..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
 
 
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  

   
.............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ضرورة تعديل الدستور واصلاح القوانين العراقية

الدكتور منذر الفضل

اولا- أهمية  تعديل الدستور العراقي   

في ماي من عام 2005  بدأت مرحلة إعداد كتابة الدستور العراقي بعد انتخاب لجنة من مختلف الاحزاب والشخصيات والكتل السياسية بلغ عددها 55 عضوا ومن ثم إشترك فيها فيما بعد 25 عضوا من العرب السنة ما بين عضو ومستشار من خارج الجمعية الوطنية العراقية  لأنهم في الاصل كانوا من المقاطعين للعملية السياسية .

وقد جرت نقاشات طويلة ومعقدة بين اعضاء اللجنة كانت تشوبها انفعالات أحيانا الى جانب الهدوء في أحيان اخرى بسبب أهمية المواضيع المطروحة وغرابة طروحات بعض أعضاء اللجنة مثل تخوين من يحمل أكثر من جواز سفر والعودة للحكم المركزي بحجة ان الفيدرالية تقسيم للعراق وبين تضمين الدستور ما يكرس عبادة الشخصية الدينية و التمييز بين عراقيي الداخل والخارج وتغييب حقوق المكونات الصغيرة ومصادرة حقوق الكورد والتضييق على مؤسساتهم التي بنوها عبر سنوات طوال وناضلوا من أجلها كثيرا أو إعتبار الشريعة الاسلامية المصدر الوحيد للتشريع في العراق وغير ذلك.

 واذا كان ليس من الممكن الحديث عن جميع تطورات كتابة الدستور وصياغته في هذه السطور بما يكشف عن عقليات البعض التي لا تصلح لشغل اي موقع في العراق الجديد  إلا انه بقدر ما يتعلق الامر بما يثار من ضرورة تعديل الدستور وإرتفاع هذه الاصوات الان بكل قوة , فانه يمكن القول بأن هناك نقاط متعددة تحتاج الى التعديل في الدستور .

 لقد كنا من أوائل المتحفظين على بعض نصوص الدستور بعد الانتهاء من كتابته وبخاصة ما يتعلق منها بطريقة كتابة الدستور وفي  ضعف قواعد حقوق الانسان والديمقراطية وحقوق المرأة فيه, وهذا التحفظ مازال موجودا حرصا منا على  بناء العراق الفيدرالي والتعددي الديمقراطي الذي يجب أن  يقوم على حكم المؤسسات وسيادة القانون بحيث يخضع الجميع له , حكاما ومحكومين  , لقطع دابر الفساد وتقديم مصلحة العراق على مصالح الاشخاص .

إلا إن ارتفاع الاصوات لتعديل الدستور من بعض الاطراف - وكما هو واضح - ليس من أجل بناء هذه الاسس الجديدة سالفة الذكر و إنما الغاية منه  العودة للحكم المركزي والتراجع عن كثير من المبادئ الجوهرية التي تمس صميم شكل الدولة العراقية ونظام الحكم فيها .  

أن موقف العديد من الاحزاب والشخصيات المستقلة  من التعديلات الدستورية واضحة , وهم لا ينكرون ضرورة إجراء بعض التعديلات على الدستور بما يعزز بناء الديمقراطية ومؤسسات الدولة الاتحادية القائمة على مشاركة الجميع في السلطة والثروات , شريطة أن تجري هذه التعديلات وفقا للإجراءات التي حددها الدستور .

ولقد اثيرت حول الدستور كثير من المشكلات  ولا يستع المجال لشرحها في هذه السطور حيث ذكرنا بعضها في كتابنا ( مشكلات الدستور العراق ) , وقد نال الدستور في الاستفتاء العام  نسبة اكثر من 78 % من اصوات العراقيين في استفتاء جرى في العراق عام 2005 , كما رفض نصوصه كثيرون  بينما نادى العديد من الشخصيات السياسية وعدد من الخبراء الدستوريين والقانونيين بتعديل بعض نصوصه وقد جرى فعلا تشكيل لجنة طبقا لنص المادة 142 من الدستور ووضعت مقترحات لتعديل بعض النصوص الواردة في الدستور ولكن بسبسب الخلافات بين الاحزاب السياسية لم يحصل اي تغيير في نصوص الدستور حتى الان .  

