هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ذكريات وخواطر عن الراحل اية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي - القسم الاول

د.علاء الجوادي

ذكريات وخواطر عن الراحل

اية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي

القسم الاول

بقلم الدكتور السيد علاء الجوادي

ملاحظة

كتبت مقالة طويلة نوعما عن المرحوم الشيخ اية الله الاصفي، تصلح ان تكون نواة لكتاب، وكنت افكر بنشرها على حلقات في هذا الموقع الكريم لكني حذفت منها قسمين هما:

الاول: بعنوان التعزية بوفاة الشيخ الاصفي اذ اني نشرتها في موقع النور بُعيد وفاته، ولم ار ان اعيد نشرها ضمن هذه المقالة الان.

الثاني: مقالة مفصلة حول تطور علاقة الشيخ الاصفي مع حزب الدعوة ولم ار كذلك ضرورة نشرها ضمن هذه المقالة، لاسباب الرغبة بعدم اثارة القال والقيل اذ ان ساحتنا الاسلامية لا تزال لا تتحمل وجهة النظر الاخرى. ومع ان المعلومات التي تضمنتها هذه المقالة مهمة جدا ومصدرها المشاهدة الحسية والشهادة المباشرة، لكني اميل ان تأخذ حظها في النشر وفق ظروف مناسبة اكثر.

وعلى اية حال فسأنشر المقالتين المحذوفتين، مع هذه المقالة التي بين يدي القارئ الكريم مضافا لها تكملات لتكون كتابا او كتيبا متكاملا عن اخي الراحل الحبيب الشيخ الاصفي قدس الله نفسه.

في الذكرى السنوية الاولى لرحيل الاصفي

طلب كريم من اخ كريم

وبمناسبة الذكرى الاولى لرحيل سماحة الشيح محمد مهدي الاصفي اتصل بي الاخ الفاضل سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد محمد مهدي الخادمي الصدر ممثل المراجعية ، ليطلب مني ان اشارك في برنامج مسجد الامام علي عليه السلام في كوبنهاكن-الدنمارك، ومع اني لا البي الكثير من الدعوات، بصفتي سفير للعراق في هذا البلد وحضوري وعدمه ينبغي ان يكون ضمن تحرك متوازن يتناسب مع عموم مهمتي مع الجالية العراقية في البلد، الا اني لبيت طلبه بسرعة لان الشيخ الاصفي رجل من رجال العراق الذين تركوا بصمات واضحة على مسيرة الجهاد الاسلامي والنضال الصلب من اجل اسقاط الدكتاتورية، كما انه شخصية محبوبة للكثيرين من ابناء الجالية وقلت لسماحته: اني سأحضر وانا ممنون لان للشيخ الاصفي عندي الكثير من المحبة والاحترام والذكريات، لذلك سأجد من خلال منبركم فرصة مناسبة للتعبير عما في داخلي من مشاعر تجاهه رحمه الله وادخله فسيح جنانه. واهتماما من سماحة السيد الصدر فقد اعاد ترتيب مجلس العزاء الى الافتتاح بقراءة القرأن الكريم، وقصيدة، ثم ليترك بقية الوقت لي للحديث عن الشيخ الاصفي. وافرحني ان من بين الحضور كانت بنت الشيخ الاصفي، وقد اخبرني سماحة السيد خادمي الصدر وبصوت مرتفع بذلك امام الحاضرين، وانا اعزي في نهاية كلمتي عائلته الكريمة، بان بنته حاضرة في المجلس فقامت واقفة لتشكرني فقلت لها: عمو وبنت اخي يحق لك الفخر بوالدك الكبير الذي نفتقد امثاله هذه الايام فهو رجل روحاني رباني نادر الوجود... وعندما خرجت من المجلس كان يقف ثلاثة شباب يبدو عليهم التهذيب والادب والحياء وقال لي السيد خادمي الصدر ايضا: هؤلاء احفاد الشيخ الاصفي من بنته... فكررت ما قلته لامهم وقلت لهم: اتخذوا يا اولادي من جدكم الراحل نموذجا لسلوك طريق الخير والعمل الصالح وقبلتهم فشكروني، وخرجت ودعوت لهم ان يحفظ الله بهم جدهم الاصفي... شكرني سماحة السيد الصدر على مشاركتي واثنى عليها كثيرا فقلت له: بل انا يجب علي ان اشكرك كثيرا ان اتحت لي فرصة في التعبير عن الوفاء للاخوان وانا اعتبرها فرصة توفيق من الله.

السيد الجوادي في كلمته ركز على الحديث عن جوانب من ذكرياته الشخصية مع سماحة الشيخ الفقيد في تأسيس المجلس الاعلى أو النضال في الجبهات أو في الحوارات الفكرية والمواقف الانسانية، ثم ذكر بعض الذكريات الجميلة...

كلمة السيد السفير في تأبين الشيخ الآصفي

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف خلقه ابي القاسم محمد المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين.

السلام على الاخوات والاخوة الحضور في هذا المجلس المبارك، تحدث الاخ عريف الحفل وقرأ مقتبسات وشذرات عن حياة الراحل اية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي رضوان الله على روحه الطاهرة، ثم اضاف الاخ الشاعر أبيات من رقيق الشعر ودقيقه للتعريف بهذه الشخصية الكبيرة ووجدت نفسي امام التعريف وامام القصيدة العصماء قد قيل كثير مما كنت اريد ان اقوله، لاسيما فيما يتعلق بالمعلومات العامة مثل الولادة والاسرة والاساتذه وما شاكل لذلك لا اجد فائدة تذكر في تكرار المذكور وسأميل في حديثي عن شخصية كبيرة مثل شخصية الشيخ الاصفي خلال الحديث عن ايام عشناها سوية في دروب النضال ودروب الجهاد وكدنا ان نُقتل سوية ولكن الله انجانا.

 

وعدا ذلك فأن الذاكرة تختزن الكثير الكثير من المعلومات عن ايام التأسيس الاولى للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق والذي سُمي فيما بعد عندما سقط الطاغية بالمجلس العراقي الاسلامي او المجلس الاسلامي العراقي الأعلى كانت ساحة العراقيين في سنوات 1978 و1979 و1980 هذه السنوات كانت تموج بعواصف من الصراعات اي تطير بها الرؤوس ويدخل الشباب السجون ويعتدى به على كرامات ويُهجّر به الذين قالوا ربنا الله وأبوا ان يخضعوا لطاغوت الحزب البعثي العفلقي بقيادة صدام، ونتيجة لذلك كانت مقاصل ومشانق نظام البعث العفلقي تحصد بالعشرات بل بالمئات من ابناء الشعب العراقي وتدفع غيرهم للهجرة الى البلدان المجاورة مثل سوريا والكويت وايران ودول اخرى هرباً للحياة وحفاظاً على العرض لأن القوانين الجائرة التي صدرت حتى في عهد فرعون.

 

في سنة 1985 تشرفت في الجلوس بين القبر ومنبر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وجلس قربي رجل بحدود الخمسين من عمره يومها -فيما بعد شخص اصبح مفتيا كبيرا في عُمان وهو من الاباضية- وسألني من اي بلاد انت؟

فقلت له: انا عراقي.

قال: سمعنا ان صدام قتل الكاتب الكبير العلامة مؤلف كتابي اقتصادنا وفلسفتنا، فلماذا فعل ذلك؟!

قلت له: لم يكتفِ بقتل مؤلف اقتصادنا وفلسفتنا انما قتل اخته كذلك وهي فاضلة عالمة كاتبة!

اخذ يبكي ذلك الشيخ وهو على المذهب الاباضي يعني اقرب الى الخوارج ولايفترض منه النظرة الحميمية الى عالم من علماء المسلمين الشيعه الجعفرية، وكان يقول لي: ياشيخ إن صدام اسوأ من فرعون ويعلل بانه رجل ظالم -يقصد فرعون- الا انه كان يقتل الرجال ويستبقي النساء، بينما صدام قد قتل الرجال والنساء!!

 

هكذا كانت الأوضاع وهكذا خاضها العاملون للاسلام في الصراع ضد نظام صدام... طبيعي نحن الان نسمع في هذه الايام الكثير من المقالات والاحاديث تمتلأ بها الفضائيات وشبكات التواصل الاجتماعي بأحاديث كلها أو معظمها كذب بكذب وتحريف للتاريخ كنت اتسائل في بعض الاحيان كيف حُرف تاريخ اهل البيت وكيف حرفت مظلومية علي بن ابي طالب نحن نرى الان كيف ينقلب المظلوم ظالماً والظالم مظلوما، عندما ينبري بعض الحاقدين والذين يمتلكون معظم وسائل الاعلام في تلميع صورة صدام والصاق كل العيوب بالاسلاميين بلا ورع او انصاف او دين او ضمير.

 

في تلك الفترة اخذ سيل العراقيين يندفع من العراق الى الجارة ايران حيث ان الغالبية العظمى من الشعب العراقي كان متفاعلاً ومتحمساً مع ثورة العبد الصالح الامام ايه الله العظمى الخميني قدس الله سره الشريف ونتيجة تفاعلهم خرجوا في مظاهرات وتحرك امامنا الشهيد السيد محمد باقر الصدر رضوان الله على روحه الطاهرة، وكان للشباب الرسالي دور في المظاهرات والاعلان عن الرغبة الجادة في ازالة نظام صهيوني معادٍ لتطلعات الشعب والامة العربية والاسلامية وصدرت الاحكام الصدامية القاسية ومنها حكم ينص على اعدام كل من ينتمي الى الحركة الاسلامية وطبعاً نص القرار يذكر بشكل صريح كل من ينتمي الى حزب الدعوة الاسلامية او التحركات والتوجهات الاسلامية المشابهة وبأثر رجعي يعني حتى لو كان الواحد منتمٍ الى هذا الحزب الاسلامي قبل 30 سنة وترك الحزب من فترة طويلة، فانه ينطبق عليه الان. واتكلم عن حقيقة وليست نكتة، الان ونحن في مأتم يبدو لي ان هذا القرار مازال عند البعض حيا وفاعلا، لانهم اصدروا في فضائياتهم وفي اعلامهم وجددوا قانون ابادة الاسلاميين مرة اخرى وبودهم ان يبيدوهم ويبيدوا اموالهم وهدر كرامات كل الاسلاميين تحت مسميات شتى وتحت الفاظ شتى وتحت مظاهر شتى اما روح القانون فهي واحدة، من ينتمي الى الحركة الاسلامية ينبغي اعدامه بأثر رجعي! لانك يا اسلامي يا متدين قمت بجرم لايمكن ان يغتفر لك فأنت امنت بالله وبنهج محمد وال بيته الاطهار! في تلك الظروف في ظروف القتل والصراع كانت الارض تضيق علينا بما رحبت، ورجال الامن في دول العالم ينشطون في ان يقبضوا علينا ويسجنونا أو يسلموننا الى النظام الصدامي.

 

وانا شخصيا كنت من الذين هاجروا من العراق الى الكويت لكثرة الاعترافات التي وصلت علي. كنت من العاملين النشطين في بغداد وعموم العراق وترتبط بي الكثير من الخلايا والخطوط الحركة واتسعت نشاطاتي لتشمل كل انحاء بغداد ومناطق في كركوك وبالذات منطقة البشير التي كانت مغلقة تنظيميا على تنظمنا وكذلك بعض الاماكن في الحلة وغيرها. في تلك الفترة التي اتحدث عنها اخبرني من خرج من سجون النظام بعد سجن لعشر سنوات، فذكروا ان ضابط الامن المجرم علي الخيقاني لعنة الله عليه، كما يقول مجموعه من الاخوة الذين نقلوا الحديث لي بعد ما خرجوا من السجن: لو امسكت بسيد علاء لقطعته ارباً ارباً ووزعت لحمه لكلاب وقطط بغداد ولكل منطقة وصل نشاطه اليها!!! فقد كان من اشد من حاربنا ونظم كل بغداد ضدنا، هذا قوله كما نقل لي اكثر من اخ والعهدة على الرواة وهم من اخيار الناس وثقاتهم... هذه الروح الانتقامية انتقلت عبر مجاميع الارهاب الصدامي الى مجاميع ارهاب القاعدة لتظهر بابشع صورها بشكل طبيعي في داعش العفلقية البعثية الصدامية الناصبية الوهابية، والذي سنشير له بعد قليل في حديثنا، انها تمارس نفس الدور الارهابي ضد العراقيين وبالذات مع اتباع ومحبي اهل بيت التبوة، ولو يتمكنون فانهم سيقطعوننا ارباً ارباً وقد فعلوا في اي مكان بسطوا نفوذهم عليه...

