..... 
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تم الحذف ( قصة قصيرة )

سيناء محمود

لم أكن مستعدة للموت ، هكذا حدثت نفسي حين سقط الصاروخ الأول على الحي القديم الذي اقطن فيه منذ ولادتي ، احمل بين طياته مئونة الذكريات ، ذلك الإسفلت المتآكل حتى آخره مازال يحتفظ بآثار أقدامي المتساقطة عليه بشدة وأنا أركض بين الأزقة مع أقراني أمارس لعبة (الغميضان) وشرطي وحرامي دوي الانفجار كان كبيرا لدرجة إني في لحظة أتمسك بالحياة ، أقفز من مكاني أخطف المصحف ، حيث تضعه أمي حين تصلي وتقرأ بعض السور ، تتضرع لله أن يحفظنا من كل مكروه ـأماه أين أنت هاهو المكروه قادم نحونا ولا أريد الموت ممزقة تحت الركام. أهرع إلى زاوية ميتة في إحدى زوايا الدار ،احمل المصحف بين أضلعي ، قلبي يضطرب من شدة الخوف كأني لم اسمعه يخفق هكذا من قبل. ـيالهي ماذا حل بأمي وأخي الصغير، كانت توقد التنور قبل الانفجار ، لتصنع لنا الخبز وتطهو الطعام على حطب جمعته من أشجار حديقتنا ، حتى إن أشجارنا الكثيفة بدأت بالانقراض شيئا فشيئا وأخي يلعب بكرته الصغيرة في الجوار. لا أريد أن أصدق أن أمي تحت الركام ، لابد إنها ذهبت الى بيت أم مريم جارتنا كعادتها ليلهو أخي مع مريم الصغيرة. دوي آخر قريب ، يسد ل الستار أمامي، ليس بإمكاني الرؤيا بوضوح ،الدخان يعج بالمكان اصرخ : ـيا الله يا الله أنقذني وأهلي لا ادري كم مضى من الوقت لكني أحسست انه دهرا ، بدأ الظلام يتبدد والرؤيا تتضح ، كان الجدار أمامي قد زال من مكانه الشارع مكشوف رغم وجود سحابة خفيفة من الغبار في الجو. امسك بأطرافي لأتأكد بأني على ما يرام، أنهض متثاقلة خائرة القوى أتابع سيري نحو الشارع ، المشهد يترجم نفسه بمفردات مرت أمام عيني ( دمار ) ،(أشلاء) ،( موت) (فناء ) جميعها لمكون واحد .....الحرب على بعد أمتار من بيتنا يقطن جاري أبو مريم رأيت مريم قبل قليل تلعب بدميتها أمام المنزل وأبواها يصفقان لها لأنها أخيرا نطقت كلمة (توته ) على دميتها كانوا فرحين هم الثلاثة رغم كل شيء ، ثمة أصابع مبتورة ودمية ممزقة على الإسفلت، صرخت بكل ما بداخلي من ألم : ـ يا الهي أنها (مريم)... لماذا... لماذا ...هي فقط طفلة فرحة بلعبتها حتى إنها لا تعرف معنى وطن. كل ما تعرفه لعبة صنعتها لها أمها من القطن وببعض الخرق المتبقية من أثواب قديمة،انظر إلى الخراب في الحي ، الأشلاء متناثرة هنا وهناك ، لا وجود للبيوت والدكاكين الصغيرة ، لا صوت لضجيج الصغار ولا الكرة وهي تصطدم بجدران المنازل ، اختفت من الخارطة، لا وجود الا للخراب ، ثمة عويل في الجوار وانين ينبعث من تحت الركام ،بعض الرجال يهرعون لانتشال الجرحى، لم أكن أميز وجوههم المغطاة بالدم ،كأنهم يرتدون أقنعة، استعدادا لحفلة تنكرية حتى أنهم برعوا باستخدام اللون الأحمر على ثيابهم ووجوههم . جلست على الركام انظر لبيتنا الصغير ،ضحكات أمي وأخي ، صوت أبي يلامس مسامعي من الداخل لكن أبي قتل قبل عامين في الحرب ، أخي الصغير ينادي تعالي نلعب . انهض ، احدث الله والمصحف بين يدي... صوت قذيفة يقترب ،أغمض عيني .......

سيناء محمود


التعليقات

الاسم: مصطفى ابراهيم
التاريخ: 26/07/2017 10:42:48
كلماتك راءعه وعاطفه صادقه اشكرك بشده و احييكى على اسمك الجميل سيناء انا من مصر تحيه لكى مره اخرى وارجو لكى و للعراق الصحه و السلامه

الاسم: غائز الحداد
التاريخ: 14/02/2017 09:58:40
قصة قصيرة رائعة دام حرفك الجميل المبدعة القديرة سيناء محمود تحياتي

الاسم: سيناء محمود
التاريخ: 22/08/2016 21:28:28
طاب يومك استاذ علي الخليفة ممتنة مرورك البهي على النص المتواضع وشاكرة احساسك المرهف فكل ماقلته واكثر يصيب وطننا والمواجع تفتك بنا من كل صوب ونأمل من الله السلامة ...امتناني لحضرتك

الاسم: علي الخليفه
التاريخ: 14/07/2016 15:53:00
ارى اننا عشنا حروبا ً لازلنا نحصد الآمهااجيال بعد اجيال بين مرارة الفقد ومخلفات الدمار ، اصبحنا ضحية لهذه الحياة وقساوة البشر ...
تقديري لكم

الاسم: سيناء محمود
التاريخ: 19/05/2016 22:32:25
طاب يومك استاذة ذكرى لعيبي سرني مرورك العطر وقراءتك العميقة للنص...ممتنة نورك ايتها الرائعة تقبلي تحياتي
سيناء

الاسم: سيناء محمود
التاريخ: 19/05/2016 22:30:33
ممتنة قراءتك العميقة ومرورك البهي استاذ محمد الزهراني المحترم...تقبل وافر التحايا والتقدير

الاسم: محمد الزهراني
التاريخ: 17/05/2016 16:31:28
نص جميل

الاسم: ذكرى لعيبي
التاريخ: 17/05/2016 06:40:15
طاب نهاركِ دون مواجع سيناء
الحروب ودمارها القاسي
سرد ابكاني،
كوني بخير




5000