..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الضابطة الشرعية في السلوك!

مصطفى الكاظمي

( إنّما السبيل على الّذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحقّ أولئك لهم عذاب أليم )

(الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً)

قرآن كريم. 

 من بديهيات الشريعة الالهية ان تتحرك ارادة الانسان المؤمن وفق ضوابط شرعية، وان يكبح فورة غضبه ويمسك زمام السيطرة في ردود فعله، بمعنى عدم مجانبة الحق والقفز على دائرة الجواز الشرعي باي حال، والا فسيكون فعله وقوله مروقاَ عن مبدأ"وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر". في حين ان الغالب وجود سلوكيات تبتعد كثيرا عن جادة الحق حيال قضية ما تخرج من الاخر المؤمن وربما العزيز او القريب سواء أخطا الرجل ام اساء التقدير، فتنشط بشكل مذهل سلوكيات لتعظيم وتهويل ما وقع، في الوقت الذي تؤكد القواعد الالهية والاخلاقية والتي امرنا بالتزامها ان تكون ردة الفعل مناسبة لا تتعد حد الموقف الشرعي! والاكثر مرارة التجاوز المؤدي الى دائرة التشهير والتسقيط بالافتراءات الانتقامية، وهو ما حاربته الرسالة الاسلامية السمحاء وضحى في سبيل ترشيد هذه العملية- مقاتلة الافتراء- في الامة وتثبيت مبادئها أئمة اهل البيت الطاهرين.

 مع ذلك تنشط في اوساطنا ولائج يسّمّعون الاقاويل ويتقولون دون تثبّت واضعين خلفهم قاعدة:( بين الحق والباطل اربع اصابع) فيكيلون باطلا وهو خلل بيّن يفتك باوصالنا اين ما نتواجد وها نجن نتآكل كسجادة نخرتها حشرات العث وديدان الارضة، فربما سيصيبني ان لم يك قد اصابني سهم هذا الداء اليوم او سيصيبنا واحدا واحدا غدا.

 نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الكعبة فقال:[مرحباً بالبيت، ما أعظمك وأعظم حرمتك على الله، والله لَلَمؤمن أعظم حرمة منك، لأنّ الله حرّم منك واحدة، ومن المؤمن ثلاثة: ماله، ودمه، وأن يُظنّ به ظنّ السوء] وقال(ص)"من آذى مؤمناً فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله"

*قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: شيبتني اية في سورة هود:(فاستقم كما امرت ومن تاب معك) وحاشا لنبينا الاقدس ان يناله القسم الاول من الاية فهو (ص) كما وصفه القرآن المجيد: ( وانك لعلى خلق عظيم) وانه سيد الانبياء والمرسيلن وانه (رحمة للعالمين) وانه الهادي والمبشر وهو معدن الاستقامة والخلق الطاهر، بل هو الاستقامة بذاتها وعينها، وهو ما لا نختلف عليه قطعا، انما الذي شيبه صلى الله عليه واله وسلم من صريح الاية ومنطوقها ومفهومها وما اكدته التفاسير والاحاديث الشريفة ويؤكده الوجدان ايضا هو"ومن تاب معك" والمعني بهم اتباع الرسالة الاسلامية! فإن كنا منهم فقد امرنا بالاستقامة والاتزان والانصاف والتقوى والورع عن محارم الله! فهل نحن ممن تاب معه حقاَ؟

قال النـبي (ص):" أذَلّ الناس من أهان الناس" "من أذلّ مؤمنا أذلّه الله" و "سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر، وأكل لحمه من معصية الله" وقال الامام الصادق (ع):[من ستر عورة مؤمن ستر الله عزوجل عورته يوم القيامة، ومن هتك ستر مؤمن هتك الله ستره يوم القيامة] و[من قال في مؤمن ما ليس فيه بعثه الله عزوجل في طينة خبال حتى يخرج مما قال فيه] و[إنما الغيبة: أن تقول في أخيك ما هو فيه مما قد ستره الله عزوجل عليه، فإذا قلت فيه ما ليس فيه، فذلك قول الله عزوجل في كتابه: فقد احتمل بهتانا واثما مبينا ]

اذن فالتشهير والتسقيط  سبيلان اهوجان يخالفان الايمان والاخلاق، ولنا ان نتصور حضور النبي الاقدس أو احد المعصومين بيننا اليوم، فكيف يمكن لنا ان نقرأ تعامله مع فكرة - وان خاطئة- تصدر من احدنا؟ هل سيشّهر المعصوم بالرجل ويشتمه ويتهمه ثم يستل سيفه ويذبحه من الوريد الى الوريد كما هي حال بعضنا؟ أم سيحنو عليه ويتابعه في الزيارة والحديث والنقاش ويوضح له خطأه ثم يهده صوب الرشاد؟