ثانيا - ضرورة اصلاح القوانين العراقية

في الانظمة القانونية للدول يظهر عاملان اساسيان , عنصر المرونة وعامل الجمود , او ما يسمى بالتغيير والثبات , ومن الطبيعي ان يكون هناك تفاعلا بينهما لأن غاية وجود القانون تحقيق المساواة   ( العدل ) والانصاف ( العدالة ) ولهذا فان الحكم من القضاء يجب ان يكون عادلا ومنصفا وبخلافه يتحقق الظلم أي الجور ومجاوزة الحد لأن الظلم يعني وضع الشيء في غير موضعه المختص به . غير ان القضاء لا يجنح الى ذلك ولكن قد يكون القاضي محكوما بنص قانوني جامد يحتاج الى التعديل او التغيير او الحذف وهذا خارج سلطة القاضي لأنه ليس مشرعا للقانون , وهذا دليل على أهمية التفاعل بين السلطة التشريعية والسلطة القضائية في تحقيق العدل والعدالة وبدونهما لا يتحقق السلم ولا الاستقرار ولا الثبات .

والنص القانوني  يجب ان يتضمن عبارات عامة مرنة ومجردة مثل أي غصن من غصون الشجرة بحيث يدخل الاوكسجين للغصن فلا يجمد او يتكسر , ونحن نقصد بذلك تطعيم النص القانوني بعبارات عامة مثل عبارة مبدأ حسن النية , الوظيفة الاجتماعية , العدالة , العدل , المصلحة العامة , النظام العام والاداب العامة , الظروف الطارئة , معيار الشخص المعتاد , القوة القاهرة , مصلحة المجتمع وغيرها .

ومع ذلك فان وجود هذه العبارات في النصوص ليست كافية لتجنب عامل الجمود او الثبات في النص القانوني لأن تطورات الحياة السريعة اوجبت على السلطة التشريعية في كثير من الدول على تحديث وتطوير النصوص القانونية بما يلبي حاجات الدولة والمجتمع ويحقق الاهداف الاساسية التي تسعى لها الدولة لأن العديد من النصوص القانونية - وبفعل عامل الزمن والمتغيرات - تحتاج اما الى الالغاء او التعديل او الاصلاح والتطوير وهذه سنة الحياة , فالحياة تتحرك والنصوص جامدة مما يوجب ان تساير هذه الحركة.

ليس من المعقول ولا المقبول ان تستمر القوانين العراقية - في كل العراق الاتحادي بما فيها كوردستان - بدون مراجعة بين الحين والاخر  للكثير من النصوص القانونية النافذة , فالعديد  منها لم تعد صالحة او ليست مرنة وصارت جامدة بسبب عامل الزمن اولا ولأن كثيرا من القوانين جاءت موروثة من نظام دكتاتوري سابق شرع القوانين بما يتناسب ومصالحه وفلسفته وأهدافه وبقيت محصورة في وضع محدد  لا يحقق المساواة ولا الانصاف ولا ينسجم مع التغيرات التي حصلت في العراق منذ زوال النظام السابق في 9 نيسان من عام 2003 .

ان هذا البحث محصور بالنظام القانوني العراقي ولم نتطرق الى التجارب التشريعية للدول الاخرى فالكثير من الدول لا تعاني من مشكلات عامل الجمود للنصوص الدستورية او القانونية بسبب طبيعة انظمتها السياسية والانسجام بين الاطراف الحاكمة والمحكومة ومن في الحكم والمعارضة ولسهولة الاصلاح والتعديل والاستجابة للتغييرات والتطورات مما يجعل من الصعوبة المقارنة بين النظام القانوني العراقي والانظمة القانونية للدول الاوربية او حتى بعض  الدول العربية .

وعلى سبيل المثال فان القانون المدني الفرنسي الذي وضع في فرنسا عام 1804 وسمي  ب قانون نابليون (Code Civil 1804   ) هو القانون المدني النافذ المفعول منذ ذلك التاريخ حتى الان والذي تأثرت به العديد من القوانين المدنية العربية ومنها القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 والقانون المدني المصري لعام 1949 لكنه لم يبق كما هو وانما جرت وتجري عليه التعديلات بما ينسجم مع التطورات في المجتمع الفرنسي فلم يلحقه جمود ,  وكذا الحال في النظام القانوني السويدي والدول الاوربية الاخرى التي تستجيب لما تتطلبه المستجدات  وتواكب الاوضاع الجديدة وتنظمها لمنع جمود النصوص .

