..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة ( بغداد تبقى حبيبتي )

هادي عباس حسين

بغداد حبيبتي لم اصدق ما أراه من المستحيل ان اقتنع وأنا أسير في أروع شارع الذي أحببت ان تكن أولى خطواتي عليه وان أشم رائحة الكتب القادمة من احدي فروعه التي لن يبخل التاريخ بذكره علي الدوام,شارع المتنبي الزاخر بمكاتبه وشكله الجميل الذي لم يفارق ذاكرتي طوال سنوات غربتي.فالشوق كان يزرع في أعماقي حنينا كي أراه لتثبت ملامحه في راسي يوم ودعته بعجل عندما قال لي ابي

_هيا ان الأمن سيأتون علينا..

لقد اخبره ابي عماد ضابط الأمن الرجل الذي يدعي حبه للاشتراكية ولكنه يعتقل الاشتراكين وعندما يسأله والدي

_لماذا أنت تفعل بالناس الأبرياء..

إجابته حركت في راسي سؤال خشيت ان أبوح به لئلا يتضجر مني

_إذا لماذا تدعي بأنك اشتراكي ....

لماذا يا الهي هكذا صورة بغداد..مقهى الزهاوي حالها يرثي له أجدها خالية لا روح فيها كأنها تود الصراخ وتستغيث وتحمل معاناة عدة أشخاص جالسين فيها ويعدون علي عدد نصف أصابع يدي فكرت الجلوس فيها لكني ما ان وقفت أمام بابها حتي شممت رائحة امن الهواء الخارج منها كنت اجهل مصدره بالبداية ليستقر كل شيء وتنهدت وقلت

_رائحة الفحم والتبغ..

الخطوات تفرض علي ان اتجه إلي الشارع الذي عشقته بشغف وتربيت بين جمعان الأسابيع التي ظلت صورها في ذاكرتي عندما قلت لأبي في ارض الغربة

_يا أبتي كم انا في شوق لأري شارع المتنبي ولو للحظات..

دمعاتنا تمتزج ونحن نقلب صور ذكرياتنا العزيزة علي قلبينا كنت احتضنه اردد معه

_بغداد حبيبتي تحترق..

آه انه حزنا دفينا قد اشتعل في دواخلي وإحساس بالألم يعتصرني لأتوقف مجبرة من هذا الشعور فقلت مستغربة

_الحاج زبالة ...ماذا جري ...

كم كانت أيامك جميلة ورائعة ,كان الناس يقفون بشبه طابور ليشربوا من شربته لمشهور وأنا واحده ممن كنت أتقصد المجيء مع ابي لنأخذ أخي الذي كان طالبا في إعدادية الرسالة الملاصقة لهذا المحل الذي هو الآخر فقد هيبته واتضح انه قد تحول إلى خراب كامل كم مؤلمة هي الأطياف التي تمر براسي انها تحملني المرارة والعذاب وقفت بعد خطي سرتها والذهول يملؤني حتي أوقفتني تلك اللائحة التي طالعتها بصعوبة

_مقهى حسن عجمي ...

كان ابي يحبها بشكل جنوني وكل يوم يجلس فيها عدي يوم الجمعة من كل أسبوع لأنها عطلة أخي لا يداوم في مدرسته ليتحول بخطاه الاعتيادية والمكررة متجها إلي شارع الثقافة والأدب ليحصل علي كتاب ويعتبره فوزا عندما يجلبه لنا قائلا

_ان هذا الكتاب اشتريته بدينار واحد انه ثمين جدا..

كانت مكتبة ابي تزداد كل أسبوع كتاب حتي لم يعد مكان المكتبة يتسع لتتحول بجانبها كارتونات البيض التي يرسلها ابي اتحاد عطار محلتنا بعد فراغها لتحتضن ما يجمعه ابي من كتب قيمة، توقفت عن الخطي ليستوقفني رجل الشرطة بنظراته السديدة فاسخا لي المجال مستوقفا العربات التي تتأمل الدخول أو الخروج صائحا بصوته الرفيع

؛توقفوا..دعوا الست تدخل..

شعرت بشعور الزهو فسحبت قدماي ببطيء تاركة ابتسامة ممزوجة بدمعة المرارة والعذاب.وصورة الشارع الذي لم أنساه مطلقا قد تمزقت كل أشيائه بات كل شيء فيه ميت حتي الوجوه التي أراها لا أجد فيها تشابها مع الوجوه التي كنت أراها ايام زمان كل شيء جامد شعوري به منذ بداية الشارع وكأنه تحول الى زقاق حاله حال أزقة الحي تذكرت بالحال كلمات ابي رحمه الله قبل موته

_يا ابنتي عندما تزورين بغداد سلمي لي علي أهلها وعلي الفلفلي...

توقفت لأري سوق السراي وشيئا افتقده انها رائحة كبة السراي الشهيرة التي كنت دائما إصر ان يؤكلني منها ابي الذي يقول لي

_إلا هذه الكبة ان المحل مزدحم ..

كان يتدافع مع الواقفين والآن لا أرى إي زحام لان حال المحل كحال المحلات التي حوله،كل شيء يتألم ويبكي لأتذكر صيحاتي يوم مات ابي قائلة

_من لي بعدك يا ابي ....

لأردد في الحال والان

_من لك يا حبيبتي يا بغداد..وات تحترقين..

إحساس غريب سيطر علي وقادتني خطاي لأكن جليسة في مقهي الشابندر ووجه صاحبها البغدادي الأصيل الحاج محمد الخشالي الذي لم يتغير فهو مازال علي شكله ذو ابتسامه جميلة مخطوطة علي وجهه حتي طعم الشاي اختلف عن السابق عندما تركه عامل المقهى الشاب الذي عرفت اسمه احمد قائلا لي

_هذا الشاي قليل السكر...

عيني تتفحص المكان وتتمعن بالصور المعلقة التي تحكي كل واحدة منهن قصة تاريخ البلاد لم تغمض عيني بتاتا عن الرؤية حتي أغلقتها لأردد

_اللهم ارحمهم جميعا وارحم كل الشهداء

عيني أركزها في وجه صاحب المقهى قائلة له

_الصبر والسلوان والرحمة لكل الشهداء

أجابني لقد افتقدتهم خمستهم في يوم واحد..

تسارع في. ذهني سؤال ابي

_يا حاج..ابي وصاني ان أوصل سلامه..

شاركني بسواله ايضا

_السلام لمن ...

أجبته بعفوية

_للفلفلي...

ضرب يداه الواحدة بالا خري ونطق بالجواب الذي حطم أمالي وقتل سؤالي بالتمام

_لم تستطيعي رويته ..

سألته بشوق لمعرفة السبب

لماذا... اهو مريض ...؟

_انه مات...

خرجت وماتت أحلامي ولم الحق بتوصيل السلام لصديق والدي وشعرت بان الحرائق تملا كل أزقة بغداد بل العراق بأكمله وعيني بها حنينا لن ينقطع لأقول

_سلام عليك يا عراق من ابي رحمه الله..

استعدلت من جلستي والطائرة تحلق فوق السحاب ودمعاتي تنهمر من جديد .... وقلبي سيظل يحن لك يا بغداد يا حبيبتي ...

هادي عباس حسين


التعليقات




5000