 

تأسيس المجلس الاعلى

بعد اعدام المرجع الكبير السيد محمد باقر الصد وانتقال الآف الكوادر الاسلاميين والقياديين العراقيين الى ايران وتشكل جالية عراقية ضخمة فيها، ظهرت عدة محاولات لتأسيس قيادة لقيادة نضال العراقيين ضد الدكتاتورية. وانبثق في اخرها المجلس الاعلى. ومن امثلة هذه القيادات:

•1-     مجلس العلماء للثورة الأسلامية برئاسة مرتضى العسكري. وساهم في سنة 1980 في تأسيس مجلس العلماء لقيادة الثورة الإسلامية في العراق وكان هذا المجلس مكون من اعضاء في حزب الدعوة وعلماء من خارج صفوف الحزب ولكن قريبين منها.

•2-      الجيش الأسلامي لتحرير العراق وكانت السيطرة عليه بيد مهدي الهاشمي وكان لجماعة السيد محمد الشيرازي دور فعال فيه وشارك به حزب الدعوة ومنظمة العمل والخط المرجعي ممثلا بسماحة السيد محمود الهاشمي. وكنت في مكتبه الاعلامي ممثلا عن الطرف الاخير.

•3-      جماعة العلماء المجاهدين في العراق برئاسة محمد باقر الحكيم. واصبح فيها الشيخ الاصفي عضواً في الهيئة الإدارية لجماعة العلماء المجاهدين في العراق سنة 1981، وكنت في ادارة مكتبه الاعلامي وكانت لنا به عدة كتابات.

•4-      مكتب الثورة الاسلامية في العراق بقيادة السيد محمد باقر الحكيم واعضاء قيادته السيد اكرم الحكيم السيد عبد العزيز الحكيم و كاتب هذه السطور السيد ابو هاشم. وكان هذا المكتب مدعوما من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس القضاء وصدر بذلك قرار رفيع المستوى اعطى الكثير من الصلاحيات لهذا المكتب.

•5-      وقد تم تطوير هذا المكتب ليتحول الى المجلس الأعلى للثورة الأسلامية في العراق. وكان اية الله السيد الخامنئي حلقة الصلة بينه وبين الامام الخميني واتخب منذ الدورة الاولى السيد محمد باقر الحكيم ناطقاً رسمياً باسم المجلس الأعلى... والسيد محمود الهاشمي رئيساً له. وفي دورته السادسة اصبح السيد الحكيم رئيسا للمجلس. وكان الشيخ الاصفي وكاتب السطور من اعضائه المؤسسين. اذن دخل الآصفي في المراحل الأولي لتأسيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وكان من اعضاء المجلس النشطين واثرى حواراته التأسيسية واستمر عمله في المجلس لعدة سنوات. وهناك خطأ سمعته هذه الايام من انه شغل عام 1982 منصب نائب رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق فكان للمجلس نائبا رئيس، الاول هو اية الله كاظم الحائري والثاني المرحوم حجة الاسلام عبد العزيز الحكيم.

 

ارجع واقول في تلك الفترة من البدايات وحيث ضاقت الارض بما رحبت على اخوتنا الاسلاميين العراقيين الحركيين وغيرهم من العراقيين فهاجروا او هجروا الى ايران، واصبحت اعداد ابناء العراق بمئات الالاف في الدولة الاسلامية الخمينية الفتية. استشعرت القيادات الاسلامية ضرورة تشكيل اطار قيادي للحركة الاسلامية، من قبل تأسيس المجلس الاعلى، مثل جماعات العلماء والجيش الثوري الاسلامي لتحرير العراق، وكان من ابرز الاطر وهو تشكيل مكتب الثورة الاسلامية في العراق، ومكتب الثورة الاسلامية في العراق كان بقيادة السيد محمد باقر الحكيم رحمة الله عليه وكان اعضاء قيادته هم: السيد اكرم الحكيم والمرحوم السيد عبد العزيز الحكيم والسيد علاء الموسوي ابو هاشم (الجوادي) كاتب السطور، فكنا نحن نشكل القيادة الادارية للمكتب.

بعد ذلك صار فيما بيننا في المكتب حديث وفيما بيننا وبين القيادات الاسلامية حديث اخر باتجاه تأسيس الاطار السياسي لمكتب العراق. وتطور هذا العمل (مكتب العراق) الى عمل سياسي تنفيذي في محاربة نظام صدام ومن هنا انطلقت واندفعت فكرة تشكيل المجلس الاعلى، ويبرز في تشكيل المجلس دور الشيخ الاصفي. كان الصراع في تلك المرحلة بين الاسلاميين على اشده ولم تصمد اي صيغة من الصيغ لتقديم قيادة قادرة على العمل في تلك الظروف المعقدة، وطلبت اغلب الجهات العراقية العون من الايرانيين لمساعدتهم لايجاد اطار اتفاق بين العراقيين، وعلى الرغم من مزايدات اغلب المتصدين في تلك الفترة في انهم لم يكونوا خاضعين للايرانيين فان هذا الكلام يخالف الواقع والحقيقة، فقد كانت الصلة بايران الثورة وبخط الامام الخميني من المفاخر، ولو اقتضت عملية الكشف لكشفنا المهول من الارقام على اثبات ذلك بل ان اكثر الاطراف تطرفا من الموقف السلبي من الايرانيين كانت يومها من اشد المندكين في قيادات الثورة الاسلامية الجديدة!!!

في عملية تشكيل المجلس الاعلى وما بعدها كان ابو ابتهال رحمة الله عليه الشيخ الاصفي من ابرز المتحركين في هذا المجال... وشُكل المجلس الاعلى وكان منسباً من قبل الامام الخميني رضوان الله عليه، السيد علي الخامنئي إذ كان سماحته هو الذي يتابع تطورات المجلس، ممثلا عن الامام في هذا التجمع العراقي الاسلامي وكان الامام يبارك ويسدد عمل هذا المجلس. اتذكر ان الاخ الاستاذ هنردوست احد مسؤرلي لجنة تحقيق مسائل العراق (كوميتيه بررسي مسائل عراق)، قال بعد مطالبة الاعضاء مقابلة الامام الخميني لاكتساب الشرعية الكاملة للمجلس انه قال: سنسعى بتحقيق زيارة الاعضاء لحضرة الامام الخميني، ولكن اطمئنوا ان كل اخبار المجلس تنقل بكل امانة للسيد الخامنئي خلال ربع ساعة ومنه تنتقل للامام خلال خمسة دقائق! وانا لا ادري مدى دقة حسابات هنردوست بالدقائق ولكن كلامه يعكس معنى ان الامام يتابع امور المجلس الاعلى. وفعلا تحقق ما وعد به الاخ المذكور مع استمرار طلب اعضاء المجلس مفابلة الامام وحصلت مقابلة الامام في بيته المتواضع وقدم لنا الامام كلمة هي في حقيقتها جواهر تسر العقول وتنور الارواح...

وكان الشيخ الاصفي احد رموز هذه التشكيلة التي كانت بحدود 14 شخص وهذه التشكيلة تمثل مستوى القيادة الاسلامية العراقية يومذاك.

ونفس التشكيلة هي بحد ذاتها درس للحاليين من القياديين الاسلاميين، حتى يعرفوا كيف كانت تقاد الامور وبيد من؟ يعني ان هناك 7 من ايات الله هم كانوا اعضاء في المجلس السيد محمود الهاشمي والسيد كاظم الحائري والشيخ الاصفي رضوان الله عليه والسيد تقي المدرسي والشيخ محمد باقر الناصري والمرحوم الشيخ حسن فرج الله رحمه الله والسيد حسين الصدر بن السيد هادي الصدر وكان على صعيد -مايسمى اليوم بالتكنوقراط والاكاديميين، فكانوا الداعي لكم المهندس السيد علاء الجوادي والطبيب السيد ابراهيم الجعفري والاستاذ الجامعي السيد اكرم الحكيم هؤلاء الذين كانوا اكاديميين طبيب ومهندس واستاذ جامعي والبقية كانوا فقهاء مجاهدين واصبح اغلبهم مراجع. أنا من اقول مراجع من امثال الشيخ محمد مهدي الاصفي فانه كان مرجعاً لا بمعنى له مقلدون وانما برجوع الناس اليه في امورهم السياسية والاجتماعية والدينية اذ يرجعون الى مرجعية بهذا المعنى دون الدخول بتفاصيل المرجعية الرسمية.

 

الشيخ الآصفي اتسمت حياته بثلاث سمات اساسية اولها سمة البحث العلمي والدراسة وثانيهما النضال المتواصل في سبيل الله والاسلام وثالثهما الزهد والتواضع وخدمة الناس.

وعلى صعيد الدراسة فقد وصل الى اعلى مراحل البحث العلمي ونال درجة الاجتهاد وانا سمعت منه هذه المسألة. وقال لي قولاً قد لايعرفه كل الحاضرين قال: لتركي متابعة البحث والتواصل احتاج الى ان اجدد عهدي وفعلاً بعد ذلك جدد الشيخ الآصفي عهده للاستذكار. ولقد نال درجة الاجتهاد على يد الشيخ هاشم الاملي وكان مدعوماً من الشيخ مرتضى ال ياسين. انشغل الشيخ انشغالاً كاملاً جداً بالامور الفكرية والسياسية والمرجعية -بمعنى سياسة وتدابير امور الناس.

 

وفي المجلس الأعلى قضيت معه الكثير الكثير من الوقت وكنا نتناقش على الصغيرة والكبيرة من المسائل التي تهم العمل، ونتخذ اراءً قدر الامكان متقاربة. والشيخ كان يمتاز بالهدوء الكامل والصبر الكامل وطول النفس والأناة وكان كثير التحمل ولو تمكن احدهم من اغضاب الشيخ الاصفي فقل مع نفسك بل تأكد ان الشيخ ظُلم ظلماً عظيماً فثار وانه قليل الثورة لاسيما فيما يتعلق بذاته ونحن في تشكيل المجلس الاعلى هذه النخبة التي هي من 14 رجل كانت امامنا قضايا جديدة تماماً، فكان علينا ونحن رجال كنا عاملين في منظمات سرية اسلاميين واذا فجأة اخذنا نعمل بجهاز له قوات مسلحة وله اعلام وجهاز امني ووو، فالمجلس كان حكومة في المنفى وبه الكثير من معالم الحكومات...

وانا اذكر بعد تأسيس مكتب الثورة الاسلامية في العراق وهو تشكيل قيادي قبل تأسيس المجلس الاعلى كما ذكرنا، ذهبت لزيارة ايه الله العظمى السيد كاظم الحائري انا واخي الاستاذ الفاضل السيد اكرم الحكيم في بيته في قم المقدسة كنا انا واياه كما ذكرت قبل قليل اعضاء في قيادة مكتب العراق للثورة الاسلامية، وحسب ما اتذكر ان الاخ الشيخ فؤاد المقدادي ابو صادق كان قد سعى في ترتيب الزيارة وكان قريبا من الحائري. السيد الحائري بارك الزيارة ورحب بنا كثيرا وقال: انتم على ابواب العلماء فنعم الملوك ونعم العلماء.

قلت له: سيدنا واي ملوك نحن؟

قال: انتم اليوم تحكمون دوله، ولعله قال دويلة اي دولة مصغرة!!

