.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ذكريات وخواطر عن الراحل اية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي - القسم الثاني

د.علاء الجوادي

ذكريات وخواطر عن الراحل

اية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي

القسم الثاني

بقلم الدكتور السيد علاء الجوادي

ملاحظة: كتبت مقالة طويلة نوعما عن المرحوم الشيخ اية الله الاصفي، تصلح ان تكون نواة لكتاب، وكنت افكر بنشرها على حلقات في هذا الموقع الكريم لكني حذفت منها قسمين هما:

الاول: بعنوان التعزية بوفاة الشيخ الاصفي اذ اني نشرتها في موقع النور بُعيد وفاته، ولم ار ان اعيد نشرها ضمن هذه المقالة الان.

الثاني: مقالة مفصلة حول تطور علاقة الشيخ الاصفي مع حزب الدعوة ولم ار كذلك ضرورة نشرها ضمن هذه المقالة، لاسباب الرغبة بعدم اثارة القال والقيل اذ ان ساحتنا الاسلامية لا تزال لا تتحمل وجهة النظر الاخرى. ومع ان المعلومات التي تضمنتها هذه المقالة مهمة جدا ومصدرها المشاهدة الحسية والشهادة المباشرة، لكني اميل ان تأخذ حظها في النشر وفق ظروف مناسبة اكثر.

وعلى اية حال فسأنشر المقالتين المحذوفتين، مع هذه المقالة التي بين يدي القارئ الكريم مضافا لها تكملات لتكون كتابا او كتيبا متكاملا عن اخي الراحل الحبيب الشيخ الاصفي قدس الله نفسه.

في الذكرى السنوية الاولى لرحيل الاصفي

  

ملاحظات عن قرب

•·      لاحظت ان الشيخ الاصفي كان على علاقة عمقية ووثيقة بالمرحوم العلامة اية الله السيد مرتضى العسكري. وكان الشيخ يحترم السيد كثيرا ويوافقه في معظم اراءه الفكرية، ويؤكد على دوره في محاربة الانحراف والمنحرفين وتصحيح التاريخ والكشف عن عقده التي شوهت تاريخ الاسلام.

•·      اسلاميته وتمسكه بالمبادئ الاسلامية، وايمانه بالمرجعية الدينية وكان متمسكا بمرجعيتي الايام الخوئي والامام الخميني. وقرأت كتابة للبعض من غير المطلعين ان عنده موقف معادي للحوزة العربية وهذا محظ هراء فالاصفي كان تلميذا نجيبا للحوزة النجفية وكان تلميذا بارا لابرز العلماء الفقهاء العرب وهو خالنا الامام الشيخ محمد رضا المظفر!!

  

 

في احدى قواعد النضال في اهوار العراق

في خطوط المواجهة مع النظام العفلقي الصدامي في الثمانينيات... الدكتور السيد علاء الجوادي يجاوره الشيخ محمد مهدي الاصفي ثم السيد اكرم الحكيم، يركبون زورقا شختور بين خطي المواجهة الاول والثاني في منطقة الكمين وخلفهم احد الضباط المجاهدين اخفى نفسه.

  

 

ومما يحتفظ به ارشيفي الشخصي صورة قديمة من اواسط الثمانينيات في الصف الخلفي لخطوط المواجهة مع العدو في الاراضي/المياه العراقية الهور وتظهر بها الكوخ القصبي الذي يعتبر بمثابة سكن لابطال النضال من قوات بدر الظافرة التي كانت يومها تقاتل مرتزقة صدام ويظهر بها الشيخ الاصفي والى يساره الاخ الحاج ابو حيدر الخرمشهري (ابو حيدر الاسدي) والشيخ الخفاجي ثم السيد علاء الجوادي ويجلس الى جواره الاستاذ السيد اكرم الحكيم... وهم يتناولون افطارا بسيطا جدا والذي هو عبارة عن الخبز والتمر والجبن والشاي.

المجاهد الشيخ حسين البشيري والمجاهد الشيخ محمد مهدي الاصفي

في جبهات الجهاد تغمدهما الله برحمته الواسعة

•·      مشاركته في جبهات النضال وللشيخ الكثير من المشاركات في الجبهات، وكان من اوائلها الذهاب الى معسكرات المجاهدين العراقيين.

ومن الجدير بالاشارة انه كان لاعضاء المجلس في دوراته الاولى وقبل اتساع عدد اعضائه في الدورة السادسة من دوراته، كان قرارنا بالمجلس الاعلى ان تذهب وفود دورية من الاعضاء لزيارة جبهات المقاتلين العراقيين للمعاينة الميدانية ومشاركة الاخوة المجاهدين معاناتهم. وكانت مجموعتنا مكونة من سماحة الشيخ الاصفي وسماحة الشيخ البشيري والسيد اكرم الحكيم وكاتب السطور السيد علاء واخرين.

•·                   هدؤه وحسن اخلاقه وتوازن شخصيته.

•·      اقتصاده في النفقات لانه كان شديد الورع في التعامل مع المال العام. كنت انا واخي السيد اكرم الحكيم عندما نزور قم نمر على بيت الشيخ الاصفي لزيارته بعض الاحيان، وكان يسكن ببيت متواضع، ولعله بيتا مستأجرا. وكان موظفو مكتبه عندما نلتقيهم انا واخي السيد اكرم يترجوننا ان نتدخل عند الشيخ ليفتح يده قليلا في مسائل الاكل التي كان الشيخ مقتصدا بها الى اقصى الحدود. اتذكر سألت احدهم مرة: يا اخ فلان وهل يأكل الشيخ او يلبس او يسكن افضل منكم؟

اجاب الاخ: كلا سيدنا بل انه يتشدد على نفسه وعياله اكثر من تشدده معنا في المصروفات. ويقول لنا: انها اموال مخصصة للفقراء والمحتاجين، ولا اصرف منها عليكم او على نفسي اكثر مما انا صارف لئلا يكون تجاوزا على حقوق الناس.

وينبغي الا يتعجب الاخوة القراء ان اخبرتهم ان الشيخ الاصفي كان يتنقل في مدينة قم بسيارات التكسي، اقتصادا بالنفقة وتواضعا لله، وحدثني من اثق به انه صادف ان صعد لسيارة تكسي، فاذا بشيخ يدفع عنه اجور السيارة وكان الشيخ هو الاصفي رحمه الله.

•·      دقة ملاحظته في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. مع امتياز الشيخ الاصفي بالسماحة وقلة الكلام والمجادلة الا انه كان دقيق الملاحظة فيما يتعلق بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان يمارس ذلك عند اقتضاء الواجب الشرعي كما يشخصه رحمه الله. وكان كثير الاحتياط في التزاماته الشرعية.

•·      وكان الشيخ الاصفي حساسا من الشيوعيين لمواقفهم من الاسلام والعلماء والحوزة بعد ثورة 14 تموز سنة 1958 حتى قمعهم على يد البعثيين العفالقة بعد انقلاب 8 شباط سنة 1963. وظهرت حساسيته هذه في مباحثاتنا داخل المجلس الاعلى في ما يتعلق بتشكيل جبهة وطنية تتضمن في صفوفها الشيوعيين ومشتقاتهم. وكان يذكّر بفتاوى المراجع ضدهم لا سيما فتوى الامام السيد محسن الحكيم، ويذكر بايام اعتداءاتهم على العلماء والاسلام، وكان يرد عليه السيد المرحوم محمد باقر الحكيم انه يجب علينا الاخذ بعين الاعتبار المتغيرات السياسية واختلاف الزمان والتغيرات التي حصلت في تفكير ونضج الاحزاب السياسية، اضافة الى الاشارة الى اسلوب الامام الخميني في التعامل مع اليساريين لا سيما المخلصين منهم للثورة والبلد! لكن الاصفي كان مصرا في موقفه منهم.

•·      وقام الشيخ الآصفي ومنذ وصوله إلى مدينة قم المقدّسة بافتتاح مؤسّسة الإمام الباقر عليه السلام الخيرية عام 1400ه، التي كانت تهدف الى:

•1-                تقديم المعونات الشهرية الثابتة لأكثر من خمسة آلاف عائلة موزعة في إيران.

•2-                تقديم المساعدات المالية للمرضى لإجراء العمليات الكبرى.

•3-                تقديم القروض الحسنة لمدّة طويلة وبدون فوائد.

•4-                تقديم الهدايا والمساعدات للمتزوجين حديثاً.

•5-                تقديم المساعدات في داخل أفغانستان.

•6-                إنشاء مجمعات سكنية لعوائل الأيتام.

•7-                تقديم المساعدات في داخل العراق.

•8-               كفالة الأيتام والأرامل والمساكين.

•9-               بناء المدارس الدينية والأكاديمية.

وقد وفق الشيخ الاصفي لتحقيق نسبة مهمة من هذه الاهداف رحمة الله عليه.

وظل الشيخ خارج العراق حتي رجوعه إلي حوزة النجف العلمية بعد سقوط صدام في سنة 2003، واستمر بنشاطاته العلمية والثقافية والاجتماعية.

  

ضد حزب البعث

سماحة اية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي، كبقية الاسلاميين المناضلين ضد الحزب العفلقي الصدامي ظلوا حذرين ومنتبهين لاندساس المجرمين من بقايا النظام البعثي السابق ولذلك شُرِع "قانون المساءلة والعدالة". وللشيخ الاصفي رأي يعبر به عن مشاعر واحاسيس الكثير من مناضلي الاسلاميين لا سيما من طالهم ظلم البعثيين، وضمن بيان للشيخ الاصفي يركز على توصيات في هذا المجال، في تاريخ 11/03/2015 نُشر تصريحا له جاء فيه: ملاحظات حول قانون المسائلة والعدالة: لحزب البعث تاريخ اسود وحافل بالمجازر والاضطهاد الأمني والسياسي في العراق, وقد عانى العراقيون, بكل شرائحهم من العذاب والاضطهاد والتهجير والمطاردة والاغتيالات والاعدامات والمقابر الجماعية , خلال هذه الحقبة السوداء من تاريخ العراق على يد هذا الحزب.

ولذلك لابّد من ابقاء هيئة المسائلة والعدالة حتى تنجز اعمالها, وقد علمت من بعض المصادر المطلعة أن هناك عشرات الالاف من الحالات التي لم تحقق فيها لحد الأن, وحتى تكتمل الهيئة عملها لابد ان نسند هذه الهيئة وندعمها حتى تكمل مهمتها.

ولابد ان تتصرف الاجهزة الامنية بحذر شديد تجاه عودة حزب البعث مرة أخرى الى نشاطه التنظيمي في ساحتنا.

ويجب ان يسبق قانون العفو العام معرفة العناصر التي تلطخت ايديها بدماء الابرياء من الشعب العراقي لابعادهم عن المواقع الحكومية وكذلك العاملين في حقول الاجهزة القمعية في حزب البعث خلال تلك الفترة السوداء من تاريخ العراق لابد من ابعادهم من كل مواقع المسؤولية.

انّ جماهير شعبنا الذين عانوا اكثر من ثلاثة عقود من الاضطهاد والمطاردة والاعتقال والتعذيب والارهاق والاعدامات وتفتيت العوائل وانتهاك الحرمات على يدي حزب البعث... يطالبون ممثليهم في المجلس النيابي موقفاً قوياً موحداً لتجريم حزب البعث المحظور, والملاحقة القانونية والقضائية لكل النشاطات الحزبية في العراق وخارجه على جميع الاصعدة.

ان من اهم ضرورات المرحلة في ساحتنا في العراق ان يتسلح جمهورنا بالوعي السياسي الذي يخترق ان شاء الله البرامج الاعلامية الفضائية المضللة وبرامج شبكات التواصل الاجتماعي الفاسدة, وان يمكّنه من مواجهة التحديات الاعلامية والسياسية والارهاب بالصمود والوعي.

ونسأل الله تعالى ان يرزق ممثلينا في المجلس النيابي الشجاعة والاقدام والمواقف الصلبة الواعية تجاه اللعبة الدولية الواسعة والتحديات والمؤامرات التي تواجه جمهورنا وبلدنا انه سميع الدعاء... محمد مهدي الآصفي-النجف الاشرف.

  

رأي محمد مهدي الآصفي بداعش

يرى الشيخ الاصفي رحمه الله: أن تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" صناعة امريكية وتمويله من السعودية وتديره تركيا. ومن هنا اعلن عن رفضه لأي تدخل أمريكي في الشأن العراقي لاسيما بعنوان محاربة داعش لان داعش بحد ذاتها صناعة امريكية.

  

في المقابل كان يؤكد على قدرة فصائل الحشد الشعبي، على دحر "داعش"، قائلا: "الحشد الشعبي قد أستقطب حشوداً واسعة من شباب العراق والجماعات الجهادية تحت لواء واحد, وأصبح قوة ضاربة في العراق, وهزم داعش في مواقع عديدة, وهذا امر يخيف امريكا والعربية السعودية وقطر بطبيعة الحال. وتحاول امريكا وحلفاؤها في الغرب, وعملاؤها في المنطقة حلّ هذا التجمع الشبابي الجهادي الذي بات يؤرقهم بالقوة العسكرية والتدخل الامريكي السافر في العراق. إن شعبنا في العراق يتخوف من هذا المشروع الذي تتزعمه أمريكا ويتحفظ ويرتاب منه".

  

ويرى الاصفي أن ظهور داعش يهدف إلى إعادة الولايات المتحدة الأمريكية احتلال العراق تحت مبرر، مواجهة التنظيم قائلا: "نعتقد أن امريكا وحلفاءها وعملاءها يطلبون في هذا المشروع السياسي- العسكري إدخال القوات الأمريكية الى العراق، وإعادة الاحتلال الأمريكي مرة أخرى، بكل ما يستتبعه من الكوارث على العراق".

