.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النومُ على سريرِ العدو

حمودي الكناني

الى صاحب ربة الشفاء , جميل الروح والفكر الشاعر : سامي العامري 

 

أصبح كلُّ شيءٍ لديه واضحاً تماماً . كل شيء يراه يُشعره بعبثية ما يدور  . لا يريد أن تتلطخَ يداه بالخطيئة فأعلن غضبَه  وقرَّرَ العيشَ بعيداً  تاركاً وراءه ركام الذكريات وأنين المأساة ووجع الجروح العميقة رافضاً كلَّ التباشير  الرعناء بقرارٍ اتخذهُ على جلَد واستوطن الصبرَ  ينتظرُ السماء تبشره بجنته المفقودة   .........................................

 

كان صبياً كان يحلو له الجلوس على ضفاف دجلة الخالد  ويبقى طويلاً يتفرس في جريان الماء المحمل بالطمى والغرين حينما يتشاجر النهر مع ضفافهِ في كل نيسان يمر ..

لم يكن يعتمر طاقية ولم تكن السنون قد مشت على وجهه المبتسم للحياة  بأحمالها الثقيلة .

لا يمتلك أحلاماً عريضة ولا يمني النفس أن يكون أميراً يجلس ويمشي كما  يفعل الأمراء ....

كل ما كان يفعلهُ خطوطٌ يرسمها في الهواء كلما رأى أسراب الحمام ترفل  في سماء بغداد  او تمتدُّ محلقة فوق دجلة وكأنها أنهارٌ أخرى !

 

عندما يحمل كتبه في الصباح ويذهب الى المدرسة لم يكن يمشي كما يفعل الصبية , بل كان بهدوء يتفحص كل شيءٍ تقع عليه عيناه. وكأنَّ علاقةً ما قد ربطته الى كل ما يحيط به من أشياء . فمهما كان الشيء صغيراً  كان ينظر اليه بنفس المقدار من الإهتمام والتأمل , إذنْ  كلُّ يوم من أيامه كان نيساناً , أيامهُ كانت كلها نياسين ! .... يمرح , يسرح  , يطير , يحلق  لا تحده حدود الزمن المنظور ولا غير المنظور . الأوقات عنده متساوية  في فرحها  أما غير ذلك  فهذا ما كان لا يخطر له على بال . كان أخا مرحٍ  وفرح يمازج لون الأيام الزاهي مع الوانه الهادئة التي تبعث الدفء والغبطة .

وفي يوم لم يكن قد فكر به أو حتى تخيله او ارتسم له بالخيال رأي نفسه مجلبباً بملابس الخاكي الملابس التي كثيراً ما كان يمقتها لأنها ستسرق منه اللحظات الجميلة التي ينتهي بها الى عالمه ودائرته الوردية ... ولما انتظم أخيراً بهذه الحياة كان مثلاً للإنضباط وحسن الخلق .

لم يكن ينتظر إصدار الأوامر او التعليمات  بل كان يقرأ تعليمات وأوامر نفسه التي تمردت على روتين حياة الجندية وعجرفتها وخشونتها .

في فترة قصيرة كسب ودَّ أصحابه

ورفاقه في هذه الحياة الجديدة  ,

وفي صباح يوم شتائيٍّ بارد تحلق مع رفاقه حول الموقد الذي كان  يعتبرُ منتداهم الوحيد حيث يتبادلون النكات وأحاديثهم الغضة حوله وكأنه يسلِّفهم من دفئه حينما يبعث فيهم روح المطاولة والصبر والجلد  وفي حركة غير مقصودة انتفض  ...... تنحى جانباً  وراح يلتفتُ يميناً وشمالاً يبحث عن مكان يقف عليه يستطلع منه دربه الذي سيسلكه ساعة رحيلٍ الى المجهول .