لان مكتب العراق كان له امكانيات كثيرة لا تمتلكها الا دولة!! والمجلس الاعلى كان اكثر منه امكانيات وعددا وقدرة...

 

اتذكر حادثة لا تخلو من الطرافة وقعت في الدورة الثانية من دورات المجلس الاعلى وخلاصتها انه طرحت احدى القضايا الخلافية بين الاعضاء في احدى الجلسات، وحصل اخذ ورد حولها، وكان السيد محمد باقر الحكيم متبنٍ لرأي مقابل ما كان يتبناه الاخوة الدعاة وكان محاورهم الشيخ الاصفي. كان السيد الحكيم رضوان الله عليه يتحدث بحماس وبصوت قوي لاثبات رأيه، ولم يكن عصبيا او منفعلا البته في طرحه...

قال الاصفي له: سيدنا إهدأ ولا تكن عصبيا ومنفعلا في تقديم وجهة نظرك!

اعتبر السيد الحكيم هذا التعليق، به جاني من التوهين المتعمد فقال: اسمع شيخنا انا اعرف اساليبك وانت تعرف اني لست منفعلا ولا عصبيا ولكن اتحدث بشكل طبيعي، وحيث انك لا تمتلك الدليل للرد على ما اطرح تلجئ الى هذا الاسلوب الذي تجيده في حرف النقاشات، وانا اعرف ذلك عندك ليس الان!!!

وكان السيد الحكيم في حديثه هذا منفعلا وعصبيا حقا، فخاطب الاصفي اعضاء المجلس قائلا: كل هذا وسماحة السيد يقول اني لست عصبيا ومنفعلا؟!

ولو سألني القارئ عن رأي فاقول ان ذلك بسبب سوء الفهم وليس سوء القصد بين الرجلين يساعد على ذلك سوء الظن الذي كان متفشٍ بين الاطراف يومها.

 

وعودا على بدأ اقول: كنا نتدبر الامور ونتناقش في المجلس الاعلى بكل دقة وتفصيل ومسؤولية، وكانت غاية الشيخ الاصفي في كل كلماته واشاراته ومقترحاته هو الخدمه العامة. قسم من الناس يذهب الى ان الشيخ الاصفي كان كثير التحزب! ولكني اقول: كلا وانا احكي من تجربة شخصية طويلة معه، فانه لم يكن متحزباً ولكنه كان منتميا لمنهج معين مؤمن به... اذكر ونحن انا واياه كنا داخلين في الارضي العراقية في مهمة جهادية وتحدثت معه في هذا الشي قال: سيدنا ابو هاشم هي ليست مسألة تعصبية، انما الانسان عندما يعتقد بشيء معين يجب ان يتمسك به لحينما يثبت له عدم صحته فمن امن بصحة شيء معين فليحذر من ان يكون متذبذباً يحركه هذا ويدفعه ذاك بحيث يصبح ما يخربه اكثر مما يبنيه، المواقف ينبغي ان تكون صريحه، اما المواقف المتذبذبه الرمادية فقد كانت موجودة في فجر التاريخ وزمن الاسلام وقبل اربعه عقود والان وهي احد الامراض الخطيرة في المجتمع هذه الحالة الرمادية الذي يريد الكل ان ترضى عنه.

على اي حال لم يقنعني كلام الشيخ الاصفي، وقلت له: اتفق معك على خطورة وقبح التذبذب ولكن ينبغي الا نحشو اذهان البسطاء بمثل هذا الكلام ليأتي بعد ذلك من يدفعهم الى اسوء انواع التعصب! ثم اود ان اسألك سؤالا معرفيا هو من يحدد ان موقف المقابل قائم على اساس من الفهم والقناعة او التعصب المقيت والانحياز الحزبي او انه نابع من تذبذب؟ الا ترى ان كل طرف يرى ان ما عنده هو الصحيح وما يختلف به مع الاخر هو الباطل؟ لم يقل الله جل وعز: "مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ" سورة الروم اية 32

فقال لي: اؤيدكم في خطورة وقبح التعصب ولكني قصدت التذبذب الذي ابتلي به البعض.

 

كان هناك خط خطير في ايران في ايران يعادي مرجعية النجف الاشرف ورموزها من السيد محسن الحكيم والسيد ابو القاسم الخوئي والسيد محمد باقر الصدر وبقية الرموز العلمائية في هذا الخط مثل السيد مرتضى العسكري والسيد مهدي الحكيم وقد ينال من السيد محمد باقر الحكيم ويتهم الحركة الاسلامية بانها غربية الهوى وهي فقط (نه شرقي) وليست مثل الحركة الاسلامية الايرانية (نه شرقي نه غربي). وكانت السيطرة على اغلب مناحي التحرك الاسلامي العراقي بل عموم الحركة الاسلامية في العالم تحت سيطرة او تحريك هذا الخط. ولكن بفضل الله وبوعي الامام الخميني رضوان الله عليه والقيادة الصالحة في ايران، تمكنوا من القضاء عليه واعدام قائده الاعلى. كان هذا الخط مولعاً بشتم المرجعية النجفية وحتى السيد محمد باقر الصدر وبعد ما استشهد لم ينجوا من لسانهم حتى قصمهم الله قاصم الجبارين، وكانت تلك من معجزات الامام في وقتها رحمة الله على روحه الطاهرة. في تلك المرحلة كان الشيخ الاصفي مناضلاً قوياً في الدفاع عن مرجعية النجف وعن مرجعية الامام الخوئي رضوان الله عليه وانا اعرف تفاصيل هذه المسألة كم حورب لهذا الشيء وكم كان صلباً وقوياً. بل ان بعض الدعاة المنشقين وغيرهم من العاملين كان محور تسقيطهم للشيخ الاصفي انه خوئي التوجه والتمويل والهوى!!!

 

الشيخ من ميزاته انه كان زاهداً في الدنيا، وفي قضية الزهد امامنا ثلاث حالات كما رأينا في مسيرتنا الحياتية والجهادية واشير اليها بالاتي:

اولا: منهم من تراه في اخر درجات التأنق والتمتع بالدنيا ويتحدث عن الجهاد والزهد كثيراً كثيراً، فهو يتحدث عن الزهد لكنه مترف، يعني اشد ترفا من الطواغيت، والمرتزقين ليسوا بترفه ويجد الجرأة ان يخاطب الناس بالزهد والتقوى.

ثانيا: ومنهم من يتحدث عن الزهد ويتظاهر بمظاهر الزهد وقلبه متعلق بامور الدنيا اشد التعلق، هو يمارس الزهد كما نعرف في التاريخ، هدومه ممزقه ويأكل خبزا يابسا لكنه لديه زهد في اشياء وعنده طمع في الدنيا نفسها وفي الرئاسه وفي الترأس على الناس.

ثالثا: وقسم اخر هو الزاهد الحقيقي -لا نستطيع ان نقول ان ارض الله خالية من عباد الله الصالحين- وهذا القسم الثالث ممن زهد في قوله وفعله وباطنه فأصبح سبيكة متماسكة. وانا اشهد ان حبيبي واخي الشيخ الاصفي كان من هؤلاء الصنف الثالث كان زاهداً متلذذاً بزهده.

وكان زهده يجر علينا المعاناة في بعض الاحيان اذكر نحن كنا متوجهيين الى بعض قواعدنا الجهادية انا والمرحوم الشيخ البشيري رضوان الله عليه احد كبار علماء اخوتنا التركمان وأخوة اخرين وصار وقت الافطار والفلوس مع الشيخ الاصفي وقلنا له متلاطفين: نحن في عمل جهادي ونريد ان نتريق اي نفطر، وانت عندك اموال المرجعية!!! وقال الشيخ البشيري للشيخ الاصفي مشيرا الي: وهذا ابن النبي محمد! فقال الشيخ الاصفي: ماذا يريد ان يأكل؟! فقالوا له: عسل وقيمر... فقال الشيخ: ان هذه الفلوس اتت بطريقة شرعيه وليست لي الا بحدود سد الرمق وامرار المعاش، فهي لغيري فأنا وصي ولست مالكاً وهذه ليست اموالي هي اموال غيري فكيف اتصرف بشيء هو ليس لي، علما ان ما طلبه الشيخ البشيري لم يكن يتجاوز ما يأكله العمال الفقراء ذاك الصباح!!! وبعد السؤال من صاحب المطعم الصغير تبين ان ما طلبه المرحوم الشيخ البشيري هو ارخص الانواع، فحضينا بوجبة خفيفة من عسل وقيمر غير مغشوشين... ففي الوقت الذي كان يقتر على نفسه وعلى عائلته وعلى بناته وزوجته ام ابتهال وحتى على زوجته الاخت الاخرى المجاهدة وكان دقيقا في هذه الاشياء دقيقا في الموازين الشرعيه انطلاقاً من فكرة انها ليست فلوسي. ورافقته في الاسفار فوجدته حينماً يأتي وقت النوم تجد بعض الرُفقاء بعض الاخوان منهم افندية او من الاخوندية يريد الفراش، ليس الوفير لكن الحد المعقول المناسب واذا أبو ابتهال يلف -اجل الله السامع- المدس بالصاية وسواها مخدة وغطى نفسه بالعباية ونام نوما عميقا!!

 

وانا لا اريد ان اتحدث عن احاديث معروفة ومنشورة عنه، بل انما هي ذكريات يجب شرعاً علي وعلى الاخوان الذين عاينوه عن قرب ان يدونوها حتى لا نخسر شيئاً من تراثنا العظيم الممثل برجال صالحين، حتى لا يأتي احد يقول الاسلاميون كلهم حرامية و"باكونا الحرامية" مؤولا ذلك بالاسلاميين!!! الاسلاميون فيهم اولياء لله والدنيا لاتعني شي بالنسبة لهم بدليل انهم اعطوا الافا من الدماء ومستعدين ان يعطوا ويبقوا بدون رواتب ويجاهدوا مجاناً ويدعون الى الله رغبة في الاجر والثواب كان هكذا الشيخ ابو ابتهال. وفي المقابل يوجد في الاسلاميين من هو مثل معاوية وخلفاء وحكام يدعون تمثل الرسول والاسلام وهم ابعد ما يكونون عن الاسلام...

 

وقصة اخرى حول البساطة في النوم، في يوم من الايام اذكر في مكان اخر لتجمع الاخوة المجاهدين، الاخوة في ادارة المضافة حاولوا ان يرتبوا ولنا غرفة او مكان فيه بطانيات غير منتهية الصلاحية ووجدناها لابأس بها وان كان فيها الكثير من حشرات الاليفة، افتقدنا الشيخ ابا ابتهال ولكن وجدناه قد اتخذ مكانا له بين المجاهدين مستلقيا على الارض واذا به مختبئ واذا به متلفلفا ببطانية سوداء ممزقة انتهى عمرها من زمن بعيد يمكن ان يكون قد نام بها المئات من المجاهدين والله يعلم كم من القمل والبرغوث بها وكنا نصيح عليه واذا به يقول: ماذا تريدون؟

قلنا له: تعال فرشنا لك بطانية على الارض،

فرفض وقال: لا بابا انا هنا قاعد وكان يتلذذ بذلك.

 

واذكر انا كنا في موقع متقدم في الاراضي العراقية في الهور وكان البعوض قوي ولم استطع النوم ووجدت الشيخ ابو ابتهال متجها بنظره الى السماء وهو يناجي الله سبحانه وتعالى!

قلت له شيخنا: انت هم كان يقرصك البعوض فيسلب منك النوم؟

قال: البعوض لا مفر منه ولكن والله انا شفت هذه فرصة للتقرب الى الله لان هذا الموقع قريب من الله عز وجل ولذلك اردت استغلاله لاننا كلها مقضيها سياسه وحجي.

