.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لن أذهب الى أمريكا الآن

علي السوداني

هذا فصل طازج حار مستل من باب الشتات العراقي الشاسع . كنت حصلت متأخراً على توصيف دولي بأنني " لاجىء " . لم اسعد بألأمر وواصلت شعوري العظيم بالتقوض وبالتآكل . لأستكمال اجراءات وحواشي اللجوء ، التقتني امرأة أمريكية على ما ظننت ، وطلبت مني ملء ورقات بيض بمسوغات لجوئي وأعلمتني أنني ربما سأوطن في أمريكا . قلت لها والله ليست بي رغبة - الآن -  في العيش بأمريكا . استنكرت المرأة رفضي وافهمتني ان ليس أمامي سوى تلك الديار البعيدة . قلت السويد او نيوزلندة او استراليا التي تلوذ بها سلة من أصدقائي الحميمين الطيبين . قالت ليس ألأمر بيمينك وطلبت مني أن احكي لها سبب تمنعي وصدّي عن أمريكا وانا اللاجىء الذي لا حول له ولا حيل ولا حيلة ، فقصصت على مسمعها والمترجم هذه الفرضية الممكنة :

سأحط رحالي وراحلتي فوق أرض امريكا . أمريكا تحتل وتحطم وتفكك وتقتل بلادي الآن . انا كاتب مقاوم أحض رعية بلد ما بين النهرين على قتال وقتل جنود أمريكا وجندياتها . انت - مثلاً -  ستكونين جارتي في نيويورك وستدفعين انت وشعب امريكا من جيبه وعرقه وكدّه كي اعيش أنا صحبة مقطورة العائلة . ستزورينني في صالة الدار وسأزقك كأس نبيذ الضيافة . ستظهر شاشة السي أن أن ، نبأ سقوط طائرة امريكية فوق دجلة وموت حمولتها المبنية من خمسين جندياً .

سأطفر انا من مقعدي وأؤدي رقصة الثأر وسيسقط من كفك كأس النبيذ مزفوفا بالآهات وبالدمعات السواخن . ستكرهينني مقدار نصف درجة ، وبعد انفناء الليل سيتصل بك جنرال أمريكي يائس ويخبرك أن أبنك الوحيد كان من بين قتلى الطيارة المنكوبة فتكتمل الكراهية . ستقيمين قداساً على روحه . سألبس قناعاً سميكاً وقميصا أسود وأرش فوق رأسك بوسات العزاء . ستستعيدين منظر رقصتي المؤداة البارحة . ستواجهين معضلة التفسير . ستقولين في باطنك أن من حق " mr. ali " أن يفرح ويرقص لأن جيش بلادي قد حطم كل بلاده . لأبنك الفقيد ، ابن صغير حلو بديع وجهه مثل وجه ابني نؤاس . ابن ابنك سيلعب مع نؤاس في دارنا وداركم والحديقة والشارع والمطعم  وتالياً المدرسة . سيقصف قلبي مشهد " سام " اليتيم فأشيله على كتفي وأسبّ الحرب ومشعليها . سأعزمك في بطن حانة وأرنّ كأسي بصحة كأسك . في رنّة الكأس العاشرة ، سأسكر وتسكرين وتتذكرين رقصتي ثانية  فتطعنينني ب " fuck you " . سأهجر الحانة وأتركك في وحشة . ستلحقين بي بسيارتك وتمطرين عليّ مطرة مزامير . سأتلو عليك قصيدة تعشقينها من ديوان " أوراق العشب " وصاحبه ابن بلدك الخلّاق " والت وايتمان " .