  

مؤلفاته

في الستينات من القرن الماضي قرأت كتابا للشيخ الاصفي- اشتريته وقتها من مكتبة القاموسي الملاصقة يومها لمقهى الشابندر الواقع في تقاطع شارع السراي مع شارع المتنبي- كانت ملامح المحاولة الاولى واضحة فيه وكان بعنوان "الثقافة الجنسية في الاسلام" وكانت لي ملاحظاتي على عموم الكتاب يومها اذ اعتبرته بسيط المستوى. ويبدو لي ان رأي هذا -من دون ان اسمع من الشيخ- ليس بعيدا عن رأيه اذ لم يعد لهذا الكتاب ذكر ضمن مؤلفات الشيخ، ولا عجب فالكتاب صدر في مطلع نشاطه الثقافي الرسالي الدعوتي.

 

الاصفي كاتبا

واستمر الشيخ في مساعيه الفكرية والثقافية وكانت له عدة بحوث وكتب ودراسات ومحاضرات وقد ابدع فيها وقدم فيها افكارا متميزة وعميقة. ومن جملة ما كتبه الشيخ الكتب التالية:

- نظرية الإمام الخميني في دور الزمان والمكان في الإجتهاد

- أثر العلوم التجريبية في الإيمان بالله

- ملكية الأرض في الفقه الإسلامي

- المدخل إلى دراسة نص الغدير

- الدعاء عند أهل البيت

- تاريخ الفقه الإسلامي

- الجسور الثلاثة

- آية التطهير

- ولاية الأمر

- الثقافة القيادية والإدارية في الإسلام

- تفسير القرآن بالقرآن، وهو بحوث ومقالات في التفسير

-مقدمة الشيخ الاصفي على الطبعة النجفية لكتاب اللمعة الدمشقية

- كتاب الشيخ محمد رضا المظفر وتطور الحركة الإصلاحية في النجف، وهذا الكتاب رائع وفريد، وهو على صغر حجمه إلا أنه أفضل ما كُتب حول الشخصية الإصلاحية الكبيرة، الشيخ الراحل محمد رضا المظفر قده.

وللشيخ كتابات تحمل العناوين الاتية:

 -دور الدين في حياة الإنسان: في هذا الكتاب يتحدث الشيخ محمد مهدي الأصفي، عن التماسك بين العلم والدين... معتبراً أنّ الإنسان كلّما ازداد علماً ووعياً لأسرار هذا الكون وجماله تنفتح أمام وعيه آفاق جديدة لسلطان الله وحكمته وكماله وقدرته، ويزداد رهبة وخشيةً وخضوعاً له سبحانه وتعالى...

- سلسلة كتاب المنهاج: مع ذي النون في رحلة العودة إلى الله

- الحب الإلهي في أدعية أهل البيت

- وارث الأنبياء: وكتاب وارث الانبياء دراسة تاريخية للاسباب الموضوعية العميقة لثورة سيد الشهداء.

- خط الامام: وهذا الكتاب هو بحث كان قدمه العلامة الشيخ محمد مهدي الآصفي للمؤتمر التاسع للقدر الإسلامي الذي انعقد في طهران بين 23- 26 رجب 1412هـ وقد نشره المؤتمر آنذاك على نطاق محدود، ثم اعاد نشره مركز الإمام الخميني الثقافي تعميماً لفائدته، كونه يكشف عن جوانب من خط الإمام وتاريخ هذا الخط ومعالمه وأركانه وقيمته ومصادره وإنجازاته، ويشرح بشكل موجز تلك الخصوصيات التي أشار إليها الإمام القائد رحمه الله في كلماته المتقدمة عن خط الإمام.

- كتب الشيخ الآصفي مقدمة قيمة لكتاب البرهان في تفسير القرآن السيد هاشم البحراني رحمه الله تعالى المتوفى سنة 1697م/ 1109هـ.

- كتب الشيخ الآصفي مقدمة قيمة عن تاريخ الفقه الإمامي لكتاب رياض المسائل للسيد علي الطباطبائي رحمه الله تعالى المتوفى سنة 1816م/ 1231هـ.

- كتاب علاقة الحركة الإسلامية بولاية الأمر: وهو من اهم كتب اية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي التي تعبر عن التغير الفكري الجذري في طريقة تفكيره، وانا عندما قرأت هذا الكتاب تذكرت مواقف الشيخ رحمه الله السابقة عندما كان قائدا لحزب الدعوة، وكان محور ولاية الفقيه من اهم محاور اختلاف النظر بين الحزب وبين اية الله الراحل الشهيد السيد محمد باقر الحكيم... كان واضحا لي ان تغيرا جذريا حصل في منهج وفكر الشيخ الاصفي، ولم يكن وقع التغير هذا عند الشيخ الاصفي بسهلٍ على زملائه وبعض تلاميذه وقد تم نقده بصورة او اخرى.

ويتألف الكتاب من المقدمة التي تتناول: ظهور الحركة الإسلامية والدولة الإسلامية ومسؤولية الحركة الإسلامية تجاه الدولة الإسلامية. ثم الفصل الأول "ولاية الأمر" الذي تناول المباحث الاتية: ما هي الولاية؟، البعد الاعتقادي والفقهي للولاية، من هم أولوا الأمر.

ويتلوه الفصل الثاني "الحركة الإسلامية" الذي تناول: هوية الحركة الإسلامية، علاقة الحركة الإسلامية بالأمة، الانتماء والوظيفة في الحزب، العلاقة العضوية والعلاقة الوظيفية، علاقة قيادة الحركة الإسلامية بقواعدها.

ليدرس بعدها في الفصل الثالث "العلاقة بين الحركة الإسلامية والولاية"، فضايا من قبيل: الولاية والطاعة، الولاية حكم وليست بعقد، تحديد مركز الولاية والطاعة، شمولية مبدأ الولاية والطاعة في الفقه، الأمة الواحدة تحكمها سياسة واحدة، المؤامرة على وحدة القيادة السياسية، نظام ترسيخ الارتباط بالولاية، الولاء وظروف الحصار السياسي، التثقيف بالولاية، تفعيل الارتباط بالولاية، التضامن العملي، تقنين الارتباط وآلية الارتباط، المستقبل السياسي ومشروع الوحدة، سلامة الخط الفكري والسياسي للحركة الإسلامية.

وارفق الشيخ رحمه الله ملاحق فقهية في نهاية الكتاب.

وكانت زبدة ما هدف اليه المرحوم الشيخ الاصفي من كتابه هو ما ذكره بقوله: وفي نهاية هذه الرسالة أود ان أشير إلى مسألتين أحداهما سياسية والأخرى تتعلق بسلامة الخط الفكري والسياسي للحركة الإسلامية المعاصرة واليكم هاتين المسألتين:

الأولى: المستقبل السياسي ومشروع الوحدة، اذ إن المستقبل السياسي للعراق يتأثر بشكل أو بآخر بدائرة اللعبة الدولية والإقليمية بالتأكيد، وسوف يواجه الإسلاميون واقعاً سياسياً صعباً في غاية التعقيد، وليس بإمكان الإسلاميين أن يخرجوا من هذه الدائرة، ويحرروا العراق من العوامل الدولية والإقليمية الضاغطة الا إذا واجهوا تحديات المستقبل بوحدة الصف، والكلمة، والموقف والقرار بين مختلف الشرائح الإسلامية العاملة في الساحة.

وليس للإسلاميين بدّ - في مواجهة تحديات المستقبل - من ان يبذلوا كل جهد ممكن من الآن في تحقيق وتفعيل هذه الوحدة. ولا يمكن تحقيق الوحدة السياسية من دون مشروع عمل سياسي فليست الوحدة أمنية، ولا رغبة، ولا شعاراً. وإنما الوحدة جهد وعمل سياسي يوحّد الأمة، ويوحّد الساحة الإسلامية. وهو وحده القادر على مواجهة تحديات المستقبل، بكل ضراوتها، وإقامة موقف سياسي وحركة سياسية واحدة، تنهض بالحالة الإسلامية.

وعندئذٍ لا تتمكّن أي قوة في دائرة اللعبة الدولية والإقليمية من احتواء الحالة الإسلامية، وترويضها، وتبقى هذه الحالة هي الحالة الصعبة والوحيدة في الحاضر والمستقبل، لا يمكن احتواؤها، ولا يمكن تجاوزها، مهما كانت هذه العوامل من القوة والتأثير، ومهما كانت الظروف التي يمر بها الإسلاميون.

وقد جعل الله تعالى الطاعة والولاية من أهم عوامل وحدة الأمة وتماسك الحركة الإسلامية... ولا وحدة من دون طاعة، ولا طاعة من دون ولاية وهذه معادلات مترابطة في واقعنا السياسي والحركي.

الثانية: سلامة الخط الفكري والسياسي للحركة الإسلامية، لم يستقم خط فكري وسياسي منذ غيبة الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف إلى اليوم، كما استقام خط المرجعية والولاية والفقاهة من الفقهاء الذين تعاقبوا على هذا الخطّ من عصر الصدوقين والمفيد والمرتضى والطوسي والمحقّق والعلاّمة والشهيدين والكركي وصاحب الحدائق والبهبهاني وصاحب الجواهر والأنصاري إلى عصر فقهائنا المعاصرين الذين تعاقبوا على هذا الخط.

وقد قدر الله تعالى لهذا الخط النائب ان ينوب عن وليه الحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف ويستقيم على هدى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، منذ غيبة الإمام عجل الله فرجه وإلى ظهوره، ولا يشذّ ولا ينفرط، على هذا الامتداد الطويل من الزمان، وهو أطول فترات تاريخ هذه الأمة إلى اليوم، ولم يضع المؤمنون من اتباع مدرسة اهل البيت عليه السلام ثقتهم في خطّ ولا فكر ولا جهة،كما وضعوا ثقتهم في هذا الخط المبارك وأولوه ثقتهم وشرائع دينهم.

وولي أمر المسلمين اليوم سماحة الإمام الخامنئي حفظه الله ومن قبله الإمام الخميني رحمه الله على امتداد هذا الخط والتاريخ بالذات، يرثان هذا الميراث الضخم من سلفهما من الفقهاء، بسط الله تعالى يديهما ورزقهما من القوة والنفوذ في الساحة السياسية ما لم يُرزقه أحد من الفقهاء قبلهما.

والحركة الإسلامية المعاصرة مدعوة، في ضوء هذا التاريخ، وهذا التصور، ان تشد نفسها بهذا المحور المبارك، شداً وثيقاً وحقيقياً، فكرياً وسياسياً واجتماعياً... ضمن آلية واضحة وتعبير واضح عن الارتباط.

فإن هذا الخط هو الخط الأمين فكريا وسياسياً عند اتباع أهل البيت عليهم السلام، ويستقطب هذا الخط من ثقة المؤمنين ما لا يستقطبه أي خط آخر، رغم كل التحديات التي تواجه هذا الخط، والله تعالى هو الموفق والهادي والمعين... محمد مهدي الآصفي ربيع الثاني/ 1418هـ

  

يعتقد آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي رحمه الله: إن آية الله الخامنئي كان أقرب شخص إلى الإمام الراحل الخميني، وقال بهذا الصدد: لما كان الإمام يشعر بالوظيفة الشرعية لم يكن يبالي بشيء، وهذا ما أدى إلى تمكنه من دحر النظام البهلوي الذي كان مدعوماً من جميع المستكبرين في العالم... وأن الإمام الخميني الراحل قدس سره كان عارفاً بالله، وقال: قطع مؤسس الثورة الإسلامية مراتب عليا في السير والسلوك إلى الله تعالى، كما كان من خيرة عباد الله الصالحين... ولإدراك المقام العرفاني لمؤسس الثورة الإسلامية في إيران، يمكن الالتفات إلى التواضع والخشوع في صلاته.

وبيّن أن إحدى خصوصيات هذا الإمام العمل بالتكليف والواجب الشرعي، منوهاً: لما كان الإمام يشعر بالتكليف والوظيفة الشرعية لم يكن يبالي هل سينجح في مسعاه أم لا، وهذا ما أدى إلى تمكنه من دحر النظام البهلوي الذي كان مدعوماً من جميع المستكبرين في العالم.

وأضاف: لا ينبغي للإنسان أن يقصر في أداء التكاليف ذات الجانب العقلائي، ولا أن يرى أن إرادة المجتمع تحول دون أداء ذلك التكليف، ولو عمل كل إنسان بما تمليه عليه وظيفته لأمكن حل كثير من مشاكل المجتمع... وأن الخصوصية الأخرى للإمام الراحل هي حب الشعب، متابعاً: هذه الخصلة جعلته ينفذ إلى أعماق قلوب الشعوب في العالم، ومن الممكن بسهولة إثبات حب الإمام للأمة من خلال تصريحاته وخطاباته... على أن الصفة التي زادت من شعبيته بين الناس هي خدمة الشعب، مستطرداً: كان الشعب الإيراني الثوري يرى نفسه مرآة لهذا الإمام، الأمر الذي أسهم في التهافت للإصغاء إلى خطاباته... ويمكن ملاحظة كل تلك الخصوصيات في خليفته بالحق، آية الله السيد الخامنئي، إذ هو أقرب شخص له وأفضل من ورثه.

ومن جهة اخرى كان السيد علي خامنئي يعتقد بقابليات العلامة الآصفي، لذلك عينه أميناً عاماً للمجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام عام 2000. ولكن الاصفي وبعد ثلاث سنوات استقال من هذا المنصب ليكتفي ان يكون عضوا من اعضاء المجمع ليتفرغ لنشاطاته العلمية والخيرية. يعدّ الأمين العام أرفع شخصية تنفيذية في المجمع العالمي لأهل البيت ويتم انتخابه من قبل الهيئة العليا للمجمع العالمي. وقد تناوب إلى أربعة أمناء عامين لإدارة المجمع العالمي لأهل البيت منذ يوم التأسيس، وهم كل من:

•1.               آية الله الشيخ محمد علي التسخيري، من سنة 1990 وإلي سنة 1999

•2.               الدكتور علي‏ أكبر ولايتي (وزير الخارجية الأسبق لإيران)، من سنة 1999 وإلي سنة 2002.