 

وفي مرة اخرى وفي موقع متقدم الاخوان الذين لديهم معرفة بالقضايا العسكرية يسموه خط الكمين وخط الكمين هو اخطر خط ويكون بين الخط الاول والثاني حيث يكمن العدو ويلتقط الداخلين فيه كنا في شختور انا وسماحة الشيخ واخوة اخرين -ولا اعرف كيف وصلت هذه الصورة وهي الان منشورة في الاعلام وكذلك شاهدت صورة اخرى انا واخي الراحل الكبير الشهيد عبد الزهرة عثمان ابو ياسين جالسين- واعود للحديث وأتى الشهيد ابو حسين الهاشمي والشهيد ابو حسن التركماني وهم مذعورين وقالوا: أنتو الان وقعتوا في منطقة الكمين وكل واحد منكم يعادل مئات الالاف من الدولارات وهذا الكلام سنة 1984 ونحن لاتهمنا حياتنا ولكن يهمنا انتم لانه سوف تكون صدمة اعلامية كبيرة للجميع -ونحن كنا في الاراضي العراقية الحمد لله التاريخ يجب ان يذكر بصدق ابو ابتهال لم تهتز عضله في وجهه كذلك نحن- يعني ثم ماذا ان نُقتل نُقتل؟ نموت نموت توجد حياة أُخرى هناك حياة أُخرى؟! هذه هي الصورة الحقيقية في تلك السفرة استشهد الاخوين الذين ذكرتهم ونحن كنا في مكان خطر شديد استشهد الاخوين السيد ابو حسين الهاشمي والاخ ابو حسن التركماني وجائنا المبلغ يبلغنا فقلت له: انت كيف اتيت؟

فقال: كنت في حلق عزرائيل وطلعت!

 

على اثر هذا القول نبع حديث اخر مع الشيخ يرتبط باخر ما تفوه به الاخ المجاهد الناجي توا من الموت المحقق!!! الشيخ الاصفي امتعض ولو ان الحديث لم يكن معه بل كان معي! ولما ذهب هذا الاخ ولا اذكر اسمه قال الشيخ: سيدنا كيف تقبلت هذه الكلمة؟

وقال: كيف يقول هذا الشخص كنا في حلق عزرائييل؟

قلت له: شيخنا هذه كلمة مستعملة، نستعملها في العراق للانسان الذي يقترب من الموت ثم يفلت...

قال الشخ: سيدنا ان عزرائييل ملك عظيم من ملائكة الله الكرام لا يذكر اسمه في استهانه!

قلت له: شيخنا لمَ لمْ ترد عليه انت؟

قال: لان الحديث كان معك وليس معي وليس من اداب الحديث ان اتدخل وانت المفروض تتكلم.

قلت له: عندما نرجع الى قاعدتنا فهناك يوجد بحدود 150 مجاهد وانت تتحدث لهم. قال الشيخ: نعم هذه نقطة ايجابيه في هذا الموضوع، وانت اعلم في هذه الموضوع وأنت القي المحاضرة... لكن احب ان اروي لك قصة تضمنها في محاضرتك والقصة انا ساذكرها الان لأن بها عبرة لنا جميعاً ففي بعض الاحيان صارت نزعه عند بعض المتدينين الاستهانة بالالفاظ المقدسة والاستهانة بذكر الائمة يتكلم عن النبي كأنه صديقه او كان معه في المقهى ويشربون الشاي!!!

فقال الشيخ: كان هناك امرأة صالحة وذكرت عزرائيل عليه السلام بذكر غير مناسب فنامت فتجلى لها عزرائيل عليه السلام بطائر اسود ضخم مرعب ذو هيبة وقد سد السماء على سعتها، فقال لها: لماذا يا امة الله تستهزئين بي بهذه الالفاظ؟ فقالت: لم اكن اقصد الاساءة. فقال لها: كان بكلامك اساءة. فأفاقت من نومها وقد حُمت لمدة شهر حتى طابت واستغفرت الله. والعهدة على راويها الشيخ الاصفي

وفعلاً انا القيت محاضرة عليهم محفوظة في ذهني وكتبتها فيما بعد ونشرتها وكانت عن الملائكة وعن عزرائييل عليه السلام نسأل الله ان يسهل قبض ارواحنا على يد عزرائييل.عليه السلام

 

الاخ عريف الحفل تحدث بكلمة مجمعة مما نشر عن الشيخ في شبكة الانترنت، وهي جيدة - ولكن كان هناك خطأ، ثمة خطأ تاريخي وانا اعذره لان هذا هو ما موجود في الانترنت وهذه المعلومة لا اعرف كيف تسربت؟ يذكرون ان الشيخ قد شغل عام 1982، منصب نائب رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية؟! كلا الشيخ الاصفي لم يكن نائب رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في اول تشكيل المجلس الاعلى، بل كان الشيخ ابو ابتهال عضواً في المجلس ولم يكن في هيئة الرئاسة، هيئة الرئاسة كانت مكونة من سماحة اية الله العظمى السيد محمود الهاشمي والنائب الاول سماحة ايه الله العظمى السيد كاظم الحائري والنائب الثاني سماحة العلامة المرحوم السيد عبد العزيز الحكيم هذه كانت تركيبة هيئة الرئاسة ولولا ان الاخ المُعرف ذكر هذه المسألة ما كنت اذكرها.

 

الشيء الثاني قرأت في بعض الاعلاميات وفي بعض النشرات غير العلمية ان الشيخ الاصفي كان عنده نزعه ضد المرجعية العربية لصالح المرجعية الفارسية طبيعي هذا كلام هو كلام تافه، بل هو نقل مباشر لما موجود في ملفات الامن العامة الصدامية ضد الاسلاميين! متى كانت المرجعية عربية وفارسية وهندية؟ أليس الان اكثر من 60% من المسلمين يرجعون الى الشيخ الكبير ابو حنيفة وابو حنيفة رجل فارسي فهل نقول لكل واحد يقلد ابوحنيفة نقول له انت فارسي!! وهذا المقلِد عربي اصيل من تميم او ربيعه او مذجح او همدان؟ هذا نوع من الافتراءات ونوع من الكلام الرخيص، وان اردنا ان ندخل في هذه المهاترات فمرجعيتنا عربية ومراجعنا اغلبهم عرب حتى الذين ينطقون بالهندي والتركي والفارسي مازالوا يضعون عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم السوداء على رؤوسهم فهم عرب واشرف العرب ومن يريد ان يثير نعرة عنصرية تافهه فهو من الجاهلين. ثم ان العربية لسان وان التاريخ نفسه يقسم العرب الى العرب المستعربة الذين هم العدنانيين والعرب العاربة الذين هم من جنوب اليمن. عرب الشمال كانوا يتكلمون اللغة الارامية والعبرية ثم تعربوا والامام علي عليه السلام يقول نحن نبط استعربنا واصلنا من الكوفه. بعض الكتاب لا سيما على صفحات الانترنت يشيدون اوهاما ويضللون بها صغار الناس هذا النشأ الطري الذي لا يعرف العلم حقيقة، ومن جملة الافتراءات انه كان يحارب مرجعية السيد محمد باقر الصدر!!! أي محاربة وهو كان من اركان مرجعية السيد محمد باقر الصدر. الشيخ الاصفي كان منتميا لكل المرجعيات الحقيقية في الامة بغض النظر عن انتمائهم الجغرافي، ولكن الطريف ان كل المرجعيات التي ارتبط بها الشيخ الاصفي هي من اصل عربي هاشمي.

ولنضرب مثلا: انا الان عندي إشكال على علماء عرب او على علماء ايرانيين لكن بمسائل معينة لا ترتبط بقوميتهم وانتماؤهم القومي فهل اشكالي هذا يعبر عن موقف قومي؟ فهذه ايضاً اكذوبه اخرى تلصق بسماحة الشيخ.

 

آخر مرة كان اتصال بيني وبين سماحة الشيخ عندما كنت سفيراً في سوريا اذ رن التلفون واذا مرافقي يقول لي: ان ابو ابتهال يتصل.

وهناك الكثير اسمهم ابو ابتهال من الاصدقاء، فقلت له: اي ابو ابتهال؟

فقال الشيخ: قل له الاصفي.

وتكلمت معه فرحا مرحبا وكان يتوسطني لقضاء حاجة لشخص يهمه امره، وكان عندي شرط لقضاء الحاجة هي ان يلتزم المُتَوسْط له التدين والعدالة وان علاقتي به ليس لها علاقة بالسياسة. واعتقد ان المُتَوسْط له هو من طلب من الشيخ ذلك والله اعلم!

فقال لي: سيدنا هذه اريدها منك وهو اخوك.

قلت له: شيخنا كنت ارغب حقيقة ان البي طلبك لا سيما وانت لم تطلب مني شيئا من قبل، ولك ارجوك ارسل كلامي الى هذا الشخص وقل له استقم كما امرت.

فقال: فهمت قصدك، لكن يا ابا هاشم انا ادعو لك في صلاة الليل وعند زيارتي لامير المؤمنين، وقبال ذلك اريد ان تزور السيدة زينب عليها السلام وتدعوا لي ولا تنساني من الدعاء.

قلت له: تأمرني سماحة الشيخ الجليل.

ان الحديث عن سماحة المغفور له الشيخ الاصفي طويل ولكن الوقت المخصص للمجلس انتهى فاقتضى منا انهاء الكلام.

  

معلومات عامة

ولد محمد مهدي الآصفي في النجف بتاريخ 25 نيسان سنة 1939م، في اسرة علمية دينية، وتعود أصولها إلى مدينة بروجرد الإيرانية. والده هو آية الله الشيخ علي محمد الآصفي من فقهاء الحوزة العلمية في مدينة النجف الأشرف وله كتابات وافكار يتميز بها، وأمه هي بنت آية الله الشيخ محمد تقي البروجردي فهو ابن المرجعية الدينية وعلمائها من الطرفين.

جمع بين الدراستين الأكاديمية والحوزوية، فحصل على البكالوريوس من كلية الفقه في دورتها الأولى، ثم نال الماجستير من جامعة بغداد.

ومن ابرز أساتذته: السيّد محسن الطباطبائي الحكيم، والشيخ عبد المنعم الفرطوسي، والشيخ محمّد رضا المظفّر، والسيّد أبو القاسم الخوئي، والشيخ مجتبى اللنكراني، الشيخ صدرا البادكوبي، الشيخ باقر الزنجاني، الشيخ حسين الحلّي، وايه الله السيد الخميني الموسوي قائد الثورة الاسلامية في ايران.

بدأ دراساته الحوزوية في النجف الأشرف حتي الحصول علي درجة الاجتهاد من آية الله ميرزا هاشم الآملي والشيخ مرتضي آل ياسين.

كان استاذاً للفلسفة لاكثر من 15 سنة في كلية اصول الدين ببغداد وكلية الفقه في النجف الاشرف.

 

واود وانا اتحدث عن الاخ الشيخ الاصفي فاذكر فذلكة عن انتمائه واصله، واقول ان الاصفي رحمه الله تجتمع في شخصيته النجف وبروجرد، العراق وايران، العرب والفرس... لكن الغالب على هويته ليست تلك الانتماءات بل انه كان ذائبا بانتمائه الاسلامي الشيعي واهل البيت والمرجعية وكان اكبر انتماء عنده هو الى مدينة النجف الاشرف بصفتها المدينة التي تتجلى اعلى مفاخرها باسلاميتها وتشيعها وانتمائها لاهل البيت وبعروبتها وبمرجعيتها واسرها العلمية.

 

واود ان أشير كذلك اشارات حول بروجرد، التي ينحدرر والداه منها، فاذكر: تشير كل المصادر التي بين ايدينا كما ان الشيخ الاصفي كان يصرح دائما انه من ابوين جاءا من مدينة برجورد غرب ايران باتجاه الجنوب، وقد سمعت ذلك منه بنفسي، لكنه كان معتزا بهجرة عائلته اللى النجف ومن ثم ولادته في هذه المدينة المقدسة المرتبط وجودها بوجود الامام علي بن ابي طالب فيها.

ولرستان هي إحدى محافظات إيران الإحدی والثلاثين، وتقع غرب جبال زاكروس. ومعظم سكان المحافظة ينتمون للفرع اللوري من الشعب الإیرانیة، ويتحدثون باللغة اللورية التي هي من اللغات الإیرانیة. عاصمتها مدینة خرم آباد. زاد عدد سكانها عن مليون وسبع مئة ألف عام 2006.

