..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بابيلون ح29

حيدر الحدراوي



التفت القائد خنكيل نحو الوحش زنكيمار مردفا :
-       زنكيمار ... هل انت على استعداد لتقاتل قومك غدا ؟ ... ان وجدت حرجا فسوف اعفيك ! .
-       كلا سيدي القائد خنكيل انا اعمل الان تحت امرتك وسوف اقاتل كل من يقاتلك ! .
-       احسنت ... لا شك عندي في ذلك ... انصرف الان ! .
حالما خرج , دخل احد الثوار مذعورا معلنا لينامي الحكيم :
-       سيدي ينامي الحكيم ! .
-       ماذا هناك ؟ .
-       الكونكوريون ! .
-       ما بهم ؟ .
-       لقد شنوا هجوما واسعا على مدننا برفقة الحرس الامبراطوري ! .
-       وماذا فعلت فرق الثوار هناك ؟ .
-       لقد سحقوا ! .
قال القائد خنكيل :
-       ألم اخبرك ان الكونكوريون لا امان لهم وان كانوا من بني البشر ... فهم موالون ومخلصون للإمبراطورية ! .
-       سنرسل لهم عدة فرق ... وان كنا في امس الحاجة الى الجندي الواحد ها هنا ! .
-       ارسلوا معهم بعضا من فرق الخناكل ... فأنهم سوف يلقنون الحرس الامبراطوري دروسا لا تنسى ! . 
اثناء ذلك , دخل احد الجنود ليعلن عن وصول رسولا من طراز خاص :
-       سيدي القائد خنكيل ! .
-       ماذا لديك ؟ .
-       وصل رسولا من القائد دنكاليون ... قائد وحوش الدنكال ! .
-       فليدخل اذا ! .
دخل الوحوش الرسول , بهر الجميع منظره وضخامته , منحنيا امام القائد خنكيل :
-       سيدي الامبراطور خنكيل ! .
-       لم اتوج امبراطورا بعد .. قل ما عندك ؟ .
-       يعلن لكم القائد دنكاليون عن انضمامه لكم وعمله تحت أمركم ! .
هشّ الحاضرون وبشوا لذلك الخبر السعيد , بينما قفز القائد خنكيل من مكانه ليعانق الرسول لهذا الخبر السار , كالعادة , لم يفهم ينامي الحكيم ومن معه من قادة الثوار ذلك , طلبوا الايضاح , فشرح لهم القائد خنكيل :
-       ان وحوش الزنكل لا يضاهيهم بالقتال الا وحوش الدنكال ... لقد تطاحنوا معهم بمعارك كثيرة ... كانت لهم الغلبة فيها جميعا ... ولا زالت بينهما الاحقاد والثارات ... طالما وان الزنكل اختاروا وقوفهم مع الامبراطور فسيختار الدنكال ان يقفوا معنا ... فهذه هي فرصتهم ليثأروا لمن غدر بهم الامبراطور من ابناء قومهم . 
قال ينامي الحكيم مستغربا :
-       يا لها من ليلة غريبة ! .
امر القائد خنكيل ان ينزل وحوش الدنكال خلف الجبال , على مقربة من ميادين القتال , في مكان لا يراهم فيه احد , كي يكونوا عنصر مفاجئة , وان لا يتدخلوا في القتال الا بعد ان يؤذن لهم في ذلك . 
في الصباح الباكر , اصطف وحوش الزنكل على طول خط الميدان , حيث بهر الثوار منظرهم المهيب :
-       من هؤلاء ؟ .
-       يبدون اقوياء ! .
-       اجسامهم ضخمة ! .
-       سيوفهم طويلة ! . 
تراجع الوحوش المقاتلين مع الثوار الى الوراء , وكأن الرعب حرك فيهم الجبن والاضطراب , سئل احد الثوار وحشا يتراجع :
-       ما بك ... لماذا تتراجع ؟ .
-       انهم الزناكل ... انكم لا تعرفون الزناكل ... ارجو المعذرة يجب ان اذهب لقضاء الحاجة ! .
بدأ الخوف يسري لدى بعض الثوار , تدريجيا , الا ان وحوش الخناكل لم يبدو عليها الاضطراب , بل الاستغراب , فهم يعلمون ان الامبراطور لا يرسل هؤلاء الا في حالة ذعره , تقدم الضابط سيساميرون امام سريته المكونة من مئتي جنديا , ملوحا بسيفه :