لم يتمكن من الوقوف طويلاً لأن مجرد التفكير بالمجهول أجهده وراح يرتسمُ له على هيئة مخلوقاتٍ غريبة تبعث في نفسه الذعر . جلس ليستريح , تناول قطعة من الحجر وبدأ يخطُّ بها على الأرض  : { اذا مرَّت أغلبُ الفصول هنا دون أن أحتفي بها فذلك لأنَّ مفكرتي تحمل تواريخ الكواكب البعيدة } (*)

سامي , ما بك أراك على غير عادتك . ما الذي يدور في خلدك ؟ تجلس بعيداً عنا ؟ هل هناك ما يضايقك منا ؟ نحن نحبك كثيراً ويفرحنا وجودك معنا فهو ينسينا بعضاً من تلهفنا وشوقنا الى رؤية أهلنا وجيراننا وأماكننا الجميلة التي هجرناها بعدما اُجبرنا على العيش بهذه الحفر لا تؤانسنا فيها الاّ جماعات الجرذ والفئران حينما تدخل  في غفلة منا لتشاركنا أحزاننا وأقواتنا

 

نظر اليه سامي نظرة تأمل وارتسمت ابتسامة على شفتيه حتى تبدى كل خاطره وبدى وجههه أكثر طراوة وأكثر أشراقا ....... لقد وجد في أسئلة صاحبه التعليمات التي كان يبحث عنها .

الدروب النيسمية التي يسلكها الرعاةُ ,آثار الضواري التي تنتشر في الليل تسابق ساعته بحثاً عما تملأُ به أجوافها الغرثى . الأودية السحيقة التي سيعبرها ,  أشجار البلوط التي سيأوي اليها حينما يشم رائحة خوف , الهمة التي يجب أن تساعده على اتخاذ القرار , ساعة الصفر وكيف يحددها , السلاح الذي سيحمي نفسه به عندما يستشعر الخطر . رفاقه الذين تآلف معهم , شواطيه التي كثيراً ما منحته الإطمئنان والثقة , أسراب الحمام حينما تطير في سماء بغداد وقت الضحى...  سورات الماء حينما يراطن دجلة ضفتيه . كل هذه كانت تحفزه على المضي في القرار .

 

ولما وجد أن صاحبه ما زال بانتظار الجواب رد عليه :

اسمع يا هذا , هل نظرت الى السماء في منتصف الليل حينما يكون الجو صحواً ؟

كيف رأيت النجوم والكواكب الأخرى ؟ هل حدث وتكوكبتْ روحُك مع ما ترى , هل راقَ لك المشهد ؟ ماذا استبطنتْ  روحك  وهي  تتواثب من  سديم الى سديم ؟

ولما كان صاحبه لا يفهم ما قاله سامي  أجاب على بساطته :

ولكني ارى النجوم تتلألأ كلما نظرتُ اليها في الليل كما لو أنها تغمز لي كلها  وعندها  أتخيل أني أسير مثلها في الفضاء لكنني حينها أشعر كم انا ضئيل  أمام جبروت ما أرى.

إبتسمَ سامي بودٍّ مِن وصف صاحبه لأنه وجد فيه نوعاً ما من الشاعرية رغم العفوية التي تكلم بها  فقال لرفيقه:

إعلم اخي العزيز أني حينما أنظر الى ما حولي من الأشياء أشعر بأني أحتويها كلها لذا فانا افترض أنها تمكنني من حفظ خواصها ومعالمها ولكنني حينما أنظر الى الحالة التي نحن فيها الآن لا أستطيع حتى تصورها فكيف لي باحتوائها !؟ لذلك تراني أتلفتُ يميناً وشمالاً علَّني أعثرُ ولو على بصيص يوضح لي سر وجودنا هنا ! 

