..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لماذا لا يشرّع البرلمان قانون الاحزاب؟

علي جابر الفتلاوي

 في كل دورة إنتخابية برلمانية، تقدم الاحزاب والجهات السياسية التي تريد الدخول في الصراع الانتخابي قوائمها وأسماء مرشحيها الى مفوضية الأنتخابات ، وفي كل دورة انتخابية تدخل الأحزاب والحركات السياسية حلبة الصراع بنفس الأسلوب في انتخابات سابقة، بعيدا عن الضوابط في ظل غياب قانون الأحزاب التي ترفض بعض الكتل تشريعه لأنها ربما ستضرر من تشريعه .

من سلبيات عدم تشريع قانون الأحزاب مجهولية مصادر التمويل للكتل والاحزاب، مع كثرة في عدد الأحزاب والحركات السياسية المترشحة، وهذا يتبعه كثرة في عدد المرشحين، وهذه الكثرة تعطي فرصة للعناصرغير الكفوءة وغير النزيهة للدخول الى قبة البرلمان، لأن كثرة عدد المرشحين يؤدي الى تشتيت الأصوات في المنطقة الواحدة، وهذا يصب في صالح غير الكفوئين وغير النزيهين، لأن هؤلاء يبيحون لأنفسهم كل السبل المشروعة وغير المشروعة من أجل الفوز، على عكس الآخرين المخلصين والنزيهين والكفوئين الذي لا يسيرون ألا في الطرق المباحة عرفا وقانونا، ويرفضون كل ما هو مشين وغير لائق وغيرسليم، عندما تبدأ الانتخابات نسمع ونرى الأساليب الرخيصة في الدعاية الأنتخابية التي تصل لدرجة التسقيط عند البعض، وهذه المخالفات والتصرفات غير اللائقة وبعضها مشين، بحاجة الى قانون ينظم عمل الاحزاب والكتل السياسية، لأن قانون المفوضية لا ينظم عمل هذه الاحزاب، إنما فقط  خلال فترة الصراع الانتخابي ترصد بعض مخالفات المرشحين والكتل فتفرض عليهم بعض الغرامات المالية، أما الظواهر السلبية في العمل السياسي الحزبي، والمخالفات والتمويل غيرالمشروع فهي من اختصاص قانون الاحزاب، وسلبيات عمل الاحزاب من الطبيعي أن تترك تأثيراتها على العملية الأنتخابية وتساهم بدرجة معينة في عدم نجاحها .

تبدأ الكتل السياسية بالتنافس على مقاعد البرلمان، ولكل كتلة أو حزب أو شخصية مرشحة أهدافه وطريقته في الترويج الانتخابي، الكتل الكبيرة لها أهداف غير أهداف الكتل المتوسطة أو الصغيرة، الكتل أو الأحزاب الصغيرة تتنافس من أجل الفوز حتى ولو بمقعد واحد في البرلمان، وأحيانا لا تحصل حتى على هذا المقعد، لأن قانون سانت ليغو المعدل قد رفع من عتبة الفوز بالمقعد الأول بالنسبة لأي كتلة، أما الكتل أو الاحزاب المتوسطة فأنها تسعى للفوز بمقعد أو أكثر كطموح بالحد الأعلى، لكن الكتل الكبيرة تتنافس للحصول على عدد  كبير من المقاعد على أمل الفوز برئاسة الحكومة القادمة، أذن جميع الكتل الكبيرة ومعها الكتل المتحالفة من المتوسطة أو الصغيرة تخوض صراعا مريرا وقاسيا على أمل الفوز برئاسة الحكومة، وهي تقوم أحيانا بسلوك الطرق الملتوية وغير المشروعة من أجل الفوز، عليه لابد من تشريع قانون الاحزاب حتى تحل هذه المشاكل، علما أن الكثير من الكتل الصغيرة وحتى بعض المتوسطة ربما تختفي في حالة تشريع قانون الاحزاب، أما الكبيرة فعليها الخضوع لبنود القانون الذي سيحدد نشاطاتها ومصادر تمويلها.

