هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شَيطانٌ بِجِلْبابِ دَاْعِية

وليد كريم الناصري

السِياسة بكسر السين، ومصدرها سَاسَ، بمعنى (تسييس الأشياء بما يصلحها،سواء مع الفرد أو الجماعة)، قال رسول الله ص:(كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا مات نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ)،وعرفها بأنها(مزاولة الأعمال بما يحفظ حقوق الرعية)، قال علي أبن ابي طالب عنها"أن تسايس الأمور على منافع الرعية وما يضمن حقوقهم" وعرفها أبن خلدون "حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها"،إذن السياسة من مسؤولية الدين!وهي جزء لا يتجزأ عنه،ليس كما توهم البعض بفصلهما.

 

يخطأ العلمانيون بفصل الدين عن السياسة، ويخطأ الإسلاميون برسم الدين بفرشاة السياسة،في بناء دولة مدنية عصرية، لو إتخذنا سبيل الأنبياء، في رسم أطر السياسة بأدوات الدين، لوجدنا السياسة تبنى بثوابت الدين، لا بمتغيرات السياسة، لم يفصل النبي "محمد" بينهما من حيث التبشير! ففي الوقت الذي يدعو فيه إلى عبادة الله وحده،دعى إلى روح إصلاحية بجسد السياسة، من حيث مكائن الإسلام،لأن السياسة حتى في الزمن الجاهلية،كانت مرتبطة بالمعبد والأوثان، التي تملأ بطن الكعبة.

 

أخرج الأنبياء جنين السياسة من رحم الدين، بإعتبار إن الكتاب السماوي المنزل، هو أكبر دستور للسلطة! يقف أمامه المجتمع على إختلاف طبقاته ومستوياته، ومنه خرج مصدر التشريع، حتى من يدعون ضرورة إبعاد السياسة عن الدين، تجد إن قوانينهم, وسياستهم, ودستورهم, جاءت ملازمتاً لتعاليم الكنيسة، وكثيرا ما يعطى "القساوسة"دور السياسة من خلف الكواليس،السنن أو الدساتير الغربية وبما فيها " البريطاني"والذي تسود تشريعاته على أغلب البلدان العربية!كالعراق مثلاً! تجده يقنن من داخل أروقة الكنيسة، بإعتبارها مصدر الدستور.

دكة القضاء الشرعي الذي يحكم برسالة الدين، والتي كثيراً ما أسند الرسول والخلفاء ظهورهم إليها، خرجت منها كتب التولية على الأمصار! وإدارة أمور البلاد، وراح الإسلام يسيس أمور المسلمين،الذي حدث في زمن ما بعد النبي،هو تقمص الخلافة والسياسة من قبل بنو أمية والعباس، و جروا الدين وحرفوه عن مواضعه، بسلاسل السياسة التي تحفظ بقائهم على كرسي السلطة، وهذا ما نجده اليوم أيضاً، حيث الأحزاب والكتل السياسية العراقية،ومنها من بقي ملازماً للمرجعية الدينية،ومنها من إنحرف عنها.

 

حرصت المرجعيات الدينية في العراق،على ترويض السياسة بثوابت الدين،وتعتبر فترة نهايات عام 1917م،هي بداية إلتصاق المرجعية بالسياسة بشكل واضح معلن! لتبلغ الذروة عام 1920م حيث الثورة الشعبية،التي قادتها المرجعية الدينية،ضد سياسة الإنكليز وحكمهم للعراق،إعتبرت الشرعية الدينية, والحاضنة المرجعية,من أهم شروط ممارسة العمل السياسي لرجل الدين، إنبثقت من رحم المرجعية الدينية عدة احزاب وحركات،مناهضة للسلطة والسياسة في العراق،تلك الحركات تعبر عن قدرة المرجعية الدينية على قيادة الإمة، وتسيس أمور المجتمع بما يتانسب مع الإسلام، ونذكر منها:-

 

• منظمة الشباب المسلم ومؤسسها عز الدين الجزائري عام 1940م.

• حركة الاخوان المسلمين عام 1928م حركة سنية.

• الحزب الجعفري عام 1952م.

• منظمة المسلمين العقائديين للجزائري.

• شباب العقيدة والإيمان عام 1957 ومؤسسه السيد محمد علي المرعبي.

• حزب التحرير "السني".

• حزب الدعوة في العراق عام 1957م.

 

فكرة حزب الدعوة، نشأت وترعرعت في أذهان السيد "مهدي" نجل المرجع السيد "محسن الحكيم"، والذي إغتيل في السودان، من قبل نظام البعث، بعد إقامته في لندن، السيد"مهدي"هو صاحب الفكرة بداية الأمر، إيماناً منه بدخول المعترك السياسي،الذي يحفظ حقوق المجتمع،ناقش الفكرة مع السيد "طالب الرفاعي" كونه سياسيا بارزاً،وعندما أريد للحزب العمل تحت غطاء مرجعي، طرحت الفكرة على السيد "محمد باقر الصدر"، وكان المخطط لهذا الحزب، إقامة دولة إسلامية، مع الحفاظ على حقوق الاقليات.

 

بعد تدارك الأوضاع السياسية في العراق،ورؤية المرجعية الدينية المتمثلة وقتها بالسيد "محسن الحكيم" والسيد "الخوئي" والشيخ "حسين الحلي" بأنحراف الحزب عن أساسياته ومرتسمه المعد له،رفضوا الأستمرار في المرحلة الحزبية! وطلب من الصدر الخروج من الحزب! وأعلن خروجه عام 1960م، أي بعد ثلاث سنوات من تشكيله، وجه نفس الطلب من المراجع أعلاه الى السيد"مهدي الحكيم" و"باقر الحكيم" بالخروج، وبعد خروج الحاج "محمد صادق القاموسي"وغيره، بقي من بقي وقتها،يقود حزب الدعوة بعيداً عن الأطر الشرعية المرجعية والدينية.

الفكرة مما أشرنا إليه، هي إن كل حزب أو حركة أو تنظيم سياسي, يخرج من رحم المرجعية، لابد إن يبقى ملاصقا لها، يستمد شرعيته منها،إذ لا يمكن تسيس الدين بمتغيرات السياسة، فقد يخلق التنظيم إرتداد عكسي يظفي أثره سلباً على المرجعية، وهذا ما نشهده اليوم في حزب الدعوة الحاكم، إذ بان للمجنون فضلا عن العاقل، بأن الدعاة إنحرفوا عن أطر وثوابت الحزب، منذ أن طلبت المراجع الخروج عنه، ناهيك عن إنحرافه اليوم بدرجة 180،وما يتعدى الإتجاه المعاكس تماماً، لذلك المرتسم العملاق.

 

بقي على منظري حزب الدعوة والملتحفين به، الذين أكل الخرف والهذيان عقولهم، أن يراجعوا وجودهم في تنظيمهم وأفكارهم، و لا يتهموا غيرهم بالإنحراف والشذوذ عن المرجعية، ما داموا هم رعاة الشذوذ الفكري والتنظيمي، بين فترة وأخرى يخرج ذلك الرجل الموسم شعر رأسه الأبيض بفكر وهذيان شيطاني!على قنوات التضليل، وهو يتهم التيار الذي إرتسم بأدوات وأيد المرجعية، ويصفه بأنه فاسد ومفسد، في حين هو وحزبه أوجدوا بدعة الإنحراف والفساد، لعشرة سنوات يتحكمون بها بمقدارات البلاد والعباد.

وليد كريم الناصري


التعليقات




5000