هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إدركوا نوح فلا جبال تعصمكم

وليد كريم الناصري

لا يغيب عن الجميع، ما يفهم من مصطلح الطائفية، لكل شخص رأي، في إنتقاء كلمات التعريف، تبقى النتيجة واحدة،غالباً ما يفهم من (الطائفي)، وحسب تعريف معجم أكسفورد"الشخص الذي يتعنت بقناعة، ويحاول فرضها على المحيط"، من باب أحقيته بما يعتقد، وبطلان أحقية باقي الإتجاهات، تبدأ الطائفية مع النفس، وترتقي السلم عبر (الإنتماء,أو الجهة, أو الحزب ,أو المذهب ,والقومية)، وكثيراً ما يترتب عليها، أثار الإنحراف المجتمعي، فيما لو وصل الحال، الى إقصاء الجميع فكرياً ومادياً.

ما يميز الطائفية، إنها تعيش في محيط تعددية الأراء والأفكار المتقاطعة، سواء على الصعيد المجتمعي، أو السياسي، ويشتهر المحيط العربي، في هكذا أجواء، تساعد على نمو الطائفية، هذا لا يعني إن مناخ المجتمعات الغربية، خالي من معالم الطائفية، فقد تنشأ في معامل الغرب، لتصدر للمستهلك الشرقي، ولعل أدوات الحملة الفرنسية على مصر عام (1798)، إبتدأت بمعول طائفي،عندما قام التاجر المعروف (يعقوب بن حنا)، بتشكيل فرقة قتالية بــ (2000) قبطي لمساعدة فرنسا، في ضرب الثورة المصرية عام 1800م.

لم تكن الطوائف تشكل خطراً في المجتمع العراقي، ولكي لا يذهب ذهن القارئ الى الاستغراب! لابد من معرفة الطائفية، بمفهوم تعددية الطوائف، المتآخية على مبدأ الإحترام المتبادل، لكن موجة التأثيرات الدولية الخارجية، وفي ظل سلطة حاكمة، يقودها حزب طائفي بإمتياز، يتغنى بشعار ( إن لم تكن معي فأنت ضدي) هيأ المناخ المناسب، لقلب مفهوم الطوائف، التي يتشكل منها طيف المجتمع العراقي، حيث البعث الذي حمل أحقية قيادة السلطة، بأتجاه طائفة معينة دون اخرى.

تتصف إستراتيجية الطائفية في العراق حالياَ، كونها مرتبطة بالنخب ألإجتماعية، المشاركة في العملية السياسية، ومن هنا إبتدأ مفهوم، (الطائفية السياسية)، وقد نجح بعض متصدي النخب، الى ترجمة الطائفية، على أرض الواقع المجتمعي، في تسيير عواطف وأهواء القواعد الشعبية، حيث مصالح الكتلة أو التيار، وعلى حساب مصلحة الوطن، مما خلق جو مشحون، ملؤه الإقتتال بين إنتماءات الطائفة نفسها، وخوفاً من إنتقال عدوى الطائفية السياسية الى المجتمع، كان لابد من ايجاد مناعة إيجابية، تفتك بهذا المرض.

صفة إدارة السلطات، في الدول المستقرة،(سياسياً, وإقتصادياً, وأمنياً)، كونها تعتمد على حكومتين في إدارة البلاد، ففي الوقت التي تدير الحكومة رحى السلطة، لابد من تواجد حكومة متابعة وتقييم، تعمل بصفة المعارضة العاملة، تحت ثياب التنافس على السلطة، مهمتها التركيز على تشخيص مواطن إخفاق الحكومة، والعمل على تطبيق ما تم تشخيصه، خلال فترة عملها، فيما إذا كان مقنعاً، حسب برنامجها الإنتخابي، ومدى تقبله في الوسط المجتمعي للناخب.

تباشير الإئتلاف؛ أو( الكتلة) العابرة لمفهوم الطائفية، أشبه بمصل إيجابي، يقي جسد المجتمع والسياسة نزيف الأزمة، إعلان "رئيس المجلس الأعلى الإسلامي" (عمار الحكيم) عن هكذا مشروع، أعطى فسحة آمل، بأن الحلول لازالت تلازم الأزمة السياسية، فلا يعقل أن تذهب الحكومة بإختلافها سياسياً، الى خندق المشاركة، لتعود جميعها بخندق المعارضة، ولابد من ترجمة هذا المشروع على أساس وطني، وعبر إتجاهين لابد من توافرهما.

أولاً: لابد أن يبلور المشروع برلمانياً، حيث السلطة التشريعية، الحاضنة للقوى المشاركة، والممثلة للشعب، وهنا يتجسد المفهوم الصحيح، في بناء الدولة، حيث المجتمع، وعبر ممثليه، بإعتباره اللبنة الإولى، وما يبدأ منه حل الأزمة السياسية، وبتواتر الرؤى المشتركة، عند القوى الفعالة بالسلطات، ومن خلالها يمكن الخروج بائتلاف قوي عابر لمفهوم التكتل، ثانيا: فهم دور القوى السياسية لموقعها من الحكومة، بين السلطة والمعارضة، وإختزال عمل الحكومة المعارضة، تحت قبة البرلمان، لإفساح مجال أكبر للحكومة، في إدارة السلطة التنفيذية.

وأخيراً،أجاز الائتلاف العابر للطائفية، حق التنافس بين القوتين، ( الحاكمة والمعارضة)، ولكن حدد الإطر التي على أساسها يمكن استخدام تلك الإجازة، قد يكون إختلاف الرؤى والنظريات، صحياً تحت قبة البرلمان، حتى لا يسوغ تطابق الرؤى دائماً، الى الدكتاتورية التشريعية، ولكن حذر المشروع، من نقل الخلاف والإختلاف الى فضاء السلطة التنفيذية، فيما إذا كانت تتمتع بصفة المصلحة العامة والوطنية، ولعل مشروع الحكيم وبهكذا رؤى مصيرية، أعطى فرصة تأريخية، لصعود سفينة نوح، وإجتياز بحر الطائفية بأمان.


 

وليد كريم الناصري


التعليقات




5000