رأينا دورتين انتخابيتين سابقتين فوز دولة القانون برئاسة نوري المالكي في رئاسة الحكومة، وفازت دولة القانون بالدورة الثالثة في انتخابات ( 2014 ) أيضا، وشاهدنا أجواء ما قبل الانتخابات، إذ أصبحت كتلة دولة القانون برئاسة نوري المالكي هدفا للكتل الكبيرة والكتل المتوسطة والصغيرة المنافسة لها، وأخذت تمارس هذه الكتل والأحزاب الدعاية ضد دولة القانون حتى قبل بدء الحملة الدعائية للأنتخابات ، والمؤلم أن الكتل المنافسة لدولة القانون أخذت بدافع التسقيط السياسي تتصرف داخل البرلمان بطريقة لا تضر بدولة القانون ككتلة، بل تضر بالشعب العراقي بسبب عرقلة تشريع القوانين التي فيها فائدة ومنفعة الى الشعب، وفي حسابات الكتل المنافسة أن أي نجاح في تشريع القوانين التي تقدم خدمة ونفعا الى الناس، سيصب في صالح الحكومة برئاسة المالكي وبذلك سيكسب المالكي المزيد من الأصوات، وهذا ما لا تريده الكتل المنافسة، ومشهد التصويت على الميزانية في البرلمان في الدورة الثانية لنوري المالكي خير دليل على كلامنا، وهذه التصرفات والمواقف تدخل ضمن المزايدات السياسية على حساب مصالح الشعب العراقي، ولو كانت العملية الانتخابية تجري ضمن المسارات السليمة لتخلصنا من بعض هذه السلبيات، أذن نحن بحاجة الى أن تجري العملية ألأنتخابية بطريقة ناجحة وإيجابية، رغم أن داء المحاصصة قد يقضي على إيجابيات قانون الاحزاب، عليه لابد من القضاء على المحاصصة أولا، ومن ثم اللجوء إلى المسارات الديمقراطية السليمة، لكن ما هي الخطوات العملية لانتخابات ناجحة؟

في تقديري هناك جملة من الإجراءات يجب أن يأخذ بها البرلمان وهي من صلاحياته ومسؤوليته، لضمان نجاح الأنتخابات، وضمان سير العملية السياسية بالاتجاه الصحيح، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

 1 - تشريع قانون للأحزاب ينظّم عملها، ويحدد ضوابط تشكيل الأحزاب وآليات العمل وفق القانون، وتشريع قانون الأحزاب سيساعد في نجاح العملية الأنتخابية ، ويعد تشريع القانون خطوة الى الأمام لترسيخ العملية الديمقراطية والمساعدة على نجاحها، تشريع القانون سيقلل من عدد الأحزاب في الساحة، وبالتالي يقلّ عدد المرشحين للأنتخابات، وبذلك نتخلص من تشتيت الأصوات بسبب كثرة المرشحين ، لأن الترشيح في غياب قانون الاحزاب يسمح بترشيح عدد كبير من المرشحين والعدد الكبيرهذا يقلل من فرص نجاح العملية الأنتخابية بسبب ترشّح العناصرغير الكفوءة وغيرالنزيهة التي تلجأ الى الأساليب الملتوية من اجل الفوز، أما في وجود قانون للأحزاب، فأن كل حزب سيلجأ لترشيح عناصره الجيدة التي تجذب الجماهير لأن التنافس سينحصر في دائرة المرشحين الكفوئين والنزيهين، لتضيق دائرة ترشيح غير الكفوئين وغير النزيهين، وهذا مما يساعد في نجاح العملية الانتخابية .

2 - من أجل أنتخابات ناجحة، أرى من الضروري تشريع قانون الاحزاب  وقانون خاص آخر يتضمن شروطا  للمرشح،  منها الشهادة الموثقة، سيما وقد انتشرت ظاهرة الشهادات المزورة عند بعض المرشحين، كما يطرح القانون ضوابط  عمل الناخب والمرشح، واقترح تشكيل لجنة خاصة بالانتخابات، وتكون مستقلة مهمتها دراسة حياة كل مرشح مع دراسة الشروط الفنية، وتعمل وفق قانون يشرعه البرلمان كأن نسميه قانون ( الضبط الأنتخابي ) أو أي مسمى آخر، من جملة ما يعالج هذا القانون الشروط الواجب توفرها في المرشح، بحيث لا يسمح القانون لكل من هب ودب ليرشح نفسه، بل لا بد أن يمتلك المرشح مؤهلات تؤهله للترشيح من كفاءة ونزاهة وخبرة سياسية أضافة للخبرة الفنية في مجال الأختصاص كذلك يعالج القانون آليات الدعاية الأنتخابية، بحيث يمنع أستخدام الوسائل الرخيصة وغير النظيفة في الدعاية الأنتخابية، كأن تفرض عقوبات مشددة على المرشح المخالف للضوابط منها مثلا حرمانه من الترشح مع معاقبة الجهة التي رشحته كي لا يتكرر ترشيح العناصر الهابطة، وبالنسبة للناخب عليه عدم التجاوز على أي مرشح وفي حالة التجاوز لابد من فرض عقوبات، كذلك لا يحق لبعض الناس من المؤيدين لهذا الحزب أو ذاك المرشح، عمل دعاية أو نشاط الغاية منه منع الآخرين من أعطاء أصواتهم لهذا المرشح أو ذاك، هذه الضوابط وغيرها  توضع من قبل لجان مختصة تصب جميعها في نجاح العملية الأنتخابية، ونجاح التجربة الديمقراطية .