•3.     آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي (ممثل المجمع الحالي في العراق)، من سنة 2002 وإلي سنة 2004.

•4.               حجة الإسلام والمسلمين السفير الشيخ محمد حسن أختري، منذ سنة 2004.

  

كلمات واحاديث للشيخ الاصفي

وما زلنا في حديث الكتابات والافكار والمحاضرات اود ان اقول ان: للشيخ الاصفي رحمه الله تعالى، الكثير من النظرات الثاقبة والالتفاتات الواعية العميقة ولو تتبعنا ذلك لابتعدنا عن طبيعة هذه المقالة، ولا نقلب الاستعراض الى كتاب كبير، ولكني ساقتبس بعضا من كلمات لتبيان المقصود ولتبيان طبيعة الجانب الفكري والاخلاقي في توجيهات الشيخ لمريديه وللمتلقين منه.

 

أكد الشيخ محمّد مهدي الآصفي محاضرته هذه على ان للشباب حضورهم الفاعل والواسع في ساحة الحياة وفي مختلف المجالات العلمية والعملية ، ولكونهم يمتلكون القدرة على مقاومة التحديات أكثر من أي مرحلة عمرية اخرى بحكم القدرات الجسمانية والنضج العقلي، ثم ركز سماحته على التحديات التي تواجه الشباب في الغرب وحددها بثلاثة محاور يمكن تلخيصها:

المحور الأول: التحديات الغريزية والجنسية: إذ تبلغ درجة التحدي الجنسي لدى الشاب إلى أوجها نتيجة المثيرات والفتن ولكون المساحة الجنسية هي أوسع المساحات في حياة الإنسان ، ودعا الشباب إلى أن يكون قدوتهم في مواجهة هذا التحدي نبي الله يوسف الصديق (ع) والذي صمد بوجه هذا التحدي بكل قوة وصلابة نتيجة علاقته بربه ولجوئه اليه والاستعاذة به من إغراءات إمرأة العزيز زليخا والإثارة الحادة التي واجهها .

المحور الثاني: التحديات الثقافية والحضارية: اكد سماحته أن رسالة الأنبياء والرسل كانت ثقافية وحضارية وتختلف عما في ايدي الناس من ثقافات وحضارات والشباب في الغرب يواجهون هذا التحدي الثقافي الحضاري والذي يزحف الى نفوسهم بشكل هاديء وغير ملموس مما يتطلب أن تتوفر لديهم عوازل وحواجز وموانع تحميهم من هذا الخطر الذي يتهدد ثقافتهم وحضارتهم والتي تمثل هويتهم وشخصيتهم وضرب مثالا قرآنيا على ذلك قصة اصحاب الكهف. وناشد سماحته الشباب بقوله أيها الشباب في الغرب الذي يحميكم من مغريات الثقافة والحضارة هنا هي الصلاة والدوام على تلاوة القرآن والدعاء والمشاركة في المجالس الدينية والمساجد وغيره وهي كهوفكم التي تؤيكم من خطر التحدي الثقافي الحضاري.

التحدي الثالث هو التحدي الذاتي: وذكر سماحته مصداق هذا التحدي (نبي الله اسماعيل عليه السلام) إذ رغم إنه كان فتى رائعا بطلعته وخصاله وفتوته إلا أنه إستسلم للقرار الإلهي بذبحه وعلى يد إبيه الذي يحمل له الحب والحنان

وفي ختام محاضرته دعا الشيخ محمد مهدي الآصفي الوعاظ والخطباء والعلماء في الغرب إلى أن يكونوا على درجة جيدة من التحدث باللغة الانجليزية ليكونوا قادرين على مخاطبة الشباب من الجنسين ، للمساهمة في ايجاد عوازل نفسية تحمي الشباب في الغرب من مختلف التحديات الجسدية الجنسية والثقافية والحضارية والذاتية ، ومساعدتهم في بناء عوازل نفسية لكون هذه العوازل كملابس رجال الإطفاء التي تحميهم من حريق النار، وتمنى للجميع التوفيق والسداد.

****

قال الشيخ محمد مهدي الأصفي خلال كلمته في مؤتمر مؤسسة البلاغ والارشاد الاسلامي في بغداد، اكد على ضرورة وجود ثلاثة آليات لمواجهة التحدي القائم في العراق والعالم الاسلامي في هذه الايام:

1- وجود الوعي السياسي لدى الجماهير، والذي يحصنها من الاعلام المغرض والمزيف الذي اصبح هماً على قلب هذه الامة والذي يعمل لاختراق هذا الوعي لدى الامة.

2- ضرورة وجود خطاب اسلامي مسؤول يجعل الاسلام اولويتنا الاولى خصوصا في المرحلة الحاضرة التي نعيشها، هذا الخطاب يجب ان يكون عقلانيا ويدعو الى الاعتصام بحبل الله ويجمع الشمل ولا تفرقوا، وكذلك يجب ان يكون واعيا، هاديا وراشدا في هذه المرحلة.

3- المقاومة :كوننا نعيش في اشرس ساحات الصراع، فلابد لنا الى جانب الخطاب والحوار من وجود مقاومة قوية، وإن هناك من الطواغيت والعتاة والظالمين الذين لايفهمون غير لغة القوة ونحن نعد لهم هذه القوة ونهيئ لاسلامنا ولعراقنا وساحتنا هذه المقاومة التي تحصننا من براثن الظالمين وفتكهم واثارتهم للفتن بين المسلمين.

****

حول مشروع قرار الكونغرس الامريكي بشأن تقسيم العراق اصدر سماحة اية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي بيانا يقول فيه: لقد كان مشروع تقسيم العراق الى ثلاثة اجزاء مشروعاً امريكياً مبيتاً من قبل الامريكان منذ بداية الاحتلال للعراق، والذي يتابع تصريحات برايمر المندوب الامريكي في العراق وتصريحات الخارجية الامريكية يقرأ هذا المشروع من ذلك التاريخ، غير ان هذا المشروع يتم اخراجه والاعلان عنه بالتقسيط ليتم تطبيع الشعب العراقي له تدريجياً.

وذلك ان الامريكان لما دخلوا العراق غزاة وجدوا العراق عصياً على الاحتلال والغزو، ولقنتهم المقاومات الاسلامية في العراق دروساً لن ينسوها.

فلم يجدوا امامهم غير الخيار الثاني وهو تقسيم العراق وبذلك يتم تفتيت هذه القوة الكبيرة في المنطقة ويسهل لهم بسط نفوذهم في العراق.

ان على الشعب العراقي في هذه المرحلة - بعد تصريحات الكونغرس الامريكي بتوزيع السلاح والعتاد على الاكراد وعلى الحرس الوطني في المنطقة السنية مباشرة من دون المرور بالحكومة المركزية، وعزل واقصاء ومحاصرة المقاومة الاسلامية الحشد الشعبي الذي تكوّن استجابة لنداء المرجعية العليا في العراق... أقول: على الشعب العراقي بجميع مكوناته المذهبية والقومية أن يُسمعوا الامريكان والعالم رفضهم القاطع للمشروع الامريكي صوتاً واحداً، وعلى المسؤولين في االدولة أن يعلنوا رفضهم لهذا المشروع الاستعماري الاستكباري بشكل كامل وجازم. إن وحدة الشعب العراقي هي الضامن الوحيد بعد الله تعالى، وهي التي تضمن افشال المشروع الامريكي بالكامل ان شاء الله تعالى... محمد مهدي الاصفي- النجف الاشرف- في 13 رجب 1436 هـ

****

ويقول الشيخ محمد مهدي الأصفي في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران:

ان انتصار الثورة الاسلامية في ايران هو من ايام الله الكبرى في التاريخ، هدم الله فيه عرش اكبر امبراطورية في اسيا، تحميه اضخم الاجهزة السرية والعلنية، واكبر قلعة للاستكبار في المنطقة يحميها سادس قوة عسكرية في العالم وذلك بقيادة السيد الخميني قدس سره.

ان هذا اليوم لايعني فقط سقوط نظام اسرة بهلوي في تاريخ ايران وانما يعني نهاية مرحلة من التاريخ وبداية مرحلة جديدة في تاريخ الاسلام، فان سقوط اسرة بهلوي وقيام الجهمورية الاسلامية يعتبر نهاية لعصر الخمول والركود والاستضعاف واليأس والارتماء في احضان الغرب والشرق...والتخلف الفكري والثقافي والسياسي والعسكري والاقتصادي...والهزيمة النفسية، وبداية عصر جديد من التحرك باتجاه حاكمية الله على وجه الارض وفك القيود والاغلال من الايدي والاقدام وكسر الطوق السياسي والاقتصادي والعسكري والعلمي والحضاري الذي فرضه الاستكبار الغربي والشرقي على العالم الاسلامي، والعودة الى الله، وتعبيد الانسان لله، وتحكيم شريعة الله في حياة الانسان، واعادة الاعراف والقيم والاخلاق والحدود الاسلامية الى صلب الحياة من جديد، وبالاجمال مرحلة جديدة للتاريخ.ان هذا اليوم امتداد حقيقي لعاشوراء كما كان يوم عاشوراء امتداداً واقعيا ليوم صفين وبدر.

ان هذه الثورة ثورة مبدئية بكل معنى الكلمة وهي نوع جديد من العمل والحركة في تاريخنا المعاصر وحدث سياسي لاشبيه له في الاحداث المعاصرة وصراع جديد بين الشرك والتوحيد، فهي تتجه لفك ارتباط الانسان المسلم بالاستكبار العالمي، وفك ارتباطه بمحاور الولاءات المصطنعة، وربط ولائه بالله تعالى ورسوله وأوليائه.

****

وقال الشيخ محمد مهدي الأصفي: يجب علينا بدلا من ان نبحث عن علائم الظهور ان نبحث عن عوامل الظهور، والتأكيد في ثقافة الانتظار يجب ان يتحول من علائم الظهور من الصيحة، والخسف، والسفياني، والدجال، واليماني، والحسني الى عوامل الظهور من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الله ـ وتزكية النفوس والتربية، واقامة المؤسسات الاسلامية ومكافحة الظالمين.

وهو انقلاب ثقافي في ثقافة الانتظار، نرجو ان يحققها الشباب المؤمنون في انتظارهم للامام عجل الله فرجه، فينقلبون من بطون كتب الملاحم والفتن للبحث عن علائم الظهور، الى ساحة الحياة الواسعة للقيام بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة الى الله، ومقاومة الظالمين واعوانهم، واشاعة تثقافة الشهادة والاستماتة والمقاومة والتضحية والصبر والاخلاص والتقوى والطاعة ومايتصل بذلك. واذا حولنا ثقافتنا بهذا الاتجاه في مسألة الانتظار فسوف نفهم الانتظار فهما مختلفا تماما عن الفهم القائم والموجود في اوساطنا الايمانية...

****

وكانت للشيخ الاصفي كلمة في ذكرى استشهاد المفكر الاسلامي الكبير الشهيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر قدس قال فيها: الشهادة موت للفرد وولادة للامة، ومثل هذا الموت مربح ولن يعد خسارة حتى في الحسابات التجارية من الربح والخسارة... فدم الشهيد اذن يبعث الحياة والتحرك من جديد في المجتمع ويمنح النور والرؤية والبصيرة للقلوب التي تبلدت في الحياة...

ودم الشهيد يقطع طريق العودة على المهزومين سياسيا وفكريا،انه اداة الحسم في القضية الاسلامية فكريا وسياسيا وعسكريا، وقبل ان يصبغ الشهداء ساحة المواجهة بدمائهم تتوفر الفرص بشكل واسع دائما للصلح والتفاهم مع الكفر والنزول عن المبادئ والحلول النصفية لترضية ائمة الكفر، اما عندما يراق دم الشهذاء في الساحة فان الامر يختلف تماما وتنقطع الجسور بين هاتين الجبهتين، وتبقى المبادئ هي سيدة الموقف

ان الشهداء لم يموتوا ولم ينل الموت منهم وعيا ودركا، انهم يرون اخوانهم المؤمنين الذين لم يلحقوا بهم بعد، ويتابعون حركتهم ومسيرتهم ويدعون الله تعالى لهم، ويستبشرون بوفود اخوانهم الذين لم يلحقوا بهم بعد...

انهم حاضرون وشهداء لم يغيبوا عنها بالموت ولم يكن الموت بالنسبة اليهم غيابا... انهم شهداء المعركة ويتبعون احداثها، وحاشا ان يكونوا اولئك امواتا بل هم شهداء المعركة وحضّارها يشهدون عن كثب من عند ربهم كل تطورات المسيرة وحركتها وتقدمها وانتصارتها وانتكاساتها وآلامها وآمالها وتطلعاتها وطموحاتها ومعاناتها، ولكن بنَفَس يختلف عن انفاسنا ورؤية تختلف عن رؤانا وتصور يختلف عن تصوراتنا المحدودة.