وبروجرد هي إحدى مدن إيران في محافظة لرستان والغالب على سكانها انهم من اللور القريبين من الاكراد. ان اللور -في الحقيقة- هم قومية خاصة لها صفاتها المتميزة ولهجتها الخاصة ايضا. واللور هم شعب من مجموعة الشعوب الايرانية ذات اللغة الارية، وبين الشعب الفارسي والشعب الكردي وهم من الشعوب الاصيلة في المنطقة. وترقى العلاقة التاريخية بين هذا الاقليم والعراق الى الآف السنين منذ عصر بابل، وازدادت العلاقات بين ابناء هذه المنطقة والعرب والعراقيين في العهود الاسلامية. ونتيجة لهذا التاريخ فهناك اسر من اصل عربي او هاشمي جاؤوا الى مدينة بروجرد مثل السادة ال بحر العلوم في النجف وابناء عمومتهم من ال الحجة في كربلاء. وينحدر من هذه المدينة الإمام السيد حسين الطباطبائي البروجردي ويشترك باصله مع ال بحر العلوم، وهو احد اكبر مراجع الشيعة. ومن الامور المسلمة ان مجموعة من السادات الطباطبئين الحسنيين من اهل زواره في اصفهان هاجروا الى بروجرد.

كما تسكنها اسر موسوية حسينية وفيهم شخصيات معروفة. ومن غير الاسر المعروفة فهناك من عموم الناس من البرجرديين من اصول عربية مثل بطل الملاكمة سید عباس عرب هاشمی نسب من محله اسلام آباد في بروجرد. ومن البروجرديين من اصول عربية آیة الله  السيد العلوي البروجردي.  وتوجد اسر من اصول عربية في المدينة تنحدر من قبلة خزاعة العربية ومنهم اية الله الشيخ ابو القاسم خزعلی المولود في مدينة بروجرد. وكذلك توجد عوائل اصلها من قبيلة غفار في بروجرد. ومن مشاهیر و مفاخر وفناني بروجرد الاستاد الحکیم محمد رضا عرب بروجردي وواضح من اسمه انتمائه العربي. وهو من شعراء القرن الثاني عشر الهجري في زمان حكم الشاه سلطان حسین الصفوي الموسوي، كما ان هناك اسر بروجردية يتضح من القابها كاظميني حائري كربلائي نجفي غروي، انها هاجرت الى هذه المدينة من مدن عراقية مقدسة مثل النجف والكاظمية وكربلاء وهو ما تفتخر به هذه الاسر لاحتفاظها به مع انتمائها لبروجرد. ومنهم اية الله العظمى الشيخ محمّد حسين الغروي البروجردي المولود سنة 1352 هجري. وكان من كبار علماء حوزة مدينة بروجرد مما جعل هذه الحوزة حوزة قوية جدا.

لذلك فانه من المبالغ به اعتبار كل سكان لورستان او احدى اهم مدنها بروجرد من اصول لورية بحتة، بل ان بعض منهم من اصول عربية او فارسية.

ولم اسمع من الاصفي انه يعتبر نفسه من الاكراد لا من قريب او بعيد، واللغتين اللتين يتحدث بهما الاصفي بطلاقة هما اللغة العربية واللغة الفارسية وكلاهما يعتبر لغته الاصلية والاساسية.

ولو القينا نظرة فاحصة لملامح شكل الاصفي البيولوجية والعرقية ولونه وتقاطيع وجهه لوجدنا ان كل مواصفاته الظاهرة متشابة تماما مع مواصفات الانسان العربي. ولو عرضنا شكله على من لا يعرفه لما شك انه من اصول عربية بدوية، وهذا ما يفتح باب الاحتمالات واسعا لا سيما مع الشعوب التي تقع على خط الالتقاء العربي الفارسي. فمن الطبيعي ان نجد الاختلاط العرقي بين ابناء الطرفين ولذا تكثر العوائل من الاصول العربي في الجانب الايراني بنفس نسبة وجود العوائل من الاصول الايرانية في الجانب العراقي. وان لغة الجينات والعرق والاصول لا تتطابق دائما او تماما مع لغة التصنيفات القومية او الحدود الجغرافية والسياسية!!!

فملامح الاصفي بعيدة جدا عن ملامح الانسان الايراني التي تمتاز بالبياض والشعر فاتح اللون والعيون الملونة. والفكرة التي كونتها عن الاصل العرقي للشيخ الاصفي من خلال تحليل ملامحه العرقية انه من اصل عربي قديم هاجر اجداده الى منطقة بروجور فاصبح برجرديا، لكنه اكتسب الانتماء للعراق بهجرة والديه اليه من جهة، وولادته في العراق من جهة ثانية وذوبانه في العراقيين وقضاياهم المختلفة من جهة ثالثة.

كنا في يوم من ايام سنوات الثمانينيات واقفين انا والسيد عبد الامير علي خان والشيخ الاصفي، فاجأنا السيد عبد الامير بالقول الذي وجهه الى الشيخ الاصفي اذ قال: رأيتك امس بالحلم وكأنك من ذرية احد اصحاب رسول الله!!!

كان واقفا معنا رجل من اصول ايرانية، فقال: ان الاصفي ابن ذاك الصحابي بالعمل الصالح!!

قلت له: هون عليك اخ فلان ان سيد عبد الامير يتحدث عن حلم وليس عن واقع، فهل تخشى ان نسلب الشيخ من القومية الفارسية؟!

ادرك الرجل تسرعه وانسحب بسرعة عنا، اما الاصفي فتبسم وقال: ان اكرمكم عند الله اتقاكم والمهم سيد ابو مهدي العمل الصالح...

فقلت لهما: ان يكون الاصفي حسب حلم الاخ ابو مهدي من ذرية رجل عربي مهاجر الى مدينة بروجردي، ليس بامر مستحيل او غير ممكن، فالاختلاط قد وقع بدرجات كبيرة بين العرب والفرس عبر التاريخ، لا سيما في مناطق الحدود بين القوميتين... ونعم الجواب هو جواب الشيخ ان اكرمكم عند الله اتقاكم.

 

سعادة السفير الدكتور السيد علاء الجوادي يلقي كلمة حول صديقه المرحوم العلامة اية الله الشيخ محمد مهدي الاصفي رحمه الله في الذكرى الاولى لرحيله

البدايات... الشيخ الاصفي في شبابه

كان تحرك الاصفي في بداياته ضمن التوجه العام لتحرك جماعة العلماء في النجف تلك الجماعة التي كان يرتبط رموزها بالعلاقة الجيدة مع مرجعية الامام السيد محسن الحكيم من قبيل: الشيخ مرتضى آل ياسين، السيد محمد تقي بحر العلوم، السيد إسماعيل الصدر، السيد موسى بحر العلوم، الشيخ خضر الدجيلي، السيد محمد باقر الشخص، الشيخ محمد جواد آل راضي، الشيخ محمد حسن الجواهري، الشيخ محمد رضا المظفر، الشيخ محمد تقي الأيرواني، الشيخ محمد تقي آل راضي، السيد مرتضى الخلخالي، السيد محمد جمال الهاشمي وهؤلاء كانوا من كبار علماء الدين وكانوا ممن يمارس العمل السياسي بشكل او اخر ومن جهة اخرى كانوا منسجمين مع التحرك الاصلاحي للسيد الحكيم والذي ظهر بعدد من الاشكال السياسية والاجتماعية.

 

واذا كانت جماعة العلماء تعبر عن قيادة معنوية بصورة عامة فان طبقة اخرى من علماء الدين كانت تشكل الجناح العملي بل الحركي للجماعة وكانت هذه المجموعة ترتبط بالسيد محمد باقر الصدر وهو محورها، والذي كان له دور المحور في هذه الجماعة وان كان من حيث السن يعتبر من طبقة اخرى فقياسا لأولئك العلناء كان أصغرهم سنًا لكنه كان على صعيد اخر أنشطهم في العمل إذ تولى إصدار وتحرير مجلة الجماعة واسمها الأضواء التي صدرت من عام 1959، وكان يعاضده في مساعيه العملية على صعيد تحرير المجلة وعلى صعيد الاعمال والتحركات الاخرى علماء شباب من امثال السيد محمد مهدي الحكيم، والسيد محمد باقر الحكيم، والشيخ محمد مهدي شمس الدين، والسيد محمد حسين فضل الله، والشيخ محمد مهدي الآصفي، والشيخ عبد الهادي الفضلي وغيرهم. وكان السيد محمد باقر الصدر يكتب افتتاحيات الأضواء خصوصا الاعداد الخمسة او الستة الاولى ثم واصل السيد محمد حسين فضل الله كتابة الافتتاحية حتى توقفت المجلة نهائيًا سنة 1962، وكانت تحركات الشيخ الاصفي تدور في ذاك الفلك يومها وله مشاركات ثقافية ضمن تلك التوجهات.

 

وتاريخيا فان الشيخ الاصفي انتمى إلى حزب الدعوة عام 1962م وأصبح من كوادره المتقدمة ومفكريه، بعدما كان عاملا بين صفوف جماعة العلماء في النجف.

تعرض لملاحقة السلطة في بغداد، فخرج من العراق في عام 1970 واستقر في دولة الكويت وكان يلقي محاضراته الفكرية الإسلامية من على منبر مسجد النقي. وكان وكيلا وممثلا للامام ابي القاسم الخوئي.

ومما يجب الا نغفله ان الاصفي اضافة الى تتلمذه على الامام الخميني فانه عُرف بتأيده المبكر للثائر الامام السيد للخميني في النجف مع قلة مؤيديه فيها عند مجيئه لهذه المدينة لما امتاز به من خط ثوري وعداء للنظام الشاهنشاهي الايراني ولما امتاز به من مسلك عرفاني وفكر يتقدم به على كثيرين من التقليديين. لذلك لم يكن غريبا على منهج الاصفي وسلوكه ان يذهب لزيارته الى فرنسا سنة 1979م ترافقه مجموعة من الدعاة لاظهار تأييدهم الكامل للخميني وحركته الثورية، ولما نجحت الثورة الاسلامية في ايران كان ذهاب الاصفي مبكرا سنة 1979 لكي يتشرف باللقاء بالامام المنتصر السيد الخميني، وليعلن تأييده المطلق للخميني وثورته.

 

رجع إلى إيران بعد انتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني عام 1979. وأصبح عام 1980 الناطق الرسمي باسم حزب الدعوة وهو ابرز منصب في الحزب وبما يعادل القائد العام للحزب وكان حزب الدعوة بعد انقساماته يشار لكتلته الاكبر باسم "جماعة الاصفي" وحسب مصطلح الايرانيين "شاخيه اصفي" وكان على تفاهم قوي مع اية الله السيد كاظم الحائري فقيه حزب الدعوة قبل اشكاله وخروجه من حزب الدعوة.

الشيخ الاصفي والسيد الحائري رفيقا الدرب الطويل

 

كانت افكار الشيخ في تبلور وتطور مما ادى الى حصول مواقف بينه وبين حزب الدعوة تتعلق اساسا بالموقف من الولاية الفقهية والشرعية السيد الخامنئي وضرورة ارتباط الحزب بهاادت الى انسحب الآصفي من الحزب أواخر عام 1999م، لاشكالات عنده وهي معروفة ومدونة وبها رد وجدل هذا من جهة، وليتفرغ للتأليف والاشراف على بعض المؤسسات التعليمية ثانية، وليقوم بدوه ممثلا للمرجع وقائد ايران السيد علي الخامنئي ثالثا.

السفير الدكتور السيد علاء الجوادي وامام مسجد الامام علي سماحة السيد محمد مهدي الخادمي الصدر وبعض من كادر سفارة العراق في كوبنهاكن.

  

اهم معالم شخصية الاصفي

•1-     عالم دين مثقف ومتواضع وزاهد في مأكله وملبسة ومظهره ونفسيته وتعامله مع الاخرين. ومتميز بشخصيته البسيطة في مظاهرها وعميقة في جواهرها.

