هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


با ذر والشيخ عيسى قاسم تاريخ يتجدد في الربذة

وليد كريم الناصري

بين المدينة والشام والربذة، معراج وإسراء (أبا ذرٍ الغفاري) رحلة في سبيل الله، تختلف عن إسراء الرسول، فلطالما حملت البراق جسد الرسول، على الراحة والطمأنينة، ولطالما يجبر "ابا ذر" وبأمر الخليفة عثمان، إمتطاء جمل بلا غطاء ولا وطاء، بعد إن سحبت منه الجنسيتان السعودية في المدينة والسورية في الشام،لا يحق له يسكن المدينتان، لينتهي بمعراجه في الربذة، حيث ينتظره شبح المرض الأسود، الذي ألحقه بربه صابرا محتسبا، تأريخ يترجم لنا تعسف ودكتاتورية الحكم الأموي، الممتد الى اللحظة في دول الخليج.

مع قرب حلول الإنتخابات الأميركية، وإشتداد وتيرة التنافس الإنتخابي بين المرشحين، وبعد زيارة محمد بن سلمان الأخيرة، للولايات المتحدة،بدأت اللعبة السعودية تستجمع أدواتها، لتدخل على خط المواجهة، إفشال المحادثات الأخيرة باليمن، التصعيد الإقليمي في سوريا، التباكي على كبار ضباط المملكة، ممن حوصروا في معركة الفلوجة، تنامي التحرك السعودي في العراق، عن طريق السفارة السعودية، زيارة القنصل السعودي لسجناء سعوديين في العراق، حلاقات تدعو للإستغراب، وإن كانت غير مرتبطة.

يبدو إن الحكومة السعودية بدأت تلعب بالنار، التجربة التي راهن بها الملك "سلمان"، بإعدام "الشيخ النمر"، وإعتقال الناشط "حسن الراضي"، دفعت السعودية الى تصديرها حيث البحرين، لم تسحب الجنسية البحرينية من الشيخ "عيسى قاسم"، إلا بنفوذ سعودي! أراد أن يقضي على حركة الوفاق الوطني، بعد إعتقال أو إعدام الشيخ "عيسى قاسم" وجملة من النشطاء معه، قضية سحب الجنسية كانت اللبنة الأولى، لإستنزاف طاقة ردة الفعل الشعبية والإقليمية والدولية.

خطوة تصعيدية بأمتياز، لكسب رهان المواجهة الفعلية في البحرين، أراد النظام السعودي، المتحكم بالقرار البحريني منذ عام(2011)، جر المنطقة الى تجاذبات سياسية ومصيرية، وتصفية حاسبات لدول مجاورة، بمقدمتها الجمهورية الأسلامية الإيرانية، خصوصاً بعد حدة التشنجات، بين السعودية وإيران، بسبب إعلان الأخيرة، قرار بعدم ممارسة فريضة الحج لهذه السنة،إحتجاجا على ما حصل في العام الماضي (2015)، من حالة التدافع، والفاجعة التي اثكلت قلوب الشعب الإيراني بفقدان حجاجهم هناك.

بغياب القرار البحريني، بسبب الهيمنة السعودية المتسلطة بالقرار، تزف السعودية الحكومة البحرينية، عروساً الى مخدعها الملطخ بالدماء، الشيخ "عيسى قاسم"، عضو المجلس التأسيسي البحريني، مواليد مدينة درزا في المنامة لعام ( 1940م )، عضو جمعية الوفاق الوطنية البحرينية، أدبه ودينه وورعه جعل منه "الأب الروحي, والزعيم المطاع"، بدأ دراسته الحوزوية في النجف، حيث تتلمذ على يد الشهيد "محمد باقر الصدر"، ثم سافر بالتسعينات الى إيران ليكمل دراسته هناك.

قرار إسقاط الجنسية البحرينية جوبه بعدة إدنات، دولية (غربية وعربية وإسلامية)، الشيخ "علي سلمان" أمين جمعية الوفاق يرى إن، ( المساس بالشيخ "عيسى قاسم"سيغير وجه ومستقبل البحرين" ويرى "الشعب قادرا على قلب المعادلة)، قاسم سليماني يرى إن ( المساس بالشيخ، ستكون بداية إنتفاضة دامية) الأمم المتحدة؛ ترى قرار إسقاط الجنسية البحرينية، عن الشيخ "عيسى قاسم "غير مبرر" وفق القانون الدولي،

منظمة "هيومن رايتس ووتش" وصفت قرار السلطات البحرينية، إنتهاكا صارخا لحقوق المواطنة، وقالت إنه يشكل "تعديا خطيرا يهدف إلى تركيع الأغلبية الشعبية في البلاد، عبر التهديد والتنكيل والاستبداد من قبل السلطة الفاشية" المرجعية الدينية في العراق ترى من واجب الحكومة البحرينية، العدول عن القرار، السلطة البحرينية بهكذا خطوة تحمل مشعل جنازتها بيدها، لتحرقها على مرأى ومسمع العالم،الرجل الذي ولد ونشأ، قبل أن يولد حكام البحرين، لا يوجد أدنى مبرر، يجيز تجريده من هويته الوطنية.

للملكة السعودية حسابها، وليس على الحكومة البحرينية، إلا الإذعان، إسقاط الجنسية عن الشيخ "عيسى قاسم" وتهديده بالنفي، يعيد الى الأذهان حادثة الربذة ونفي الصحابي "أبا ذر" إليها، وإستشهادة هناك مع عائلته، وكأن التاريخ يعيد نفسه،ومثل هكذا قرارات، حتماً، سيكون المعول الذي يهز وجود مماليك الخليج، ولربما سهام طيشهم بهكذا تصعيد دولي وإقليمي سيقودهم الى زعزعة عروشهم، وتخاوي مماليكهم، التي بنيت على جماجم ودماء الابرياء.


 

وليد كريم الناصري


التعليقات




5000