-       ان كانوا هم الزناكل ... فنحن الخناكل ... لم نجرب سيوفنا معهم ... الا ان وقت التجربة قد حان ... ان كان قائدهم زنكادوخ .. فقائدنا خنكيل ! .
هتف وهتفوا معه بحماس , كان القائد خنكيل يرمقهم بنظرة اعجاب دلت على رضاه عنهم , استعد الزنكل لشن الهجوم , هتفوا هتافات حماسية , وبدأوا يتقدمون , لكن ببطء , اثناء ذلك , اطلق القائد خنكيل الاشارة لتدخل وحوش الدنكال , الذين هبوا كالنمل من وديان الوادي المجاور للميدان , توسطوا الساحة بين الزنكل والثوار , بهرت وحوش الزنكل لرؤيتهم , وكذلك الثوار بهرتهم هذه الطلة المهيبة , فتوقف زحف وحوش الزنكل انتظارا للأوامر , كان الوزير خنياس محلقا على وحشه الطائر فوق الميدان , استشاط غضبا , صرخ في سائق الوحش ان يحلق فوق وحوش الدنكال وليبحث عن مقر القائد دنكاليون الخائن , ما ان وجده خاطبه :   
-       ماذا تفعل يا دنكاليون ؟ .
-       فعلت الشيء الصحيح ! .
-       اني اخيرك بين العودة او مواجه مصيرك المحتوم ! .
-       هذا هو ردي عليك ! .
امر رماة النبال برشق وحشه الطائرة , استجابوا للأمر بسرعة , كادوا يسقطونه , لكنه اسرع بالفرار , كانت اقواسهم ترمي في كل رمية خمسة سهام , يصل مداها الى مستوى تحليق الوحوش الطائرة وابعد بكثير , انبهر الثوار لرؤية ذلك , فقال بعضهم لبعض مستبشرا : 
-       أرأيت ان سهامهم تصل الى الوحوش الطائرة ! .
-       ذلك يبشر بالخير ! .
امر القائد زنكادوخ جيوشه بالتقدم , وتقدم نحوهم وحوش الدنكال , اشتبكوا بقتال حامي الوطيس , زلزل ارض الميدان , بينما اكتفت بقية الجيوش بالتفرج , قال احد الثوار لرفيقه :
-       يبدو اننا اليوم سوف لن نقاتل ! .
-       انه يوم راحتنا ! .
هبط وحش الوزير خنياس امام مقر قيادته , صارخا بوجه احد الضباط :
-       هل الوحوش المتدحرجة جاهزة ؟ .
-       نعم ... سيدي الوزير ! .
-       كم عددهم ؟ .
-       الف وحش ! .
-       حسنا ... اطلقهم الان ! .
-       جميعهم سيدي الوزير ؟ .
-       نعم جميعهم ! .
تدحرج الف وحش نحو الميدان , ما ان اشرفوا على وحوش الدنكال , تدحرجوا بقوة , على شكل كرات كبيرة , محكمة , كالقنافذ , ما ان يقتربوا من الدنكاليون فتحت فتحة في الكرة وظهر منها سيفا قاطع يبتر الاطراف , ثم تنعطف الكرة المتدحرجة باتجاه وحشا دنكاليا اخر .
بدا ان وحوش الدنكال في محنة مع المتدحرجين , فلا تنفع سيوفهم لتمزيق تلك الكرات الكبيرة , ولم تنفع كذلك رماحهم ولا سهامهم , ولا يمكنهم تفاديها , لاحظ ينامي الحكيم و القائد خنكيل هذه المحنة , ففكر ينامي الحكيم بحل لتلك المعضلة , اخذ مجموعة من الثوار وطلب منهم ان يسرعوا ببناء جرف ترابي على شكل قوس , ما ان أتي المتدحرجون منطلقون بسرعة فائقة , ترك الدنكاليون اماكنهم , فتدحرجوا على الجرف المقوس , بعضهم علق فيه , ولم يتمكن من الخروج , والبعض الاخر طار في الهواء ليسقط محطما على الارض , بينما تمكن البعض الاخر من النجاة , لكنه قد وقع على الزنكاليون , فظنهم من الدنكاليون , فعمل سيفه بهم .
*** يتبع



 

حيدر الحدراوي


التعليقات




5000