هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة في قصيدة ( صوت القلب ) رفيف الفارس

جمعة عبدالله

قراءة في قصيدة ( صوت القلب ) رفيف الفارس 

صوت القلب / رفيف الفارس

 

ينادي ... يسمعهُ نبضي

سلاما عليه حين غنى ..

               سلاما عليه حين تنهد وحين مس الشوق قلبه

بحارا من خلف تيجان الشمس

يجلو الغربة والتنهدات

ويرسو على فضة القمر

تضج بأشرعته المرافئ .. صورا وعطورا

ويختفي ... ويزهرعطرك

وأنا ونورسي القديم مسافران.... على صوت القلب.

ولادة همسات .. القصيدة

تتجمع فكرة فكرة ..

     وتفور

            وتنضج

                    وتتبخر

                            وتؤلم

                                 وتتمحور

وتدنو من حافة القلم وتتعثر

                     ولادة القصيدة

تتّكئ على خيبتي وتتقشر صورا وازهارا ودمعة ... تتفجر

هذيان بعمق الألم وحلم لا يتفسر

        ينذر بالاقمار في عينيك...

                      بصوت القلب المنتظر 

                             2016 

 رنين صوتها الواضح ,  يتداخل بين المناجاة والتشكي لصوت همسات  القلب , الذي يتعذب من عسر الولادة والمخاض , بهذا التعمق تسير في اغوار عمق المعضلة التي برقتها في هذا الشغاف الشعري ,  وفي صوره  الشعرية المتعددة  , في الولوج في عمق   اللغة الشفافة ,  من اجل وضوح الفكرة والهدف , في ناصية التأمل  نحو الانطلاق الى  ولادة جديدة , بكل شفافية العشق والمشتهى والمرتجى والمطلوب    , وهي تتسلق في خطواتها  نحو  حاضنة التفكير ,  والنزوع الى الذات , بكشف مراميها التي تعذب القلب  ,هذه شفرات الايحائية  المغزى للقصيدة  , فقد انتهجت اسلوب المحاكاة الذات ومحاورتها   , بتوظيف اللغة المركبة  , لغة داخل لغة , او صوت داخل صوت ( ينادي ...... يسمع نبضي / سلاماً عليه حين غنى ) هذا الانسراح في صميم  الشوق ليحلق الفضاءات بكل اشتهاء وتفاعل    , ليعيد بناء تكوين نبضات  القلب من جديد , بما تشتهي الروح والوجدان . يقول مارسيل بروست ( نحن لا نشفى من المعاناة , حتى نعايشها حتى النهاية ) هذه المعاناة هي مخاض الولادة ( الفكرة والتفكير ) ان تطرح نفسها بكل فعالية ,  وبكل  حضور مرسوم لها  , حتى ترسو على فضة القمر , هذه الدلالة المرتجى من ولادة الفكرة , بالايحاء المرسوم في خضام الولادة وعسرها , التي تولد من ( هذيان الالم ) انها عملية معقدة تمر في ثلاثة مراحل , حتى تكتمل الصورة النهائية ,  او الاطار العام للوحة التشكيلية  , وهي  : 

1 - مرحلة التكوين والتجمع  وهي  ( تدنو من حافة القلم ) 

2 - التعثر والمخاض العسير 

3 - حالة الولادة ( ولادة القصيدة ) , اي انها صراع داخلي لتكوين شكل الجنين المولود بكل وضوح , ليكون مرادف لصوت القلب . اي ان القصيدة تخرج من ذات الانا الصغيرة , الى الرحاب الاوسع من الذات العامة  , في شمولية الخيال والرؤية التأملية , ليكون الدال منطبقاً على المدلول ( انتظار . ولادة . انطلاق ) لتتمدد على اشواق القلب , التي تحلق افرازاتها في الغربة والتنهيدات التي تبحر في البعيد من بحار الالم  . من اجل ان تمسك تيجان الشمس , لهذا تفتح اشرعتها المسافرة على كل المرافئ والصور , وقلب يحسب نبضاته التي ( تفور / وتنضج / وتتبخر / وتؤلم / وتتمحور ) في فكرة التفكير الحاضر ( هذيان الالم ) ومخاض الولادة . هذا الانبهار الذاتي في تصويره الشعري لصوت القلب المنتظر 

 

هذيان بعمق الألم وحلم لا يتفسر

        ينذر بالاقمار في عينيك...

                      بصوت القلب المنتظر 

لغة القصيدة : 

لغة ايحائية باشارات تعبيرية وصورية ورمزية  مرسومة  , لتجسد بدقة  لغة الاحاسيس  والمشاعر الداخلية  , التي تشغل وتنشغل بها الهموم ( الفكرية والنفسية ) في اطار  لغة شعرية فخمة التعبير , بعبارات شعرية مكثفة , لتكوين  الصورة المتكاملة , ضمن سياقات الحبكة الشعرية في بنيوية التكوين , التي تتمثل في بناء الايقاع . في البلاغة . الاسلوب . الايحاء .  والشفرات الرمزية , لتكون محصلة جامعة الصياغة والتركيب لمحطات التأويل والتفكير , والمرتبطة بالواقع العام . حتى تثير الاسئلة  لدى القارئ , ليبحث عن كينونة الولادة , وينبغي ان نأخذ في الاعتبار , بأنه لا يمكن تجريد القصيدة , من الزمان والمكان والواقع الملموس , لانها مخضبة من روى التأمل والتأويل من هذا الواقع الملموس , الذي يعطي مساحة واسعة من الاحتمالات , التي يجتاحها وتدلف في تشكيلاته  في المشتهى العام  , لذا لايمكن حصر القصيدة في مساحات ضيقة , لانها تنتظر الولادة والانطلاق , وجمالية القصيدة  , بأنها تحرك الذهن بالتداعيات والصور المطلوبة لتفكير في جدليتها    , ضمن الواقع الموجود ,  انها عملية اندماجية  بين الدال والمدلول , حتى  يأخذ خيارات الولادة والانطلاق 

