.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اولمبياد الساسة في الشرق الاوسط

جوتيار تمر

لاتهتموا باول كلمة من العنوان، لاني اعلم بانها تتزامن مع اولمبياد ريو..في البرازيل فتثير لديكم الكثير من التشويق.. لكني فقط اردت ان اسقط الكلمة على الواقع العياني في الشرق الاوسط، حيث باتت اللعبة في كل مرحلة  من مراحلها تحمل سمات اكثر غموضاً وكأن العجلة تسير وفق منطق اللافهم السياسي والتيه بين المصالح وتضارب السياسات الدولية حول المنطقة باكملها مما جعلتنا نحن ابناء المنطقة نفكر ونتساءل ماذا يحدث والى اين تسير بنا هذه العجلة غير المستقرة..؟.

لاشيء حتمي هذا هو المنطق الاكثر تداولاً في الوقت الراهن، حيث اختفى المطلق في التصريحات بل انه اختفى تماما في الرسومات التي تظهر بين فترة واخرى والتي ترسم ملامح المنطقة اعلامياً فقط، لانه لايوجد لحد اللحظة اية خريطة ممكنة واقعية يمكن ان تفرضها القوى العظمى، الساسة اصحاب الرأي والحسم والقول السديد" المصلحوي" ، مما يعني بالتالي ان اللعبة السياسية في الشرق الاوسط اصبحت متنوعة كما هي الان في اولمبياد ريو، باعتبار ان هناك امكانية باضافة العاب جديدة الى المسابقة لم تكن موجودة في سابقاتها، وهذا بالضبط ما يحدث الان ولكن حسب الفرضيات والمقترحات من اصحاب المنطقة فقط، دون ان تكون هناك آلية متفقة عليها دولياً او اقليمياً او حتى داخلياً.

اللعبة التي بدأت باقحام داعش في المنطقة بتداخل وتشابك رهيب للافكار  وللوقائع يبدو انها عقدت الكثير من الامور وفتحت فوهات البراكين الخامدة في المنطقة حتى اصبحت الان هذه البراكين تهدد العالم باسره، وسواء أكان الامر لعبة من قبل الساسة اصحاب الرأي السديد ام ان الواقع يفرض نفسه غصباً عنهم، فان اللعبة يوما بعد يوم تزداد تعقيداً، ويزداد عدد الضحايا الابرياء بشكل لايمكن للعقل البشري ان يتحمل لاسيما ان الامر مصاحب بكوراث دموية وظروف معيشية صعبة جداً بحيث يدخل الامر الان مرحلة المجاعات والكوراث الاخرى التي قد تهدد البقاء البشري في الكثير من المناطق.

