..... 
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كتاب / صناعة الآلهة عند الموحدين / 8

راسم المرواني

ملاحظة / موضوع الكتاب لا يعطي أي مسوغ لذكر المصادر

لو نظرنا إلى واقع الأديان ، لوجدنا إن الأعم الأغلب من المتدينين - اليوم -  يعبدون آلهة متعدد (كل واحد من هذه الآلهة يسمونه الله) ، ويتعبدون بأنبياء متعددين (كلهم يسمونهم باسم نبي واحد) ويتبعون مجموعة من الكتب (ويسمونها باسم كتاب واحد المفترض أنه المنزل على نبيهم) ، والأدهى من ذلك إن كل منا - ومنهم - يدعي إن (معبوده) هو الله الحقيقي أما غيره فيعبد إلهاً آخر ، وكل منا يدعي أنه الوريث الشرعي لنبيه الذي يتعبد به ، أما غيره فيتعبد بنبي مصطنع ، وكل منا يدعي إنه يملك الكتاب الحقيقي وهلم جرّاً ، ومن هنا نشأ أصل (التكفير) وآلية إخراج الآخر من الملة ، واستساغة قتله ونهب أمواله وانتهاك حرماته وسبي ذراريه .

إن مسألة الإله - بالنسبة للتطبيق - مسألة نسبية ، فكلٌّ منا لديه (الله) على شكل أنموذج يتطابق مع حاجياته ، فمثلاً تجد إن (س) من الناس عنده إلهه الذي يسميه (الله) وهو يطعمه ويسقيه ، وإذا مرض فهو يشفيه ، ويرزقه ويغنيه ، ويدخله الجنة ، ويزوجه من الحور العين ، و ..و ..الخ ، وهذا أقصى فهمه للإله الذي يعبده ، وهذا أعلى مستويات الأداء الذي يمكن لهذا الإله أن يصلها ، بل إن وظيفة إله السيد (س) تنحصر بهذه المفردات لا غير .

أما صديقي (ص) فلديه إلهه أيضاً وهو أيضاً (الله) يبرر له تصرفاته ويضمن له متطلباته ، ويغض - له - الطرف عن الكثير من تطلعاته وهفواته ورغباته وتصرفاته غير المشروعة ، ويمنحه صلاحيات واسعة في (نسخ) ما يمكن نسخه من الشريعة ، ويؤهله لمناقشة علل الشرائع ، ويوفر له القدرة على الرد والرفض.

وصديق آخر عنده إله اسمه (الله) ، اله يبطش ، ولا يحترم الآخر ، ويبيد الناس ، ولا يتساهل بالفروض ، إله يصنع السيوف ولا يقبل عذراً ولا يسامح مخطئاً ، ولا يقبل بأقل من (السيف والنطع) إزاء كل من تسول له نفسه مناقشة أمر ديني ، إله مشغول بالتقدمات وعطايا المعبد ويأمر بقتل البشر والبهائم وقطع الأشجار وحرق المساكن .

وصديق غيره لديه إله يسمح له بالمتاجرة بدماء الناس ، ويبرر له قتل الأطفال ، ويوفقه للحصول على تقنيات صناعة وتطوير المفخخات والتفجير ومستلزماتها ، ويبرر له قتل الناس الأبرياء تحت ذريعة معالجة (تمترس) العدو بالمواطنين ، وله كل الصلاحيات لقتل من يشاء لأنه يعتبر نفسه جندياً من جنود الرب ، وهو المضطلع بتحقيق عدالة السماء بالطريقة التي يراها مناسبة ، والتي سيباركها (ربه) دون مراجعة الملفات .

فالغاية ، كل منا لديه إله خاص به ، والأشد غرابة إن هذه الآلهة كلها مصنوعة من مادة مطاطية ، أو ربما هي آلهة (أميبية) تتغير وتتشكل بأشكال متعددة على وفق حركة المجتمع ، ويمكن تغيير شكلها حسب مقتضيات مصلحة الشخص ، وحسب ظروفه النفسية ، وعلى وفق متبنياته الحقيقية الخاصة ، ولكن الحقيقة التي لا تقبل التزوير هي أننا وهم كلنا خاضعون للآية التي تقول :- (وما قدروا الله حق قدره) .

