.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لماذا تلجأ داعش لذبح الاسرى

جوتيار تمر

حين يفقد الانسان كل القيم الاخلاقية التي تدل على كونه انسان، او حتى مخلوق بروح.. فانه دائما يبتدع اساليب لايمكن حتى لخالقيه ان يتصوروها، لكونه يفوقهم تعجرفاً، وهذا بالضبط ما يمكن ان نعممه على اغلب التيارات المتطرفة سواء القومية او الاممية او الاسلامية و الدينية بصورة عامة، ولذلك حين نقف عند نقطة تشذ عن الواقع الانساني على الفور ننظر الى الطرف المعني بالامر، فاذا كان احد افراد هذه الفئات المذكورة حينها نقول انهم يفتقدون لادنى معايير الانسانية، و لايفرق بينهم وبين البهائمية سوى النطق          ( التحدث)، مع ان بعض البهائم تنطق ايضاً .

ولكن السؤال الذي يفرض نفسه، لماذا يلجأ هولاء الى هذه الاساليب..؟،  وكي لانعمم الحديث  ونستقدم الامثلة خارج الواقع العياني الحالي، نخص بالذكر احدى اشرس التيارات الدينية ( الاسلامية) التي ظهرت في الاونة الاخيرة والمتمثلة بداعش آلهة النكاح والسبي والاغتصاب والذبح والقتل الجماعي والابادة الجماعية واستخدام الاسلحة المحضورة في الفتك بالاخرين ومحللي زواج النكاح ومستعيدي امجاد سوق النخاسة لبيع الفتيات والنساء، واسترقاق البشر، مع استغلال الاطفال بكل الوسائل ولكل الاغراض، فضلا عن  ابتداع اساليب التعذيب التي لاتنم عن اية قيم انسانية وبشرية.. مستغلين الركود الاقليمي والتحركات الدولية الخجولة للحد من انتشار هذه الظاهرة وللحد من انتشار هذا الفكر المأساوي والوصمة التي لن تفرق جبين الانسانية الحديثة باعتبارها لاتُقدم على فعل جدي ومتكاتف لأنهاء اسطورة داعش النكاح.

والعودة الى السؤال نجد بأن اغلب من يلجأ الى قتل الاسير بأية طريقة كانت، يمر بمراحل متعددة، فهو يقتل الاسرى ويبتدع الاساليب التعذيبية لاغراض داخلية واخرى خارجية كلها تنصب في خانة واحد وهي خدمة التيار النكاحي داعش، بالطبع هذا بحسب نظريتهم، لاسيما فيما يتعلق بالدعاية الحربية والحرب النفسية التي يخوضونها ضد الاطراف التي تقف بوجههم سداً منيعاً وبالاخص البيشمركة والقوات الكوردية في اغلب مناطق تواجد هذا التيار، وقد يظن الكثيرون بأن حالة الضعف وحدها هي التي تجعلهم يقومون بقتل الاسرى وذبحهم او حرقهم او حتى قطع رؤوسهم، لكن الواقع برهن ان داعش كلما مرت بازمة داخلية او ضغط خارجي يقوم باحدى هذه الاعمال اللاانسانية كتعبير واضح على ما يحصل في داخل صفوفها او ما يحصل على الجبهات التي اصبحت داعش تتقلص نسبياً وتتراجع الى الوراء فيها.

