..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة ( كاكه مراد )

هادي عباس حسين

كاكه مراد أراه لم يتغير كثيرا سوئ بعضا من تقاطيع وجهه وتخفيف من غلاظه شاربه فقد أصبح خطا رفيعا جذب اهتمامي الأول به فنطقت بلا شعور

-كاكه مراد أبو شوارب..

هكذا كانوا يسموه بكنيته التي  أعادته لأكثر من ربع قرن لتظهر عليه ابتسامة معهودة بصوت قهقهة بسيطة بالكاد سمعتها حتى نطق مركزا في وجهي بنظره عائدا بذاكرته الى الوراء

-يا مرحبا..بك ..

ابتسمت له لأظهر له أسناني عسى ان يتذكرني ما ان وقعت عينيه علي صفها الأمامي حتي صاح فرحا

-أستاذ عماد..كاكه عماد..

احتضنني بقوة واعتصرني بإطراف اصابعة وقبلني حقا شعرت به من صوته بفرحه الكبير أجلسني بمكانه لما راني بقدم واحدة ليقول لي

-ما الذي حدث كيف سارت الأمور لتصل بك لهذا الحال..

نعم كنا نتسابق نحن في ساحة المدرسة كنت الأسرع فيهم ومنذ صغري عشقت هذه الهواية حصلت على جوائز وقتها لكن حظي وقدري ان تبتر ساقي بلغم زرعه الأعداء في طريق ذهابي بإجازتي الدورية ,لم يرفع عني عينيه لعله أراد ان يتذكر كثيرا من  أيامنا الحلوة

التي أخذت تمر في مخيلته بداية ونهاية آخر موقف فرقنا عندما قال لي آنذاك

-أستاذ عماد غدا سأصعد الى الجبل

ضحكت عندها وأجبته

-كل يوم تصعد أنت الجبل وتعود..

رد علي بألم

-كل شباب قريتي أراهم يموتون برصاص الجيش..

ارتعد جسدي بأكمله لأساله

-تصبح من العصاة..أحقا ما اسمعه...

غاب عن وجهي بعدها  ورغم أسئلتي عنه لم أجد جوابا سوي كلامه الأخير الذي يقنت بأنه ليس من  رجال الفرسان..بل من العصاةالتي كنت أتلقي عن قصصهم  شيئا من الحذر من قبل والدي الذي يوصيني بعدم الاختلاط بهم إذ كرر كلامه لمرات

-هؤلاء أكراد بالنهار مع الجيش وبالليل مع الجبل ..أنهم عصاة...

لكن اشهد  بالله ان صديقهم صديق ويخلصون له ويحبوه للأبد وصدفتي مع كاكه مراد خير دليل.نظرت في قصاصة الورقة التي يمسك بها وكل مرة يرمقها بنظرة سريعة حتي لفت انتباهي التسلسل المثبت دفعني بالقول

 -كاكه مراد تسلسلك في دخول الطبيب ايظا ثلاثة...

ركز فيه ثانية وأجابني

-رقم داري ثلاثة..ورقم محلتي ثلاث ثلاثات..ورقم هاتفي بعد المفتاح يبدأ بثلاثة ولي أولاد ثلاثة وزوجات ايظا ثلاثة....

ضحك مكررا الرقم مضيفا

-ورقم سيارتي يبدأ بثلاثة حتى السيارة العامة اقصد مصلحة نقل الركاب ايظا رقم ثلاثة ورقم هوية تقاعدي وبطاقتي الشخصية وشهادة الجنسية تبدأ بثلاثة

كنت أراه يتنفس بصعوبة مما دفعني لأساله

-ما بك من مرض ..ان الطبيب الذي نحن بانتظاره هو اختصاص العظام ..

اخرج لي صدره وإذا  احد إضلاعه منتهية ليقل لي

-من جراء الحرب...تدحرجت من الجبل وارتطم صدري بصخرة..

ازدادت سرعة أنفاسه وسيطرت عليه نوبات السعال مما دفعني ان اقف ليجلس بمكاني ألانه رفض بالكلام

-أنت أستاذي من علمني قراءة الحروف والكتابة

كان صوت المنادي بالرقم ثلاثة غيبت وجه كاكه مراد أبو شوارب من أمامي بينما بدأت أحفظ رقم هاتفه في جهازي كما حفظت ذاكرتي لحظه بالرقمم ثلاث عندما كان يقول لي

-أنا أحب ثلاث قريتي وقضيتي والجبل ...

هادي عباس حسين


التعليقات




5000