وهذه الآلية في التصور يمكن أن نتوقعها عند الحيوانات أيضاً ، ويُتَخَيّل إلي أن لو  سألنا حيواناً عن إلهه - وشاء له الله سبحانه وتعالى أن يجيب - لأجابنا إجابة تتطابق مع واقعه ومستواه ، وتنطلق على تصوراته ، خصوصاً إذا لم يكن مدعوماً من وحي أو نبي ، فلو أننا سألنا (الفيل) عن إلهه فسيقول لنا بأن إلهه (فيل) ضخم ، تخشاه الأسود ، وله خرطوم بعشرة أمتار ، وهو (فيل) أينما يسير فالعشب ينبت تحت أقدامه المقدسة .

أما الفيل الكسول فيرى إلهه فيلاً يجلب له العشب بكرة وعشياً ، ويطرد عنه الذباب والفئران والأسود ، وهذا في الحقيقة ناتج عن رغبة المخلوق في تشكيل الإله بالشكل الذي يتناسب مع تصوراته وحاجاته وتطلعاته ورغباته ، مع الإقرار بوجود الندرة من الذين يؤمنون بالإله الذي فُرض عليهم - فرضاً - دون رغبتهم أو استطاعتهم في التدخل بالتفاصيل .

مثال آخر .... أنا وشخص آخر ، ننافق لدرجة أننا ندّعي إننا نعبد الله ، ونشهد بأن نبينا واحد ، وبأن كتابنا واحد ، وهذا ثابت ، ولكن الله الذي أعبده يقول لي بأن قطرة من دم إنسان برئ تعدل بحرمتها حرمة السموات والأرض والعرش ، أما (الله) الذي يعبده الآخر فيقول له بأن القتل مباح له والتفجير مباح له والتفخيخ مباح له ، بل واجب عليه أحياناً ، ولديه من كلام الله ما يدعم فتاواه وتوجهاته .

فإذاً نحن بإزاء إلهين ، أحدهما ينهى والآخر يأمر في موضوعة واحدة من المواضيع التي تتعلق بوجود الإنسان ، وليس في مسألة تتعلق بـالحيض أو النفاس أو كون الماء الحاصل للوضوء هو ماء مطلق أو مضاف ، وليست المسألة متعلقة بـ (الخرطات التسع) ، وليس الاختلاف حول ما إذا نسي الإنسان إحدى الخرطات ، هل يأتي بـ (خرطتي السهو) أم لا ، بل هو موضوع على غاية الأهمية ، ويمكن أن يشكل نقطة تحول جديدة في فهم الإله من خلال فهم مفردات تعاليمه وتشريعه ، وهي بادرة خطيرة للتعامل مع مجتمع كامل على وفق أدبيات مهمة لا تخص فروع الدين أو عباداته أو معاملاته الإبتلائية البسيطة ..

و(كتابي) يأمرني أن أدعو إلى سبيل ربي بالحكمة والموعظة الحسنة وأن أجادل بالتي هي أحسن , أما القرآن الذي يقرأه غيري فيأمره بالسيف ، وعدم التسامح مع أي مخطئ أو خاطئ مهما تعددت الذرائع والأعذار .

ونبيي يقول بأنه (بُعث للخاطئين) ولذا فهو يجالسهم وينصحهم ويعاملهم على أنهم بشر ، وأنا ملتزم بما يقول نبيي وأفعل فعله ، أما صاحبي فهو يعتبر كل ذي خطيئة مجرماً ويحق له قتله أو نفيه أو طرده من رحمه الله ، ولا يرضى لي أن أتحدث مع أحد الخاطئين لأنه يعتبره (فيروس) أو جَرَباً أو مرضاً سريع الانتشار .

والغريب إنني أمتلك أدلة على ما أقول وأفعل ، وصاحبي الآخر له أدلته على ما يقول ويفعل ، وكل منا لديه ما يثبت به صحة مقولته ورواته ورجال حديثه ومفسروه , وكل منا يروّج لـ (الله) الذي يعبده ، ويروج لـ (للنبي) الذي يشهد بنبوته ، ويروج للـ (كتاب) الذي يقرأه ، وهلم جراً .