وهذه تعتبر احدى المراحل التي اعتمدتها داعش لمحاولة صرف الانظار الداخلية والخارجية عن مشاكلها، وبالتالي لتظهر بانها لم تزل متماسكة وقوية كما تدعي، ولكن الواقع يبرهن غير ذلك، فمع تسرب المعلومات حول الانشقاقات الداخلية بالاخص فيما يتعلق بالمقاتلين الاجانب الذي بدأوا يبحثون عن ممرات للهروب والعودة الى دولهم، ومن ثم الانشقاقات التيارية الداخلية التي اصبحت هي الاخرى ورقة ضغط على داعش، وايضاً مقتل اغلب القيادات المحلية والاجنبية الكبيرة في صفوفها في الاونة الاخيرة، مع الانتصارات التي تحققها القوات الكوردية في اغلب الجبهات.. والحراكات الاخرى مثلا للجيش العراقي الذي هو الاخر بدأ يستعيد وبقوة الكثير من المناطق الواقع تحت سيطرة داعش، وانشغال تركيا الداعمة لداعش بالمشاكل التي تمر بها  داخلياً وخارجياً، والازمة الدولية التي خلقتها هي بنفسها، والضغوطات الروسية الامريكية بوجه التحديد، ومن ثم اتجاه اصابع الاتهام لايران باعتبارها مساندة للتيارات الارهابية، كل هذا الامر جعل من داعش يمر بمرحلة تيه، وضياع داخلي وخارجي، مما اودى بها الى ايجاد وسيلة اخرى للظهور بمظر القوي، لاسيما انها منذ فترة طويلة لم تقدم على مثل هذه الاعمال الوحشية، فبعد ذبح بعض افراد البيشمركة ومن ثم حرق الطيار الاردني والقتل الجماعي وذبح بعض المواطنين السوريين، انكفأت داعش على خوض حربها في اغلب الجبهات، وحاولت في العديد من المرات ان تقوم باعمال انتحارية داخل هذه المناطق التي تتواجد فيها وبقوة، ولكن استطاعت قوات البيشمركة من افشال كل المحاولات الهادفة الى تفجير السيارات داخل كوردستان وفي جبهات التقال ايضاً، فكان لها ان تبحث عن ممرات اخرى كي تثبت بانها لم تزل تهدد الامن العالمي وانها موجودة، فتبنت تفجيرات بلجيكا وصنعاء وفي ليبيا، ولكنها كلها كانت على الرغم من حجم الضحايا غير كافية لان تقنع افرادها بانها لم تزل قوية ومتماسكة داخلياً ومسيطرة على الاوضاع، لانها باختصار فاشلة تماماً في حربها على ارض الواقع وتخسر الكثير من المناطق لصالح القوات الكوردية ولصالح الجيش العراقي وحتى الجيش السوري وفي بعض المناطق للمعارضة السورية مع قلة الجبهات التي تتواجه وجها لوجه داعش معها باعتبارها تواجه الجيش السوري النظامي وتيار النصرة الاسلامي.

كل هذا جعل من داعش تفكر مرة اخرى بالعودة الى الذبح العلني لاظهار قوتها وكي تعلن على الملأ بانها لم تزل متماسكة بالاخص داخلياً، وكي تستعيد فعالية احدى اسلحتها التي تشتهر بها، فيما يتعلق بالحرب النفسية والدعاية الحربية، فكان ان لجأت مرة اخرى الى استقدام بعض الاسرى لذبحهم على الملأ.. ونشر الفديوهات التي تبرهن على دنائتها الاخلاقية وانعدام القيم الانسانية فيها، ولكن السؤال لماذا اختارت داعش من كل اسراها افراداً من البيشمركة واختارت شخصا دنيئاً يلبس ملابس كوردية كي يقوم بالعمل نيابة عنها، ولم تختار من اي طرف اخر، فهم يعتبرون الجيش العراقي بانه رافضي شيعي، والجيش السوري بانه علوي شيعي، والمعارضة بانها عبيدة الصليبيين ومرتدين، ولكنهم مع ذلك اختاروا من اسرى البيشمركة كي يقوموا بذبحهم علناً، بلاشك هذا دليل واضح وقوي على ان البيشمركة هم وحدهم من استطاعوا كسر شوكتهم وتذليل لحاهم ومرغها بالوحل، وطمس معالم رجولتهم التي لاتظهر الا على الضعفاء والنساء، فكان لابد لهم من ان يلجأوا مرة اخرى الى ذبح الاسرى البيشمركة كي يقولوا لاتباعهم وكل من يطبل لهم من الجماعات المعادية للكورد بانهم اقوياء ومتماسكين، كما ارادوا ان يوجهوا رسالة الى الكورد في كل مكان على انهم سيذبحون المزيد كلما مرغت البيشمركة لحاهم النكاحية اكثر في الوحل وجعلهم يظهرون امام اتباعهم ومؤديهم بانهم مجرد بهائم لاقيم لهم، ولا وجود لهم بين المخلوقات التي لها دين وفكر.. وهذا بالطبع ما يثير حنقهم ويزيد الضغط عليهم داخلياً وخارجياً، فلايجدوا الا اتباع هذه الوسائل الدنيئة ليظهروا انفسهم من خلالها، ولم يكن ذبح اسرى البيشمركة في الايام السابقة الا دليل على حجم الانكسارات الداخلية والخارجية التي تمر بها داعش وكل من يتبعهم، فظنوا بانهم بذبحهم للاسرى سيقومون بتثبيط عزيمة الكورد والبيشمركة، لكنهم  يتناسون بأن في كل مرة ذبحوا فيها كوردي، كانت حصيلة قتلاهم لاتعد ولاتحصى هذا من جهة، وتناسوا ايضاً بأن الكورد مروا من خلال تاريخهم الطويل بالكثير من هذه المواقف التي هزت كيان الانسانية في كل مكان، لوحشيتها ولكونها تفوق تصورات البشر  من حيث القتل الجماعي والابادة الجماعية واساليب التعذيب بكل تصنيفاتها...وان حربهم النفسية والدعائية ستذهب سدى.. فهولاء هم الكورد.. وهولاء هم البيشمركة... لاشيء يثنيهم عن غايتهم الاسمى.

جوتيار تمر


التعليقات




5000