****

التربية الروحية والعاملين في الحقل الاسلامي الحركي

وفي تقديم الشيخ الاصفي لكتاب "نظرات حول الإعداد الروحي" الذي الفه الشهيد الشيخ حسين معن[1] رحمه الله تعالى، يضع الشيخ الاصفي تصوره حول قضية الاعداد الروحي للعاملين، فيذكر ان موضوع الإعداد الرُّوحي والتربية الروحيّة، شديد الحساسيّة، كبير الأهمّية في حياتنا الإسلاميّة، وهو. والبحث في هذا الموضوع يؤدّي كثيراً بالباحثين إلى تصوُّرات غير مُكتمِلة، تنزِع نحو الرهبانيّة واعتزال الحياة الدنيا، والحياة الإجتماعيّة. وقد نشأت في ظلّ هذا التصوُّر المُنحرِف للتنمية الروحيّة والتربية النفسيّة مذاهبُ مُنحرفة، قامت على أساس بُعد واحد فقط من أبعاد الإسلام الأصيلة، وتكوّن لهذا الإنحراف تاريخ، وثقافة، ومؤسّسات، وامتدادات، وعلماء، ومفكّرون. وكلّ ذلك حصل نتيجة الفهم التجزيئي غير الكامل لأصول وآفاق هذا الدين.

وفي قبال الإتِّجاه الإنحرافي الذي يَعزل مسألة الإعداد الروحيّ عن جوّ الحركة والجهاد، هناك سلوك وتوجّه آخر مُعاكِس لهذا التوجُّه في عزل العمل السياسي والحَرَكي والجهادي عن التربية الروحيّة والزُّهد، وتقليل قيمة التهذيب ودوره في الساحة الحركيّة والجهاديّة، وهذا اتّجاه سلوكي خطير لا يقلّ خطورة عن الإتّجاه الأوّل، وهو ليس اتّجاها فكريّاً كما كان الأمر في الإتّجاه الأوّل، وإنمّا هو غفلة لدى بعض الغافلين عن أهمّية البناء الروحي والتربية النفسيّة في ساحة العمل السياسي والجهادي، أو غرور يُصيب بعض الناس الذين يتحرّكون على الساحة السياسيّة الإسلاميّة أحياناً، فيتصوّرون أنّ العمل السياسي والجهادي والحَرَكي الاسلامي، يُغني عن البناء الروحي والتربية النفسيّة، والمداومة على ذكر الله تعالى والتنفُّل والتهجُّد، أو ليس هذا ولا ذاك، وإنّما تُلهيهم مسائل العمل ومشاغل الحركة والجهاد، عن الإنصراف إلى البناء الداخلي وما يتطلّب من جهد ومداومة على الرياضة النفسيّة، والتهذيب، والتزكية.

ومهما تكن أسباب هذه الظاهِرة، فهي ظاهِرة إنحرافيّة لا يقلّ خطرها عن الإنحراف الأوّل، فإنّ حاجة الإنسان الذي يتحرّك على ساحة العمل الإسلامي والدعوة إلى الله تعالى إلى البناء الداخلي والإعداد الروحي، تَفوق حاجة الآخرين الذين لا تتجاوز اهتماماتُهم شؤون معيشتهم الخاصّة مع الإلتزام بالحدّ الأدنى من التديُّن. لذلك نجد أنّ القرآن الكريم يؤكِّد على أهمّية البناء الروحي للعاملين بشكل خاصّ، ويربط بين هذين الجانبَين من شخصيّة الداعية ربطاً وثيقاً.

ويدعو الشيخ الاصفي الى منهجية التوأمة بين الجهادَين فيقول: وفي تاريخنا الجهادي والحَرَكي نلتقي كثيراً بمشاهد رائعة من اقتران الجهاد البطولي في ساحات الوَغى والدعوة إلى الله، بالعبادة وتهذيب النفس، والابتهال، والتبتُّل، والتهجُّد، وقيام اللّيل. ومن أروع هذه المشاهد مشاهد التهجّد والتنفُّل على جبهة القتال لِجُند الإسلام، حيث يُرابطون على ثغور الدولة الإسلاميّة، يستقبلون شظايا القنابل ورصاص العدوّ بصدورهم. يَقف هؤلاء الأبطال في اللّيالي الظلماء خلف الدبّابات على خطّ النار بين يدَي ربّهم عزَّ وجلَّ، يُناجونه ويتضرّعون إليه، ويسجدون على تراب الجبهة، ويُطيلون السجود والبكاء حتّى تَبْتلّ أرض الجبهة بدموعهم. ولَئِن كان هؤلاء الأبطال لا يتركون صلاة الليل على خطّ النار وفي مواجهة العدوّ، فإنّهم يَقتفون في ذلك خُطى قائدهم الإمام الخميني قدّس سرّه. يقول الشيخ الأنصاري أحد المقرّبين إلى الإمام: لم يترك الإمام صلاة اللَّيل منذ خمسين سنة. فالإمام يتهجَّد في كلّ ليلة، في المرض، وفي الصحّة، وفي السجن وخارج السجن، وفي حالة الإبعاد، وحتّى على سرير مستشفى القلب في اللّيلة التي أمر الأطبّاء بنقله من مدينة قم إلى مستشفى القلب في طهران، لم يترك الإمام صلاة اللّيل في تلك اللّيلة.

****

وحيث اني نكبت بفقد اخواني واصدقائي واحبائي واحد اثر اخر فقد خطر ببالي ان اذكر رثاء صديق لي بمناسبة رحيل صديق اخر ذلك رثاء الشيخ محمد مهدي الأصفي للسيد محمد بحر العلوم رحمة الله عليهما، فكتب الاصفي: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا. الأحزاب الاية 23... بلغنا ببالغ الاسى والاسف نعي وفاة العلامة المحقق المجاهد الجليل حجة الاسلام والمسلمين السيد محمد آل بحر العلوم تغمده الله برحمته, بعد عمرٍ طويل قضاه عاملاً مجاهداً مثابراً في ساحات العلم والجهاد يقرب من ثلاثة ارباع قرن لم يهدأ عن الكتابة والتأليف والدفاع عن حريم الاسلام وأهل البيت ع ومعارضة الظالمين ومجاهدتهم في العراق وفي المهجر. رحمه الله تعالى واسبغ عليه رضوانه ورحمته ولأبنائه وأسرته الكريمة نقدم اسمى آيات العزاء بهذا المصاب الأليم. وأنا لله وأنا اليه راجعون... محمد مهدي الآصفي-النجف الاشرف في7/2 ج/ 1436هـ - 7/4/2015م.

وقد رثيت كل منهما بمقالة ضافية عنهما وفاءً لرفقاء النضال ووفاءً لاخوة الطريق الى الله، وهكذا امر الدنيا يرثي احدنا الاخر ليرثى هو بعد حين ان وجد من يكرم ذكرى الطيبين، فلا يدوم غير وجه الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم...

****

ومن كلمات الشيخ محمد مهدي الاصفي في عدد من المجالات قوله:

* الصدر الضيق هو الذي لا يستوعب هموم العمل ومتاعب المواجهة، فتطفح عليها المتاعب وهموم العمل، وتتحول الى "الجزع" و"التعب" و"اليأس".

وأما الصدور التي يشرحها اللّه تعالى فإنها تستوعب المشاكل والهموم والمتاعب، وتتحول فيها الى الصبر والمقاومة، والاستعانة باللّه.

ومثل الصدور التي يشرحها اللّه كالبحر، لا يلوّثه شيء مما يلقى فيه من القذارة، أما الساحات الراكدة والمحدودة من الماء فإنَّها سرعان ما تلوّثها الاقذار وتطفح عليها، وتغير لونها وطعمها ورائحتها... والفرق سعة الاناء وضيق الاناء.

وكذلك الصدور الواسعة التي شرحها اللّه، لا تضيق بهموم العمل ومتاعبه، ومهما واجه صاحبها من المشاكل والمتاعب والهموم استوعبتها وتجاوزتها.

بخلاف الصدور الضيّقة، التي تضيق بالقليل من الهموم والمتاعب، وتطفح عليها، فتجزع، وتتعب، وتيأس، والانهيار والتراجع والخذلان النتيجة الطبيعية لهذا الضيق، كما إنَّ الصبر، والمقاومة، وذكر اللّه، والتوكل على اللّه هو النتيجة الطبيعية للصدور الواسعة الى شرحها اللّه.

لقد بعث اللّه تعالى رسول وكليمه الى بني إسرائيل وفرعون ليدعوهم الى اللّه... فلم يطلب موسى بن عمران عليه السلام، مالا ولا سلطان، ولا قوة من عند اللّه، لينهض بهذه المهمة الصعبة، وإنما سأل اللّه تعالى أن يرزقه شرح الصدر وتيسير الامر، فقال: رب اشرح لي صدري. ويسّر لي أمري... وقدم شرح الصدر على تيسير الأمر.

****

*ان الانسان اذا اخلص عمله لله وزكى نفسه وسعى الى مرضاة ربه فاحبه الله فجر في قلبه عيونا من المعرفة والعلم تجري على لسانه وانار له قلبه وفتح سمعه وبصره ورزقه نورا وهدى من لدنه تعالى.

****

*إن ذكر الله يجلو الصدأ عن القلوب ,فينفتح سمع الانسان على ما لا يسمعه الآخرون ,وينفتح بصر الانسان على ما لا یبصره الآخرون.

****

* إن المعرفة والعلم الذي يجده المحبون لله في قلوبهم غير المعرفة والعلم الذي يكتسبه الآخرون من مصادر المعرفة والعلم...إنما هو نورٌ يقذفه الله في قلب من يريد.

****

*إن الله تعالى يحب الاحسان كالعفو والجود والرفق والاكرام والايثار , والاحسان مرقاة الى قرب الله تعالى.

****

*إن من اهم عوامل تكامل الانسان ونموه وقربه الى الله تعالى هو مخالفة الهوى والسيطرة عليها واخضاع الهوى لامر الله ونهيه وهذه العملية تتطلب من صاحبها كثيرا من الجهد النفسي والمعاناة الشاقة العسيرة.

 ****

*العبادات تساهم بشكل فاعل في تعميق الصلة بين العبد وربه وتنقل العبد من محور الذات الى محور الله تعالى وتنمحه الخشوع وحضور القلب والانقطاع عما سواه.

 ****

*الشياطين بما يثيرون في نفس الانسان من الوساوس وبما يهيجون في النفس من الاهواء والشهوات يحجبون الانسان عن ملكوت السماوات، ولولا ذلك لنظر الى ملكوت السموات والارض.

****

* وكتب في مقدمة إحدى كتبه نصا يدل على هذا الحب الخالص للثورة الإسلامية: إن قوام كل ثورة: قطرات من الدم، وقطرات من الدمع وقطرات من الحبر. وإذا كانت الأيام حبستني أن أبذل في الثورة الإسلامية المباركة في إيران قطرات من الدمع، فها هي قطرات من الحبر ممزوجة بقطرات من الدمع أهديها إلى قائد الثورة الإسلامية الإمام الخميني وإلى أرواح الشهداء الأبرار من الشعب الإيراني المجاهد.

****

دفاعا عن المرجعية والعلماء

وكان الشيخ محمد مهدي الآصفي رحمه الله تعالى من المدافعين عن المرجعية الدينية والحوزة العلمية وعلماء الدين لا سيما وقد قامت حملة مضادة على هذه البنى القيادية في المجتمع المسلم والحركة الاسلامية وقد ساعد على تأثير واشتداد هذه التحركات المضادة الكثير من الاخطاء في الواقع السياسي والاجتماعي... وقد تجاوزة بعد الكتابات الحدود العلمية الى الى اساليب غير مناسبة. وقام احد خطباء المنبر الحسيني بالكتابة في مجالات يعتقد انها من مسؤوليته لاكشف الانحرافات والاتجار بالدين لا سيما وانه كتب الكثير من المقالات التي جمعت بكتاب بعدة مجلدات لتمجيد عظماء العلماء من اعمدة مدرسة اهل البيت. لكنه حسب رأي متابعين موضوعيين يرون مقالات ان الخطيب السيد حسن الكشميري في كتابيه محنة الهروب من الواقع و جولة في دهاليز مظلمة قد تجاوز الحدود في الكثير من أولئك كان الشيخ محمد مهدي الآصفي، فكتب تحت عنوان "تسقيط المؤسسة الدينية" كتبه في مدينة النجف الأشرف في 18 شعبان 1434هـ، ردا عليه جاء فيه:

وقع بيدي كتابان لبعض الخطباء احدهما بعنوان"محنة الهروب من الواقع" والثاني بعنوان "جوله في دهاليز مظلمة"، وكنت قد قرأت له من قبل ثلاث مجلدات من كتاب "مع الصادقين". من خلال هذه القراءة وجدت أن الكاتب يتملّكه ولع شديد الى حدود الشره بالنقد الجارح للمؤسسة الدينية وطريقة تعاملها مع الأموال وعلاقاتها السياسية والاجتماعية. ويبلغ هذا النقد للأسف حدود التشهير والتسقيط والتخريب باتهامات يرسلها الكاتب جزافاً, ومن دون أي دليل وحجة وبينة... وهو ما نهى الله تعالى عند أشّد النهى, واوعد فيه الذين يقترفونه أشد العذاب. وهذه هي المنهجية المفضلة للكاتب فيما قرأت له. وكتبه محشوة بمثل هذه الاتهامات الجزافية بغير حساب, ويستعمل هذا النقد التسقيطي للأسف في مواقع تمتلك احترام جمهور المؤمنين وثقتهم العالية. والذي يقرأ هذه الكتب يعرف أنّ الكاتب بهذه الطريقة التي يتحدث بها عن المؤسسة الدينية عند الشيعة يعمل على تخريب المؤسسة الدينية بمكوناتها الاربعة: المرجعية، ولاية الأمر, الحوزات العلمية, المنبر الحسيني, سواء كان يقصد ذلك ام لا يقصد فإن النتائج في الاعمال الاجتماعية لا تتبع دائماً نية العاملين. وللأسف أخذت هذه الظاهرة السلبية تجاه المؤسسّة الدينية تنتشر وتستشري منذ أن عرف أعداؤنا القيمة السياسية والاجتماعية والحضارية الكبيرة للمؤسسة الدينية عند الشيعة الإمامية, ودورها الفاعل والمؤثر في حاضرنا وتاريخنا المعاصر وقدراتها العالية على استقطاب الجمهور وتحريكهم وتفعيلهم, منذ فتوى الإمام السيد محمد حسن الشيرازي رحمه الله بتحريم التبغ الى نهضة الإمام الخميني وثورته الاسلامية الكبيرة... وانتصار حزب الله في لبنان على اسرائيل بعد انتكاسة الانظمة العربية كلها في مواجهة اسرائيل سنة 1967م خلال ستة ايام... أقول: بالتحديد في هذه الفترة كثرت السهام والاقلام والاعلام الموجهة ضد هذه المؤسسة لغرض إضعافها وتحجيمها واحباطها. ولست اقول أن هذا الكاتب كتب كتبه العديدة بهذه النيّة, ولكني لا أشك أنها تخدم هذه الغاية، ويشجعه ناس يهمهم تخريب هذه المؤسسة, ولا يخفى هذا التشجيع من الرسائل التشجيعية والتحريضية التي ترده من هنا وهناك, ويشير اليها الكاتب في كتبه.