 3 - من أجل نجاح الأنتخابات أرى من الضروري تأسيس دوائر مختصة بالأنتخابات مهمتها نشر الوعي والثقافة الأنتخابية والقيم التي ترقى بالعملية الأنتخابية وتساعد في نجاحها، مع عرض نماذج السلوك الصائب للناخب والمرشح  من أجل القضاء أو على الأقل تحجيم الممارسات التي تضر بالعملية الأنتخابية ، كالعشائرية أو أستخدام الدين والرموز الدينية عنوانا للكسب الأنتخابي، وأتخاذ الأجراءات القانونية بحق المرشح أو الحزب الذي يؤثرعلى أرادة الناخب بطرق ملتوية مثل دفع الرشوة لشراء الأصوات أو خداع الناخب بتحقيق مطالب غير صحيحة وغير واقعية الى غير ذلك من أساليب خداع الناخب، وعلى هذه المؤسسات الثقافية أشاعة الثقافة الانتخابية الصحيحة، ليفهم المرشح والناخب أن التصويت حق للمواطن وليس واجبا، إن شاء ممارسة هذا الحق عليه أن يمارسه بالطريقة السليمة من غير أن يؤثر على حقوق الآخرين، ويتم ذلك من خلال توعية الناخب الذي تقوم به هذه المؤسسات التثقيفية، وليس من حق أحد أعتراض الناخب أو منعه من أعطاء صوته لأي مرشح يراه صالحا لتمثيله في البرلمان .

أرى أن خير من يقوم بهذه المهمة التثقيفية لنشر الثقافة والوعي الأنتخابي هم شريحة المثقفين، إذ يفترض الاستفادة من المثقفين في مختلف فروع المعرفة لبناء مؤسسات الثقافة الأنتخابية والثقافة العامة، ولا بأس بأن يشرّع البرلمان قانون يسمح ببناء مثل هذه المؤسسات وينظم عملها ويحدد أهدافها، ويتم دعوة جميع المثقفين للمشاركة والعمل ضمن هذه المؤسسات الثقافية من أجل نشر الثقافة الأنتخابية وجعلها ثقافة شعبية، وهذا عامل مهم في نجاح العملية الانتخابية .

4 - ولكي نستثمر نتائج ناجحة للانتخابات، على البرلمان أن يسير في الاتجاه الديمقراطي الصحيح، وذلك بتشكيل حكومة أغلبية سياسية والتخلص من داء المحاصصة المفروضة فرضا على العملية السياسية والتي من نتائجها هذا التلكؤ في تشريع القوانين التي فيها خدمة للشعب العراقي .

هذه أهم الخطوات التي أراها ضرورية لنجاح أي عملية أنتخابية، لكننا للاسف لا زلنا بعيدين عن القيم الأنتخابية السليمة، فلا وجود لقانون يحدد عمل الاحزاب وشروط تواجدها في الساحة السياسية، ونفتقر كذلك وجود قوانين تساهم في أنجاح العملية الأنتخابية، مع غياب للقيم الانتخابية الإيجابية، الكتل السياسية والأحزاب خاصة الفاعلة في البرلمان تتحمل مسؤولية غياب هذه القيم والقوانين، لذا نتوقع أن يبقى البرلمان مفتقرا للشخصيات الكفوءة والنزيهة والوطنية، في ظل غياب قانون الاحزاب، وقوانين أخرى ذات العلاقة.

 أني لست متفائلا بوجود شخصيات برلمانية تعمل بعيدا عن الطائفية والحزبية، بل بعضها يعمل لصالح دوائر خارجية، عليه لا أتوقع من شخصيات البرلمان أن تحقق إنجازات لصالح الشعب العراقي، بل ستستمر الصراعات السياسية على حساب مصالح الشعب، وفي حالة غياب قانون الاحزاب والقوانين الاخرى ذات العلاقة، سنبقى نرى شخصيات داخل قبة البرلمان غير كفوءة وغير نزيهة وتعمل من أجل الكسب الشخصي أو الحزبي، إضافة لوجود شخصيات تدار أفكارها ورؤاها من خارج الحدود، وتعمل لمصلحة دوائر إقليمية، إما المخلصون للشعب والوطن فأصواتهم ضائعة لأنهم أقلية.

 أخيرا نؤشر على الايجابيات التي نسمع عنها في انتخابات الدول الأخرى مثل إيران، إذ لفت نظري في الانتخابات الإيرانية الأخيرة ( 2016 ) أن من الشروط الواجب توفرها في المرشح للبرلمان، أن يحمل المتقدم للترشيح شهادة الماجستير على أقل تقدير، مع دخول المرشح لجنة ( فرمته ) لتقييم الجوانب غير الفنية، كذلك انتخابات مجلس الخبراء، يُشترط أن يكون المرشح قد وصل لدرجة الاجتهاد، ولا زلنا نحن نراوح مكاننا ولن نستفيد من تجارب الشعوب الأخرى، وأملنا كبير بالشخصيات الوطنية والكفوءة والنزيهة أن تتمكن من إنقاذ البلاد من شرور الاعداء والطامعين والنفعيين، والتخلص من آثار زرع أمريكا في جسد العملية السياسية الكثير من الأمراض مثل المحاصصة، وأملنا كبير بشعبنا وبالمخلصين من أبنائه أن يتخلص العراق من آثار زرع أمريكا رأس الشرّ في العالم.

 

 

 

علي جابر الفتلاوي


التعليقات




5000