ستسمعينني قطعة مدهشة من الجاز ألأسود . سأسمعك تراتيل فيروز . في المرة الفائتة ، جرّحتك بحّة داخل حسن . قلت لي أكاد أشمّ وجعه . قلت لك بلادي كلها معمولة من وجع . قبّلتيني من جبيني . قبّلتك من ثغرك العسل . اقترحت عليّ حانة جديدة . اقترحت عليك مثلها . في الحانة ، شلت كأسك بصحة بغداد حرة وجميلة ، فرددت عليك بصحة أمريكا مسالمة وعادلة وكريمة . ثلمنا جرف الكراهية . من دكان خارج الحان ، اشتريت أنا لعبة حلوة لسام الحلو واشتريت أنت لعبة حلوة لنؤاس الحلو .

استقللنا تاكسي آخر الليل ، فأخبرنا السائق أن طائرة أمريكية سقطت الآن في بغداد وثمة قتلى . زرعت عينيك في عينيّ وقلت لي ان كانت بي رغبة لأداء رقصة الثأر فلأفعلها في داري بعد غلق الستار . قلت لك سأفعل . ضحكت وقلت لي " shit " . ضحكت وبستك . بستيني . وصلنا باب الدار . كان نؤاس وسام يتقاذفان كرات الثلج والكركرات . شلت سام على ظهري . شلت نؤاس على ظهرك . تلك هي الحكاية - احبتي المقهورين بلا حساب - وكمالها سيكون في تعريب المفردتين ألأعجميتين النابتتين في جسدها الفضفاض !!

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-09-09 23:12:12
صديقي سلام
سلام عليك وقد ترى الان الى هور او هوير ينبثق منه ديوجين او اسكندر اخر او حسب الشيخ جعفر وقد حمل قنديله نحو كوة ما
تلك هي ارض سومر وما حولها
مباركة وان جارت علينا
تلويحة عملاقة لك والاحبة هناك
علي
هنا

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 2008-09-09 11:54:04
مرحى ابا نؤاس
لا أمريكا ولا اي بلد أخر يعادل ذرة تراب من وطني المسكون باحلام الخدج
وكم من وطن ارهقه حب الوطن على حد قول السومري سعدي يوسف
صوتك ياصديقي يحيلني الى الفيلسوف ديوجين وحيرة الاسكندر في محاولة لاغوائه
وبالنتيجة يأمره ديوجين ان يغير مكانه فقد سدً ضوء الشمس الدافي عنه
نعم يا استاذ علي
لعله الاسكندر
او الباحث عن النفط والشعر والثقافة معاً
قد وصفوك اليه وهاهو يهادنك
فكم من طبيب رحل الى امريكا وبالكاد وظف في استعلامات مستشفى بائس
وكم من حرة سكنت عنو في ابراج الغواني؟؟
الوجع يأكلني ياصديقي
كل الحب
سلام- العمارة

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-08-15 08:48:36
تحياتي منذر صديقي على سطرك الحلو الذي سأرد بأحسن منه اذا التقينا قريبا في مقهى الروضة بدمشق فسوف اخربط في رمي الزار حتى تغلبني في الطاولي الجميل ههههههههههههههههههههههههههه
مع حبي
علي

الاسم: منذر عبد الحر
التاريخ: 2008-08-14 11:47:17
المبدع الجميل علي السوداني , نعم لن تذهب إلا للمكان الذي تريده , أنت حرّ أبيّ , عراقيّ حدّ بحة جراح داخل حسن , وجناحي حضيري , ودفء حسين نعمة , دمت مبدعا متألقا ً

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-08-14 07:36:39
صفاء ومثلك صباح محسن ومن يشبهكما
انكم تقصفون قلبي بطيب الكلام
انا تعبان يا صاحبي
هل هذه البكائية للزهاوي
لقد كنت في درب ببغداد ماشيا
وبغداد فيها للمشاة دروبووووووووووووووووووو
فصادفت شيخا قد حنى الدهر ظهره
له فوق مستن الطريق دبيب
فقلت له انّا غريبان ها هنا
وكل غريب للغريب نسيب وووووووو
صباح
ان كان تحت يمينك القصيدة محركة بفتحات وكسرات وضمات الصف الثالث الابتدائي فضعها على موقع النور لنبكي معا

