هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صراعات فكرية ، تحملها قصيدة (ماهية السر)

وجدان عبدالعزيز

اصبح من نافلة القول في الادب عموما، هو ان العمل الادبي يعتمد على عناصر ثلاث، المبدع الطرف الاول والنص الطرف الثاني والمتلقي الطرف الثالث، وهناك عملية التواصل التي يكون تحقيقها مرهونا في قيمة العمل الادبي، وقدرته على البث الذي يجذب المتلقي للدخول الى ثناياه ومقدار التحليل والبحث عن المعنى، ومن ثم تكوين شراكة .. وهنا (يحتاج الشاعر إلى تكوين بؤر مُشعة ساحرة ضمن عُقد ودهاليز النص، تجذب المتلقي إلى الجوانب التي ينتعش لها، وتقوي جوانب الضعف الأخرى، وتحتاج هذه البؤر إلى إعمال الذهن ومراعاة مختلف الأذواق من قبل المؤلف، وإلى التحليل وحسن النظر والتفكيك من قبل المتلقي.)، وهذا يعكس (أساليب تعبير الشاعر عن تجليات روحه ومشاعرها، ومدى قدرته على التأثير في روح قارئه، وسريان ضوء روحه الصادقة خلال أروقة النص، والأدوات الروحية الحية التي استخدمها للتأثير في النفس والعقل والعاطفة.)، وهكذا كل مرة تفعل الشاعرة اسماء القاسمي في انتاجها الشعري، كما هي قصيدة (ماهية السر)، التي تقول فيها :

 

(أهيم على وجه الدجي

ككائن كوني

تتلبسني

موسيقى موزارت

أقرأ ما بين

الشرود / اليقظة

نبوءات بوح الماء

و قهقات الصمت

تزوغ عن كهف المعنى

تشق غمام الحيرة

تتعثر بالمحابر المتكدسه في عتمات

الأسئلة)

 

 

فـ(الأدب للإنسان ومن الإنسان، والإنسان كائن حي يشتمل على الروح والمادة والعقل الوجدان، وهو يحتاج إلي ما يشبع احتياجاته المتعددة التي تتعلق بمكوناته المتضافرة المتشابكة، تشابكاً محكماً لا تنفصل إحداهما عن الأخرى بل هي متلاحمة تلاحما ً ديناميكياً في بوتقة تفاعلية، تضمن السير المتوازن بقدر حجم التلقي في كل مجال من تلك المكونات المتنوعة، التي تشكل الإنسان .)، فالمعنى الذي يتبدى لي من هذه القصيدة ان الشاعرة القاسمي، تدور حول ماهية الانسان وماهية سر توقه الى الجمال في الحياة، لهذا تلتحف السر وتبحث عن الماهية، (ككائن كوني)، فقد قال كيتس الانكليزي وبوالو الفرنسي : (لاشيء جميل سوى الحق)، ورسخ وقتذاك النقاد والفلاسفة هذه النزعة الكلاسيكية وقالوا : ان الادب والشعر والفن عموما ليست سوى توابع مهمتها توضيح الحقائق الفلسفية، وفهموا الجمال وفق الحقيقة الفلسفية، وعدوا هذا بانه لايتغير بتغير الزمان والمكان، وانكبوا بالبحث عن مثل اعلى للجمال، فالشاعرة القاسمي دخلت هنا معترك الفلسفة، لتبحث عن (ماهية السر في السر)، لكنها بقيت اسيرة الادراكات الحسية، كالوردة وذلك الصراع مع الادراكات الداخلية الغير مرئية، مثل الارادة والانفعال والنفس والروح .. لان الفن والشعر منه مدرك عقلي وحسي معا على عكس مفهوم الفلاسفة الذي يهتم بالتصورات والمفاهيم، لذا قال ستيس : (الجمال عملية معرفية)، ليس انفعالا ولا فعلا اراديا، وهذا يتوافق مع الشعر وقضية ابداعه ومدى شراكة المتلقي مع المبدع في قيمة النص المنتج، فـ(الإنسان كائن جمالي بطبعه ، فمنذ بدايات وجوده لديه منتوج جمالي ( تصاوير ، آلات موسيقية ، رقص ) بمعنى أن لديه القدرة على إنتاج ماهو جميل ، بل والتفاعل معه . والجمال الفني هو أحد الطرق التي اخترعها الإنسان في طريقه نحو السعادة ، وهنا يقول شيلكر " لاشيء غير الجمال بقادر على أن يجعل العالم بأسره سعيداً " ولعل هذا الطرح هو مايفسر وجود آثار جمالية تعود إلى العصور البدائية لإنسان الكهوف .)، ومن شدة ولع شاعرتنا بالجمال تقول :

 

(القناديل المحشورة في قشعريرة

الأحلام

تنثر الياسمين المسكون بطيف

الفجر

على قصيدة مغموسة بالظل

بينما انا في قيظ الوحدة

هاربة من مساراتي)

 

هكذا الشاعرة تبقى في قلق مستمر تدور في مسارات رسمتها حول تلك القصيدة المغموسة بالظل، بمعنى انها غير واضحة المعالم، والمعنى الاقرب الخالق للتساؤل لماذا هي مستمرة في الكتابة ولماذا الشعر بالذات؟ والجواب هو نشدان الجمال كعالم معرفي، كما قال المفكر ستيس ...

 

 

ـ قصيدة (ماهية السر) الشاعرة اسماء بنت صقر القاسمي

وجدان عبدالعزيز


التعليقات




5000