.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تنوع الفواعل السردية في رواية تحت سماء داكنة

د. نادية هناوي سعدون

تنماز رواية (تحت سماء داكنة) للروائي جهاد مجيد في أنها تتناول الأحداث من وجهات نظر شخصيات متعددة وهذا ما حقق تعددية صوتية وتنوعا في ضمائر السرد التي تناوبت بين الخطاب والانا والغائب وهي تحكي جانبا من التاريخ السياسي العراقي المعاصر وما كان يكتنفه من الإرهاب السلطوي الذي مورس ضد الليبراليين والتقدميين في سبعينيات القرن الماضي

وصياغة الأنموذج البطل اشتغال فني تصدر اهتمامات الرواية التي تنطلق من الواقع وتعود قافلة أدراجها إليه متخذة منه المبدأ والمنتهى وقد تصدر هذا الأنموذج واجهة الأحداث بقصدية نابعة من هاجس البحث عن الشخصية الأمثولة التي تتطلع شخصيات الرواية أن تكون مكانها .

ولم تكن هناك شخصية ثانوية في بعدها الفكري ونمطها السلوكي بل كانت كلها على كف واحدة في التصدي للواقع ومنغصاته وهي تتساوى في ثقلها السردي وبنائها الفني إلا إنها تفاوتت في نسبة التمثل بالإبعاد السلبية او الايجابية فبعضها كانت نظرتها السلبية طاغية على فاعليتها السردية وبعضها الاخر ظل يراوح بين المد والجزر سلبا وايجابا وبعضها الاخر بذل جهدا وهو يحاول الحفاظ على ايجابيته..

وقد ادى التناوب الصوتي دورا فنيا في منح الشخصيات مساحات درامية للتحرك والفاعلية فكانت متباينة في اقوالها متغايرة في افعالها لكنها بمجموعها كانت على مصاف واحد من الفاعلية الدلالية والهيمنة السردية

وقد أدى العنوان بوصفه عتبة نصية دورا افتتاحيا هيئ لقارئ الرواية الباب الذي ينبغي الدخول منه اليها كاشعار تاويلي بسيميائية الفضاء المكاني (تحت) وان المكين / الشخصيات كلها واقعة في اتون الخوف والمطاردة اللذين يزيدان الشخصيات دونية وسلبية

وهذا التعبير المكاني يضفي على الرواية طابعا كونيا لا نهائيا فالفضاء الارضي الذي يجمع المكان والمكين منته بزمان ما لكنه ايضا منضو في كون سماوي يمنحه بعدا نزوعيا للتجدد واللانتهاء ..

وما بين معادلة التحرك دنوا وعلوا تكون الشخصيات متفاوتة في المساحة التي ستحتلها بين الفضائين هبوطا وارتفاعا في إيحاء رمزي الى استحالة التمسك التام بالقيم أو حتمية الالتزام بالمبادئ ومن ثم إمكانية الهبوط انحدارا وانهزامية .

وتؤدي الإضافة اللونية (الداكنة) إلى المكان العلوي/ السماء لمحة تراجيدية اذ الاصل الصفاء والالق والانفتاح التي هي من سمات السمو العلوي الا ان اجواء القتامة التي خيمت على العالم الارضي انعكست بدورها على السماء لتضفي عليها وجوما هيمن على اجوائها فاحال بياضها الى لون غامق يشبه السواد دخانا او ضبابا.

وهذا مما يعضد الفحوى الدلالية التي مهدت إليها شبه الجملة الظرفية تحت سماء ويتجلى في حذف المكين فاعل مجهول الهوية لكنه مبتدأ وجب تأخيره أو حذفه فاختار الكاتب الخيار الأخير فحذفه

في ذلك تنبوء استباقي لحال البطل الانموذج الذي سترسمه الرواية لقارئها فهل سيكون محوريا فاعلا او سيكون متوار خوفا وتوجسا ؟!

ويتخذ الخوف ثيمة موضوعية تتمحور حولها الأحداث والشخصيات جميعها بازاء فاعل إرهابي هو السلطة الحاكمة التي تلاحق الباحثين عن الحرية والمناؤين لها هذا الى جانب تمجيد الصلات الاسرية والمجتمعية التي تجعل من المجتمع وحدة متضامنة ضد الإرهاب والتسلط والقمع

وتعدد الأصوات يتضح من مفتتح الرواية التي تسرد أحداثها من وجهة نظر هدى زوجة البطل سعدي " أسعى للقاء بهم احث الخطى مسرعة حذرة في داخلي تتحرك قوى خبيثة هذا هو يومك اهذا هو الميعاد الذي تؤكد اقوالك؟ قناعاتك؟ لمن تؤكد؟ لنفسك؟ للاخرين؟ "ص 287

وعلى الرغم من ان الكاتب اوحى في اهدائه الى القارئ ان للرواية بطلة الا ان الحقيقة ان للرواية ابطالا والكاتب واحد منهم " الى بطلة هذه الرواية وبطلة حياتي زوجتي الحبيبة"

وهذا السرد بضمير الخطاب يجعل الرواية تبدو وكأنها سيرة ذاتية او كأن الراوي هو نفسه الشخصية التي تخاطب نفسها بصوت مرتفع باحثة عن نفسها في ما يشبه المونولوج الداخلي الطويل" هنا اذن موعد الاختبار امامهم وامام نفسك ليس لك الا ان تثبت اقواك بافعالك هذه القوى الناهضة فيك كخيول جامحة لا تعي انك صلب كالصخر او انك لست بخائف مما يتهددك انك لترتعد عند ذكر ما حل ببعض رفاقك الذين وقعوا في المصيدة "ص 287

 

 

 

 

د. نادية هناوي سعدون


التعليقات




5000