.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إضاءة في كتاب ( نص وتحليل)...

د. سعد الحداد

التعامل الشاعري ... القراءة الواعية

حين تُعجب بنصٍّ ما ، يعني أنَّ النصَّ استطاع أنْ يخترق فيك منظومة الروح والعقل ، وعليه لابد من وجود اسباب تُنْتِجُ الفعلَ الساحرَ في القراءة .

ويتفاوت الاختلاف في الاعجاب ، فالانبهار ليس كالإعجاب ، والتعلّق ليس كالتذوّق. وهي تتفاوت بتفاوت درجة القرب من النص وتمثله معرفياً .

ومهمةُ القارئ ترتكزُ على مايتسلّحُ به من وعي مُدْرَكٍ قادرٍ على فكِّ رموزِ النصِّ والوصولِ الى مرجعياتِ المُنتِجِ وثقافتِه وتحليلها ، مما يجعلُ المهمةَ عسيرةً في خوضِ غمارِ تجربةِ التحليلِ النصيِّ واكتشافِ آلياتِ الاشتغالِ بآلياتٍ فنيةٍ عمادُها اللغةُ لاغير .

وللنصِّ المُحْكَمِ سلطةٌ قادرةٌ على الانفلاتِ من بين أصابعِ القارئ ان لم يُحْسِنْ ادارتَها في تفكيكِ الروابطِ وصولاً الى الغايةِ الجماليةِ الكبرى .

فالتمكّنُ من شفراتِ النصّ وفكّها ، وتوزيعِ علائقِهِ الى مجاميعَ متجاورةٍ يَسْهُلِ الاشارةَ اليها إيقاعاً وبلاغةً وصوراً فنيةً ، وماتؤديه من كشفٍ عن خصائصَ أخرى تكادُ تكونُ متفرّدةً في كل نصٍّ . وربما مهيمنةً في بعضِ النصوص . وتلك مهمةُ القارئ الواعي الذي يستطيعُ احكامَ قبضته بقوةِ ادواتِهِ .

وماعَمِدَ إليه وعَمِلَ به الصديقُ الشاعرُ عمادُ الدعميّ وهو يلقي بظلالهِ المعرفيةِ على نصوص أعْجِبَ بها ، فشَرَعَ في تحليلها متلذذاً بجمالياتها ، ومكتشفاً بروحٍ شاعريةٍ بواطنَ وخفايا ما تضمنتهُ من استعاراتٍ وتورياتٍ وكناياتٍ ، فضلاً عن مشاركته للنصِّ في خلقِ مساحةٍ من الابداعِ المضافِ حين يلجأ الى السياقِ الفني في الكشفِ وهو يقتربُ من مفهوم الناقد عبد الله الغذامي في كتابه (الخطيئة والتكفير) ( التعامل الشاعري) كنوع من التصنيف القرائي ، وإن لجأ الشاعر الدعمي في قراءته في بعض الاحيان الى (تعامل الشرح) .

ولانَّ النصوصَ المختارةَ تنتمي الى بيئاتٍ مختلفةٍ في ارثها الحضاري والاجتماعي مع اختلافِ مرجعياتها ومفاهيمها المعرفية فقد انفتحَ الاستاذ الدعمي على موروثاتٍ متعددةٍ وعاداتٍ وطقوسَ كثيرةٍ . وخَلَقَ قاعدةً من الرؤى لبيانِ جمالياتِ النصّ وما يكتنفُه من ارهاصاتِ المنتج وابداعاتهِ .

و أسلوبُ الصديق الدعمي ، بعيدٌ عن التكلّفِ ، قريبٌ للسردِ بلغته السهلةِ وتعابيره الدقيقةِ ، وعُمْقِ ملامسته لجذوة النصوص وبيانِ مواطنِ توقّدها المعرفي .

وهو في تحليلاته يقفُ في نهاية المطاف متوِّجاً رؤاهُ بخاتمةٍ نقديةٍ مقتضبةٍ ومعبرة ، مبدياً رأيه في اتجاهاتٍ متعددةٍ ، تعدّ خلاصةَ تحليلاته النقديةِ وقراءتِه الواعية .

عنون الشاعر عماد الدعمي كتابه ( التحليلي ) بـ( نصٌ وتحليل ــــــ تحليل في القصائد والنصوص الحديثة ) وتضمن (30) نصّاً لشعراء من العراق وسوريا والاردن ومصر وفلسطين والجزائر ولبنان) . وقال في إهدائه ( أبحرت وكانت الرحلة شاقة جداً ولم تكن أمامي وسيلة سوى اللغة لأصل الى قلوب الآخرين لأستكشف مافيها وحين وصلت وجدت عالمها مملوءً وعامراً بالحب ......).

طبع الكتاب ببغداد بـ( 205)صفحات من القطع المتوسط .

أهنئ أخي العزيز الشاعر عماد الدعمي وهو يحثُّ الخطى بمشروعه الابداعي المعرّفِ بجملةٍ من الشعراء ، والمحفّزِ لقراءةِ نتاجِهم الشعري من قبلِ النقادِ بدراساتٍ مستفيضةٍ .. فله حسنةُ السَّبْقِ في إضاءاتِهِ التحليلية التي أكسبتِ النصوصَ بريقَ توهّجِها ، وأظهرتْ مافيها من متعةٍ ودعوةٍ للقراءة .

 

 

 

 

 

 

 

 

د. سعد الحداد


التعليقات




5000