ولما سكت تناول  كسرةً من الحجر وراح يرسم بها دوائرَ , الواحدة داخل الأخرى بدون أن يتوقف حتى اكتمل الرسم عن متاهة تكاد لا تعرف لها بداية ولا نهاية . وبعفويته رمى الحجر من يده وهمس بأذن صاحبه :

قل لي إلى أين يفضي ذلك الطريق ؟  وأشار الى الطريق الممتد بين حقول الألغامِ  ومشاعلِ العثرة والسواتر الحجرية المتعاقبة . فردَّ صاحبه :


إن سلكته بدون أن يحصل لك مكروهٌ فسيقودُك إلى الحدودِ  ولكنك ستواجه خطوطَ العدو ومتاريسه ولربما تقع في قبضة دورياتِه التي تجوب المنطقة في الليل.  لكن قل لي بالله عليك بماذا تفكر ؟

تجاهل سامي الرد عليه وظل ينظر الى الطريق بدقة مستحضراً كل قواه و سأمه من أجل فعل خلاصٍ ولو بالموت لكن يا ترى هل كانت تحضره  وتعينه على الشروع بقرار  تملَّكهُ كالمسَِّ  الضروري ؟  هذا ما أرجأه إلى الليل.

كان ذلك اليوم ثقيلاً جداً على الشمس حيثُ أنهكها السير وبدت علامات الإنهاك عليها مما أفرح سامي وراح يعد الثواني بشوق للحظة التي تأفل فيها وتخلد الى نومها  , الى ناموسيتها ! وسرعان ما تلاشت عن الأنظار وبدأ الليل ينشر ظلمته الأثيرة على المكان  ,

دخل سامي الى الموضع حيث يستريح هو وأصحابه بعد روتين الواجب . جلس على فراشه . نظر الى رفيقة سفره التي كانت مستودع أسراره  وخزنة أمواله وهداياه . تناولها برفق وفتحها.... فتح جيباً صغيراً في داخلها وأخرج منه صرة  كانت والدته قد تركتها في هذا المكان وطلبت منه ألاّ يفتحها إلاّ عندما يعزم على أمر عظيم . حينما فلها ملأت أنفه راحة أدنى الى المسك , رائحة  أمه التي كانت تشيعه بنظراتها المشوقة الى ارتشافه بزلال حنينها وحنوها , دبَّ فيه توترٌ غريب  , مسح بالصرة على وجهه حتى هدأت أساريره . نظر الى المحتويات في داخلها  فكانت هناك صورة اُمهِ وآية الكرسي قد ربطتا بخيط دقيق , مررهما على قلبه فسكن وأنبسط .

تمدد على فراشه وظل مشغولاً بالثواني ومعنى الزمن   وكيف يسير ولا يسير حتى راح الليلُ يجترُّ أشلاءَ كلِّ شيء . الكلُّ قد أخلد الى النوم ... حمل رفيقة سفره  , خرج من الموضع   وانسل في جوف الليل متخذاً منه ستاراً وانيساً. لم ترعد فرائصه  ولم يتخاذل بل دفعه قرفه غير المصدَّق من  حقارات وتفاصيل عابثة  , دفعهُ إصراهُ على ركوب المجهول الذي تلمس خطواته بثبات على ذلك الطريق النسيمي وكأن هناك ألفة بين أقدامه وبين الأرض التي يمشي عليها .

كلما قطع مسافة نظر الى السماء التي كانت ترقبه عن كثب , ترشده كيف يدقق في سيره حتى لا تصطدم أقدامُه بلغمٍ او بمشعل عثرة . حينما يشكُّ بشيء ما في الطريق يحيد جانباً ويختبيءُ وراء صخرة كبيرة  او صغيرةٍٍٍ !  الى أن يتيقنَ أن لا شيء هناك..  

أمضى تلك الليلة ساعةً بمواصلة السير وساعةً بالإختباء  ولما طلعت عليه الشمس  كان على مقربة من مواضع العدو  وبدأ يرى الجنود يتوزعون على الربايا ونقاط الحراسة ومرابض الأسلحة الرشاشة . كان يتوجس من أنْ يصوب عليه أحدهم بندقيته ويصرعه وينتهي صراعه مع الوجع او مع واقع لا مبرر لعيشه بهذا الحرص رغم كل شيء ... وتخمد جذوة روحه المنتفضة الى الأبد  ولما أصبح على بعد أمتارٍ من الساتر الذي يتمترس خلفه جنود , مشى بكل هدوء حتى عبره  وكم كانت دهشته كبيرة عندما لاحظ أن الجنود غير منتبهين له تماماً ولربما حسبوه أحدهم ! 