أنَّ للتجريح والتسقيط والتشهير الذي نقرأه في اكثر صفحات "جولة في دهاليز مظلمة" و"محنة الهروب من الواقع" وغيرهما من الكتب المشابهة دور سلبي واسع في أفساد علاقة شرائح من الناس بالمؤسسة الدينية, اراده الكاتب عن عمد وقصد ام لم يرده، وعرف الكاتب أنّه يؤدي الى هذه النتائج التخريبية في علاقة شرائح من الجمهور بالمؤسسة الدينية ام لم يعرف... وفي رأيي انه اذكى من ان تغيب عنه هذه الحقائق, ولا يفهمها, بل هو يتجاوز تسقيط الافراد والرموز وأعمدة المؤسسة الدينية الى النيل من نظام المؤسسة الدينية كلها. فيثير في نفوس الناس الشك في نظام التقليد وهو النظام الذي يربط الناس بالمؤسسة الدينية وفي نظام الخمس، وهو نظام تمويل هذه المؤسسة, فاذاً هو يضرب على وتر حساس دقيق, ويعرف اين تكمن قوة المؤسسة الدينية, ويمكنّها من اداء دورها الفاعل في الساحة الاجتماعية والثقافية والسياسية, والجهادية، فيحاول أن يثير حولها الشكوك للنيل منها وتخريبها. ونحن نأسف أشد الأسف لهذا التشويه المتعمّد لتاريخنا ومؤسستنا الدينية في فترة من أصعب فترات التاريخ.

ونعلم أنّ لمثل هذه الكتابات تأثير سلبي بدرجة من الدرجات في نفوس جمهورنا الذي يضع ثقته في هذه المؤسسة, ولا سيما فئة الشباب.

وإنما اكتب هذا المقال لأدعو شبابنا الى الحذر من هذه الكتب وأمثالها وهي كثيرة, لئلا تتلوث عقولهم وقلوبهم بمثل هذه الروايات والقصص المنتحلة على تاريخنا المعاصر في الظروف الصعبة التي تواجهها أمتنا والمؤسسة الدينية اليوم.

وليس كل الناس يحققون ويدققون في مصاديق هذه الاتهامات, ويطالبون الكاتب بتوثيق هذه الاتهامات الظالمة الباطلة, وإقامة الحجة والبينة الشرعية على واحدة واحدة منها, كما هو حكم الله.

اقول ليس كل الناس يحققون ويدققون في أمثال هذه الإتهامات وإنما تدخل هذه الافتراءات الجزافية نفوسهم بدرجة من الدرجات, وتخدش - إن لم تفسد - القيمة الحضارية والحركية الكبيرة المستقرة في نفوسهم للمؤسسة الدينية, بصورة قهرية, عندما يجدون أن هذه الافتراءات الجزافية يرسلها رجل يظهر للناس بالزي الديني العِمَّة ارسال المسلمات, من دون توقف ولا تردد.

ويعلم الله تعالى وحده الخسارة التي تلحقنا عندما تهتز الثقة في نفوس الناس بهذه المؤسسة التي أودعوها كل ثقتهم واحترامهم وحبهم وطاعتهم.

ان الخسارة هنا ليست خسارة فرد, وإنما هي خسارة الأمّة, وليست الخسارة في كيان اقتصادي او سياسي للأمة, وإنما في كيان ديني يعتقد جمهور الناس، وهو الحق - انه الكيان النائب عن الإمام المهدي عجّل الله فرجه الشريف في غيبته.

ولست احتاج الى أن أوضح من هو المستفيد من هذا الهدم ومن المتضرر؟

فطالما وجدنا أعداء الاسلام يخططون للقضاء على المؤسسة الدينية واحباطها, وهي القلعة الوحيدة التي قاومت أمواج التغريب التي دخلت العالم الاسلامي من الغرب.

ويفصل الشيخ الاصفي في ردوده على السيد حسن الكشميري، ويفند ما احتواه من كلام به اساءة للمراجع!!

  

ورحل الشيخ

رحل آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي الى ربه يوم الخميس، عن عمر ناهز 76 سنة. وقال مكتب الشيخ الاصفي في النجف انه "توفي فجر اليوم في العاصمة الايرانية حيث كان يخضع للعلاج في أحد مستشفيات طهران منذ اسبوعين". وقد وافته المنية بعد صلاة فجر اليوم الخميس، بعد معاناة مع مرض سرطان الكبد بعد عمر مديد عامر بالصلاح والتقوى والدعوة الى الله. ونقل جثمانه الطاهر الى مدينة النجف الاشرف، التي دفن فيها. وكان وقع وفاته مألما لمحبيه وعارفي فضله ورفاق نضاله، وقد تأثرت كثيرا لرحيله اذ انه قامة شامخة اخرى من القامات التي كنت اعتز برفقتي لهم عبر صفحات جهاد ونضال خضناها سوية في الكثير من مواقع العمل الرسالي والاسلامي والانساني...

ونعاه الكثيرون وبكاه الاكثر ولكني ارغب ان اقتطف من كلمتين لمرجعين كبار من مراجع الشيعة اولهما المرجع الاعلى في النجف السيد السيستاني اذ اصدر مكتبه: بسم الله الرحمن الرحيم، انا لله وانا اليه راجعون، تلقى سماحة السيد السيستاني دام ظله ببالغ الاسى والاسف نبأ وفاة سماحة آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي طاب ثراه الذي كان نموذجاً للعالم العامل بعلمه الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة المتمسك بسنة النبي وأهل بيته الاطهار عليهم الصلاة والسلام. وان سماحة السيد دام ظله اذ يعزي الحوزات العلمية وذوي الفقيد الغالي وجميع محبيه وعارفي فضله في هذا المصاب الجلل فانه يسأل الله العلي القدير ان يتغمده بواسع رحمته ويحشره مع اوليائه محمد وآله الطاهرين وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان ويجزل لهم الأجر والثواب. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم."

ونعاه قائد الثورة الاسلامية في ايران السيد الخامنئي ببيان مؤثر جاء فيه: "ببالغ الحزن والاسى تلقيت خبر رحيل العالم المحقق والمجاهد المرحوم اية الله الحاج الشيخ محمد مهدي الاصفي، لقد كان سماحته فقيها مجددا ومتكلما ماهرا ومؤلفا كثير العمل والتأثير، وكانت عشرات الكتب المفيدة والمثمرة في مجال العقيدة والكلام والفقه من ثمرة وبركة عمره الشريف، خلف رحمه الله تاريخاً مضيئاً في ميادين النضال السياسي والاجتماعي في العراق، وتمتع بفكر ثاقب وتحليل عميق حول القضايا الاقليمية، ويعد ذلك من خصائص شخصيته الجامعة. الزهد وعدم الرغبة بمتاع الدنيا المادي، والقبول بعيش الطلبة الفقراء كانت من الصفات البارزة لهذا الروحاني الجليل".

تشييع الشيخ الاصفي في مدينة النجف الاشرف

ووتوفي الشيخ يوم الخميس في ايران وتم نقل جثمانه من مدينة قم المقدسة الى العراق بطائرة خاصة ووصل جثمان الشيخ الاصفي الى مطار النجف الاشرف يوم السبت وشهدت محافظة النجف في اليوم نفسه 6 حزيران 2015، مراسم تشييع جثمان آية الله العلامة محمد مهدي الآصفي من مسجد الشاكري وسط المدينة، ليوارى الثرى في النجف الاشرف، فيما شهد التشييع حضوراً رسمياً وشعبياً واسعاً.

  

 

جثمان الشيخ الاصفي يودع مولاه علي بن ابي طالب عليه السلام ليدفن بعدها بارض الغري في وادي السلام بالقرب من مرقدي النبي هود والنبي صالح عليهما السلام في مقبرة وادي السلام القديمة...

  


 


  

[1] الشيخ حسين معن رحمة الله عليه، من تّلامذة المرجع الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر قُدّس الله نفسه، إتّسم بالنبوغ في مجال الفكر والمناظرة، وكان من العامِلين نشطين في مجال التحرك الاسلامي في العراق. طارده النِّظام البعثي لسنوات ستّ، إلى أن اعتُقل ووُضع في سجن أبو غريب، ثمّ أُعدِم لانتمائه إلى الحركة الإسلاميّة في العراق بقيادة الشهيد الصدر.

د.علاء الجوادي


التعليقات

الاسم: نور حسن
التاريخ: 26/10/2016 13:51:02
السلام عليكم ورحة الله وبركاته انا طلبة دراسات اسلامية مرحلة الماجستير ورسالتي ان شاء الله تتكلم عن فكر الشيخ الاصفي افيدوني رحمكم الله

الاسم: هاشم علي كريم
التاريخ: 12/08/2016 22:52:43
ارجو من معالي الدكتور ان يمدنا بالمزيد من المعلومات عن المرحوم الشيخ الاصفي وله من الله الاجر والثواب

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 14/07/2016 09:46:39
منذر العبيدي
الاستاذ الفاضل المحترم
شكرا على مروركم وتعليقكم
وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة
ويبقى الشيخ الاصفي رمزا من رموز العراق الناصعة
سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 14/07/2016 09:45:01
يوسف حمدي
الاستاذ الفاضل المحترم
شكرا على مروركم وتعليقكم
وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة
ويبقى الشيخ الاصفي رمزا من رموز العراق الناصعة
انا لا اعرف شيئا وبدليل ان الشيخ او السيد الشهيد الحكيم رضوان الله عليهما كان يحركان من من ذكرتهم من اسماء. وفي بعض المذكوين من الطرفين اسماء محترمة وعزيزة علينا فاتقي الله يا رجل لا سيما وقد رحل عنا الشيخ والسيد الى دار القرار ونرجو لهما من الله رفيع الدرجات

سيد علاء

الاسم: منذر العبيدي
التاريخ: 14/07/2016 01:09:09
الاصفي شخصية اجتماعيه وسياسية جيده واشكر معالي الدكتور الجوادي على تقديمه درس مفيد للاصلاح بتناول شخص بعيد عن الفساد

الاسم: يوسف حمدي
التاريخ: 13/07/2016 20:51:55

السيد الكاتب الجوادي المحترم
من حقك ان تتخير افضل العبارات في نعت رجل لك معه ذكريات طيبة ونشكرك لانك كشفت للقارئ صورا ناصعة عن شخصية إسلامية عراقية إيرانية ناضلت من اجل المبادئ التي امنت بها
مع احترامنا الكبير للشيخ الاصفي الا انه مسؤول كذلك عن جانب من انحرافات وفساد حزب الدعوة كما انه كان طرفا في الانشقاقات والاحتراب داخل حزب الدعوة وبين حزب الدعوة وغيرة من الكيانات الإسلامية مثل حركة محمد باقر الحكيم.
نشكر السيد الدكتور الجوادي على مقالته الجميلة ونتمنى له الصحة والعافية ولكن الدكتور الفاضل لم يشر الى أي سلبية او نقص في عمل الشيخ الاصفي.ومن معلوماتي ان الاصفي كان يحرك مجموعة من المتطرفين في الساحة العراقية في ايران مثل الشيخ الناصري وشيخ حسين بشيري وجعفري والزهيري وحسين شامي والمالكي وحسن شبر وهادي الخزرجي وامثالهم لاثارة الفتن وتخريب عمل سيد باقر الحكيم. كما ان الحكيم كان يحرك مجموعة من المتطرفين التابعين له وعلى رأسهم اخوه عزيز الحكيم وجلال الصغير وياسين الموسوي وصدر الدين القبانجي وتقي المولى وباقر مهري لمحاربة حزب الدعوة.

فيا سيدنا الفاضل قد تنفع انتقاء احداث إيجابية في التربية الأخلاقية لعموم الناس لكنها تفرغ العقول من المضمون العميق لنخبة المجتمع.

