.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وأدرك شهريار الصباح التأريخ يُدوّن بصورةٍ أخرى

محمد رحيم مسلم

تعطي مقولة التاريخ كثيرٌ من الدلالات في اشتمالها على المجتمع والواقع ، ولعل العلاقة الراسخة بينهما توشك أن تجعل الخطاب التاريخي موحداً وعاماً ، باعتبار الوحدة المفهومية للمجتمع والتاريخ ، وإذا ما اعتبرنا أن المدونة التاريخية تشمل كل الأحداث والوقائع التي يسعى لحفظها فإن التاريخ سيكون أباً ووصياً يتحمل مسؤولية ما يكتب ويسرد على مر الزمان .

 

    ومعروف أن منهجية التاريخ في تدوين الأحداث وسردها ، أخذت مساراً شفاهياً في بادئ الأمر ، ثم أخذت مستوى تدوينياً ، وعمدت فيه إلى إحداث نقلة نوعية في لملمة الأخبار والسِّير وغير ذلك ، بما فيها الشعر والنثر ، ناهيك عن جمع القران الكريم ، الذي عُدَّ بياناً جديداً في الحياة العربية عامة ، ولا شك أنما كانت مرحلة التدوين لشتّى المستويات والمدونات ، للحفاظ عليها من الضياع ، ولم يكن في السابق وسيلة للحفاظ على كل المدونات من أخبار وسرديات ، سوى الكتابة والحفظ في الذهن ، إذ بقيت كثير من المرويات والأشعار مما تسالم عليه الناقلون ومن جاء بعدهم ، فحفظوها ــــ عن ظهر قلب ــــ بالرغم من أن الأولى ( الكتابة ) كانت ولا زالت تتعرض في أحيان كثيرة للفقدان أو التلف ، فتارة يكون التحريف والتلاعب بالمرويات وإضفاء الأيديولوجية عليها عاملاً أساسياً في فقدان حقيقة وأصل المرويات ، وتارة أخرى لعوامل زمنية قد تطمر بعضها عما كانت عليه في سالف الأزمان .

 

     في الألفية الثانية وبعد أن نطقت شهرزاد في كتابة التاريخ ، لم يعد القلم والقرطاس هما الأساس في التدوين التاريخي ، بقدر ما تغيرت الآليات والإجراءات في سلسلة الأحداث ، ولعلها عملت على حفظ واختزال أزمان متعددة ، ولا غرابة لذلك في ظل تطور علمي حاصل في العالم اليوم ، الذي اكتسح كثير من مجالات الحياة ، فلم تعد لملمة الحدث بالشيء الصعب ، ناهيك عن إمكانية العلم في استرجاع الماضي عبر وسائل الكترونية كانت أو ورقية ، بعد أن كانت عملية الاسترجاع صورة شفاهية ، حينما تبدأ الألسن بسرد أحداث وقعت مع بعض الإضافات الصورية اللفظية ، مما يرسم خيالاً متشعباً لدى المتلقي ، يختل فيه توازنه المفهومي في تلقي هذا الخبر ، في حين أن حفظ المعلومات والأحداث بوسائل علمية وعملية ، جرّد المتلقي من كثير من الصعوبات في تلقي الخبر ، فمع بساطة ضغطة زرٍ في جهاز الحاسوب ستنفتح هناك مجموعة من الآفاق التاريخية ، فضلا عن ملحقاتها من الصور والدلائل التقريبية .

 

    أصبحت الإمكانية اليوم فائقة الدقة في تخزين مجموعة هائلة من الأحداث والملفات والصور عبر قرص يتسع في خزنه لأربعة عشر قرنا من الزمن ، وتلك الحقيقة بمجملها تجعلنا أمام تاريخ ألكتروني بكل مسمياته ، فضلاً عن أساليب التحديث التاريخي في قيام وتحويل ما هو مكتوب في ثنايا المصادر والمراجع القديمة ، إلى صيغ الكترونية كثيرة ، كما أن تدوين التاريخ اليوم ابتعد في أحاديث كثيرة عن الطريقة الكتابية ، وانتقلت الرؤية التقليدية في تأرخة الأحداث إلى بنية الإيماجيين كما يراها المذهب التصويري ، وبمعنى آخر الصورة والإيقونة ، ناهيك عن تحول المفاهيم العامة إلى لغات صورية ، فترى أن وقائع تروى بواسطة معارضٍ صورية تحكي سلسلة من التاريخ .

 

   وإذا كانت الأحداث والأخبار والسير قد روتها الشفاه بعضها لبعض ، أو قد تساقط بعضاً منها ؛ لعوامل زمنية أو آيديولوجية لجهة ما فرضاً ، فاليوم أعيدت صياغتها وبنائها عبر السينما بكل أنواعها ، وكثير من النصوص التاريخية وصلت فكرتها إلى المتلقي بهذه الحداثة التوصيلية ، كما أن التاريخ الذي كان يدوّن في وقت بعد زمن التكلم ، أصبح اليوم تدويناً لحظوياً ، وبكل حال فإن التاريخ لم يعد اليتيم الذي لا يعرف من يؤويه ، بقدر ما تكفّلته أيادٍ وتقنات الكترونية كثيرة لتتحمل حفظه من الضياع والاندثار ..

 

 

 

 

 

 

 


 

                                                                                 

 

 

 

محمد رحيم مسلم


التعليقات

الاسم: احمد الفريجي الفريجي
التاريخ: 20/06/2017 22:15:51
مقال اكثر من رائع لزميلنا دكتور محمد رحيم اتمنى له التوفيق في مقالات اخرى تدانيها في القيمة والاسلوب




5000