن نرفض هذه العبارة .

فالدين - بمعناه المتشظي التجاري العام والمطروح حالياً - يمثل أكبر مشكلة من مشاكل انتشار الأفيون في العالم ، بل هو أخطر من أطنان عصارة نبتة (الخشخاش) السيئة السمعة والصيت على المجتمع ، والتي تسللت الى دهاليز (الحلال والحرام) حتى باتت مستخدمة من قبل بعض رجال وعلماء الدين للترويح عن أنفسهم من هموم المجتمع ، وتستخدمه بعض المخابرات لإيقاع عملائها في شراك وبراثن الإدمان ، ووضعهم في متاهة الـلاعودة ، وبالتالي فالدين بمعناه السلبي والتجاري المسيّس هو أخطر من كل أسلحة الرعب والإرهاب والفتك في المجتمع .

فمن الدين والمتدينين الفاسدين توارثنا المعنى السيئ لمفهوم (ما لله لله ، وما لقيصر لقيصر) وأذعنّا للسلاطين ورضينا أن نكون عبيداً لهم ندفع دمائنا ودماء أبنائنا قرابين لولائمهم المكتنزة بالدسم والمتكونة من خليط من مخوخ الطير والعسل الشهد ، والتي تفوق - غالباً - المائدة التي أنزلها الله سبحانه على العذراء مريم (ع) ، والتي غالباً ما (يبصبص) عليها الجياع ، ويسيل لها لعابهم ، ويُذادون عنها كما تُذاد القطط عن موائد الناس .

ومن الدين الفاسد أخذنا ثقافة (قتل الرجال وإحراق البهائم والأشجار وهدم البيوت) وسبي الذراري وبيع العذارى في سوق النخاسة وتحميل النساء القواعد في البيوت عواقب جرائم أو متبنيات الرجال ، وسوق الأطفال والنساء والشيوخ سبايا لجريمة أو طموح لم يتناغموا معه .

ومن الدين السلبي رسخت في أذهاننا فكرة إن (الصبر مفتاح الفرج) وأنه (ما عُبدَ الله بشئ أفضل من انتظار الفرج) ، وأن كل (من صبر ظفر) وأن كل (من لج كفر ) وعليه ، أصبح لزاماً علينا أن نصبر ونصبر (حتى يمل الصبر منّا) لنثبت لأنفسنا بأننا نستحق أن ننال الجنة بصبرنا وعدم انفلاتنا ، وكأننا مخلوقات (صبرية) ملزمة بتحمل كل شئ وأهمها الصبر على ظلم السلاطين ، والتفاني بخدمتهم ، ولعق أحذيتهم .

 ومن الدين والمتدينين الخانعين تأتي (التقية) بمعناها الخانع والخاضع ، والتي كلفت أصحاب الحق ضريبة من دمائهم ومعتقداتهم وشعائرهم ، حتى أصبحت التقية (ديننا ودين آبائنا) ، وليس من حقنا أن نختار طريق الثورة والحرية والخلاص ، وأفهمونا أن (من لا تقية له ، لا دين له) وعششت في نفوسنا وعقولنا فكرة أن الصبر على جور الجائرين هو أعلى مستويات الإيمان حتى نسينا طعم ورائحة ولون الثورة .

ومن الدين والمتدينين المنحرفين توارثنا - بشكل سلبي - ضرورة تقديم الخد الأيمن لمن يصفعنا على الخد الأيسر وربما تقبيل حذاءه ، متناسين المعنى الثوري لهذه العبارة والمراد منها توفير الجهد والطاقة لضرب أعداء الإنسانية دون تشتيت القدرات في الخلافات الشخصية الهابطة ، ولكن الأغبياء أو الأغنياء أفهمونا أننا يجب أن نركن إلى الدعة والصبر والتحمل إزاء ما نعانيه من اعتداءات كي نثبت بأننا نستحق لقب (ابناء الله) من جهة ، ولكي يسهل على المجرمين أن يمروا بمشاريعهم ويتخذون عباد الله خولاً من جهة أخرى .