فداعش حين دخلت اللعبة او المنطقة وجدنا التباسات كثيرة حول منشأها وسرعة انتشارها، ولا يخفى على احد الادوار التي فرضتها القوى الكبرى على القوى الاقليمية كي تساهم بشكل واخر في ترسيخ الوجود الداعشي، فالمعبر التركي والامدادات التركية من جهة، فضلا عن الاموال التي تضخ  الى خزائن داعش من اصحاب الافكار الدينية السلفية الهدامة من الخليج وحتى من بعض ابناء المنطقة، وكذلك الاجتياح الداعشي في كل من ليبيا القبلية واليمن القبلية ايضا، والتحالف غير المرئي والذي بات مفضوحا من قبل ايران مع الجهات الارهابية ومن ثم وجود سلطات  وقوى محلية بالاخص في اليمن وسوريا والعراق ساهمت وبشكل ملحوظ تراخياً وتراجعا امام المد الداعشي، حيث وجدناهم في سوريا يسيطرون وبوقت قصير على اماكن استراتيجية ومهمة في القوالب العسكرية كالرقة وحلب والمناطق الحدودية مع العراق وكوردستان، ومن ثم انصياع القوة العسكرية العراقية في كل من الفلوجة والانبار وتكريت وصلاح الدين وسامراء والموصل للمد الداعشي بدون مقاومة تذكر مما فرض الية جديدة على المنطقة ادت بالتالي اسقاط بعض المناطق المهمة داخل كوردستان عسكرياً كشنكال وربيعة وزمار ومناطق اخرى وذلك لعدم جاهزية البيشمركة وقتها للمواجهة العسكرية بسبب نقص واضح ومؤثر في الاسلحة الثقيلة وكذلك فقدان الخطط العسكرية للمواجهة المباشرة والتي بلاشك لاتتم باستخدام الاسلحة الخفيفة، فضلا عن القوائم والقوالب الجاهزة في اليمن وذلك باستفعال النعرة الطائفية فيها، كل هذا فرض نظريات حول المسألة الداعشية وظهورها في المنطقة، ومن ثم الرؤية المصلحوية الدولية " الدول الكبرى العظمى"، والتي وجدناها تحاول ان تمحي اثر اية مقاومة لها ولمصالحها، ولعل النموذج التركي خير دليل على ذلك، سواء من خلال التناقض في بنى هذه الدول الفكرية السياسية، كما تفعل الان مع الاحزاب الكوردية في كل  من تركيا وسوريا، فتعتبر حزب العمال في تركيا منظمة ارهابية وفي سوريا تعتبرهم  حليفة ضد الارهاب، او في جنوب كوردستان حيث نجدهم يتقاعسون عن اتخاذ موقف سياسي ينهي المسائل المعلقة بين كل من بغداد و هه ولير " اربيل "، من جهة، ومن جهة اخرى نجدهم يماطلون في الاجراءات التي يتبعونها من اجل امداد البيشمركة بالسلاح مباشرة باعتبار ان البيشمركة هم احدى اهم القوى العسكرية الموجودة الان على الساحة الدولية لمحاربة داعش والارهاب، او حتى من خلال توجيه الدعوة اليهم مباشرة للمشاركة في المؤتمرات التي تخص مواجهة داعش.. او من خلال الابقاء على الاستقرار في دول حليفاتها.. فحين وجدت ان تركيا مهددة بالخروج عليى نظمها زادت من وتيرة اللعبة على المستويين الدولي من خلال الصراع مع روسيا والداخلي من خلال اللانقلاب العسكري.

 كل ذلك يجعلنا امام خيارات وافكار لايمكن الا ان تزيد من معضلة الواقع ويزيد من خيوط التيه والضياع في الرسومات والخرائط المحلية.. والدولية والاقليمية معاً، فالساحة باتت الان مفتوحة امام التيارات والاحزاب والقوميات الاثنية، وحتى بعض الاقليات كي تطالب بحقوقها الضائعة وذلك عبر قنوات اعلامية وسياسية دولية، تثير ردود افعال متفاوتة من قبل المجتمع الدولي والرأي العام الدولي، لاسيما ان احدى اهم مخلفات هذه اللعبة الشرق اوسطية هي قضية اللاجئين والنازحين التي باتت تؤرق الضمير الانساني العالمي وتهزه.. ناهيك عن الفوضى التي احدثتها داخل المناطق بسبب عدم وضع خريطة مناسبة تلائم الوضع الراهن وتلائم المكونات العرقية والاثنية الموجودة في المنطقة، مما خلقت نوعا من النفور حول الاهداف التي تسعى اليها هذه القوى، وبالتالي افقدتها مصداقيتها تماماً ولم تعد بنظر ابناء المنطقة هذه القوى متحالفة معها انما اصبح الكل يراها بانها متحالفة عليها مع داعش والقوى الاقليمية المسيطرة على المعابر الرئيسية للمنطقة كلها.

باتت اللعبة السياسية الان محل شك لدى ابناء المنطقة ولهذا نجد بان الغموض الذي يلف الرسومات اصبحت تزيد من معاناة الشعوب وتزيد من الفجوة بينها وبين مصداقية هولاء القائمين على اللعبة، ولااعتقد بان الامور اذا ما سارت على نفس الوتيرة ستكون ذات نتائج مقنعة، خاصة اذا علمنا بان الارهاب لم يعد ينتظر الامدادات الداخلية في الشرق الاوسط فقط انما اصبح يحرك احجاره على الساحة الاوربية وبشكل منظم وان بدا للكثيرين بانه عشوائي ولكن في الواقع يبدو منظما جداً وملفتاً للنظر، ففي كل عملية لهم داخل اوروبا نجدهم يكسبون الرهان ضد السلطات الامنية والاستخباراتية داخل تلك الدول، وفي المقابل تزيد المخاوف الشعبية، وهذا بالضبط مايريده داعش في هذه المرحلة الصعبة التي يعيشها جراء الهزائم المتلاحقة في كل من سوريا والعراق وكوردستان.

 

جوتيار تمر


التعليقات




5000