فتقدم نحوهم وسلم عليهم بلسانٍ عربيٍّ فصيح . فرد عليه الجنود السلام  وتمعنوا فيه جيداً فاندهشوا للمباغتة وسالوه بلسان أعجمي  لم يفهمه لكنه راطنهم بالإنكليزية  وأخبرهم أنه جاء طالباً اللجوء وكان من بينهم مَن يعرف بعضاً من الكلمات , رحب به لكنه أعجب بسترة سامي العسكرية فأصرَّ أن يبتاعها لتفسه فأعطاه إياها دون إبطاء وكان ذلك أول مالٍ بسيط  يدخل جيب سامي وبهذه النقوش والكتابات والأختام غير المألوفة . ومن خلال سياق الحديث فهم أن الجنود قرروا أخذه الى الآمر الذي سيبتُّ بالموضوع ... لقد تبدد خوف سامي حينما طلب منه الضابط آمر العسكر  بعد الترحيب والإبتسام أن يشاركه طعام الفطور لكنه لم يفكر في تناول أي غذاء كل الذي كان يفكر فيه أن يخلد الى نوم عميق . كان الضابط لطيفاً للغاية وقد مازح سامي كثيراً ولكنه حينما أدرك أنه فعلا بحاجة الى النوم أشار عليه بأنْ يستلقي على سريره . لم يصدق سامي باديء الأمر لكن الضابط الحَّ عليه فألقى بجسمه المتعب هناك وما هي الإ لحظات وراح يغطُّ في نومٍ عميق .

بعد مضي أكثر من أربع عشرة ساعةٍ أستيقظ من نومه ... ضرب على صدره , تلفت حواليه ....... المكان خالٍ . الضابط وجنوده قد أخلوا له المكان تماماً , نهض من الفراش وخرج فرأى الشمس تمشي الهوينا خلف سلاسل الجبال تبشر بولادة صبح جديد وإن كان غامضاً ولكنه صبحٌ على أية حال !

بعد أن فرغ من تلمس حواسه والربت على خاطره استدار الى الخلف فرى الضابط ينتظره على مائدة الإفطار. ألقى عليه السلام بعربية فصحى ,  أومأ له بالجلوس  ونادى له بفطور الصباح . لم تصدق روح سامي أن الذي يجري هو الحقيقةُ بعينها فبدأ يأكل بنهمٍ لم يعهده من قبل خاصةً والطعام معمول بعناية ورائحته تغري , كان الضابط يختلسُ النظر اليه فترتسم على وجهه ملامح الطيبة والحنو . لما هرب الجوع من جوفه ودبت في عروقه الحياة انتابته نوبة توتر شديدة  . أخرج دفتر مذكراته وبدأ يكتب :

اُمي ... رائحةَ المسك ونبضَ دوّار الشمس ,  هِبةَ السماء .... مستودع الطيبة والحنان ومصدر النماء  لا تيأَسي . هل أقول غداً ستحلقُ أسراب الحمام  في الفضاء فتراقص أرواح الخالدين كلما ناغى صباحٌ  سمواتِ بلادي ؟ يومها ستصلّين بالجموع صلاة الشكر  .

-----------

 

  (*) مقطع نثري للشاعر .

 

حمودي الكناني


التعليقات

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 29/01/2015 19:46:08
الاخ القاص حسام خوام لك خالص شكري وفائق تقديري .. لقد نورت المتصفح بمرورك الجمل . دمت بحفظ الباري !

الاسم: القاص حسام خوام
التاريخ: 28/01/2015 12:09:04
قطعة فنية فريدة من نوعها , حبكة متكاملة بلا نقصان , الشخصيات والاحداث تأخذك الى هناك وهذا حسب من كتبها كم انت عظيم والعظمة لبارىء الاكوان يا استاذ حمودي الكناني

الاسم: د. أسماء سنجاري
التاريخ: 09/12/2009 03:19:02
حقاانه نص مبهر بشاعريته وسرده العذب للتفاصيل الحميمية للحظات تأريخية في حياة الصديق الأديب سامي العامري.
اهنئ الاستاذ الأديب حمودي الكناني عليه.