في مسألة الإرث ، وأعني بها مسألة (فدك) ، نجد إله محمد (صلى الله عليه وآله) يأمره وأتباعه بالإرث والوصية ويثبت قوانين الإرث ، ونسمعه يخاطب نبيه وحبيبه قائلاً (وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل) ونجد إن النبي صلى الله عليه وآله يقر بهذا القانون - التشريع - وينشره بين أتباعه ويأمرهم بإتباعه ، فيبادر - كخطوة تشريعية أولى - إلى منح (فدك) لابنته الزهراء ، وينحلها هذه النحلة ، وتمر الأيام ، فنجد بعضاً من الشخوص يقرون بهذا القانون ، ويعترفون بأنه منـزل من الله ، ولكنهم يأتون بـ (محمد) جديد ليرفض هذا القانون ويقف إزاءه موقفاً سلبياً ، ويرددون على لسانه مقولة (نحن معاشر الأنبياء لا نورث) .

هنا يطلع علينا نبي جديد هو ليس النبي الذي تعبدنا بقوله ورأيه ، وهو نبي يضرب بحكم الله عرض الجدار ، بل ويثبت رأياً مقابل حكم الله ، وهو نوع من أنواع الاجتهاد (مقابل النص) ، والذي بدأ البعض باستحسانه والتعبد به ، فأصبحنا أمام نبي جديد هو ليس الرسول الأعظم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وهو نبي يخالف النبي الذي نعرف عنه أنه (ما ينطق عن الهوى ، إن هو إلاّ وحيٌ يوحى) ، وعليه فنحن بإزاء مشكلة عويصة لا نجد لها حلاً إلا بالتفكير بأن أحد طرفي النقل هو كاذب ، فإما أن يكون الرسول - كاذباً - في نقله عن الله ، وأما أن يكون هناك من وضع نصاً وألصقه بالرسول ، ولأننا نقر بعصمة الأنبياء ، ولأننا نعرف بأن ما يردنا من كلام رسول الله يجب أن نعرضه على النص القرآني ، فإن طابقه وإلا ضربنا به عرض الجدار ، فعليه فالذي قال (نحن معاشر الأنبياء لا نورث) فهو أكيداً نبي كاذب اصطنعه البعض لأغراض دنيوية وجعلوه بإزاء النبي الحقيقي الذي لا ينطق عن الهوى ، فضلاً عن مخالفة كلام وشريعة وناموس من بعثه .

ونبيي (محمد) صلى الله عليه وآله وسلم يقول لي - نقلاً عن الله - إنني لو قتلت بريئاً فسأبوء بدم كل المقتولين منذ عهد قابيل وهابيل وحتى نهاية الخليقة على الأرض ، أما (محمد) الذي يتعبد به المسلم الآخر، فقد أعد في الجنة (مطعماً) فخماً يتناول فيه الغداء مع أي (مسلم مجاهد)  يمتلك الجرأة على أن يفخخ نفسه ويفجرها - ولو - على باب مدرسة للأطفال من أبناء طائفة معينة .

ونبيي أخبرني بأن (خير الناس من نفع الناس) دون النظر إلى دينهم أو عرقهم أو متبنياتهم ، بيد أننا نجد نفس النبي يدفع بالبعض إلى قتل الناس وتخريب معايشهم ومطاردتهم لأنهم لا يقرون بنبوته ، بل ويمنحهم حق التعالي على بني البشر دون الالتفات إلى حق الناس - جميعاً - بالوجود .

وتستمر عمليات التعدد والانشطار كل يوم ، كي تلف العالم الإسلامي بسيل جارف من الأنبياء ، فنجد أنبياء كُثراً متعددين يأمر أحدهم وينهى الآخر وكلهم نسميهم (محمداً)  وتضيع علينا موروثاتنا ، فكل إله له نبيه ، وكل نبي له سنته ، وكل سنة لها رواتها ، وكل راوٍ له من يثبته وله من يجرّح به ، وتضيع المعالم ، وتنتهك الحرمات ، ويكفر بعضنا بعضاً ، وتسيل دمائنا ، وتسبى نسائنا ، تحت ذريعة الإله الواحد والنبي الواحد ، مع إغفالنا عن الحقيقة الجلية إننا نعبد آلهة متعددة ونتعبد بأنبياء عدة ، ورغم كل ذلك فنحن ما زلنا ننافق ونجامل على حساب الحقيقة وندعي أننا أخوة في الدين .

 

تابعونا في الحلقات المقبلة

 

راسم المرواني


التعليقات




5000