لذلك سوف نبين باختصار نموذجا من بعض القوانين العراقية بالنسبة لعامل الجمود الذي يتطلب جهودا من متخصصين في علم القانون لاصلاح النظام القانوني بما ينسجم مع التطورات التي حصلت في العراق كما سنعرض مقترحا لتحقيق عامل التحديث والتطوير للنظام القانوني العراقي لاسيما وان شكل الدولة العراقية كان - في علم القانون الدولي - دولة بسيطة اومركزة يحكمها نظام رئاسي دكتاتوري وتحول بعد عام 2003 الى الى دولة مركبة اي اتحادية قائمة على نظام حكم جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي  ( المادة 1  من الدستور ) ويقوم على التداول السلمي للسلطة (المادة رقم  6   )  ومؤسسات دستورية تفصل بين السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية , لاسيما وان بعض هذه القوانين مضى على اصدارها عشرات السنين .

 

نماذج من عامل الجمود

لن نتطرق الى  كل عوامل الجمود او الثبات في النصوص القانونية للقوانين العراقية في هذا البحث الموجز وانما سنعرض البعض من النماذج التي تستوجب الاصلاح , الامر الذي يبين اهمية الموضوع , اذ لا يمكن ان يبقى النص جامدا وعاجزا او ميتا بسبب سرعة تطور الحياة ومتغيراتها هذا فضلا عن ان بعض المواد القانونية تفتقد لفن الصياغة القانونية حيث لا يجوز ضرب الامثلة في صياغة النصوص كما جاء في القانون المدني العراقي ( انظر مثلا المواد 117/2 والمادة 222 والمادة 223 و225 و226 و227   ).

 

1.    القانون المدني العراقي رقم40 لسنة 1951 المعدل

نستطيع القول وبكل تأكيد , ان هناك عشرات النصوص القانونية في القانون المدني العراقي تحتاج الى الاصلاح فقد مر على صدوره اكثر من 65 عاما وبات ملحا ان يتحقق فيه ( التناسق الداخلي والتوافق الخارجي ) وقد كتبنا ملاحظات كثيرة وفي بحث مستقل سينشر لاحقا تحت عنوان ( ملاحظات في القانون المدني العراقي - التناسق الداخلي والتوافق الخارجي ) لأن القانون المذكور بدأت جذور كتابته منذ عام 1933 اعقبتها لجنة اخرى عام 1936 ثم توقفت الجهود حتى عام 1943 حيث تشكلت اللجنة برئاسة الاستاذ الكبير عبد الرزاق السنهوري مع عدد من اساتذة القانون من العراقيين تمكنوا من تحقيق التلاقح بين قواعد الفقه الاسلامي والقوانين الغربية وهي تجربة ناجحة رغم انها من اخطر التجارب في تاريخ التقنين الحديث.

ومع ذلك فان تشتت قواعد القانون المدني ومنها خلوه من نصوص ( اثبات الالتزام ) الذي فصل بقانون مستقل وانتفاء التناسق بين المصادر التي استقيت منه قواعد القانون يلزم تداركه , وقد حاولت اللجنة الاخيرة  ذلك لكنها ظلت حبيسة للفكر القديم الذي اعتبر ان القانون المدني ليس الا دستورا للمعاملات المالية بينما تتجه النظرة الحديثة الى توسيع رقعة التنظيم القانوني لقواعده ليشمل ايضا نصوص حماية الكيان الجسدي للإنسان لأن القانون المدني يرتب للمعتدى عليه حقا في التعويض عما يصيبه من اضرار جسدية ومالية ومعنوية .

واذا كان الانسان بحكم ما يحيط بكيانه من قدسية بعيدا عن الدخول في مجال الدائرة المالية , فأن هذا المبدأ لم يعد موجودا  الا في النظرة القديمة حيث انتهى التطور الفقهي والتشريعي الى كسر عامل الجمود واجاز المساس بكيان الانسان وعصمة بدنه لاسيما في مجال نقل وغرس الاعضاء البشرية والتلقيح الصناعي والاستنساخ البشري وتحليل الدم      و    (    DNA) والعمليات الجراحية والتلقيحات الطبية لضمان الصحة العامة وغيرها .