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 13/07/2016 13:57:40
السيد تقي سيد عبد الرسول الحسني
الاستاذ الفاضل المحترم
شكرا على مروركم وتعليقكم
وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة ورأيكم يشاطركم به كثيرون ويخالفكم به كذلك كثيرون وعموما انا لا ارتأي الاراء الحادة في تقييم الجهات والاحزاب وانت اشرت لمن هاجمهم حزب الدعوة ولم تشر الى موقفهم هم من حزب الدعوة وحسب معلوماتي وهي دقيقة ومفصلة ومن مركز القرار في الساحة ان التشلتم والتراشق كان وما زال من صفات ساحتنا العراقية السلبية الماحقة للتطور والتقدم في العمل السياسي والاجتماعي والثقافي...
في تقييمي ان معظم افراد حزب الدعوة اناس طيبون وكذلك بقية التحركات الاسلامية العراقية وكل القوى التي كانت تحارب صدام والارهاب هم قوى خير ولكن اليوم حملة ظالمة ضد الاتجاه الاسلامي العراقي تهدف تسقيطه واخراجه من الساحة وانا لهم ذلك فاعيذك الله ايه الداعية القديم والكاره للحزب بعد خروجك منه ان تكون ضمن جوقة الطاعنين بابناء الحركة الاسلامية ومنهم الدعاة... ولك كلام الله تبارك وتعالى وهي قول الحق جل وعلا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } [المائدة: 8].
يريد الله منا الله ان نكون شهداء بالقسط ولكن قيامنا هذا ينبغي ان لا يكون على حساب بخس الاخرين اشياءهم.
ويبقى الشيخ الاصفي رمزا من رموز العراق الناصعة...
الشيخ الاصفي كما قلتم ولكن لا نرى ان تمدحوا شخصا ولكن تذموا اخرين، فالناس في هذه الدنيا لكل اسلوبه ومنهجه والله من ورائهم محيط وهو الذي يحكم بين عباده... لا نوافكم على كل ما اوردتموه من اشكالات على حزب الدعوة فهذا الحزب حالة حال الاحزاب الاخرى عنده اخطاء وعنده ايجابيات والحكم في الدار الدنيا الناس وفي الدار الاخرة الله عز وجل
لكم محبتي واحترامي
سيد علاء

الاسم: تقي سيد عبد الرسول الحسني
التاريخ: 13/07/2016 13:13:02
تحية احترام ومحبة للاخ الباحث السيد الدكتور علاء الجوادي الرجل الذي كتب والف الكثير من الكتب والبحوث عن المسيرة الإسلامية والفكر الإسلامي الصافي وكان الذراع الأيمن للسيد الشهيد محمد باقر الحكيم رضوان الله علية ومن القيادات المؤسسة للمجلس الأعلى ... والذي عانى الكثير من حزب البعث القذر ثم استمرت معاناته بتسقيط حزب الدعوة له. لكنه كان اكبر من ذلك فلم يجابه الحزب الا بالحسنى والحكمة الحسنة، وانا اعتبر ذلك منه تسامح اكثر من اللازم فان انت اكرمت الكريم ملكته وان انت اكرمت اللئيم تمردا.

كنت من المنتمين لحزب الدعوة من اواسط الستينات لكني اكتشفه فخرجت منه بحدود سنة 1983 واستغفرت ربي على ما اضعته من عمري في العمل بصفوفه. وهذا الحزب لملوم غير منتظم لا يوحده الاديولوجية ولا الممارسة المنضبطة واخلاقية اعضاءه وقياداته زفت وجيفه وسلم الوصول به التعصب وشتم وسب المخالفين لهم وتسقيط كل العاملين من غير حزبهم وعندما كنا في ايران كان افراد حزب الدعوة من اكثر الناس عمالة للمخابرات الايرانية وارتبطت اغلب خطوط الحزب وقياداته بالاطلاعات ومخابرات السباه لكنهم عندما يخرجون لاوربا حيث الوضع ضد ايران ينقلبون 180 درجة ويتحولون الى اكبر سبابين وشاتمين لايران وارتبط العديد من افرادهم بمخابرات تلك الدول مثل فلان وفلان وفلان ....الخ.
حزب الدعوة اتخذ من النفاق والتقلب ومحاربة العاملين للاسلام اسلوبا للعمل.
وقد ركب هذا الحزب الكثير من الوصولين والمرتزقة وساهموا في تمزيق الساحة وحاربوا كل الخطوط الاسلامية المجاهدة الاخرى وعلى راسها خط الامام الشيرازي وخط السيد الشهيد محمد باقر الحكيم وكانوا اكثر الناس سبا لاحد اهم مؤسسيهم وهو السيد الشهيد مهدي الحكيم. وحاربوا بخسة ودنائة كل مجاميع الدعوة التي اكتشفت ضلالة هذا الحزب وضحالته مثل الشهيد الحاج ابو ياسين والسيد ابو مهدي علي خان والشيخ الكوراني والسيد كاظم الحائري وحتى الشيخ الاصفي. وهذه الاخلاقية اصيلة في حزب الدعوة فقد سبوا وشتعوا على الامام محمد باقر الصدر ورموه بكل النقائص ثم ادعوا انه مؤسس حزبهم البائس وكان موقفهم معادي للسيد الشهيد الصدر الثاني لكنهم ركبوا الموجة وتحولوا بعد شهادته الى مدعين انهم من اتباعه. ثم خدعوا جماعة مقتدى الصدر لفترة ولما اكتشفهم سيد مقتدى تحولوا الى ذئاب وكلاب وافاعي ضده. لقد خرج من الدعوة كل الشرفاء ولم يبقى به الا الحثالات والاوباش والحرامية ومرتزقة أجهزة المخابرات الصدامية السابقة. وركب الموجهة حثالات ونكرات وتافهين لا وزن لهم ولا اريد ذكر الاسماء واصبحوا مسؤولين يبلعون الاموال العامة باسم الدعوة واصبحت قياداتهم حملدارية للحجاج لشفط الاموال من المتدينين الاغنياء نسبيا. وبعدما تفضلت امريكا باسقاط صدام كان اول المنتفعين هم ازلام حزب الدعوة فاصبحوا في اعلى المناصب بعدما كانوا من اشد الرافضين لجهود المعارضة في الاستفادة من العامل الدولي لاسقاط صدام اذ كانوا يأتمرون هم والحزب الشيوعي باوامر المخابرات السورية وحزب البعث الوهمي المرتبط بها.
وهذا العراق اليوم 12 سنة تحت احتلال حرامية حزب الدعوة والعراق يمزق والعراقيين باتعس الاحوال والامن في الحضيض. واصبح حزب الدعوة الحالي مرتعا للبعثيين وبقايا حزب البعث الانذال وملجئ لكل فاسد وسرسري ومنحرف ومعادي للمرجعية الدينية.

لذا يا اخونا السيد علاء الجوادي انا اعذرك في الكتابة عن رجل لعله من النماذج الشريفة القليلة في هذا الحزب، ولكن انا اختلف معك في الاطار العام لان الاصفي عندما كان حيا واعلن انحراف الحزب عن الاسلام حاربه الدعاة الى حد التسقيط والطعن لكنه عندما مات حولوه الى رمزا من رموز الدعوة الحالية التي تنكرت له.

انا اخشى ان يستغل دعاة السلطة مثل هذه الكتابات لمصلحتهم الحزبية
ارجو منكم يا سيادة الاخ الغالي ان لا تنزعج من مداخلتي فانا لم اتناول اسماء معينة ولم اذكر شيئا مجهول عن الناس ورحم الله الشيخ الاصفي وكنت اتمنى من سيادتكم ان تكتبوا عن موقف الشيخ من انحرافات حزب الدعوة حتى يعرف القارئ ان هذا الرجل انتهى امره بالخروج عن هذا الحزب المنحرف عن الاسلام والوطنية والاخلاق.
سيد تقي

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 12/07/2016 11:19:03
رحيم الجبوري
الاستاذ الفاضل المحترم شكرا على مروركم وتعليقكم
وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة ويبقى الشيخ الاصفي رمزا من رموز العراق الناصعة
سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 12/07/2016 11:17:39
نوري مكرم
الاستاذ الفاضل المحترم شكرا على مروركم وتعليقكم
وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة ويبقى الشيخ الاصفي رمزا من رموز العراق الناصعة
سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 12/07/2016 11:16:06
بارق ناصر شبيب
الاستاذ الفاضل المحترم شكرا على مروركم وتعليقكم
وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة ويبقى الشيخ الاصفي رمزا من رموز العراق الناصعة... الخير موجود والشر موجود في المجتمع ولا اظن انه من العدل اتخاذ موقف منحاز تجاه شريحة معينة فما قلته لا ينطبق على المعممين فحسب بل يشمل كل طبقات المجتمع
سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 12/07/2016 11:13:02
منصور التميمي
الاستاذ الفاضل المحترم شكرا على مروركم وتعليقكم
وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة ويبقى الشيخ الاصفي رمزا من رموز العراق الناصعة... الشيخ الاصفي كما قلت ولكن لا نرى ان تمدحوا شخصا ولكن تذموا اخرا، فالناس في هذه الدنيا لكل اسلوبه ومنهجه والله من ورائهم محيط وهو الذي يحكم بين عباده... ملاحظة صغيرة توجد اغلاط كثيرة املائية وطباعية في تعليقك اخ منصور
سيد علاء

الاسم: رحيم الجبوري
التاريخ: 12/07/2016 02:06:44
سيد علاء الجوادي جزاك الله خيرا في نشر الفضيلة والاخلاق

الاسم: نوري مكرم
التاريخ: 12/07/2016 02:04:14
موضوع راقي جدا اشكر السيد علاء الجوادي

الاسم: بارق ناصر شبيب
التاريخ: 12/07/2016 01:58:30
أغلب من رأيهم من معممين يعملون لدنياهم ونسوا آخرتهم لذلك فكثير منهم صار محورا للفتن والمشاكل وأدعو ما ليس لهم
لكن نموذج الشيخ الاصفي يوازن المعادلة فلا يمكن التعميم ففي المعممين منهم زهاد وإتقياء ومصلحين ومنهم الشيخ المتواضع الاصفي
نشكرك كثيرا أيها المناضل العلوي المصلح الخير علاء الجوادي إذ كتبت عن أخ لك في الزهد والأخلاق السامية

الاسم: منصور التميمي
التاريخ: 12/07/2016 01:40:58
كان في حزب الدعوة عناصر متشنج وتنشر الكراهية والتحريض في الساحة العراقية في مهرجان الكبر إيران ومنهم من كان يتحرك بروح اسلامية واعية وكريمة. ومن أبرز الأشخاص في الصنف الأول كان شيخ محمد باقر الناصري الذي كان ألعوبة بيد حزب الدعوة.. ومن أبرز شخصيات الخط الثاني هو اية الله العضمى الشيخ الاصفي لذلك التقى خط الشيخ الاصفي بخط اية الله الهضمى سيد باقر الحكيم شهيد المحراب
اشكر السيد الكاتب علاء الجوادي على بحثه القيم عن الشيخ الاصفي وجعله من صالات اعماله

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 08/07/2016 15:39:41

مدحت شكري
الاستاذ الفاضل المحترم
شكرا على مروركم وتعليقكم
وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة
ويبقى الشيخ الاصفي رمزا من رموز العراق الناصعة

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 08/07/2016 15:38:52

ظافر الجحيشي
الاستاذ الفاضل المحترم
شكرا على مروركم وتعليقكم
وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة
ويبقى الشيخ الاصفي رمزا من رموز العراق الناصعة

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 08/07/2016 15:38:20

ستار جبير
الاستاذ الفاضل المحترم
شكرا على مروركم وتعليقكم
وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة
ويبقى ا الشيخ الاصفي رمزا من رموز العراق الناصعة

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 08/07/2016 15:37:42

مازن حمدي
الاستاذ الفاضل المحترم
شكرا على مروركم وتعليقكم
وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة
ويبقى الشيخ الاصفي رمزا من رموز العراق الناصعة

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 08/07/2016 15:35:31
فالح قاسم نجم
الاستاذ الفاضل المحترم
شكرا على مروركم وتعليقكم
وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة
ويبقى الشيخ الاصفي رمزا من رموز العراق الناصعة
جوابا على سؤالكم انا لم انتمي لحزب الدعوة ولو لمدة دقيقة واحدة انما انا احترم مأثر هذا الحزب وبعض رموزه وبعض مواقفه الكريمة وكل شهداءه... لقد انتميت لمنظمة المسلمين العقائديين وهي مدرستي التربوية والتنظيمية والسياسية الاولى وما زلت اعتبرها المدرسة المثالية من مدارس الحركة الاسلامية العراقية والعالمية لكنها منظمة مظلومة وتعرضت لهجمات قاتلة سعت لتحطيمها لكنها باقية بمبادئها العظيمة ورجالها المخلصين من الجنود المجهولين... ومؤسس هذا الخط الاسلامي الحركي هو العلامة الفقيه الرباني اية الله الشيخ عزالدين الجزائري ومن تلامذته القدماء السيد مهدي الحكيم وسيد مهدي يعود له الفضل الاكبر في تأسيس حزب الدعوة كما ان الاخ المرحوم الحاج محمد صالح الاديب كان من تلاميذ مدرسة الشيخ الجزائري وهو من المؤسسين المهمين لحزب الدعوة كذلك... لكن منهج الشيخ في العمل والدعوة للاسلام منهج متميز ويختلف في العديد من النواحي عن منهج حزب الدعوة.
سيد علاء

الاسم: فالح قاسم نجم
التاريخ: 08/07/2016 01:27:47
سيدي الجوادي الكبير هل كنت في حزب الدعوة الإسلامية ارجو الجواب اذا ماكو احراج

الاسم: مدحت شكري
التاريخ: 08/07/2016 01:23:49
الدراسة التي قدمها الدكتور علاء الجوادي استعرضت شخصية لها دورها في العلاقات العراقية الإيرانية لذلك فهي مهمة على صعيد فهم التداخل بين العلاقات بين البلدين

الاسم: ظافر الجحيشي
التاريخ: 08/07/2016 01:19:37
موضوع به معلومات غنية شكرا للكاتب الدكتور الجوادي

الاسم: ستار جبير
التاريخ: 08/07/2016 01:17:06
نحتاج اليوم بالعراق إلى التعرف على الشخصيات النزيهة
لذا اشكر الباحث السيد علاء الجوادي على تعرفنا باحدهم