أتوق لقراءة المزيد ...ولابد أن ينشر في كتاب لأنه يوثق مرحلة مهمة جدا في تاريخ العراق وفي حياة العامري الانسان.


"استدار الى الخلف فرى الضابط "
؟"فرأى"

تحياتي وتقديري وشكري على النص

أسماء

"حينما أنظر الى ما حولي من الأشياء أشعر بأني أحتويها كلها"

"دفعهُ إصراهُ على ركوب المجهول الذي تلمس خطواته بثبات على ذلك الطريق النسيمي وكأن هناك ألفة بين أقدامه وبين الأرض التي يمشي عليها ."

"نهض من الفراش وخرج فرأى الشمس تمشي الهوينا خلف سلاسل الجبال تبشر بولادة صبح جديد وإن كان غامضاً ولكنه صبحٌ على أية حال ! "

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 19/08/2008 19:12:15
شكراً لعاشق البردي القصب واشجار النخيل دانيات الرطب السومري الأصيل ألاخ العزيز ابو نور....

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 19/08/2008 10:49:20
تحايا بعطر العنبر وشذى الاقحوان مع طراوة الندى الى المبدعين الكناني والعامري....

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 18/08/2008 21:15:51
سيدي سعد الحجي تحية عطرة , في الهندسه تعلمنا ان الزوايا المتقابلة والمتناظرة متشابهه , وبما انك صديق للعامري والعامري صديق لي فالنتيجة نحن اصدقاء بكل الحالات ...وكلمة اصدقاء لاتكفي. اولا اشكرك جدا وثانيا ولو اني بدأت والدرب طويل جدا لكن المسؤولية كبيرة وهذا العامري اعشقه حينما ينفعل ويصيبه داء التوتر وكانني استفزه احيانا من غير ان يشعر فيزمجر ويتناول القلم بارتعاشة فارس مجروح فيبدأ يكتب وعندما ينتهي يضحك .... وضحكه وصفة طبيب تجميل حيث يجمل الجرح ويجعله يضحك وعندما ينظر اليه يسخر منه ويقول له ايها الجرح لا تغتر انا اجمل منك...
شكرا لك أخي أبا رعد {هكذا يكنى سعد مو حبيبي}

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 18/08/2008 21:00:32
ألله يا لؤلوة الخليج وهل لطيبتنا عِدلُ ؟ وهل هناك اجمل من أن نكون بهذا الوصف ,لكنني أريد أن أحس بالملح يلسع توجعي لكي انسى ولو بعضا من............ !
اشكرك من الاعماق لتواجدك دائما بالقرب مني وأنا لا احيد عن هذا الاسم لك لأنك فعلا لؤلؤة الخليج بلا مجاملة...
===============
الكناني

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 18/08/2008 05:25:58
هو العامري حبيبي عندما امر به يلهمني من فيض روحه وبساطته وعمق فكره لذك حاولت ان اتخيله هكذا والقص لم ينتهي فالان هو في طريقه الى العيش على مضض بين الاعداء لكنه بين الفينة والفينة يخرج دفتر مذكراته ويخاطب امه بما افضت اليه حاله نتيجة اكتشاف بعضا مما خفي ... يا ست لمياء يا مبدعة وألقة ... تجبرنا اللحظة احيانا ان نركب اقسى ما يكون لنصور بعضا من المعاناة وظلم اخينا الانسان ...
انا اشكرك على تواصلك معي وقررت الاستمرار بكتابة فصول الرحلة الى ان اجعله يحمل سنارته ويجلس على الدانوب يصطاد سمكا وعينه شاخصة صوب العراق
لك مني اجمل التحيايا واعطرها .
----------
الكناني

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 18/08/2008 01:47:08
بين التهاني والرجاء!
أيهاالعامري, أيها الكناني, , أيها البحر!
كم نحن طيبووون
رغم كل الملح الذي يحملنا..