ونحن نقصد بذلك ان مبدأ التكامل الجسدي لا يمنع من المساس به وتنظيم حالاتها في القانون المدني ويمكن تنظيم العقد الطبي والمسؤولية الطبية فيه من أجل تحقيق التوافق الخارجي وتحقيق المرونة ومواكبة التطورات العلمية الحديثة في علم البيولوجي وعلم الطب اذ لايمكن فصل القانون عن هذه العلوم وغيرها هذا فضلا عن ضرورة التوافق الخارجي للنصوص مع ثورة المعلومات والتكنولوجيا الحديثة ومنها مثلا المعاملات المالية عبر الانترنيت والمشكلات الناشئة عنها .

 

2.    قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل

صدر قانون الأحوال الشخصية العراقي عام 1959 وقد جرى تعديله مرات متعددة , غير ان هذه التعديلات لم تلتفت الى حقوق المرأة المهدورة في القانون والتي تتناقض مع القيمة الإنسانية لها ومع دورها في الحياة وذلك لأن فيه الكثير من النصوص التي تتناقض مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومع القواعد الدستورية فضلا عن تعارضها مع الاتفاقيات الدولية الخاصة التي صادق عليها العراق في منع التمييز بين الجنسين لاسيما اتفاقية سيداو.

وإذا كان من الصعب التعرض لجميع هذه الحقوق المهدورة في قانون الأحوال الشخصية سالف الذكر  إلا إننا يمكن أن نشير إلى البعض منها أملين تعديلها  بما ينسجم مع المجتمع العراقي شريطة احترام العامل الخارجي اي تحقيق التوافق بين نصوص القانون مع المعايير الدولية والاتفاقيات ذات الصلة  .


ولعل من أهم النصوص التي وردت في القانون المذكور والتي تهدر حقوق المرأة هو موضوع تعدد الزوجات ( م 3 ) وحصر الطلاق بيد الزوج وكذلك النصوص المتعلقة بأحكام النشوز , فالزواج يقوم على التراضي في العيش والتفاهم الإنساني لا الإكراه , وكذلك أحكام ما يسمى بيت الطاعة والبيت الشرعي للمرأة لتلك التي ترفض استمرار الزوجية وكذلك ما يتعلق بنفقة الزوجة  إذا تركت بيت الزوجية بلا أذن الزوج او إذا حبست عن جريمة أو دين او إذا امتنعت عن السفر مع زوجها بدون عذر شرعي وموضوع النشوز  الذي يهدر كرامة المرأة وغيرها من النصوص حيث يجب تحقيق المساواة بين الطرفين في الحقوق والواجبات واحترام المعايير الدولية.

ان الواجب الانساني والاخلاقي والقانوني يوجب تحقيق مبدأ المساواة بين البشر وعدم جواز التمييز بينهم بسبب الجنس او اللون او القومية او الدين او المذهب لأن الناس سواسية وهو ما ذهب اليه الدستور العراقي في المادة 14 التي جاء فيها :


 (( العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الاصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي )) .

 

3.   قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969  المعدل

لاحظنا ان هناك العديد من النصوص القانونية في قانون العقوبات العراقي تحتاج الى التغيير او الحذف او اعادة الصياغة لذات السبب الذي بيناه سابقا  هذا فضلا عن ان جرائم جديدة ظهرت لم تكن معروفة سابقا  ومن ذلك مثلا الجرائم الالكترونية وجرائم الارهاب والفساد المالي والاداري والجرائم الاقتصادية وغيرها من الجرائم التي لم ينص عليها قانون العقوبات وهذا ما دفع المشرع العراقي الى اصدار قوانين خاصة منفردة بينما يجب توحيد النصوص العقابية في قانون موحد يتحقق فيه التناسق الداخلي وينسجم مع المعايير الدولية اي يتحقق فيه التوافق الخارجي كذلك .

 

وهنا لابد من الاشارة الى بعض الملاحظات المهمة ذات الصلة بالقانون المذكور وهي :

•      ضرورة اعادة النظر بعقوبة الإعدام في قانون العقوبات ( عدا جرائم الارهاب  وجرائم الابادة والجرائم ضد الانسانية ) وبفلسفة العقوبة التي يجب ان تكون للاصلاح وليس للثأر والانتقام .