جمعة عبدالله


التعليقات

الاسم: جمعة عبدالله
التاريخ: 2016-06-15 22:02:04
الاديب القدير داود الماجدي
اشكركم على هذا الثناء والقراءة المبدعة , وخاصة ان الشاعرة القديرة رفيف الفارس ,تمثل طاقة شعرية متألقة
دمتم بخير ورمضان كريم

الاسم: داودالماجدي
التاريخ: 2016-06-15 18:54:59
ابداع وتالق وقرائة مستوفية لهذا النص الجميل
دام فيض عطائك استاذ

الاسم: جمعة عبدالله
التاريخ: 2016-06-15 06:57:42
الشاعر الكبير عطا الحاج يوسف منصور
ان العطاء الشعري لشاعرة القديرة رفيف الفارس , ذو رحاب مشرقة ويستحق الثناء والتقدير
دمتم بخير ورمضان كريم

الاسم: جمعة عبدالله
التاريخ: 2016-06-15 06:49:59
الاديب القدير سردار
حقاً اتفق معكم , بأن الشاعرة القديرة رفيف في تألق صاعد , ولها طاقة مبدعة في رسم الصور الشعرية بوضوح دون غموض
تحياتي لكم

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 2016-06-14 14:27:50
الاخ الاديب الناقد الاستاذ جمعه عبدالله

بين رفيف كلمات القصيدة وبين التألق ناقد حاذق يزيد اشراقها بتسليط الضوء على زوايا
لم يتنبه لها القارئ.

أحسنتَ ايها الناقد الخبير في تحليلكَ المتميز للقصيدة .

الحاج عطا

الاسم: سردار محمد سعيد
التاريخ: 2016-06-14 12:11:54
أخي جمعة
دام عطاؤك
تتستحق رفيف هذا النقد النفيس
وأنا متابع لمسيرتها ووجدت أنها في تقدم وتصاعد مطرد
وأصدقها القول أني لم أكن لأتصور أنها تلعب لعبة االقفز في الشعر
تقديري لكما

الاسم: جمعة عبدالله
التاريخ: 2016-06-14 09:12:26
شاعر الرمز الكبير السماوي
هذه شهادة اعتز وافتخر بها , لانها صادرة من منارة شعرية , توهجت قناديلها وتربعت على القمة
دمتم بخير وصحة وعافية , لتكون نخلتنا الشعرية الوارفةوالشامخة
رمضان كريم

الاسم: جمعة عبدالله
التاريخ: 2016-06-14 09:07:32
الشاعر القدير كوثر الحكيم
شكراً للقراءة المتأنية والمتفحصة للمقالة النقدية . لان الجواهر الشعرية المضيئة , لا يمكن اخفاءها وغمط حقها , وهذا ما سعيت الية بكل موضوعية , في القراءة لتألق القصيدة في الجمال الشعري
دمتم بخير ورمضان كريم

الاسم: جمعة عبدالله
التاريخ: 2016-06-14 08:58:46
الاديبة والشاعرة القديرة رفيف الفارس
هذا ما تلألأت به القصيدة كما اعتقد , وان تألق قيمتها الجمالية والرؤى الخيال المتأمل , واضحة لا تخفي على احد من عشاق الشعر الجميل , وان النقد الموضوعي يجب ان يكون منصفاً وعادلاً في التقييم والتحليل والتشخيص والتشريح , ولاحظت ان هناك شيء من التأني في الابداع الشعري , كأنكم تتركون العجينة تختمر , حتى يكون خبزها حار ولذيذ , والشاعر القدير يقاس بمعيار النوعية وليس الكمية
دمتم بخير ورمضان كريم

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 2016-06-14 06:00:01
صديقي الناقد القدير ، أوجز قناعتي فأقول : زهوٌ للسفينة اتخاذها منك فناراً ، وفخارٌ لمثل بصري الإهتداء بقنديل بصيرتك !

قراءتك للقصيدة أضفى على شجرتها المزيد من الخضرة وأضاء جذورها غير المرئية .
أنعمْ بك ، وأكرمْ بالشاعرة رفيف .

الاسم: كوث الحكيم
التاريخ: 2016-06-14 01:59:35
الأستاذ والناقد القدير جمعة عبد الله

تحليل عميق وتمعن حاذق لقصيدة "صوت القلب" للشاعرة الرائعة رفيف الفارس. تحسست وأنا أقرأ ما كتبت المعاني الخفية للأحاسيس الإنسانية الموجودة التي في القصيدة والتي سلّطت عليها الضوء وأبرزتها بكل فطنة إلى السطح.
تمنياتي لك بأوقات مسرّة
دام قلمك الحصيف ودامت يراع شاعرتنا رفيف.

تقديري واحترامي
كوثر الحكيم

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 2016-06-14 01:23:28
استاذي الغالي الناقد والاديب
جمعة عبدالله
بلغتك الشفيفة الرقيقة وموضوعيتك التي تستند الى تحليل المعنى الظاهر والخافي في النص, بطاقتك التي لا تنضب لسبر غور كل ثيمة وكلمة .. تضعني امام نصي وكأنني امام مرآة تشظت وتجمعت صورا تريني عمق اللحظة الهاربة حين تناثرت الانفاس ... اشكرك لانك قرأتني من جديد ... واشكرك لان لك هذا القلب الذي لا يحيد عن جادة الادب بل ويرسم له دروبا اوسع واجمل.
الف شكر وامتنان استاذي الغالي




5000