•2-     اهتمامه بمشاكل العراقيين، حيث كان يولي اهتماما كبيرا بالمهاجرين والمهجرين من العراقيين والافغان والباكستانيين المقيمين في ايران وسوريا، وكان يدفع الرواتب الشهرية لهم ويقوم بتجهيزهم بما يحتاجون اليه بل تعدى ذلك ليصل حتى الى قيامه بدفع ايجار بعض بيوتهم. وكان يتابع بنفسه مشاكل العراقيين ويساهم في حلها، وخاصة فيما يتعلق باقاماتهم في ايران. كان صديقا للفقراء وملاذهم الامن واغلب زواره هم من الفقراء والمحتاجين وكان يرعاهم بشوق واهتمام وكأنهم من عائلته، ولا يشعر بالتعب او الملل من اغاثتهم بل على العكس كان في غاية السعادة.

وهو يقوم كذلك برعاية عوائل الشهداء والايتام وقد شملهم باهتمام خاص. وكان يذهب بنفسه لتوزيع الاموال والهدايا والحاجيات على عدد من العوائل الفقيرة المتعففة.

•3-     دعم نشاطات حزب الدعوة الاسلامية كقائد بارز في كل نشاطات حزب الدعوة الاسلامية. وكان لسلوكية الشيخ الاصفي دور في جذب كثيرين للحزب. وقد انتمى الاصفي الى حزب الدعوة الاسلامية في اوائل ايام شبابه في النجف الاشرف، وكان قريبا من السيد الشهيد محمد باقر الصدر ومن الدعاة الاوائل، وتميز بالنشاط الدؤوب في الحوزات العلمية والمحافظات والشباب بشكل خاص. وكان صلبا في انتمائه على الرغم من هدوئه المتميز. وقد تربى على يده وفكره اجيال من الدعاة. هاجر من العراق عندما اخذ حزب البعث بملاحقته الى عدة دول منها الكويت ثم استقر في جمهورية ايران الاسلامية.

•4-     شارك في مهجره بمعظم الفعالية ضد النظام العفلقي الدكتاتوري من خلال المشاركة بالتظاهرات ضد نظام حزب البعث. والمؤتمرات السياسية في كل مكان في العالم. اذ حضر في مؤتمرات المعارضة العراقية في لندن وطهران ودمشق وبيروت وغيرها من العواصم. وقد استجاب ولعدة مرات لدعوات الجاليات العراقية في لندن والدول الاسكندنافية وغيرها، بالقاء المحاضرات والدروس الاسلامية.

وكنت واياه مشتركين بمعظم الفعاليات التي اشرنا اليها كالمؤتمرات والاجتماعات السياسية ولجان عمل وتخطيط ونشاطات اخرى.

 

 

مؤتمر جرائم صدام سنة 1983 في طهران يظهر سماحة الشيخ الاصفي وبقربه السيد علاء الجوادي والى جانبه من السيار سماحة السيد حسين الصدر ثم السيد ابراهيم الجعفري ثم السيد اكرم الحكيم.

  

د.علاء الجوادي


التعليقات

الاسم: محمد صادق كاظم الحلفي
التاريخ: 2018-04-11 17:23:33
الاخ سامي رجب سعفان، تعليقا على كلامكم:
(في رأي المتواضع ان الاصفي وبقية قيادات حزب الدعوة يتحملون قسطا كبيرا من انحرافات حزب الدعوة ومفاسد الدعاة. المشكلة ان مؤسسي حزب الدعوة بنوه بطريقة مختله وعلى افكار منحرفه ومعوجة. لا انكر ان الاصفي تبرأ من الدعاة وتركهم ولكن مسؤوليته في نقد حرب الدعوة فكر وممارسة ما زالت في عنقه)..
اولا، هل أبقيتم عزيزي للتواضع معنى بكلامكم هذا؟!!!
ثانيا، من الذي بنى الحزب على ما تدعيه من أفكار؟!
مؤسس الحزب وعلى رأس الهرم فيه هو السيد محمد باقر الصدر رحمه الله، والذي كتب المباديء الاساسية لهذا الحزب، وبُناته الأوائل هم السيد الشهيد محمد مهدي الحكيم والسيد مرتضى العسكري والسيد الشهيد محمد باقر الحكيم والسيد المحامي حسن شبر والاستاذ جابر عطا والاستاذ محمد صالح الاديب ووو غيرهم وقد انتمى اليى الحزب العشرات من العلماء وطلبة الحوزة العلمية امثال الشيخ عبد الهادي الفضلي والشيخ محمد مهدي شمس الدين والسيد محمد حسين فضل الله والشيخ عيسى قاسم والسيد الشهيد عباس الموسوي والشيخ علي الكوراني والعديد من خيرة شباب طلبة الحوزة العلمية، كل هؤلاء كان بنائهم على (مختل) و(منحرف) و(معوج)؟!!
فهل بُنيت البشرية على نفس المقاييس حينما قتل ابني آدم أحدهما الآخر؟!
الانحراف الموجود عند البعض أو السوء في التطبيق لا يعني أن الفكرة خطأ أو أن يقاس الكل بجريرة هؤلاء ويتهم الخط برمّته بالانحراف.
نسأل الله لنا ولكم التوفيق وحسن العاقبة

الاسم: عامرصالح علي
التاريخ: 2016-11-30 18:04:51
السلام عليك ورحمة الله وبركاته ...بدأ اود الاشارة اىى وجود صنفين من التعلقات اولها هو تاييد مايرد من قصص واحداث لحسن ضنهم بالشيخ الاصفي .. والصنف الثاني هو المتحاملين على الشيخ الاصفي لاسيما اخواننا في البصرة ... والنايجة ان كل مايقال هو اصبح تاريخ بالتالي علينا دراسة الاحداث بموضوعية للوصول للتتائج المرجوة .. مع ملاحظة وجود اخطاء تا يخية في سياق المقال الاول والمعتمد على الانترنت في بعض جوانبه ... علما ان لي دراسة ماجستير اكاديمية في جامعة بغداد حول الدور الفكري والسياسي للشيخ الآصفي في العراق ...

الاسم: فاروق عبد الجبار عبد الامام
التاريخ: 2016-07-12 22:18:32

اخي الغالي علاء ، ( فالنبتة المزهرة تذبل في غير منبتها ) كلمة من رجل حكيم خبر الحياة وأخذ ما أجمل ما فيها وترك الزبد ، نعم لقد اقتلعنا من جذر اسمه (((((((((((((((((((((((((((((()))))))))))))))))))))))))))))) وأقف عاجزاً عن ذكره فهو أكبر من أن يُنطق وأجّل من أن يُسمّى ، لكن الخيار ليس في أيدينا ؛ فنحن أولئك الذين قذفتنا يدٌ ما كانت بنا رحيمة ، وهذا قدرنا .
ادعو لك ان تكون بأن تكون في تمام الصحة والعافية والحي الأزلي خير من يستجيب .

اخوكم

ابو بلسم الذي يبتهل وعائلته أن يجنكم العلي القدير أي مكروه

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2016-07-11 13:37:12
الاخ الغالي العزيز الاستاذ فاروق عبدالجبار عبدالامام المحترم
سلام من قلب جريح الى قلب جريح
ومن عين دامعة لعين دامعة
وهكذا وبعد مضي العمر بنا ارتكست صحة قلبينا
وانتعشت فرحة ارواحنا بلقاء النور
شبكات في شرايين قلبك لا اظنها تفوق عدد شبكات شرايين قلبي
فرقنا الظالم عن ديارنا
ولولا الظلم ما فكرنا ان نغادر اراضينا
فالنبتة المزهرة تذبل في غير منبتها
من منا كان يفكر ولو للحظة انه سيغادر العراق الى المجهول
بل من منا كان يفكر ان يترك بغداد
كنت بعد تخرجي من الاعدادية المركزية مقبولا في كليتي الطب في البصرة والموصل.
فرفضت الذهاب اليهما لابقى في بغداد
سألني احد اقاربي: لماذا لا تذهب لدراسة الطب؟
اجبته: عمو لا اقدر ان اعيش بعيدا عن بغداد!!!
لكني لم اكن اعلم يا يخبأه القدر لي
وما هي الا حفنة سنوات تغربت بعدها في اقطار الدنيا
لكني لا اشعر ان اي منها بلدي الا بغداد
بغداد مدينتي الحبيبة
بغداد بدروبها وبيوتها العتيقة
***
اخي فاروق انا مستعد ان اتنازل عن كل شيء عندي اذا سمحت لي الحكومة ان اكون -وبحكم تخصصي في تصميم وتخطيط المدن وبالذات في اعادة تأهيل مراكز المدن القديمة- المشرف على اعادة احياء بغداد القديمة من باب المعظم الى الباب الشرقي ومن موضع السدة القديمة الى محطة القطار في الكرخ.
ولكن من يقبل ذلك وايدي العبث الغريبة الجاهلة تعبث بالقرارات
وتتخصص بالتخريب والهدم ولا تعرف شيئا عن التعمير والبناء
***
على اي حال اخي البغدادي القديم لقد ابتلينا باقذر دكتاتورية عرفها تاريخ وناضلنا كل على طريقته من اجل اسقاط هذه الدكتاتورية لاقامة حكم انساني شريف لكل العراقيين... وقدمنا الالاف من الشهداء على مذبح الحرية... وانا شخصيا خضت النضال باصعب واقسى صوره من اجل ذلك... وتعرضت الى اكثر من محاولة للقتل بحدود 12 محاولة انجاني الله منها... وحملت بثلاثة احكام للاعدام...
***
واسقطت امريكا صدام بعدما اصبح كللا عليها وهي التي جعلت منه اقسى دكتاتور لقمع تطلعات الشعب العراقي، لكنها جاءت بامرين نظام مختل بديمقراطية زائفة ومحاصصة وطائفية وفساد وبمجاميع لا حصر لها من الارهابيين... وتبادل المعولان هدم العراق لالغائه من خارطة الحضارة، ولكن يريدون ان يطفأوا نور الله بافواههم ويأبى الله الا ان يتم نوره...
واظهر المعارضون لصدام الخبيث والقذر، من خفايا نفوسهم الوانا من القذارات والخبث، فراح الكثير الكثير من العراقيين يترحمون على صدام لما رأوه على ايدي اشباه الرجال من فاسدين وسراق وتافهين ومجرمين... وتحطمت النفس العراقية لكثرة ما رأت من فساد عند من يدعون انهم اهل الخير والصلاح والدين...
***
لذلك كان هدفي عندما اكتب عن احد اصدقائي من رجال الدين ان اقدم مثلا صالحا لرجل زاهد وسعى لخدمة الفقراء بجد واخلاص، علما ان لي ملاحظاتي السياسية والفكرية على سماحة الشيخ الراحل الا اني اراه على صعيده الشخصي رجلا صالحا وزاهدا ومتواضعا ومخلصا لمبادئه ومحبا للفقراء ومبتعدا عن المظاهر وسفاسف الحياة
تقبل تحيتي اخي فاروق ولنتوحد في النور الالهي الازلي
اخوك سيد علاء