•   لابد من ايجاد النصوص القانونية التي تعالج موضوع جريمة الزنا والقتل بدافع الشرف حيث يوجد تفاوت في الحماية القانونية بين الرجل والمرأة وهذا غير مقبول .

•     إلغاء النصوص المتعلقة بتأديب الزوجة فقد جاء في المادة 41 من قانون العقوبات العراقي مايلي : (( لا جريمة اذا وقع الفعل استعمالا للحق 1/-- تأديب الزوج زوجته ....) على أساس أن التأديب من الزوج للزوجة هو استعمال لحق مقرر قانونا للزوج فقط دون الزوجة وله أن يضربها كجزء من التأديب ويهجرها كذلك وهو ما يتنافى وحقوق الإنسان والآدمية والقيم الإنسانية وهذا يوجب اعادة النظر بجميع الفقرات الواردة في المادة المذكورة  لانها جعلت وسيلة الضرب طريقة للتأديب تتنافى مع مبادئ علم النفس وحقوق الانسان .

فالضرب جريمة لأنه سوء معاملة و مساس بالكيان الجسدي للانسان ولا يجوز اللجوء إلى هذه الوسيلة من أي طرف ولأي سبب كان و يستحق الفاعل العقاب عن ذلك.

ومن المواد الاخرى التي تحتاج الى اعادة النظر في قانون العقوبات نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي :

-    المادة 10 المتعلقة بالاختصاص الشخصي .

- المادتان 20 و 21 المتعلقة بالجرائم من حيث طبيعتها وفي التمييز بين الجرائم العادية والجرائم السياسية وتصنيف الجرائم المخلفة بالشرف .

- المادة 200 التي جرى تعديلها مرات متعددة .

•-      العديد من المواد التي تنص على مقدار الغرامة المالية التي لم تعد تتناسب مع الوقت الحاضر بسبب التغيير الحاصل في القيمة الشرائية للنقود .

 

 

مقترحات لتحقيق المرونة والتحديث

ان عملية التغيير واعادة النظر في القوانين العراقية يجب ان لا تتوقف اذ يجب ان يكون الاصلاح بين فترة واخرى وفقا لمتطلبات الدولة وحاجات المجتمع لضمان تحقيق المساواة والانصاف فلا قيمة للنص القانوني اذا لم يستجب لضرورات المجتمع وحاجات المواطنين .

كما ان هذا العمل او الجهد لا يجوز اعتباره سياسيا يدخل ضمن اطار المحاصصة الطائفية او الحزبية او السياسية وانما هو جهد فني متخصص من شخصيات قانونية و اساتذة جامعات من المتخصصين في علم القانون  ومن قضاة ومحامين من اصحاب الخبرة والدراية العملية والعلمية لكي تكون جهودهم مقبولة ومنسجمة مع متطلبات المجتمع عند اعداد مشاريع الاصلاح او التعديل والتغيير للعديد من القوانين العراقية الموروثة .

وللاسف ما تزال العديد من قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل نافذة حتى الان وهي موروثة عن النظام السابق مع قوانين عديدة اخرى تحتاج الى البديل رغم مرور اكثر من 13 عاما على سقوط النظام الدكتاتوري وليس من المقبول العمل بها حتى الان .

ان البداية التي يمكن الشروع بها تتمثل بتشكيل لجنة تحضيرية من عدد محدد من قضاة المحكمة الاتحادية واساتذة الجامعات المتخصصين ومن خبراء القانون المعروفين في العراق او في المنافي  وباشراك نقابة المحامين لرسم او وضع خطة العمل في تشكيل اللجان  على ان تخصص ميزانية خاصة واسس للصرف المالي وفترة زمنية محددة من خلال رسم خارطة طريق لهذا الجهد ومن ثم تقدم المشاريع لمجلس الوزراء بهدف الاحالة للسلطة التشريعية أي مجلس النواب ووفقا لما نص عليه الدستور العراقي في المادة 60/ اولا  التي جاء فيها ماي لي : ((  مشروعات القوانين تقدم من رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء )) والمادة 61/ اولا التي جاء فيها ما يلي :

((  يختص مجلس النواب بمايلي : اولا - تشريع القوانين الاتحادية )).


Stockholm

11 تموز، 2016

 

الدكتور منذر الفضل


التعليقات




5000