ومن الدين والمتدينين شربنا كؤوس الخدر بانتظار دولة (المخلِّص) ، ومن الدين والتدين ورثنا إن (كل راية قبل راية الإمام المهدي فهي مهزومة) ومن الدين والمتدينين لبسنا ثياب الذل والخنوع والانتظار المقيت تحت ذريعة إن (الأرض يرثها عبادي الصالحون) ، ومن الدين والمتدينين رضينا بخدعة (التمحيص) .

وأشد الانهيارات خطورة على المجتمع هو مصطلح (المصلحة) الذي يتاجر به البعض ليفهمونا أنهم يملكون حكمة الله في معرفة مصلحة المجتمع ، في الوقت الذي يخرسون فيه عن إخبارنا بأن المصلحة التي يشيرون إليها إنما هي (مصلحتهم) أو (مصلحة) مؤسساتهم أو أسيادهم أو سلاطينهم أو عصاباتهم ،حتى لعبت بعقولنا أشد من لعب الشمول ،وأسكرتنا بخمر الرضوخ إلى سلطة الكهنوت ، ومنعتنا أن نتقدم خطوة إلى الأمام .

ومن الدين والمتدينين القابعين تحت أحذية السلاطين جاءتنا الفكرة المقيتة والمحرفة في (وأطيعوا الله والرسول وأولي الأمر منكم) ، فأنفقنا عقوداً وعهوداً تحت نير السلطة المتمثلة بتسمية أولي الأمر .

إن المفاهيم أعلاه تمثل أرقى آليات البحث عن الخلاص ، ولكن ولاة الأمر والدين استطاعوا أن يحرفوا معانيها السامية نحو المعاني الكفيلة بسلب إنسانية وكرامة الإنسان ، وحصرته في زاوية (الرضا بالمقسوم) ، ولم يجرؤ رجال الدين وعلمائه - إلاّ ما ندر منهم -  على أن يفهموا المجتمع المعنى الإيجابي لهذه المفاهيم ، ولم يكلف علماء السوء والدين الفاسد أنفسهم أن يفهموا الناس معنى الثورة والحرية ، ولم يكلف أحد من علمائنا نفسه ليشرح لنا بأن الغيبتين (الصغرى والكبرى) هما غيبتان مباركتان مجددتان واعيتان ثوريتان إيجابيتان ، ولم ينبهونا إلى إن (الغيبة) بمعناها السلبي والناقص تعني (الخيبة) ، ولم يشيروا وعينا إلى إن الانتظار الذي تعلّمناه منهم لا يعني سوى موت الأحياء أو قتل الحياة .

ولم يُفهمونا أن (التقيـّة) هي حق من حقوقنا ، وليست واجباً علينا ، بل جعلوها علينا فرضاً وحتماً محتوماً ، وهددوا كل من لا يعمل بها بمصير أشد من مصير قوم (عاد) و(ثمود).

أما من تجرأ من علماء ورجال الدين إلى التجديد وتغيير أسلوبية الخطاب مع المجتمع ووضع هذه المفاهيم ضمن معانيها الإيجابية الرائعة والحقيقية فكان مآله إلى التنكيل والتشهير وإثارة الشبهات والحصار واستخدام الرعاع لضربه بكل الأسلحة .

فكم وضع أباطرة التدين وتجار الدين من عقبات أمام المفكرين ، وكم نهش الحاخامات من لحوم المجددين ، وكم دفع القساوسة بالبسطاء ليقتصوا من رواد التغيير ، وكم جريمة اقترف رجال الدين وعلماءه الفاسدون بحق المثقفين تحت شعار المحافظة على (أصل الدين) ، وكم وضع (الكلاسيكيّون) بطريق المصلحين من العثرات والأسلاك الشائكة والشبهات ، وكم أنفقوا من مال وجهد في سبيل تسقيطهم أو إسقاطهم ، كل هذا لأنهم حاولوا أن يخرجوا الناس من دائرة الأفيون .