الاسم: فاروق عبدالجبّار عبدالإمام
التاريخ: 2016-07-08 16:21:09
استاذي الجوادي ، المربي علاء سيد حسين
البروفيسور سفير العراق ، سفير القلوب المتعبة
أسعدكم الحي الأزلي ورعاكم وسدد خطاكم لما فيه الخير لبني البشر ، حيّاك الله وبياك وجعلك ذخراً لمن لا ذخر له ,اسعدكم في هذا الشهر الفضيل شهر المكرمات ، وعيدكم سعيداً لولا ما كدّر صفو الفرحة وجعلها غمّـاً وكدرا .
المعلم سيد علاء : كثيراً ما أقف عاجزاً عمّا يخالجني من أفكارٍ متضاربة لا تستقر حتى تطردها فكرة أخرى ، اثناء مطالعتي لما تفضلّت به من مآثر للشيخ الجليل الراحل { آية الله الآصفي غفر الحي العظيم لما تقدّم له من ذنوب وأسكنه فسيح جناته ، أجد نفسي في صراعٍ أقله عدم معرفتي بتفاصيل العمل الحزبي وما تخفيه العلاقات العامة والخاصة بين افراد الحزب قيادة وقاعدة وبين بقيّة الأحزاب والأفراد ، ليس هناك من بصيص نور يضيء تلكم الدهاليز المظلمة ؛ لينير العتمة التي تكتنف العمل السياسي والذي هو بالأصل عمل ( يجب ) أن يحسب لصالح المجموع قبل الفرد ؛ لأنه عمل جماعي منظم الغاية منه التعديل والتقويم وبالتالي السير بالمجتمع بما يحقق طموحات المجموع قبل الفرد ، وهذا ما لمسته من حضرتك خلال مراسلات تعدى عمرها السنوات الخمس ، وخلقت لدّي قناعة بنكران الذات التي تتمتع بها حضرتكم ، لكن ومما يؤسف له أن ليس كل ما يشتهيه الفرد يدركه.
استاذي الغالي : مقالتكم هذه إنما هي تعبيرٌ صادق لما عانيته أنت وبقيّة رفاق المسيرة ,كم كانت التضحيات كبيرة وحسب علمي فلقد كان والدكم الشهيد حسين جواد الموسوي قد فداكم بروحه من أجل استمراركم في النضال ضد الرمز المتسلّط الذي أهان العراق وأنزله اسفل السافلين .
لقد كانت رحلتكم الجهاديّة عمل من أجل التغيير والذي حدث لكن بعد عشرين عاماً من تاريخ الصور المنشورة وهذا. تاريخيكم النضالي سفرٌ بحدِّ ذاته وبما تحتزنون من تاريخ له مدعاة فخرٍ خاصة وأن هذه الذكريات تتلاقى لتخرج مقالاتٍ وثائقيّة تؤرخ لمرحلة مهمة من مراحل تأسيس حزب الدعوة ، وعلى الرغم من أني غير مسلم ، وغير ملم بتفاصيل العمل الحزبي الإسلامي ، لكني أجدكم موفقاً بتخزين ثرٍّ من معلومات من ارشيف حياتكم الكفاحي وها أنتم تنيرون افقي بما جعلني أكتب اليكم هذا الرد المبستر والذي هو غيضٌ من فيض كما يقال ، لكنه أقل ما يجب عليَّ القيام به اتجاه ما تمت الإفادة منه .
وفقكم الحي الأزلي وجعلكم من أبناء السلامة وليكن دم الشهداء حنّاء عرس ؛ ليتحرر العراق الطيب المسالم مما ابتلى به من فكر ظلامي انتقامي لا يتورّع عن سفك دماء الأبرياء ؛ لغاية واحدة هي تكوين بؤرة دمويّة تصدّر الإرهاب باسم الدين والدين منهم براء ، ليكن مثوى من نحب الجنّة البيضاء الخالية من الدرن الدنيوي .
اخوكم الصابئي المندائي
فاروق عبدالجبّار عبدالإمام
بيرث -غرب استراليا

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2016-07-03 22:35:24
الاستاذ الفاضل الاعلامي المتميز الاخ علي الزاغيني المحترم
اولا ابادلك التحية واقول لك" كل عام وانت بالف خير بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك نسال الله العلي العظيم ان يتقبل صياكم وصالح الاعمال...
واشكرك على مرورك العطر وتعليقك الراقي وثنائك الصادق...
عزيزي علي، اولا ارغب ان تقرأ القسم الثاني من الحلقات فبها ما يفيد الاخوة لانها اسطر من ذكريات حقيقية ومعايشات نضالية... وقد تجد بها بعض الاجابات عن امور في ذهنك...
اما سؤالك المحددالسؤال الذي ينص على: "الذي يراودني هو كيفية اختزال المجلس الاعلى بشخصية واحدة ؟ بعد ما كان المجلس 14 شخصية حسب ماذكرت وهذه الشخصيات لها دور كبير وبارز في مواجهة الظلم الصدامي التعسفي ولاقت الكثير من الاهوال والمصاعب خلال وجودها داخل الوطن وخارجه"
فهو سؤال مهم جدا، والاجابة عليه تحتاج الى بحوث متعددة وليست بحثا واحدا بمفرده... ومن الاسباب اذكر لكم:
• ما هي اسباب طبعية في الانسان ورغبته في ان يكون في كل عمل ان يكون هو محوره...
• ومنها ما هي فئوية اذ يرغب او ترغب كل فريق ومجموعة من اختزال الاخرين بذاتها والرموز برمزها...
• ومنها ان البعض الاخر اختار لنفسه او مجموعته اتجاها او تشكيلا اخر...
• ومنها ما يرتبط بتطورات الزمن وقوانين التاريخ...
• والمجلس منذ بداية التسعينيات تحول من توجهه الذي شكل به الى توجه اخر لم يعد للكثير من الاخوة من الاتجاهات الاخرى دور فاعل به...
• والمجلس اليوم وفقه الله في مسيرته ووفق اعضاءه وقيادات يمثل توجها بين التوجهات وخطا بين الخطوط وتيارا بين العديد من التيارات...
• اما اختزال الاربعة عشر بواحد فالمجلس بحركته المستمرة برزت به اضافة لهؤلاء المؤسسين شخصيات مهمة اخرى من غيرهم... والاختزال لم يتم بقرار انفعالي او افتعالي، بل تم وفق اليات سياسية، وتحول تدريجيا ومنذ زمن بعيد الى عمل يعتبر قائده الاول هو اخي الغالي واستاذي سماحة اية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم ولاسباب موضوعية... كما ان البعض من اعضاء المجلس هم من تخلى عن المجلس وانتقل لاطروحات اخرى في العمل، واعتبر بعضهم هذا الانتقال لاحتكار السيد الحكيم له او انهم وجدوا في تشكيلات واعمال اخرى اطارا افضل لعملهم او مال البعض الاخر للاعتزال بشكل او اخر...
• بالنسبة لي ما زالت علاقتي جيدة مع المجلس بحدود العلاقة التأسيسية القديمة وبقيت علاقتي به علاقة اخوية وتاريخية واشعر ان كل قيادات المجلس الحالية وكما عبروا لي شخصيا او بشكل غير مباشر اشعر انهم يكنون لي اعلى درجات الاحترام ويدعونني لكل مناسباتهم ولكني قد لا اجد من ظروفي ووقتي ما يشرفني ان اشاركهم...
• المجلس كان قيادة جماعية لكل الاسلاميين ومن مختلف الخطوط والاتجاهات، وكان صيغة جامعة تتشابه ببعض النواحي بالائتلافات الوطنية للكيانات الشيعية الاسلامية التي دعت لها المرجعيات بعد سقوط صدام سنة 2003!!! ويمكنك بدراسة اختلافات الكتل الاسلامية داخل التحالف الوطني مثلا من اكتشاف اسباب الافتراق.

وهناك أسباب أخرى لا يمكن ذكرا في هذه الإجابة فاعذرني عن ذكرها ولكن اجمالا ارجو ان اكون قد اجبتك ضمن الخطوط العامة لاني لا ارغب بالحديث عن التفاصيل والاسماء والمسميات والحركات والاحزاب واسباب الخلاف واعزي كل خلل لمسببه بالاسم، لاعتقادي ان ذلك لا يخدم الساحة الان. والا فما عندي من كتابات وبحوث ودراسات عن هذا الموضوع ما يشكل مجلدا كبيرا. واخرها رسالة مخلصة وجهتها لسيد عمار الحكيم بها تشخيص للمجلس وبها اشارة لما ذكرتم ولكن هذه الرسالة ليست الان للنشر العام بل حتى اني رفضت ان تقرأ في الجمعية العمومية للمجلس، لاني لا اريد ان اقوم بدور سلبي يضر يعمل كيان كان لنا شرف الدور الجاد بتأسيسه....
وفقكم الله لمراضيه

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 2016-07-03 14:19:52
سعادة السفير الدكتور علاء الجوادي المحترم
كل عام وانت بالف خير بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك نسال الله العلي العظيم ان يتقبل صياكم وصالح الاعمال
بحقيقة الامر لقد تحدثت كثيرا عن سماحة الشيخ الاصفي رحمه الله وعن دوره ونضاله من اجل خدمة الدين الاسلامي والوطن والانسان وقد سجلت حقائق تاريخية كانت غير موجودة في ذاكرة الكثير من المتابعين وكذلك تطرقت الى العديد من الامور التي رافقت الجهاد الطويل في مقارعة النظام الصدامي اللعين وكذلك مراحل تشكيل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية ومباركة اية الله العظمى الامام الخميني لتشكيله ومتابعته له وقد كنت انت من الاعضاء المؤسسين للمجلس اضافة الى علماء الدين وعدد من الشخصيات المهمة التي ناضلت كثيرا . السؤال الذي يراودني هو كيفية اختزال المجلس الاعلى بشخصية واحدة ؟
بعد ما كان المجلس 14 شخصية حسب ماذكرت وهذه الشخصيات لها دور كبير وبارز في مواجهة الظلم الصدامي التعسفي ولاقت الكثير من الاهوال والمصاعب خلال وجودها داخل الوطن وخارجه .
سوف اتابع بحرص واهتمام باقي الحلقات من ذكريات وخواطر عن الراحل اية الله الشيخ الاصفي

وبكل تاكيد ستكون هناك الكثير من الذكريات والمفارقات التي رافقت نضالكم ورحلتكم المحفوفة بالمخاطر والصعوبات
وفقكم الله

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2016-07-03 13:29:30
الاستاذ ياسين حسن المحترم
شكرا على مروركم والتعليق
دمتم لي اصدقاء اعزاء
سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2016-07-03 13:29:07
الاستاذ محمد علي عمران المحترم
شكرا على مروركم والتعليق
دمتم لي اصدقاء اعزاء
سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2016-07-03 13:28:43
الاستاذ كاظم عبود دوحي المحترم
شكرا على مروركم والتعليق
دمتم لي اصدقاء اعزاء
سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2016-07-03 13:26:15
العزيزة بدور سامي المحترمة
شكرا على مروركم والتعليق
دمتم لي اصدقاء اعزاء
سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2016-07-03 13:25:48
الاستاذ جميل الكاظمي المحترم
شكرا على مروركم والتعليق
دمتم لي اصدقاء اعزاء
سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2016-07-03 13:24:55
العزيزة شذی الحسيني المحترمة
شكرا على مروركم والتعليق
دمتم لي اصدقاء اعزاء
سيد علاء

الاسم: شذی الحسيني
التاريخ: 2016-07-03 01:08:03
لابد انك يا سيدي العظيم كتبت عن رجل كبير لأن من يكتب عن فضائله البروفسور الجوادي لابد أن يكون من الرجال الكبار
رحم الله الشيخ الاصفي

الاسم: جميل الكاظمي
التاريخ: 2016-07-03 01:04:35
عاشت ايدك على الإبداع المتواصل

الاسم: بدور سامي
التاريخ: 2016-07-03 01:03:32
الوفاء أهم صفات السيد الجوادي كتب عن كل أصدقائه الراحلبن

الاسم: كاظم عبود دوحي
التاريخ: 2016-07-03 01:01:58
رحم الله الاصفي وحفظ الله السيد الجوادي

الاسم: محمد علي عمران
التاريخ: 2016-07-03 01:00:46
تحية للأستاذ الجوادي مقال رائع

الاسم: ياسين حسن
التاريخ: 2016-07-03 00:59:24
موضوع مفيد وبه معلومات واسعة شكرا للسيد الجوادي