الاسم: سعد الحجّي
التاريخ: 18/08/2008 01:25:58
الأخ المبدع حمودي الكناني:
في رواية الأديب الألماني 'هيرمان هيسّه' المعنونة 'لعبة الكريات الزجاجية' يقتفي الكاتب سيرة حياة بطله –يوسف كينشت- من مراحل صباه المبكرة.. فهو شاب ذو همةٍ عالية وخيالٍ حالم منقطع عن اللهو والملذات.. يحلق بنا مع مراحل ارتقاء هذه النفس.. نلمس شيئاً فشيئاً أن وجود كينشت في خيالنا يصبح ضبابياً غير محسوس، كأنّه خارج أحداث الرواية!.. يصبح كقديس يعود من حيث أتى الى زمن المعجزات!

نصّك اليوم في اقتفاء بدايات الشاعر سامي العامري أعاد الى ذاكرتي أحداث تلك الرواية.. فتمنيت لو واصلت مسعاك لنحصل على نسخة يوسف كينشت أخرى.. عامرية، يستحقها ونستحقها!
دمت بابداع.

الاسم: لمياء الالوسي
التاريخ: 17/08/2008 23:17:16
الاديب المبدع حمودي الكناني : منذ العبارة الاولى وانت تحلق بنا في هذا التمازج بين حياة شاعر مثل العامري الذي له مقاببسة الخاصة في معنى الالم والوطن والحرب وحياة وطن بكل مأساويته
فما الذي يجعل العدو اكثر أمانا لولا قسوة من في الوطن !!؟
هذا ماستجيب عنه لاحقا قوافل الضحايا والخراب العجيب

لغتك هنا سلسة وشيقة ومنسابة كنهر دافق كما انت في الاقتناصة والدهشة التي تشيعها في ثنايا قصصك القصيرة جدا
مع اطيب التحيات

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 17/08/2008 20:00:44
حبيبي يا عامري بعد ان دون سامي خطابه الى امه في دفتر مذكراته التفت الى الضابط وكلمه بلطف حول ما سيؤول اليه مصيره وهل سيكون طليقا ..... والان سامي في الحافلةبرفقة احد الجنود واستمارة طلب اللجوء التي ختم عليها الضابط , وهو يفكر في حياته الجديده في بلاد العدو ........ وأين سيحط الرحال بعد ذلك وكيف سيتغلب على معضلة اللغة والتعامل مع ناس اضطرته الظروف الى ان يكون بين ضهرانيهم.........
حبي لك ايها العامري الجميل .
-------------
الكناني

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 17/08/2008 15:36:33
كناني الوردة

على حد علمي بأني لم أروِ لك إلا أشياء مبتسرة عن تلك الرحلة , ولكني والله فوجِئتُ بأنك إنما كنت تستبطن خلايا ذاكرتي المترعة بالقروح وروعة الشباب الجموح !!
لا يكفي أن أبارك موهبتك وأعتقد أن العنصر الآخر الذي فاجأني هو تمكنك الجلي من السرد وبهذا الإسلوب الشيِّق حيث أني كنت أعرفك ماهراً باصطياد اللمعات الخاطفة من خلال القص البرقي ( من برقية ) الذي بات يميزك .
أمّا بعد !
يطيب لي أن أهمس هنا ببعض العبارات لسبب بسيط هو قوة صدقها:
نظرة ضيقة وتحتاج الى تلسكوب لتكتشف عمق الخراب الذي حلَّ بالوطن وإنسانه , وأعني بها نظرة البعض في مسألة الإلتجاء الى ( العدو ) فكلا الطرفين - الأغلبية - ممن قاتوا على الجبهات ,وقتذاك كانوا بقاتلون ولا تعرفون لماذا يقاتلون !!
وحينما وصلنا العاصمة ظننتُ بأني واحد من القلائل الذين لاذوا بالهواء النقي بعيداً عن الدمار والجنون ويالها من تجربة ولكن كان باستقبالي هناك مئات الآلاف فطفقنا نحدث بعضنا ونحن بين التهاني والرجاء !!
----
ممتنٌّ لك من الصميم




5000