تعال معي الى قصة الامام الكاظم (ع) في رواية مثبتة تقول:[كان في المدينة رجل من أولاد بعض الصحابة يؤذي أبا الحسن موسى الكاظم عليه السلام ويسبه إذا رآه، ويشتم عليا(عليه السلام)، فقال له بعض حاشيته( من الهاشميين) يوما: دعنا نقتل هذا الفاجر، فنهاهم (الامام) عن ذلك أشد النهي، وزجرهم، وسأل عنه فذكر أنه يزرع بناحية من نواحي المدينة، فركب إليه فوجده في مزرعة له، فدخل (الامام) المزرعة بحماره، فصاح به (الرجل) لا توطئ زرعنا، فتوطأه(ع) بالحمار حتى وصل إليه، ونزل وجلس عنده، وباسطه وضاحكه، وقال له: كم غرمت على زرعك هذا؟ قال مائة دينار. قال: كم ترجو أن تصيب؟ قال: لست أعلم الغيب. قال: إنما قلت كم ترجو أن يجيئك فيه؟ قال: أرجو أن يجيء مائتا دينار. قال: فأخرج له أبو الحسن صرة فيها ثلاثمائة دينار وقال: هذا زرعك على حاله، والله يرزقك فيه ما ترجو. قال: فقام الرجل فقبل رأسه، وسأله أن يصفح عن فارطه، فتبسم إليه أبو الحسن وانصرف. قال: وراح (الامام) إلى المسجد، فوجد الرجل جالسا، فلما نظر إليه، قال: "الله أعلم حيث يجعل رسالته". قال: فوثب أصحابه إليه فقالوا: ما قضيتك؟! قد كنت تقول غير هذا؟ قال: فقال لهم: قد سمعتم ما قلت الآن، وجعل يدعو لأبي الحسن عليه السلام، فخاصموه وخاصمهم، فلما رجع أبو الحسن إلى داره، قال لجلسائه الذين سألوه في قتله: أيهما كان خيرا ما أردتم أم ما أردت، إنني أصلحت أمره بالمقدار الذي عرفتم وكُفيت شره].

 لذلك شدد الاسلام ان تكون ردة الفعل والسلوك وفق ارادة الله تعالى لا وفق الميل والاهواء، فالحاكمية لموازين الشرع والخلق بان يخضع تصرفنا في الازمة حسبما هو رضاه تعالى، وقطعا فان هذا يوجب الابتعاد عن طرق الانتقام وتصفية حسابات شخصية واهمة، ويكفينا التاكيد الشرعي على ذلك:فعن الامام الباقر (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (ود المؤمن للمؤمن في الله من أعظم شعب الإيمان، ألا ومن أحب في الله وأبغض في الله وأعطى في الله ومنع في الله، فهو من أصفياء الله ). وقوله(المؤمن من أمنه الناس على أموالهم ودمائهم، والمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه، والمهاجر من هجر السيئات).

 اما المعيار السليم فيرشدنا اليه قول الامام الصادق عن أبيه عن جده عليهم السلام قال:(وقع بين سلمان الفارسي رضي الله عنه وبين رجل كلام وخصومة فقال له الرجل: من أنت يا سلمان؟ فقال سلمان: أما أولي وأولك فنطفة قذرة، وأما آخري وآخرك فجيفة منتنة، فإذا كان يوم القيامة ووضعت الموازين، فمن ثقل ميزانه فهو الكريم، ومن خف ميزانه فهو اللئيم).

 من هنا نعلم اننا في صداقاتنا ووشائجنا كالاهل والرحم وذلك هو التمسك بأمر القرآن الكريم{يا أيها الذين آمنوا قوا انفسكم وأهليكم ناراً} وانها لتجرى فينا جميعا نحن المتمسكون بالايمان لأنّ لُحمة الصداقة كلُحمة النسب لقول الامام الصادق (ع)" مودة يوم صلة، ومودة شهر قرابة، ومودة ســنة رحم ماسة، من قطعها قطعه الله" فكيف بنا ونحن في صداقات وعلاقات سنين طويلة؟

نافلة القول ان لا ننسى بأننا بشر نخطأ ونكبوا ونعثر بل نسقط، وليس العيب ان نسقط ونخطأ لكن العيب ان نظل ساقطين ومخطئين. وان اكبر العيب والحرام ان نتناسى ما بنا من عيوب ونفتش عن عيوب الآخرين. وقد ورد في الحديث الشريف" كل ابن آدم خطاؤون وخير الخطائين التوابون".

 

مصطفى الكاظمي


التعليقات




5000