وغريب - كأنموذج معاصر - أن يكلف بعض علماء الدين أنفسهم عناء سحب كتب فتاواهم (رسائلهم العملية التي تتضمن فتاوى العبادات والمعاملات) من السوق ليضيفوا لها (مسألة) تخالف رأي عالم جاء بفتوى ثائرة خرس عنها الآخرون ، فقط ليخالفوه في فتواه التي جبنوا أن يفتوا - من قبل - بها خشية ثورة العامة ، وكأنهم كتبوا رسائلهم الفقهية العملية على وفق رغبات العامة ، غير آبهين بكمية المال المنفق على إعادة طباعة رسائلهم العملية والتي يمكن لها أن تستنقذ عشرات العوائل من غائلة الفقر والتمزق والضياع .

ومن الدين والتدين الفاسدين جاءت الفكرة المشوشة والمشوهة لمعنى (واقتلوهم حيث ثقفتموهم) والتي اتخذها البعض ذريعة للقتل المجاني ، ومن الدين والمتدينين الفاسدين جاءت فكرة التهجير المقيت تحت ذريعة (وأخرجوهم من حيث أخرجوكم) ، ومن الدين والتدين والمتدينين الفاسدين وصلتنا فكرة (جواز قتل الأبرياء إذا تمترس بهم الأعداء) ، ومن الدين والتدين والمتدينين المنحرفين والمحرِّفين غطت سماء إنسانيتنا فتاوى قتل الآخر تحت ذرائع التكفير ، ومن تأثير فتاوى المتدينين السياسيين السيئين سالت دماء الأطفال والنساء في المدارس والأسواق ، ومن الدين والتدين والمتدينين خرجت إلينا فرق الموت والتهجير ، والتعذيب ، والقتل ، وإباحة الأعراض ، واستهداف الأموال ، واستنـزاف الطاقات ، وانتهاك الحرمات .

إن ما يعطي الأهلية والمصداقية لعبارة (الدين أفيون الشعوب) إن هناك كمـّاً هائلاً من الجرائم تدور في فلك الدين (المنحرف) أو تنبثق عنه ، وتجري تحت ذرائع فتاوى المتدينين ، وتقدم نفسها على إنها تمتلك أحقيتها على الصعيد الشرعي ، وتقدم بين يديها الكثير من الآيات ، والتفاسير ، والتأويلات ، والكثير من الأحاديث والنصوص ، ودعائمها التاريخية ، وتجري عمليات (الذبح) في صالات لا تخلو من راية أو لوحة مكتوب عليها (محمد رسول الله) أو ينتصب فيها الصليب بنوعيه (الطبيعي والمعقوف) أو تعلّق على جدرانها نجمة داود السداسية ، أو تمر حروب العالم تحت رعاية الصليب ، وتزهق أرواح الملايين تحت راية الصليب المعقوف ، وتنتهك الحرمات وتتطاير الأشلاء بمباركة الكنيسة ، وتتحول المساجد إلى معامل لتفخيخ السيارات ، ونشر الموت ، وإفشاء الرذيلة ، ولكن المشكلة الأعظم تبقى لتدور في خانة (الغاية تبرر الوسيلة) التي (يشتم ها) ويستنكرها ويستهجنها المتدينون ولكنهم (يتعبدون بها) حرفياً منذ أول انقلاب عسكري في خارطة الأديان السياسية وحتى يومنا المغبر هذا. 

 

تابعونا في الحلقات المقبلة

 

راسم المرواني


التعليقات

الاسم: الشاعر عباس الحسيني
التاريخ: 24/08/2008 00:21:30
الاخ المرواني يتوجب عليك وانت باحث اكاديمي في هذا المجال قراءة النص الماركسي بدقة ، لان ماركس لم يقصد الدين الانتماء ولا جوهر الدين، واتحداك ان تذكرالسطر والكتاب والمناسبة التي خرج بها هذا التوصيف ، بل الدين افيون حين يتحول الدين الى مطية ويغدو نشاطا اجتماعيا لتعبئة الافراد والضحك على الذقون والامثلة كثيرة . مع محبتي




5000