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2016-07-02 18:28:40
الاستاذ الفاضل دكتور محسن كاظم - بغداد المحترم
شكرا على مروركم وشكرا على تعليقكم الطيب وثنائكم الشخصي علي وهذا يدل على نبلكم.
قولكم: فارجو من حضرتكم الكريمة ان تنوروا اخوتكم المهتمين بتاريخ الحركة الاسلامية العراقية بوجهة نظركم فهي مهمة لنا كما انها صادرة عن رجل موضوعي لا تحركه الاهواء وقد عايشها... لذا ارجو منكم جاهدا ان تغيروا رأيكم وتنشروا هذه الحلقة المفقودة!!!
وجوابي هو كما ذكرت في البداية: مقالة مفصلة حول تطور علاقة الشيخ الاصفي مع حزب الدعوة ولم ار كذلك ضرورة نشرها ضمن هذه المقالة، لاسباب الرغبة بعدم اثارة القال والقيل اذ ان ساحتنا الاسلامية لا تزال لا تتحمل وجهة النظر الاخرى. ومع ان المعلومات التي تضمنتها هذه المقالة مهمة جدا ومصدرها المشاهدة الحسية والشهادة المباشرة، لكني اميل ان تأخذ حظها في النشر وفق ظروف مناسبة اكثر."
اقول كما قلت قبل قليل لدكتور مسعود الهاشمي: "... اتقبل ملاحظتكم هذه ولو تقرأ بداية المقالة ستجدني بينت موقفي بصراحة وهو ان القسم المتعلق بانشقاقات حزب الدعوة سوف لا اضمنه في هذه المقالات عن تاريخ الشيخ الاصفي، وسوف اتريث في نشره الى وقت مناسب اخر وهذا قراري...
شكرا مرة اخرى على مروركم ونتمنى لكم التوفيق...
تقبلوا محبتي واحترامي
سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2016-07-02 18:23:19
الاستاذ الفاضل سامي رجب سعفان المحترم
شكرا على مروركم وشكرا على تعليقكم الطيب وثنائكم الشخصي علي وهذا يدل على نبلكم.
وردي على قولكم
قد لا اتوافق معك في بعض توصيفاتك التي ذكرتها بالتعليق... واقول لحضرتك ان الظواهر الاجتماعية ظواهر معقدة جدا ولا يمكن اعطاء الاراء بها بسرعة او تسرع... لك الحق ان تقول ما تريد ولكن لي الحق ايضا في الا اخذ اراءك وكأنها مسلمات... لو اردت ان تدرس الاصفي على حدة او حزب الدعوة على حدة او كلاهما على صعيد مترابط فانك تحتاج اضافة الى الالمام المفضل بالمعلومات والوثائق والمعرفة القريبة من شخصيات الاحداث تحتاج ان تأخذ اربع مفردات بنظر الاعتبار هي:
1- الانسان والطبيعة الانسانية
2- الخلفيات التاريخية والاجتماعية والعقائدية
3- ملابسات المكان والبيئة الجغرافية
4- ملابسات الزمان والتطورات المحلية والاقليمية والعالمي.

انا اعتقد ان معظم او كل الدراسات التي تناولت الحركة الاسلامية العراقية والمرجعية وحزب الدعوة منها والحركة اليسارية منها كذلك لم تكن دراسات بمعنى الكلمة ولم تخضع لمنهج البحث العلمي بل كانت بمعظمها خاضعة لمواقف المدح او الانتقاص لاسباب سياسية او مزاجية او مادية مالية.
اقول كما قلت قبل قليل لدكتور مسعود الهاشمي: "... اتقبل ملاحظتكم هذه ولو تقرأ بداية المقالة ستجدني بينت موقفي بصراحة وهو ان القسم المتعلق بانشقاقات حزب الدعوة سوف لا اضمنه في هذه المقالات عن تاريخ الشيخ الاصفي، وسوف اتريث في نشره الى وقت مناسب اخر وهذا قراري...
شكرا مرة اخرى على مروركم ونتمنى لكم التوفيق...
تقبلوا محبتي واحترامي
سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2016-07-02 18:08:26
الاستاذ الفاضل فارس محمد حسن المحترم
شكرا على مروركم وشكرا على تعليقكم الطيب.
تقبلوا محبتي واحترامي

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2016-07-02 18:05:38
الاستاذ الفاضل الدكتور مسعود عبد الرزاق الهاشمي- عمان الاردن المحترم
شكرا على مروركم وشكرا على تعليقكم الطيب.
وردي على قولكم "... أتمنى ان تتكرموا علينا بنشر القسم الذي لم تريدوا ان تنشروه الان عن الانشقاقات في حزب الدعوة أقول لسيادتكم الهاشمية السامية انشره يا عم والله يحميك من المنافقين"
اتقبل ملاحظتكم هذه ولو تقرأ بداية المقالة ستجدني بينت موقفي بصراحة وهو ان القسم المتعلق بانشقاقات حزب الدعوة سوف لا اضمنه في هذه المقالات عن تاريخ الشيخ الاصفي، وسوف اتريث في نشره الى وقت مناسب اخر وهذا قراري...
شكرا مرة اخرى على مروركم ونتمنى لكم التوفيق...
سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2016-07-02 18:00:42
الاستاذ الفاضل عباس حمزة ساجت-البصرة المحترم
شكرا على مروركم وشكرا على تعليقكم الطيب.
اتقبل ملاحظتكم النقدية ولو تقرأ بداية المقالة ستجدني بينت موقفي بصراحة وهو ان القسم المتعلق بانشقاقات حزب الدعوة سوف لا اضمنه في هذه المقالات عن تاريخ الشيخ الاصفي، وسوف اتريث في نشره الى وقت مناسب اخر وهذا قراري... نعم كان ابو ياسين رحمه الله من اعز اصدقائي ولي عنه حديث طويل سانشره بالوقت المناسب... نعم كما خمنت حضرتكم وصح قولك: " انك ستجيبني بقول مسكت وهو اذكروا محاسن موتاكملانك رجل طيب وتحب خطوط الالتقاء وتكره التقاطعات ونشر الفتن"
شكرا مرة اخرى على مروركم ونتمنى لكم التوفيق...
سيد علاء

الاسم: عباس حمزة ساجت-البصرة
التاريخ: 2016-07-02 00:46:10
سيادة السفير المفكر والمؤرخ والشاعر علاء الجوادي مقالة جميلة وبها الكثير من المعلومات والأفكار المفيدة لابناء جيلنا الحالي ممن لم يشهدوا أيام جيلك وصراعاتها
ومن مكارك الاخلاق الوفاء للاصدقاء والاخوة الراحلين
ولكن اراك تذكر حسنات الشيخ الاصفي ولا تشير بالنقد الى مواقفه ضد الدعاة المخلصين من الذين لم يوافقوا على قيادته وقيادة كاظم الحائري
اليس التاريخ وحدة متكاملة لا تتجزأ وانت من اقرب أصدقاء الشهيد أبو ياسين وكان المرحومين على خلاف فيما بينهما لماذا لا تحدثنا عن هذا الخلاف الذي مزق حزب الدعوة الى شقين

اخمن انك ستجيبني بقول مسكت وهو اذكروا محاسن موتاكم
لانك رجل طيب وتحب خطوط الالتقاء وتكره التقاطعات ونشر الفتن

الاسم: الدكتور مسعود عبد الرزاق الهاشمي- عمان الاردن
التاريخ: 2016-07-01 14:23:40
استاذي الفاضل الدكتور علاء الجوادي المحترم
رمضان مبارك
ودمت لخدمة امتك العربية ولخدمة العراق الحبيب
سيدب انت تقوم باقتدار بادارة مهمك الدبلوماسية في موقعك الجديد ولكنكم كذلك تواصلون بحوثكم الراقية . بحثكم هذا هو اضاءة لصفحات من تاريخ الحركة الإسلامية العراقية وبالذات عن احد ابرز رموزها وهو اخوكم الشيخ الاصفي... أتمنى ان تتكرموا علينا بنشر القسم الذي لم تريدوا ان تنشروه الان عن الانشقاقات في حزب الدعوة أقول لسيادتكم الهاشمية السامية انشره يا عم والله يحميك من المنافقين
مسعود

الاسم: فارس محمد حسن
التاريخ: 2016-07-01 14:00:51
شكرا للمفكر السيد علاء الجوادي
وشكرا ثانية انكم زينتم البحث بصور نادرة. اعجبتني الصورة عن "مؤتمر جرائم صدام سنة 1983 في طهران يظهر سماحة الشيخ الاصفي وبقربه السيد علاء الجوادي والى جانبه من السيار سماحة السيد حسين الصدر ثم السيد ابراهيم الجعفري ثم السيد اكرم الحكيم."

الاسم: سامي رجب سعفان
التاريخ: 2016-07-01 13:55:46

كما عودتنا سعادة السفير على الكتابة الصادقة الجادة وانت شاهد على الاحداث ولست تروي عن اخرين
سيدي الدكتور الجوادي من النبل ان يكون الانسان مخلصا لذكرى اصدقائه وهو موقفكم النبيل من صديقكم الشيخ الاصفي ولكن كتبت لكم عن مقالة سابقة لكم عن الشيخ الاصفي بتاريخ: 20/11/2015 أود ان أعيد تكرارها بالنص وهي: هناك علامات استفهام كبيرة جدا :
لماذا جماعة الاصفي ؤوهم حزب الدعوة معظمهم حرامية ومجرمين وسفلة ؟
لماذا لم يربيهم الاصفي وغير الاصفي من قيادات هذا الحزب؟
لماذا حزب الدعوة وقياداته قاطبة من اكثر الناس انحرافا وسرقة وتدميرا للعراق؟
لماذا نحن نمدح اصدقائنا ولا نسلط الاضواء على سلبياتهم ؟

في رأي المتواضع ان الاصفي وبقية قيادات حزب الدعوة يتحملون قسطا كبيرا من انحرافات حزب الدعوة ومفاسد الدعاة. المشكلة ان مؤسسي حزب الدعوة بنوه بطريقة مختله وعلى افكار منحرفه ومعوجة. لا انكر ان الاصفي تبرأ من الدعاة وتركهم ولكن مسؤوليته في نقد حرب الدعوة فكر وممارسة ما زالت في عنقه
اعتذر منك سيدي الاستاذ فقد اكون جرحت بعض مشاعرك ولكن اعتقد انكم بما تمتلكونه من سعة افق وقلب كبير لا تمانعون من سماع الرأي الاخر!

الاسم: دكتور محسن كاظم - بغداد
التاريخ: 2016-07-01 13:40:53
سيدي واستاذي الدكتور المفكر السيد علاء الجوادي، ابو هاشم، مقال رائع لمن يهتم بالمواضيع الجادة وتكاد ان تنفرد ببعض المعلومات التي دونتها فيه عن جوانب مهمة من تاريخ الحركة الاسلامية العراقية ورحم الله العلامة اية الله الشيخ الاصفي وهو وفاء من معاليكم لاصدقائكم ورفاق الدرب.
ولكن احزنني فعلا قول سماحتكم: "كتبت مقالة طويلة نوعما عن المرحوم الشيخ اية الله الاصفي، تصلح ان تكون نواة لكتاب، وكنت افكر بنشرها على حلقات في هذا الموقع الكريم لكني حذفت منها قسمين ...... والثاني: مقالة مفصلة حول تطور علاقة الشيخ الاصفي مع حزب الدعوة ولم ار كذلك ضرورة نشرها ضمن هذه المقالة، لاسباب الرغبة بعدم اثارة القال والقيل اذ ان ساحتنا الاسلامية لا تزال لا تتحمل وجهة النظر الاخرى. ومع ان المعلومات التي تضمنتها هذه المقالة مهمة جدا ومصدرها المشاهدة الحسية والشهادة المباشرة، لكني اميل ان تأخذ حظها في النشر وفق ظروف مناسبة اكثر."
فارجو من حضرتكم الكريمة ان تنوروا اخوتكم المهتمين بتاريخ الحركة الاسلامية العراقية بوجهة نظركم فهي مهمة لنا كما انها صادرة عن رجل موضوعي لا تحركه الاهواء وقد عايشها... لذا ارجو منكم جاهدا ان تغيروا رأيكم وتنشروا هذه الحلقة المفقودة!!!




5000