الاسم: من السويد Saffa Ahmad
التاريخ: 2008-08-14 02:42:09
سلامات اخي علي...!
اتركوا هذا الشكل المميز وهذه الصوره ان تاخذ مكانها بين مشاهير الادب العالمي امثا ل ا لكسندر بوشكين وسوجينيتسين وفيكتور هيجو واتالو كالفينو, كل هؤلاء سطروا المع واروع ما جاء به الادب من روائع عبر العصور تميزهم لحاهم وشنبهم المعقوف , كلما ذكر عمل ادبي لاحدهم ظهرت صورته في مخيلتك قبل ان تقرا ذلك العمل الادبي .نسال الله ان يكتب لعلي السوداني ان يصبح يوما من مشاهير كتاب الادب العربي والعالمي بصورته هذه وقلبه الابيض .هل استتبت كل الامور وما بقي غير صوره علي تستفتون على تغييرهاكالاستفتاء على الدستور العراقي اتقوا الله بالسوداني ودعوا الخلق للخالق.

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2008-08-14 00:17:38
انت عراقي يا علي ... لن أقبل لأمريكا أن تحتل بلدي وتأخذ علي السوداني منا لاجئا هناك .
جريمة واحدة اتحملها وأقاوم .. فكيف بجريمتين يا علي ؟ من يساعدني في كفاحي ضد محتل امريكي وآخر ايراني !
ما ستقول لماء دجلة والفرات ؟
ما سيقوله عرق العصرية والزحلاوي ؟
أي كأس دسمة بالسم يسقونك يا علي !
اسمع صوت ضميرك العراقي .. وفي الأقل الممكن لديك اخوة من الأردنيين والفلسطينيين والعراقيين لن يبخلوا عليك بطيبهم .. الآ تبا لماكدونالدز مقابل خبز العروق من تنور الطين العراقي في رمضان .
وعذرا لأخوتي المتداخلين فأني اعرف نواياهم الطيبة وأقرأ فرائص الحزن الفائض من بين قناعاتهم على استحياء. ولا حول ولا قوة الآ بالله.

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-08-13 16:35:48
صفء وسعد وصالح وجلال وصباح والعاشق
لكم محبتي اجمعين واسفي على تاخري في الرد فلقد سقطت بنشلة صيفية مع وجع عظام ودوخة راس واحباط عظيم وشعور بتراكم الخسارات ومهمعة هي الاقرب الى طيحان الحظ والحيل وقد ضاقت الواسعة بما رحبت
جعلكم الله بسعادة او ببعضها
مع حبي
علي

الاسم: من السويد Saffa Ahmad
التاريخ: 2008-08-13 00:46:50
اخي علي مرحبه
توطن يااخي ولا تتردد انت وعائلتك في بلدك الجديد وكفاك معانات وهموم العيش في عمان يازعيم المكافحين ويا شيخ المعتقلين بلا سجن لقد حكم عليك بالسجن في عمان من دون سجن اوسجان لكن قاضيك كان الزمن والقدر هاجر يااخي الى امريكا واترك العنان لقلمك الشريف الذي قل مثيله قلم يسطر وينشد سعادة الماضي والام اليوم.اذا وطات اقدامك امريكا سوف تندم على انه كان عدوك امريكا في يوم من الايام بقلمك سوف اقرا يوما مقالا لعلي السوداني انه وجد عدوه الحقيقي ليست امريكا بل عدوه هوابن جلدته العراقي نفسه الذي باع وطني ووطن علي السوداني لكل اعدائك واعدائي يااخي ياعلي.موفق باذن الله

الاسم: عاشق علي السوداني
التاريخ: 2008-08-12 19:24:59
علي السوداني:
أشتقنا ألى تعليقاتك الحلوة
شنو هالغيبة أن شالةالمانع خير
خاف دتمشي في معاملة اللجوء ألى أمريكا
ههههههههه
سيف