الاسم: مازن حمدي
التاريخ: 08/07/2016 01:14:22
مقال مفيد جدا شكرا للدكتور الجوادي

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 06/07/2016 18:28:38
محمد علي عمران
الاستاذ الفاضل المحترم شكرا على مروركم وتعليقكم وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة ويبقى الشيخ رمز من رموز العراق الناصعة

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 06/07/2016 18:27:49
عباس الحسني
الاستاذ الفاضل المحترم شكرا على مروركم وتعليقكم وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة ويبقى الشيخ رمز من رموز العراق الناصعة

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 06/07/2016 18:27:09
العلوية شذی الحسيني
الاستاذة الفاضلة المحترمة شكرا على مروركم وتعليقكم وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة ويبقى الشيخ رمز من رموز العراق الناصعة

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 06/07/2016 18:26:13
عبد الزهرة ماهود - مدينة الصدر
الاستاذ الفاضل المحترم شكرا على مروركم وتعليقكم وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة ويبقى الشيخ رمز من رموز العراق الناصعة

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 06/07/2016 18:25:19
سليم غانم
الاستاذ الفاضل المحترم شكرا على مروركم وتعليقكم وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة ويبقى الشيخ رمز من رموز العراق الناصعة

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 06/07/2016 18:24:37
السيد محمد رضا الموسوي
الاستاذ الفاضل المحترم شكرا على مروركم وتعليقكم وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة ويبقى الشيخ رمز من رموز العراق الناصعة

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 06/07/2016 18:23:39
علي حسين شعبان
الاستاذ الفاضل المحترم شكرا على مروركم وتعليقكم وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة ويبقى الشيخ رمز من رموز العراق الناصعة

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 06/07/2016 18:22:56
قيس المرشد
الاستاذ الفاضل المحترم شكرا على مروركم وتعليقكم وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة ويبقى الشيخ رمز من رموز العراق الناصعة... الانصاف حسن يا استاذ ولا تحمل الناس اخطاءهم واخطاء غيرهم

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 06/07/2016 18:21:30
كاظم سلمان
الاستاذ الفاضل المحترم شكرا على مروركم وتعليقكم وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة ويبقى الشيخ رمز من رموز العراق الناصعة

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 06/07/2016 18:20:36
حسين الناصري
الاستاذ الفاضل المحترم شكرا على مروركم وتعليقكم وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة ويبقى الشيخ رمز من رموز العراق الناصعة. تحياتنا لسماحة العلامة المجاهد الشيخ اية الله محمد باقر الناصري وهو احد مؤسسي المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 06/07/2016 18:18:52
سالم اللامي
الاستاذ الفاضل المحترم شكرا على مروركم وتعليقكم وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة ويبقى الشيخ رمز من رموز العراق الناصعة

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 06/07/2016 18:17:59
حمزة الكرادي
الاستاذ الفاضل المحترم شكرا على مروركم وتعليقكم وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة ويبقى الشيخ رمز من رموز العراق الناصعة

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 06/07/2016 18:17:02
رائد الحسيني
الاستاذ الفاضل المحترم شكرا على مروركم وتعليقكم وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة ويبقى الشيخ رمز من رموز العراق الناصعة

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 06/07/2016 18:16:00
منصور العبادي- بغداد
الاستاذ الفاضل المحترم شكرا على مروركم وتعليقكم وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة ويبقى الشيخ رمز من رموز العراق الناصعة

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 06/07/2016 18:15:00
ابراهيم قاسم-قم المقدسة
الاستاذ الفاضل المحترم شكرا على مروركم وتعليقكم وكل الاراء محترمة وكل الاضافات مفيدة ويبقى الشيخ رمز من رموز العراق الناصعة

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 06/07/2016 18:03:25
الاستاذ الاديب الاعلامي الاخ علي الزاغيني المحترم
شكرا على مروركم العطر وتعليقكم الراقي الذي ينم عن عمق في الفهم في مرحلة يكثر بها خلط الافكار والمزايدات من مختلف الاشكال
لقد اشّرتم على نقاط مهمة تضمنها البحث من افكار عن الشيخ المرحوم... ان اخلاص الشيخ لدينه ووطنه العراق وعلمة وخبرته يفتح امامه ابوابا من الوعي المفيد لابناء الامة وشبابها... انا عندما كتبت عن الشيخ الاصفي لا يعني اني اتبنى كل ارائه وافكاره فلكل منهجه في فهم الامور والتحرك في الساحة ولكن من حيث المحصلة فان حياة الشيخ الاصفي مليئة بالمفيد للامة وهو ما ينبغي ان نستفيد منه كثيرا وبما يتناسب مع خصوصياتنا العراقية
اخوكم سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 06/07/2016 17:55:06
الأستاذ الشاعر الاديب المبدع الحاج عطا الحاج يوسف منصور المحترم

الاخ المفضال شكرا على مرورك الطيب وتعليقك المتميز وانا احترم وجهة نظرك في انه كان على الاصفي ان يعلن بصورة واضحة موقفه من الفساد المالي والاخلاقي والسياسي المستشري في العراق ويعتبر هو والارهاب توأمين يدمران هذا البلد العريق... ولكن اخي امانة احب ان ابين لحضرتكم
اولا: في تنقيبي عن اقوال الاصفي الحديثة نوعيا لم اجد له بحدود تتبعي كلاما عن شجب الفساد بشكل علني وصريح.
ثانيا: ان عدم تعرفي على نص للشيخ بهذا الخصوص قد يكون تقصيرا مني لنقص معلوماتي وقد يكون اخي المرحوم الاصفي قد تحدث في هذا المجال وانا لم اطلع لذا ارجو ممن يتاح له الاطلاع على مقالي ان ينبهني فيما اذا كان له تصريحا فنضيفه للبحث ونشكره كثيرا.
ثالثا: ان حسن ظني بالشيخ الاصفي قد يجعلني اجد له مسوغا في انه نصح القوم سرا عملا بالحديث المروي عن اهل البيت، قال الإمام علي عليه السلام : مَنْ : وَعَظَ أخَاهُ ، سِرَّاً فَقَدْ زَانَهُ. وَمَنْ : وَعَظَهُ عَلانِيَةً ، فَقَدْ شَانَهُ .
رابعا: لقد مارس الشيخ الاصفي في عمله الدعوتي منهجية نبوية وهي ان يكون الانسان داعية لطريق الخير بسلوكه لا بلسانه. قال الإمام الصادق(ع): «كونوا دعاة لنا بغير ألسنتكم، ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير، فإن ذلك داعية» الشيخ الكليني, الكافي,ج 2,

وعلى اي حال انا مقتنع كذلك انه على العالم ان يظهر علمه اذا ظهر الفساد وهو نهج اسلامي، قال الإمام علي عليه السلام: "أما والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لولا حضور الحاضر، وقيام الحجة بوجود الناصر، وما أخذ الله على العلماء أن لا يقارّوا على كظّة ظالم ولا سغب مظلوم، لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها، ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز".

ولكم رأيكم وللشيخ الاصفي مبناه السياسي والديني وقد بينت لكم رأي لتتعرفوا عليه وبقية الاخوة القراء
اخوكم علاء

الاسم: محمد علي عمران
التاريخ: 06/07/2016 10:34:54
الشيخ الاصفي من رجالات العراق المخلصين والقامات العالية فيه ولا اتعجب أن يهتم رجل مثل الدكتور الجوادي بالكتابة عنه لأنهما من مدرسة واحدة بالالتزام بالأخلاق والزهد والقيم وكلاهما مفكر عميق وهدف
وبمناسبة اقول لأحد الأساتذة المعلقين المحترمين الذي نقد الشيخ الاصفي انه لم ينقد الفساد أخي الناقد لعل الشيخ نقد الفساد بطريقته الخاصة التي عرف بها من هدوء وتروي بدون ضجيج وتسجيل مواقف أمام الناس

الاسم: عباس الحسني
التاريخ: 06/07/2016 01:43:39
الاصفي رجل زاهد وعالم ومجاهد وبذل كل حياته لخدمة الإسلام والمسلمين والعراقيين حشره اللة مع أهل البيت
واشكرك الباحث الأستاذ السيد الجوادي

الاسم: شذی الحسيني
التاريخ: 06/07/2016 01:32:55
بحث رائع للدكتور الرائع علاء الجوادي

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 05/07/2016 21:59:51
سعادة السفير الدكتور علاء الجوادي المحترم
اولا اقدم لشعبنا و اليكم التعازي لفاجعة الكرادة الاليمة التي ذهب ضحيتها المئات من الشهداء والجرحى نتيجة الاعتداء الاثم الذي نفذته عصابات داعش الارهابية ليلة السبت الماضي .
في القسم الثاني من مقالتكم عن اية الله الشيخ الاصفي رحمه الله
تطرقتم الى امور عديدة ومنها الى زيارتكم الميدانية الى جبهات القتال وكذلك اطلاعم على اول كتاب اصدره اية الله الشيخ الاصفي وما كان رائيكم المباشر به ولكن الامر الذي استوقفني كثيرا في هذا المقال (( ان الشيخ يرى
أن تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" صناعة امريكية وتمويله من السعودية وتديره تركيا. ومن هنا اعلن عن رفضه لأي تدخل أمريكي في الشأن العراقي لاسيما بعنوان محاربة داعش لان داعش بحد ذاتها صناعة امريكية.)) وهو حقيقة اكيدة وواضحة للعيان والشيخ الاصفي وصفها كما هي وان اي تدخل امريكي سوف يعقد الامور ويجعلها في صالحه وليس بصالح العراق وشعبه .
والامر الثاني الذي لفت انتبهاي مسالة تقسيم العراق وهذا ما يخططون له منذ سنين ويحاولون ان يجملون صورة الاقاليم حسب منظارهم لذا نجد الاكراد دائما مايلوحون بالانفصال وهو بالحقيقة كما يقال جس النبض او تحريك اخوتنا الاكراد في كردستان العراق لتقبل الفكرة ولو على جرعات . وكذلك تلميحات البعض من المحسوبين على اخوتنا السنة باعلان اقليم السنة بين فترة واخرى وهذا كله لم ياتي من فراغ الا بعد مشاورات مع الغري واقصد هنا امريكا ومن يتبنى المشروع من قادتها.
وفقكم الله سعادة السفير وسدد خطاكم لخدمة وطننا الغالي وشعبه الصابر

الاسم: عبد الزهرة ماهود - مدينة الصدر
التاريخ: 05/07/2016 20:39:01
سيادة الاخ الكبير السيد علاء الجوادي المحترم
انا لا اشك بدوافعك النبيلة والسامية من الكتابة عن الشيخ الاصفي ولكن اخشى ان يوظفها بعض المنحرفين والفاسدين من اجل تقوية خطهم وانت ترى ان حزب الدعوة يحاول استثمار تاريخ العاملين الشرفاء لتحويلها لمكاسب سياسية ومادية. واذا ترون الكتابة عن الشيخ الاصفي مهمة فاعتقد انه من الضروري جدا ان تكتبوا عن موقفه المعارض والسيء من حزب الدعوة الذي لم يبقي اعضاءه عملا سيئا الا ارتكبوه واهمها الفساد السياسي والاخلاقي والمالي الذي يتخبط به العراق بسببهم
تقبلوا راي الصريح وشكرا لكم سيدي

الاسم: سليم غانم
التاريخ: 05/07/2016 19:37:31
مقالة رائعة بقلم مفكر كبير تحياتي واحتراماتي للسيد علاء الجوادي

الاسم: محمد رضا الموسوي
التاريخ: 05/07/2016 19:35:39
تحية للسيد المفكر البروفسور علاء الجوادي انت يا عم مثال للوفاء

الاسم: علي حسين شعبان
التاريخ: 05/07/2016 19:33:25
يبقى الشيخ الاصفي رمزا من ابرز رموز الحركة الاسلامية العراقية، شكرا للسيد الجوادي على بحثه القيم جدا

الاسم: قيس المرشد
التاريخ: 05/07/2016 19:32:32

لا شك ان الاستاذ الجوادي رجل جاد وموضوعي ولكن تعمد في كتابته ان يذكر النقاط الايجابية ولا يسلط الضوء على الجوانب الاخرى من شخصية الاصفي من قبيل:
1- انه مسؤول مسؤولية مباشرة عن كثير من الانحرافات التي حصلت في الدعوة
2- انه تحول الى رجل ايران في العراق اكثر مما يكون رجل العراق في العراق
3- انه لم يكن متفاعلا مع الاتجاهات التقدمية والاصلاحية سواء داخل الحركة الاسلامية او الحركة السياسية العراقية
4- من خلاله صعدت الكثير من العناصر الفاشلة وعديمة الاستحقاق الى اعلى درجات القيادة
5- حارب الكثير من الدعاة المخلصين واتهمهم بشتى الاتهامات المهينة ومنهم الشهداء عبد الامير المنصوري ومحمد هادي السبيتي وعز الدين سليم.
6- كان يحرك الدعاة بطريقة مبطنة في محاربة الشهيد السيد محمد باقر الحكيم وفي زمن قيادته لحزب الدعوة كان سب السيد الحكيم من المظاهر المألوفة في اوساط الدعوة.
7- كان يريد ان تتحرك الدعوة حسب مزاجه وليس حسب نظرية حزب الدعوة في العمل الاسلامي

وغير ذلك من الامور السلبية

الاسم: كاظم سلمان
التاريخ: 05/07/2016 19:31:25

الله يرحم الشيخ الاصفي فقد خسرنا علما بارزا من اعلام الامه

الاسم: حسين الناصري
التاريخ: 05/07/2016 19:30:25
رحم الله الشيخ الاصفي لقد كان مدرسة وعي اسلامي ومنبر للعلم والفضيلة وشكرا للاستاذ المجاهد المفكر السيد علاء الجوادي على وفائه وكتابته عن اية الله الشيخ الاصفي. وقد اقام مكتب اية الله الشيخ محمد باقر الناصري ، اليوم الاحد مجلس عزاء على روح اية الله الشيخ محمد مهدي الاصفي في مسجد وحسينية اهل البيت في الناصرية . وكنت اتمنى الا ينسى الاستاذ الجوادي تأبين احد ابرز رموز الحركة الاسلامية وهو من اصدقاء ورفاق الطريق مع السيد الجوادي اقصد اية الله الشيخ محمد باقر الناصري للمرحوم الشيخ الاصفي، لذلك ارغب بعد الاستأذان من السيد الجوادي ان انشر في تعليقي ما قاله اية الله الشيخ محمد باقر الناصري، حيث اعرب عن تعازيه بوفاة العلامة المجاهد الشيخ محمد مهدي الاصفي ، منوها بتاريخه الحافل بالجد والاخلاص والتفان في خدمة الدين والمجتمع .
وجاء في تعزية الشيخ الناصري انه "يعزّ علي ّ ان أُؤبن علما من اعلام ومجاهدي هذه الأمة الا وهو الاخ أية الله العلامة الشيخ محمد مهدي الاصفي ( قدس سره) هذا الرجل الذي عمل بجدٍ واخلاص وتفانٍ طوال حياته المباركة والذي أتحف المجتمع بمؤلفاته الواعية والقيمة وسيرته وتواضعة وإخلاصه ومشاريعه المعطاءة في خدمة الدين والمجتمع ، وحركيته المنتمية الى نهج الاسلام وأهل البيت ( عليهم السلام ) وحبه المستمر لوطنه وأرضه التي ولد وترعرع فيها ، فلله درك من راحلٍ يا أبا ابتهال ، ولقد أحزنت برحيلك من احبك والِفكَ ووثق بك ونهل من معين علمك وأخلاقك ومنهجك وعزائي بك موصول الى سيدنا المفدى الراحل محمد باقر الصدر ( اعلى الله مقامه ) والى المرجعية الدينة والى رفاق دربك والى العراق العزيز".

