.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في باب التقزيز والتفزيز

علي السوداني

هذا اعلان منفّر مقزز جديد ، هواه ومراده وحلمه هو الترويج لصنف من عطر يستخدم لتبخير منطقة ما تحت الآباط وتلطيفها وتخليصها من عفن التعرق . بطلة ألأعلان أمرأة حلوة شقراء لا سمينة ولا نحيفة ، تنحشر في مصعد ، صحبة سلة منوعة من عباد الله الصاعدين وتقوم بقنص شعرها بوساطة كفها المخمس فيظهر ابطها فيرش المحشورين المكبوسين معها بزخة من رائحة مقرفة فتتقطب الحواجب وتتغامز العيون وتتخدّد الجبائن وتتسدد الخشوم ، فتكتشف المرأة الحلوة أن الداء انما ينام تحت ابطيها فتهبط كما طير مضروب بكبده وتشرد من المصعد مهرولة لاهثة مولّية وجهها الخجلان صوب بيت العائلة ، فترش الداء بعطر الورد وتخرج ثانية الى الشارع وتقبض على شعرها بكفيها فيشع أبطاها بضوع عظيم وتجرجر خلفها سبعين وغداً ووغدة . انا كرهت هذا الأعلان .

 في نفس باب التقزيز ، ثمة اشهار آخر عن حفاظات تستخدمها النسوة المكدّرات بدم النوبة الشهرية . الأعلان نجمته واحدة يظهرها الشريط في ثوانيه العشرة الأولى ، متذبذبة مكفهرة مترددة يائسة حتى اذا هرعت الى حمّام الفرفوري ، استلّت من كيس نايلون مزركش بألوان العافية ، قطعة بيضاء قطنية الملمس مذيّلة بجناحين لاصقين . وهنا يحدث قطع في الفلم ليعود ثانية على شكل وجه مشع مشرق محمر واثق يمشي في الشارع فلا ينظر خلفه ويهجر كرسياً في مطعم فلا يرى الى تحته . شخصياً لم أتعاطف مع هذا ألأعلان ولا انوي تبديل ذائقتي حتى لو مثّلت هذا الفلم الدقيق الحساس ، حبيبتي نيكول كدمان أو ملهمتي جوليا روبيرتس أو مذهلتي سلمى حايك .

أعلان جديد يظهر للناس الناظرة ، سيدة أربعينية فاضلة ومسالمة تقوم بفتح باب مجمدتها لتصنع طعاماً للعيال ولأبي العيال ، فيفجؤها منظر مرعب لا تتبينه الكاميرا ، لكن تأويله سيقترب حتما من مرأى سبعة رؤوس آدمية مشلوعة من حد اللوزة ، فتصرخ المرأة كما لو انها كتيبة نساء فينختم الأعلان على أنه ترويج لمحطة فضائية تقول لك ، أن السينما صارت في بيتك وأنت على ميعاد مع وجبة طازجة من الخوف أمسية كل ثلاثاء .

ألأعلان الرابع يقع في نفس الخانة ، وأنا منذ ساعة أقاتل لتليين وترطيب وتنعيش وتسريح صوفته ، لكن مجاهيدي راحت هباء منثوراً . اعلان ان شفته - عزيزي وعزيزتي - ستقوم من قعودك وتشقّ هدومك وتلطم خدودك وتهلس شعورك وتهجر بيت الزوجية وتخرج الى الناس وانت على هذه الحال ، فتضحك عليك نسوة الطرف ويرجمك ألأطفال الشياطين القساة بالحجارة ، واذ تؤوب الى الدار ، ستجدها خالية خليّة الّا من وريقة بيضاء تبزخ فوقها اربعة من أسطر الشماتة منقوشة بقلم زوجتك المبروكة التي نهبت الجهال وراحت الى بيت خالك العزيز . ي

وم الثلاثاء الجايّة ، سوف أحكي وأقص عليكم ثيمة هذا ألأعلان ان توفرت تحت يميني لغة قائمة على التأويل والتفسير وألأزاحة والمجاز .

أنعل ابو أمريكا !!!

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-08-24 15:36:59
تحياتي ايها الشيوعي
اظن ان ثمة اغنية حلوة لسعدي الحلي مطلعها يقول خدودك شيوعيات
طبعا دلالة الحمرة والعافية
مع محبتي
علي

الاسم: الشيوعي
التاريخ: 2008-08-23 16:37:27
رائع ياعلي السوداني بكل ماتكتب احب ان ارى دائما شعرك وشاربك ولحيتك الماركسيتين

الاسم: منذر عبد الحر
التاريخ: 2008-08-18 11:49:27
علي الجميل , ها أنت سائح بين اعلانات في غاية الاثارة والغرابة أيضا , نعم لقد صار الاعلان قضية تعبر عن الكثير من الموضوعات , أحسنت اصطيادا لما هو خادش صادم منها .. أحييك , وانتظر قدومك إلى مقهى الروضة , كي نضحك كثيرا , ونلعن أبو أمريكا على راحتنا , وسيشاركنا البهجة أبو حالوب حتما ..

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-08-17 20:54:04
جلال
رحاب
وفاء
سيف
شكرا لكم
شكرا لله الذي خلق فسوى
مع حبي
علي

الاسم: جلال
التاريخ: 2008-08-17 12:29:49
هذا هو علي السوداني...قسماكتاباتك الساخرة من اجمل ما استمتع بهاخلال تصفحي...(هلبت)ننعل ابو امريكاوابوابو امريكا....تسلم ورده

الاسم: رحاب الهندي
التاريخ: 2008-08-17 12:04:28
مقاله لايكتبها إلا علي سلمت يداك

الاسم: عاشق علي السوداني
التاريخ: 2008-08-17 11:31:59
علي السوداني:
أنت أكثر من رائع فلا تحتاج ألى تعليقي
أما أحلى مافي المقال هو فقرة أنعل أبو أمريكا
أرجو ذكرها في نهاية كل مقال
سيف زورو

الاسم: وفاء عبدالرزاق
التاريخ: 2008-08-17 09:40:04
يشدني ياعلي اسلوبك الناقد الساخر دائما

هذا هو علي كما عرفته


شكرا لقلمك




5000