الاسم: سعد جواد القزاز
التاريخ: 2008-08-10 01:58:42
صديقي علي
هل ضاقت بك بلاد العرب اوطاني وتريد ان تلحق الذي فعلها قبلك وقال بلاد الغرب اوطاني وجاء مع عائلته هنا , الظاهر ان لي معلومات مغلوطة تقول ان عندك اقامه في بلاد العرب , المهم اننا مسيرين ولسنا مخيرين وقلت لك في تعليق سابق ياليتك كنت معنا فهنا وهناك وفي العراق نفس المعاناة وانا متاكد انك حاليا في اسوء المعاناة وهنا لا احد يسالك لماذا اسمك علي وهل انت سني ام شيعي او كردي او برتكيشي وهل تصلي وعلى اي طريقة ولماذا تذهب للحانات يتعاملون معك كانسان , لقد اتعبتك الغربة القاتلة لا تقول انني في بلدي الثاني فكلها قشمريات بالية احزم امرك ودعوى للاخوان الموجودين في الخارج ان كنت اتكلم غير الحقيقة والاخوان الموجودين في الداخل ان كانوا لا يتمنون الحصول على ما وصلت اليك واذا جئت في يوم وزرتني ساعمل لك باجةوتشريب بامية مع محبتي

الاسم: صالح البدري
التاريخ: 2008-08-09 22:29:08
صديقي علي السوداني : إنها ( فرضية ) لاتحتاج الى إثبات ! والحكاية كلها واقعية ! وعلى منظة الأمم المتحدة ( التي تقودها وتوجهها) الأدارة الأمريكية، أن تقذفك حتى خارج العالم وعليك أن تستجيب لتطلبات المرحلة ولاتتراجع ( وأشجابرك على المر ؟؟ ) والمهم .. تستطيع أن تكون الشاهد في لجوئك والرافض - كما أنت - في كتاباتك ، فأنت ياعلي على المحك .. لكنك فهتمها لوحدك حتى لو لم تسقط طائرة أو يجرح أو يقتل جندي من الكابوي والمارينز واليانكي !! لكن المستقبل كفيل بزرع الثقة والأطمئنان والضمان و ( باجر أحسن من أمس ) .. فأعقل وتوكل ياعلي .. وأنهي رحلة إبحارك في دوائر الخوف واللاإستقرار !!

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2008-08-09 22:26:16
أحساس طبيعي يا ابا نؤاس .. الشعوب متشاعبة متعاشقة .. المشكل في سياساتها ونظمها الأستحواذية الأستعمارية.
على فكرة الطائرات التي تسقط لا يموت افراد طاقمها لأنهم يعرفون كيف يتجاوزون المحنة .. واذا ما اسقطت الطائرات فوق بغداد فهي تقع على بيوت الناس الآمنة .. وتقتل وتحرق . أي في الحالين ربما ستجد من يشاركك الرقصة!
في الهندسة المجسمة يرسم امتداد لضلعي المثلث بشكل نقاط .. أجدك ترسمها في - سام - و - نؤاس - . هل اعتبرها نبؤة يا علي ؟
اذن ما سر كل هذه الحروب ..؟!

الاسم: جلال
التاريخ: 2008-08-09 12:49:57
(الفرضية الممكنة)عنوان لقصة رائعة ولكن هذا ثمن الحروب الذي تدفغه الشعوب..لو لم تكن امريكا في العراق لا انت لاجيء ولا انا في بلد محتل ولا الامريكان يموتون ولا شعبي يقتل....وتبقى علي السوداني الرائع في كتاباته.و(هلبت)يصير اللجوء الى بغداد...تقبل تحياتي

الاسم: عاشق علي السوداني
التاريخ: 2008-08-09 11:57:30
علي السوداني:
لو العراقيين يفكرون مثلك (آني طبعا من ظمنهم) جان حنة بخير
لكن خير الكلام ماقل ودل فأنت رائع
الحجي بيناتنة الكل حاسدك على هذا اللجوء واني من ضمنهم!!!!!!!
سيف




5000