هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أين يكمن الفشل ونحن جزء منه؟

رفعت الزبيدي

لايمكن لأية اصلاحات ترى الطريق اٍلى النور ان لم تكن قد سبقتها مراجعة نقدية للذات أولاً ، هذا جزء من البديهيات ، لأننا نكون قد استنسخنا  الفشل وكررنا الأخطاء ونحن جزء منه في مأساته وطريقة التعاطي مع تفاصيل الأسباب الموجبة للفشل. على سبيل المثال كل من يطالع الأخبار وتقاريرها من قبل المؤسسات المستقلة محليا ودوليا عن العراق يجد القاسم المشترك لمن هم سبب المآسي بجميع فصولها ( الارهاب والفسادين المالي والاداري ) والاشارة الى الكتل السياسية المكونة للعملية السياسية ابتداءا من مجلس الحكم الانتقالي مرورا بالحكومات المشكٌلة منذ العام 2004. هذا هو خلاصة مختصرة للادانة مع الفارق كم سرق هذا الوزير وكم ملف تغاظى عنه رئيس الكتلة الفلانية صعودا الى الرئاسات الثلاث ورؤساء اللجان التابعة لها. بل حتى زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر لايخرج عن دائرة الاتهامات في ملفات جنائية مجمٌدة كجزء من المساومات بين جميع الكتل السياسية . أليس هذا هو المشهد العام سادتي القراء؟!

تعالوا الى السؤال أين يكمن الفشل؟ وهذا ليس بالطرح الجديد لكننا بحاجة للتذكير علٌ الضمير يحرك صاحبه ويدين لغة التنصل من المسؤولية ويوجب مواجهة الحقيقة أولاً أن ندين أنفسنا حين وثقنا بمن هم ليسوا أهلا للثقة ، ثم نتأمل بكل استقلالية ووضوح في مكامن الفشل وهنا ٍاورد أمثلة كثيرة وأنا  على يقين أن السادة القراء سيستحضرون معي قصصاً أخرى من ذاكرتهم. أولاً ، أخطر جريمة تواجه الانسان السرقة بكل تفاصيلها سواء كانت مادية أم معنوية ، وهذه النقطة تحتاج الى وقفة دقيقة . تعلمون أن الدولة تحتاج الى جهود وطاقات عقلية وحركية ، فالطاقة العقلية لدى بعض الناس تُنتج مشاريع تُستمثر على أرض الواقع وتُرصد لها أموالاً من خزينة الدولة . وفي الدول المتحضرة حيث المؤسسات المدنية هناك تشريعات وقوانين تحمي تلك العقول من السرقة والنصب عليها مثلا قانون (حقوق الملكية الفكرية) ويشمل كل مايخطر في بال الانسان من مشاريع انتاجية ، بل حتى الصورة مثلا حين تلتقها وفق زاوية ومكان معينين له حق الملكية لصاحبها ومن حقه مقاضاة من يدٌعي ملكيتها . للأسف نحن كشرقيين او لنقل عرباً أو عراقيين نستهين بالأمر وهناك تفنن بسرقة الأفكار وترويجها على أنها لزيد أو عمر وهو أبله فارغ حتى من تدبير عقله وليس انتاج أفكار تدير شؤون مجتمع أو دولة . وهذا مالمسته من خلال تجربة شخصية عشتها هنا في الولايات المتحدة مع احدى المؤسسات الدينية التابعة لمرجع ديني محل احترام وتقدير وتقليد لملايين المسلمين الشيعة. ثم تجارب أخرى مع الكيانات السياسية وخلال رحلتي الى العراق عامي 2011 و2014 وبالسلطتين التشريعية والتنفيذية لمن يتعاملون معهما. اليوم نقرأ خبرا أنا شخصيا لم أستبعد مصداقيته ونقلا على لسان عضو ائتلاف المواطن فادي الشمري الذي كشف عن فقرات أساسية في الورقة الإصلاحية التي قدمها العبادي مقتبسة من مسؤول سوداني. وقال نصا "ورقةالإصلاحالتيقدمهاالعباديلمتكنناضجةوهناكفقراتأساسيةبداخلهامقتبسةمنأقواللنائبرئيسالجمهوريةالسوداني.. كوبيبيستمنالانترنت" . وانا شخصيا وعلى يقين من هذا الأمر الخطير ولا أستبعد أن يكون في هذه  اللجنة المزعومة من هم على شاكلة من التقيت بيهم في العراق وفي أماكن أخرى . هذه الجزيئة هي بعض من أسباب فشلنا سواء داخل الوطن أم خارجه بل أذكر وفي أحد اللقاءات وحين أردنا ان نؤسس مؤسسة ثقافية تخص الجالية العراقية في ولاية مشيكان الامريكية كنت قد قدٌمت ورقة عمل أولية فيها تصور لمجموعة من الأفكار تخص آليات تأسيس المؤسسة وأنشطتها وادارتها ، تفاجئت من أحد الحضور ممن يشار الى فكره وثقافته بالبنان في وسط الجالية مستهينا بما طرحت قائلأ " هاي شنو؟ نكدر ندخل على موقع مؤسسة الادباء العرب ونفتبس النظام الداخلي " . أليس هنا تكمن مأساتنا أننا نعاني من الفشل ليس في الكيانات السياسية بل ممن يتصدون للعمل ككتاب ومستشارين ومفكرين ؟ هناك مأساة حقيقية نعاني منها هو الافلاس الفكري العقيم الذي لاينتج مشاريع تخدم الوطن بل لدينا عقولاً تسرق عقول غيرها وتنسبها لها. كم أنت في مازق ايها الانسان يحاصرك السماسرة واللصوص ثم يأتي القتلة ليجهزوا عليك . لذلك أقول أن حركة الاعتصامات السلمية ومن قبلها حركة الاحتجاجات لابد أن تراعي هكذا أمور تدخل في صلب حركة الاصلاح الوطني ، أنا شخصيا سواء نجحت الحركة في تحقيق الاهداف في مجلمها او بعضها ، سوف أبقى مؤكدا على أهمية حماية الوطن ليس من القتلة او لصوص المال العام بل حتى من لصوص الفكر فيما ينتج وكذلك لصوص العقيدة التي مسخوها وفق مصالحهم لتحيل الحياة الى لغة قاتمة حيث الدم والخطيئة تلاحقنا أينما توجهنا.

رفعت الزبيدي


التعليقات




5000