الاسم: حسين الناصري
التاريخ: 05/07/2016 19:16:44
رحم الله الشيخ الاصفي لقد كان مدرسة وعي اسلامي ومنبر للعلم والفضيلة وشكرا للاستاذ المجاهد المفكر السيد علاء الجوادي على وفائه وكتابته عن اية الله الشيخ الاصفي. وقد اقام مكتب اية الله الشيخ محمد باقر الناصري ، اليوم الاحد مجلس عزاء على روح اية الله الشيخ محمد مهدي الاصفي في مسجد وحسينية اهل البيت في الناصرية . وكنت اتمنى الا ينسى الاستاذ الجوادي تأبين احد ابرز رموز الحركة الاسلامية وهو من اصدقاء ورفاق الطريق مع السيد الجوادي اقصد اية الله الشيخ محمد باقر الناصري، لذلك ارغب بعد الاستأذان من السيد الجوادي ان انشر في تعليقي ما قاله اية الله الشيخ محمد باقر الناصري، حيث اعرب عن تعازيه بوفاة العلامة المجاهد الشيخ محمد مهدي الاصفي ، منوها بتاريخه الحافل بالجد والاخلاص والتفان في خدمة الدين والمجتمع .
وجاء في تعزية الشيخ الناصري انه "يعزّ علي ّ ان أُؤبن علما من اعلام ومجاهدي هذه الأمة الا وهو الاخ أية الله العلامة الشيخ محمد مهدي الاصفي ( قدس سره) هذا الرجل الذي عمل بجدٍ واخلاص وتفانٍ طوال حياته المباركة والذي أتحف المجتمع بمؤلفاته الواعية والقيمة وسيرته وتواضعة وإخلاصه ومشاريعه المعطاءة في خدمة الدين والمجتمع ، وحركيته المنتمية الى نهج الاسلام وأهل البيت ( عليهم السلام ) وحبه المستمر لوطنه وأرضه التي ولد وترعرع فيها ، فلله درك من راحلٍ يا أبا ابتهال ، ولقد أحزنت برحيلك من احبك والِفكَ ووثق بك ونهل من معين علمك وأخلاقك ومنهجك وعزائي بك موصول الى سيدنا المفدى الراحل محمد باقر الصدر ( اعلى الله مقامه ) والى المرجعية الدينة والى رفاق دربك والى العراق العزيز".

الاسم: سالم اللامي
التاريخ: 05/07/2016 19:15:53
رحم الله الشيخ الاصفي وحفظ الله السيد الجوادي على هذا البحث الرصين

الاسم: حمزة الكرادي
التاريخ: 05/07/2016 19:15:21
شكرا للسيد الاصيل دكتور علاء الجوادي واحب ان اكرر تعليق كتبته سابقا على مقالة لسماحة السيد الجوادي وهو يكرم الشيخ الاصفي بمقالة بعد وفاته وقلت فيها: كان الشيخ الاصفي زاهدا عالما ورع منتهج لمنهج الولاية والولاء وكان متواضعا مع الصغير والكبير. ترك كنوزا من الكتب والمؤلفات والفكر الاسلامي الثري. ولم يتكالب الاصفي على الدنيا وحطامها والمناصب وبريقها والصورة التي نشرها الدكتور السيد الجوادي من نماذج جهاده في سوح الجهاد ضد الطاغية صدام فنشكره على وفائه لصديقه القديم وكلاهما من مؤسسي المجلس الاسلامي الثوري الاعلى للاسف من يتاجر باسم الاصفي من سياسيو اليوم التجار حاليا الشحاذون سابقا كان وما يزال ضد نهجه لان الاصفي كان صديق الفقراء والاسلامويين الحكوميين اليوم ضد الفقراء وصاروا طغات اكثرررررر من صدام الملعون والشعب العراقي يموت وهم واولادهم وعوائلهم يستنزفون دماء شعبناالمالكي يستغل اسم الاصفي بحركة بهلوانية مفضوحة تدل على مقدار استغلاله لتاريخ الاسلاميين، واقول له اين انت من الاصفي؟ انت سارق لاموال الشعب وكنت جائعا حافيا فاصبحت خلال ثمانية سنوات اكبر ملياردير في العراق وكذلك العبادي وجعفري وطارق نجم وسامي عسكري وموفق ربيعي ووليد الحلي والمئات امثالهم من محدثي النعمة من سراق الشعب.. فكلفوا وقتها المرتزق العميل العسكري بتأليف كتاب ضده لتسقيطه لكن سامي سقط والاصفي اشرق نوره في السماء.لقد شخصهم الاصفي وتبرأ منهم منذ اكثر من عشرين سنة واستغفر ربه عن استغلالهم لاسمه في ايران ودول الخليج لجمع الاموالرحم الله الاصفي وادخله فسيح جنانه
للاسف ان من يتحدثون باسم الاصفي والدعوة والاسلامي اصبحوا امثلة لكل سوء قبل يومين تمت ابادت المئات من شيعة اهل البيت في الكرادة في حكم عبادي الدعوة وقبلهم اضاع مالكي الدعوة ثلث العراق وكل ذلك ادى الى هبوط مستوى حزب الدعوة الى الصفر بسبب سوء اعمال قياداته

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 05/07/2016 19:14:38
في ترجمتي للاخ العلامة الراحل الشيخ الاصفي احب ان اضيف فيما يتعلق بالمرحوم والده اية الله علي محمد الاصفي فهو: علي محمد بن الحاج صادق البروجردي النجفي ولد سنة 1332 هـ وتوفي سنة 1389هـ. كان عالماً فاضلاً مدرساً جليلاً مؤلفاً متتبعاً كاتباً محققاً. وهو من أعلام الفضل والأدب وأساتذة الفقه والأُصول. يمتاز بالأخلاق العالية والهدوء والرزانة والتواضع. تتلمذ على السيد أبو القاسم الخوئي. والسيد محسن الحكيم. وانصرف الى التأليف والبحث وتوفي عام 1389. أعقب: الشيخ محمد مهدي. له من المؤلفات:
شرح كفاية 1 ـ 3.
تقريرات السيد الخوئي في الفقه والأُصول.
حكم الرضاع.
حول تحريف التوارة (سلسلة بحوث نشرت في مجلة الأضواء النجفية).
دراسات في القرآن الكريم ط.
رسالة في الأماكن المتبركة.
فصل الخطاب في نفي تحريف الكتاب.
ليلة القدر.
نهج الهدى في حرمة الربا.

الاسم: رائد الحسيني
التاريخ: 05/07/2016 19:13:17
رحم الله العلامة الاصفي وشكر الله كذلك سعي سيدنا الاستاذ المفكر البروفيسور علاء الجوادي الموسوي على جهده العلمي التوثيقي ونسأل الله له الصحة والعافية وان ينجيه من اهل السوء والحسد والنفاق. ويحفظه مكافحا ومجاهدا في طريق الاسلام واهل البيت.

الاسم: مصطفى التميمي
التاريخ: 05/07/2016 19:12:05
حضر لتشيع وتوديع العلامة الاصفي عدد كبير من المسؤولين في العراق وعلى رئسهم رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي. وقال العبادي في بيان له ان" سيرته الجهادية ستبقى خالدة في ذاكرة الاجيال ، حيث ترك الفقيد ارثا علميا ووعيا حركيا في مختلف ساحات الجهاد التي تشهد له في داخل العراق او في دول المهجر مقارعا للانظمة الديكتاتورية وناشرا للوعي ومربيا للاجيال على مدى عمره الشريف .

الاسم: منصور العبادي- بغداد
التاريخ: 05/07/2016 19:11:22

قال الشيخ الاصفي رحمه الله:
اذا عرف الإنسان: أنّ الله تعالى ربّ العالمين الرحمن الرحيم، حمد الله تعالى..
وإذا عرف أن الله تعالى هو الولي الحاكم على عباده، أطاع الله وعبده...
وإذا عرف أن الله تعالى يستجيب عباده، دعا الله...
وإذا عرف أن الله هو الغفار، استغفر الله وتاب إليه...
وإذا عرف أن الله شديد العقاب، خاف مقام ربّه......
وإذا عرف أن الله واسع الرحمة، رجا الله...
وإذا عرف أن الله يحب عباده ويكرمهم أحبّ الله …
إذن، السلوك إلى الله تعالى، طريق طويل، بدايته معرفة الله، ونهايته تفويض الأمر إلى الله، وبين هذه البداية والنهاية مراحل كثيرة من السلوك مثل العبودية والطاعة والخوف والرجاء والإخلاص، والحب والتواضع والشكر والحمد …
وقد وردت الاشارة في النصوص الإسلامية الى العلاقة بين المعرفة والسلوك في هذه المنازل، واليك طائفة من هذه النصوص:
عن رسول الله (ص): « من عرف الله وعظمه منع فاه من الكلام، وبطنه من الطعام، وعفّ نفسه بالصيام والقيام » .
وعن الصادق(ع) : « من عرف خاف الله، ومن خاف الله سخت نفسه عن الدنيا »
وعن علي(ع): « من سكن قلبه العلم بالله سكنه الغنى عن خلق الله » .
وعـن علـي(ع): « لا ينبغي لمن عرف عظمة الله أن يتعظّم » .
وعن رسول الله (ص): « من كان بالله أعرف كان من الله أخوف »
وعن علي(ع) : « غاية العلم الخوف من الله سبحانه » . وعن علـي(ع) : « اعلم الناس بالله أكثرهم له
وعن علي(ع) : « ينبغي لمن عرف الله أن يتوكل عليه » .
وعن علي(ع): « ينبغي لمن عرف الله أن لا يخلو قلبه من رجائه وخوفه طرفة عين » .
وعن علي(ع) : « العارف وجهه مستبشر وقلبه وجل محزون » .
وعن رسول الله (ص): « لكل شيء معدن، ومعدن التقوى قلوب العارفين » .
وعن علي(ع) : « يسير المعرفة يوجب الزهد في الدنيا » . وعن علي(ع): « ثمرة المعرفة العزوف عن الدنيا » .
شكرا لسماحة السيد المجاهد المفكر علاء الجوادي على بحثه الشيق وقد قدم بحلقتين الصورة الواضحة عن حياة اخوه وصديقه الشيخ الاصفي رحمه الله

الاسم: ابراهيم قاسم-قم المقدسة
التاريخ: 05/07/2016 19:10:41
اضيف معلومة عن وفاة سماحة اية الله الشيخ الاصفي فقد: اقامة الصلاة على جثمان العالم المجاهد اية الله الشيخ محمد مهدي الاصفي (قدس سره) بامامة اية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي دام ظله الوارف، وبحضور جمع غفير من العلماء والمؤمنين في حرم السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام، وتشييع الجثمان الطاهر في قم المقدسة. ووجه المرشد الايراني علي الخامنئي، يوم الجمعة، بنقل جثمان المفكر الاسلامي الشيخ محمد مهدي الآصفي بطائرة خاصة الى مدينة النجف الاشرف

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 05/07/2016 17:23:51
الاخ الفاضل السيد د.علاء الجوادي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتُهُ
رحم الله شيخنا محمد مهدي الآصفي وطيب ثراه ، كنتُ اتمنى من خلال قراءتي لسيرته
التي تطرقتَ اليها أن اجد له دوراً مهماً بوجه الفاسدين في الدولة العراقيه والبرلمان
الذي جاء بما هو اشنع مما كان عليه النظام الساقط والذي اسبابه هو جماعتنا الاحزاب
الشيعيه التي كانت هي مُعَوّل المحرومين والمظلومين من الشعب العراقي ، كنتُ اتمنى
أن يكون له دوراً ولو بمقالة وهذا ما لم يحصل وكأن الموضع لا يعنيه بعد سقوط
الطاغيه .
إنّا لله وإنّا اليه راجعون

وفقك الله ودمتم بخير

الحاج عطا




5000