.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مواقع التواصل الإجتماعي: غريزة وجودية (1)

مجتبى محمدعلي الحلو

في كل حقبة من حقب التاريخ، اعتاد الإنسان على صقل مواهبه تجاه مهارة معينة للنجاة في حياته او تسلق سلم اجتماعي الى حيث التفرد السلطوي الفكري او الجسدي، فتنوعت اشكال هذه المهارات تبعا لاحتياجات كل عصر، ففي فجر التاريخ، حاول الإنسان التمرن على الإختفاء من الحيوانات المفترسة، ومن ثم في العصر الحجري الحديث كرس جهده في تطوير مهاراته الزراعية، وفي العصر البرونزي انكبّ على فهم طبيعة الإقتصاد والتبادل التجاري ومن ثم تطوير قابلياته في القتال والدفاع عن النفس. لم تتوقف عجلة الإحتياج البشري وصولا الى القرن الواحد والعشرين، حيث انكبّ الإنسان على صقل مواهبه في التواصل مع الآخرين في عالم افتراضي غير واقعي، فيحرص الأفراد على الوصول الى قمة الإبداع في الحصول على انتباه الآخرين من خلال اعتبارات مقبولة او غير مقبولة اجتماعيا.

          ويبقى التساؤل عن حقيقة هذه الرغبة في الإستماتة من قبل البعض للصعود في سلّم التواصل الإجتماعي في العالم الإفتراضي، فما هي الدوافع في اتباع هذا النهج وقتل المئات من دقائق العمر في اليوم الواحد كأضحية لمخلوق غير واقعي؟ وبما أنه لا يمكن احاطة هذا الأمر من الناحية السيكولوجية والبيولوجية، فقد خصص الباحث سلسلة من المقالات في هذا الجانب.

          يعتقد علماء البيولوجيا بأن الإنسان في طبيعته ميّال الى الإنضمام الى مجاميع وحشود من نوعه، فقد ذكر (Dario Maestripieri) د. ميستريبري، استاذ بيولوجيا التطور في جامعة شيكاغو بأن هناك تشابه كبير بين التصرفات الغريزية عند القردة واللاوعي عند الإنسان، فعلى سبيل المثال القرد من نوع (rhesus macaque) مكاك ريسوسي الهندي يعيش في مجاميع اجتماعية متعاونة فيما بينها، فكل حركة يقوم بها هذا الحيوان له تأثير مباشر وقطعي على المجموعة بأكملها، ولهذا يسعى جاهدا لاكتساب أكبر عدد من الأصدقاء والحلفاء في ظل المخاطر التي يعيشها هذا الحيوان.

          اثبتت دراسات معينة مؤخرا بأن الحيوانات التي تعيش في نطاق مجاميع ومن ضمنها الإنسان، تميل لأن تملك دماغا أكبر وبالأخص منطقة (prefrontal cortex) قشرة الفص قبل الجبيهية، اكبر منه في الحيوانات التي تعيش في مجاميع أصغر نسبيا، و من هذه المجاميع الإجتماعية هي مجموعة القرد الهندي وقرد البابون والشمبانزي والإنسان الذي يتربع العرش في المجالات الإجتماعية المختلفة.

          يبقى الأمر المثير للإهتمام والصادم الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بالوضع النفسي في مواقع التواصل الإجتماعي، أنه توصل علماء دراسة الأنواع والرئيسيات (primatologicalists) أن المخلوقات من ضمنها البشر على مرّ الزمان كانت ولا تزال مقيّدة بالوضع والحاجات الإجتماعية لإناثها، فإذا كانت أنثى مجموعة معينة من الحيوانات ميالة للإنعزال ويكون همها علفها، فترى الذكور أيضا تتبنى الطبع الإنعزالي في حياتها، واذا كانت الأنثى في حاجة لمساعدة الذكر في تربية صغارها فترى تلك الحيوانات تعيش كأزواج او في عوائل او مجاميع صغيرة، أما اذا كانت الإناث تتعاون فيما بينها للحصول على غذائها المفضل او للدفاع عن نفسها أمام المخاطر، فتجد تلك الحيوانات تعيش في مجاميع كبيرة نسبيا. أما الذكور تبقى دائما تتوق الى حاجات معينة على رأسها الحصول على أنثى. فقد توصل علماء البيولوجيا التطوري بعد عقود من الدراسات والمتابعات المختبرية بأن الوضع الذي مرّ به الذكور في جميع المخلوقات أثناء التطور والتطبع أنها كانت دائما تتبع الإناث حيثما ذهبت او أقامت، فإذا كانت الإناث ذات طبع انعزالي تصبح الذكور ايضا انعزالية، ولو كانت الإناث تميل الى العيش مع إناث أخرى في مجاميع معينة اتبعتها الذكور في تلك المجاميع، وذلك للتزاوج، كغريزة مودعة لاستمرار ذلك النوع من المخلوقات.

          اذن، كدافع غريزي مودع من قبل الله تعالى في الجنس البشري وهي الحاجة الى التزاوج كأداة لديمومية البشر، يميل الإنسان في اللاشعور الى اتباع الأنثى حيثما ذهبت، فيتوق البعض من البسطاء الى تطبيق هذه الغريزة من حيث لا يشعرون في التواجد غير العقلاني في مواقع التواصل الإجتماعي أطول فترة ممكنة، مندفعا من قبل هذه الغريزة الحيوانية.

يتبع...

 

 

 

مجتبى محمدعلي الحلو


التعليقات




5000